↰🏠 
🔝

التكوين

فهرس الاصحاحات 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50

الاصحاح 21

فهرس الاعداد1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34
📖 Aᴬ   - + 📢 📚
⪡ 1 وَافْتَقَدَ الرَّبُّ سَارَةَ كَمَا قَالَ، وَفَعَلَ الرَّبُّ لِسَارَةَ كَمَا تَكَلَّمَ. يبدأ هذا الإصحاح بعبارة جميلة ومعزية وهي ان ربنا بيفتقد سارة العقيمة التي لم تنجب علي مدي 90 سنة مضت من حياتها وقد فقدت هذه القدرة. فيعود الرب ليفتقدها في وقت قد تكون قد يأست فيه من نفسها هي إنها في إصحاح 18 حينما استضافت الله وأكل علي مائدتها ضحكت سارة في باطنها قائلة ابعد فنائي يكون لي تنعم وسيدي قد شاخ. يعود الله ويفتقد هذه النفس التي قد تعبت من عقمها. * فإن كانت نفوسنا هي نفوس عقيمة من جهة ثمار الفضيلة في حياتنا فيأتي الله ليفتقد سارة كما قال. كما وعد الله يأتي في الوقت المناسب كما يراه الله. وفعل الرب لسارة كما تكلم ← أمين هو الله في وعوده وأنه يتمم كل وعوده حتى وإن كانت فوق تصور عقولنا.
2 فَحَبِلَتْ سَارَةُ وَوَلَدَتْ لإِبْرَاهِيمَ ابْنًا فِي شَيْخُوخَتِهِ، فِي الْوَقْتِ الَّذِي تَكَلَّمَ اللهُ عَنْهُ. بالفعل حبلت سارة علي خلاف الطبيعة. ودي أول حالة يسجلها الكتاب المقدس إن في امرأة تحبل بعد سن انتهاء الإنجاب. وتنجب لإبراهيم ابناً في شيخوخته. * نجبت سارة لزوجها الشيخ ابن بعد تقدم عمره. في الوقت الذي تكلم الله عنه ← موسي كاتب السفر بيأكد هنا إنه تم ميلاد إسحاق في الوقت المعين بحسب م ربنا كلم ابونا ابراهيم في الإصحاح 17 في الوقت اللي ربنا عمل فيه وعد الختان مع ابراهيم لما قال الرب لإبراهيم: في هذا الوقت في السنة التالية تلد لك سارة. (تك 21:17) وأيضاً في الإصحاح 18 لما ربنا جاء الي ابراهيم وقال له: في الميعاد ارجع اليك نحو زمان الحياة ويكون لسارة ابن. (تك 14:18) فهنا بيأكد إن في الميعاد اللي ربنا وعد به جاء الوعد وتم. * فربنا يعلم الوقت المناسب لكل واحد منا حتى ولو كان يتأخر من جهة نظرنا ولكنه وقت مناسب. ذي م بيقول سفر الجامعة صنع كل شيء حسناً في وقته.
3 وَدَعَا إِبْرَاهِيمُ اسْمَ ابْنِهِ الْمَوْلُودِ لَهُ، الَّذِي وَلَدَتْهُ لَهُ سَارَةُ «إِسْحَاقَ». يعني هنا ابونا ابراهيم هو اللي أطلق اسم اسحاق علي ابنه. من الواضح إن الكلام ده حصل قبل الختان لأنه في آية 4 بيقول:
4 وَخَتَنَ إِبْرَاهِيمُ إِسْحَاقَ ابْنَهُ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ كَمَا أَمَرَهُ اللهُ. كان من المعتاد تسمية الابن مع ختانه في اليوم الثامن وده اللي حصل مع يوحنا المعمدان وحصل أيضاً مع السيد المسيح في العهد الجديد. لكن هنا لأن إسحاق تم تسميته قبل أن يولد وكان جاي علي اشتياق فنلاقي إن أبونا ابراهيم يطلق اسمه قبل م يجي ميعاد الختان. * إسحاق ← تعني ضحك. وده هو معني الفرح الذي أدخله إسحاق الي حياة ابراهيم وسارة. الضحك ← تأتي هنا بمعني الإندهاش والتعجب الذي صار في حياتهم. فكل ما يندهوا علي اسم ابنهم إسحاق يتذكروا عمل الله في حياتهم ويتذكروا الفرح الذي امتد الي حياتهم بسبب هذا الابن. * إسحاق كان أول واحد في الكتاب المقدس يتم ختانه في اليوم الثامن. لأنه في الإصحاح 17 لما اتكلم عن ختان ابراهيم وأهل بيته كلهم كانوا كبار في السن. لكن إسحاق ده كان أول واحد يختن في الميعاد التقليدي للختان اللي هو ابن ثمانية أيام. وعرفنا إن رقم 8 ← إشارة الي الحياة الجديدة. ولأن اليوم الثامن هو أول يوم من الأسبوع التالي وده إشارة إلي أنه بيدخل في عهد جديد وحياة جديدة مع ربنا.
5 وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ ابْنَ مِئَةِ سَنَةٍ حِينَ وُلِدَ لَهُ إِسْحَاقُ ابْنُهُ. هنا بيأكد عمر أبونا ابراهيم وإن كان أكبر من ابنه بمئة سنة.
6 وَقَالَتْ سَارَةُ: «قَدْ صَنَعَ إِلَيَّ اللهُ ضِحْكًا. كُلُّ مَنْ يَسْمَعُ يَضْحَكُ لِي». هنا سارة ربطت ما بين اللي حصل في حياتها وما بين اسم اسحاق وقالت: قد صنع الي الله ضحكاً ← بمعني إن الله فرحني وفرح قلبي وجعل الفرح في حياتي. صنع الي الله ضحكاً وكأنها بتقول: إنها اخدت الفرح من إيد ربنا. كل من يسمع يضحك لي ← يعنى كل من يسمع يفرح معايا ويندهش باللي ربنا عمله معايا. (وكأن ده دليل عمل ربنا في حياتها). * وكأن سارة بتقدم نفسها نموذج للأجيال وإنه كيف يصنع الله فرحاً في حياة هذه النفس المغمومة التي عاشت الآلام العار من عدم الولادة.
7 وَقَالَتْ: «مَنْ قَالَ لإِبْرَاهِيمَ: سَارَةُ تُرْضِعُ بَنِينَ؟ حَتَّى وَلَدْتُ ابْنًا فِي شَيْخُوخَتِهِ!». مين اللي يقول لإبراهيم إن سارة دي ترضع وإن سارة دي تربي بعد م توقفت إمكانياتها وقدرتها علي الإنجاب وعلي الإرضاع مين اللي قال إن ممكن سارة تعمل كدة....؟! سارة هنا نموذج للنفس التي شاخت جداً وشعرت بعدم قدرتها علي الثمر الروحي وإنها تستطيع أن تنجب وتستطيع ان ترضع بنين. * إزاي وقد جفت كل منابع سارة إلي أنها ترضع بنين. شيء يفوق الوصف ويفوق التخيل... لكن ده عمل ربنا في النفس.
8 فَكَبِرَ الْوَلَدُ وَفُطِمَ. وَصَنَعَ إِبْرَاهِيمُ وَلِيمَةً عَظِيمَةً يَوْمَ فِطَامِ إِسْحَاقَ. فكبر ← يعني بدأ إسحاق يكبر فطم ← الفطام هو عملية توقف الرضاعة ودي كانت في زمن كتابة الكتاب المقدس كان الفطام بيتم في عمر سنتين الي ثلاث سنوات في الشرق القديم. فكبر الولد وفطم ← يعنى إسحاق بلغ في السن من سنتين الي ثلاث سنوات. وصنع إبراهيم وليمة عظيمة يوم فطام إسحاق يعني احتفالاً بفطام إسحاق وإنه بدأ أن يعتمد علي الطعام العادي ويفطم من علي ثديي أمه صنع ابراهيم وليمة عظيمة احتفالاً بهذا الفطام.
9 وَرَأَتْ سَارَةُ ابْنَ هَاجَرَ الْمِصْرِيَّةِ الَّذِي وَلَدَتْهُ لإِبْرَاهِيمَ يَمْزَحُ، يمزح هنا بمعني يتهكم. بولس الرسول لما استخدمها في غلاطية 4 كانت بمعني يضطهد. يبقي كلمة يمزح مش إنه هو بس يهرج لكن كانت هنا بمعني أنه بدأ يتهكم وبدأ يضايق إسحاق. * لعله بدأت تدب غيرة ما بين سارة وهاجر وما بين إبنها اسماعيل وبين اسحاق المولود. ← وطبعاً إسحاق نال اهتمام أكبر. لأن تأكيد ربنا لإبراهيم وسارة إن الوعد والعهد هيكون من خلال إسحاق وليس اسماعيل. * وكمان نلاحظ إن بميلاد إسماعيل لم تصنع وليمة عظيمة كما التي صنعت في يوم فطام إسحاق. * فالواضح هنا إن ممكن من الغيرة ومن الخوف علي مركز إسماعيل بدأ ابن هاجر المصرية اللي هو اسماعيل يمزح بمعني أنه يتهكم علي إسحاق بمعني انه يضايقه. أو ذي م بولس استخدم العبارة وقال يضطهده.
10 فَقَالَتْ لإِبْرَاهِيمَ: «اطْرُدْ هذِهِ الْجَارِيَةَ وَابْنَهَا، لأَنَّ ابْنَ هذِهِ الْجَارِيَةِ لاَ يَرِثُ مَعَ ابْنِي إِسْحَاقَ». بدأت سارة هنا تفكر إنه يتم طرد هذه الجارية (هاجر) وابنها لأنه لو ظل اسماعيل هو الابن الأكبر والبكر لإبراهيم فسيكون له الجزء الأكبر من الميراث (كان الأخ الأكبر بياخد ثلثي الميراث يعني ضعف بقية أخواته). وقالتله: لأن ابن هذه الجارية لا يرث مع ابني إسحاق وتأكد له انت ازاي تساويه بإسحاق ابننا الحقيقي.
11 فَقَبُحَ الْكَلاَمُ جِدًّا فِي عَيْنَيْ إِبْرَاهِيمَ لِسَبَبِ ابْنِهِ. ساء الكلام وأصبح غير مقبول من قبل أبونا ابراهيم لأن اسماعيل هو كمان ابنه فأبونا ابراهيم مقبلش كلام سارة.
12 فَقَالَ اللهُ لإِبْرَاهِيمَ: «لاَ يَقْبُحُ فِي عَيْنَيْكَ مِنْ أَجْلِ الْغُلاَمِ وَمِنْ أَجْلِ جَارِيَتِكَ. فِي كُلِّ مَا تَقُولُ لَكَ سَارَةُ اسْمَعْ لِقَوْلِهَا، لأَنَّهُ بِإِسْحَاقَ يُدْعَى لَكَ نَسْلٌ. فِي كُلِّ مَا تَقُولُ لَكَ سَارَةُ اسْمَعْ لِقَوْلِهَا لأَنَّهُ بِإِسْحَاقَ يُدْعَى لَكَ نَسْلٌ". من الواضح هنا إن ربنا تدخل في هذه المشكلة مباشرة. لا يقبح في عينيك ← يعني متدايقش من كلام سارة. من أجل الغلام ← يعنى من أجل اسماعيل ومن أجل جاريتك ← اللياللي هي هاجر. في كل ما نقول لك سارة اسمع لقولها. لإن اسحاق يدعي لك نسل هنا ربنا بيأكد علي كلام سارة وبيقوله اسمع لقولها.
13 وَابْنُ الْجَارِيَةِ أَيْضًا سَأَجْعَلُهُ أُمَّةً لأَنَّهُ نَسْلُكَ». وكأن ربنا بيقول لإبراهيم: متخافش ابن الجارية (اللي هو اسماعيل ابن هاجر) هأهتم به وهباركه وأثمره. وكان ربنا وعده أكثر من مرة ووعد هاجر أمه. لأنه نسلك ← يعني لأنه ابن ابراهيم وواخد من روح ابراهيم ومن تعاليم ابراهيم ومحبة وإيمان ابراهيم فأنا برضو ههتم به. لما ربنا قال لأبونا ابراهيم اسمع لقول سارة يمكن كان بيضربه لأنه في الإصحاح الـ 22 ربنا هيطلب من ابراهيم أنه يقدم إسحاق ابنه محرقة. (يعني يمكن معزة إسماعيل أقل قليلاً من إسحاق). وكأن ربنا بيقول لإبراهيم: أنت في سنة أولي دلوقتي في التجرد عن البنين لئلا البنين يأخذوك مني وتبدأ المحبة كلها تتاخد للولاد وللنسل. طيب تعالي يا ابراهيم جرب إنك تمشي هاجر وإسماعيل يمكن في الأول قبح الكلام في عينيه من أجل طرد ابنه لكن ربنا قاله: اسمع لقول سارة. وكأن ابراهيم بدأ يتجاوب وأطاع ومسمعناش أن ابراهيم عارض ربنا في هذا الأمر. وعلشان كدة لما هيجي ربنا يطلب منه إسحاق كمحرقة في الإصحاح 22 طبعاً دي أصعب بكتير لإن إسحاق هو الوحيد اللي يعتبر موجود دلوقتي ويتقدم محرقة (يعني مش هيتم إطلاقه ذي اسماعيل) فمن الواضح إن الامتحان هيكون أصعب. وده يورينا التدرج اللي ربنا بدأ يدخل فيه أبونا ابراهيم. هنقرأ مع بعض جزء من الإصحاح الرابع في رسالة غلاطية علشان نعرف قد ايه بولس الرسول فهم هذا الموقف وإنه مش مجرد مشهد اجتماعي وإن هاجر شعرت بالظلم والطرد هي وابنها. (غل 22:4) "فَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ أَنَّهُ كَانَ لِإِبْرَاهِيمَ ابْنَانِ، وَاحِدٌ مِنَ الْجَارِيَةِ وَالآخَرُ مِنَ الْحُرَّةِ". واحد من الجارية اللي هو إسماعيل اللي كان من هاجر المصرية والآخر من الحرة اللي هو إسحاق من سارة. (غل 23:4) "لَكِنَّ الَّذِي مِنَ الْجَارِيَةِ وُلِدَ حَسَبَ الْجَسَدِ، وَأَمَّا الَّذِي مِنَ الْحُرَّةِ فَبِالْمَوْعِدِ". حسب الجسد ← يعنى بحسب مشيئتهم البشرية لأنهم كانوا عاوزين نسل ولم ينتظروا الي موعد الله. وأما الذي من الحرة فبالوعد ← يعنى الله اتولد من سارة الحرة فبالوعد يعني بالإيمان. (غل 24:4) "وَكُلُّ ذَلِكَ رَمْزٌ، لأَنَّ هَاتَيْنِ هُمَا الْعَهْدَانِ، أَحَدُهُمَا مِنْ جَبَلِ سِينَاءَ الْوَالِدُ لِلْعُبُودِيَّةِ، الَّذِي هُوَ هَاجَرُ". يعني بولس الرسول شبه زواج أبونا ابراهيم بهاجر بالعهد الأول اللي هو عهد الناموس الذي صار في جبل سيناء. (غل 25:4) "لأَنَّ هَاجَرَ جَبَلُ سِينَاءَ فِي الْعَرَبِيَّةِ. وَلَكِنَّهُ يُقَابِلُ أُورُشَلِيمَ الْحَاضِرَةَ، فَإِنَّهَا مُسْتَعْبَدَةٌ مَعَ بَنِيهَا". (غل 26:4) "وَأَمَّا أُورُشَلِيمُ الْعُلْيَا، الَّتِي هِيَ أُمُّنَا جَمِيعاً، فَهِيَ حُرَّةٌ". يعني بولس الرسول ربط ما بين عهد الناموس اللي أخذه موسي علي جبل سيناء وما بين العبودية التي كانت لهاجر وما بين أورشليم الحرة اللي هي كنيسة العهد الجديد ← والتي هي سارة الحرة والتي ولدت إسحاق بالإيمان. (غل 27:4) "لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «افْرَحِي أَيَّتُهَا الْعَاقِرُ الَّتِي لَمْ تَلِدْ. اهْتِفِي وَاصْرُخِي أَيَّتُهَا الَّتِي لَمْ تَتَمَخَّضْ، فَإِنَّ أَوْلاَدَ الْمُوحِشَةِ أَكْثَرُ مِنَ الَّتِي لَهَا زَوْجٌ»". (غل 28:4) "وَأَمَّا نَحْنُ أَيُّهَا الإِخْوَةُ فَنَظِيرُ إِسْحَاقَ، أَوْلاَدُ الْمَوْعِدِ". يعني احنا أولاد كنيسة العهد الجديد مؤمني كنيسة العهد الجديد فنظير إسحاق يعني مثل إسحاق نحن أولاد الموعد أولاد الإيمان وليس أولاد الناموس. (غل 29:4) "وَلَكِنْ كَمَا كَانَ حِينَئِذٍ الَّذِي وُلِدَ حَسَبَ الْجَسَدِ يَضْطَهِدُ الَّذِي حَسَبَ الرُّوحِ، هَكَذَا الآنَ أَيْضاً". بولس الرسول هنا بيقولهم ذي م كان في العهد القديم الذي ولد بالجسد اللي هو اسماعيل يضطهد الذي حسب الروح اللي هو إسحاق اللي كان بحسب الإيمان. (غل 30:4) "لَكِنْ مَاذَا يَقُولُ الْكِتَابُ؟ «اطْرُدِ الْجَارِيَةَ وَابْنَهَا، لأَنَّهُ لاَ يَرِثُ ابْنُ الْجَارِيَةِ مَعَ ابْنِ الْحُرَّةِ»". (غل 31:4) "إِذاً أَيُّهَا الإِخْوَةُ لَسْنَا أَوْلاَدَ جَارِيَةٍ بَلْ أَوْلاَدُ الْحُرَّةِ. يبقي هنا بولس بيربط ما بين عهد النعمة بتاع السيد المسيح والإيمان بتاع السيد المسيح بالإيمان الذي ولدت من خلاله سارة الحرة. ويقارن ما بين العبودية لأعمال الناموس والحرية بالإيمان بربنا يسوع المسيح. لأنه كان في رسالته لأهل غلاطية كان ينقذ أعمال الناموس اللي هي الختان والإلتجاء الي التهود في مقابل الإيمان بالمسيح اللي هو سر الخلاص بتاعنا. (بولس قدم لنا شرح مبسوط لمشهد طرد هاجر واسماعيل)
14 فَبَكَّرَ إِبْرَاهِيمُ صَبَاحًا وَأَخَذَ خُبْزًا وَقِرْبَةَ مَاءٍ وَأَعْطَاهُمَا لِهَاجَرَ، وَاضِعًا إِيَّاهُمَا عَلَى كَتِفِهَا، وَالْوَلَدَ، وَصَرَفَهَا. فَمَضَتْ وَتَاهَتْ فِي بَرِّيَّةِ بِئْرِ سَبْعٍ. ناخد بالنا هنا من جمال أبونا ابراهيم في طاعته حتى لو كان الكلام مش عاجبه لأنه تأثر ومشاعره اضطربت لأن ده ابنه ولكنه في النهاية أطاع أبونا ابراهيم أعطي هاجر ما يقوتها في طريقها (خبزاً وقربة ماء وقربة الماء دي عبارة عن كيس من جلد الحيوانات كان يستخدم قديماً للاحتفاظ بالسوائل والخمر أيضاً). فمضت وتاهت في برية بئر سبع تاهت في برية بئر سبع يعني يبدو إنها كانت متجهة ناحية مصر. بئر سبع ← دي أقصي مدينة في جنوب فلسطين علي الحدود الجنوبية بين فلسطين وصحراء سيناء في البرية المحيطة ببئر سبع.
15 وَلَمَّا فَرَغَ الْمَاءُ مِنَ الْقِرْبَةِ طَرَحَتِ الْوَلَدَ تَحْتَ إِحْدَى الأَشْجَارِ، فرغ الماء ← يعني الماء اللي معاها خلصت.
16 وَمَضَتْ وَجَلَسَتْ مُقَابِلَهُ بَعِيدًا نَحْوَ رَمْيَةِ قَوْسٍ، لأَنَّهَا قَالَتْ: «لاَ أَنْظُرُ مَوْتَ الْوَلَدِ». فَجَلَسَتْ مُقَابِلَهُ وَرَفَعَتْ صَوْتَهَا وَبَكَتْ. مقابلة ← يعني أمامه. رمية قوس ← يعني مسافة بعيدة شوية ولكنها كانت مرئية علي مرمي البصر وتقريباً كانوا بيقدروها بحوالي 100 متر تقريباً. لأنها قالت: لا انظر موت الولد. يعني هي بعدت عنه مسافة بعيدة شوية ولكن كانت شايفاه. قالت هاجر: أنا ماقدرش أقعد وأشوف الولد وهو بيموت قدامي من العطش. فجلست مقابلة ورفعت صوتها وبكت. يعني قعدت علي بعد من الولد كدة وبدأت ترفع صوتها لربنا وتصرخ وتبكي.
17 فَسَمِعَ اللهُ صَوْتَ الْغُلاَمِ، وَنَادَى مَلاَكُ اللهِ هَاجَرَ مِنَ السَّمَاءِ وَقَالَ لَهَا: «مَا لَكِ يَا هَاجَرُ؟ لاَ تَخَافِي، لأَنَّ اللهَ قَدْ سَمِعَ لِصَوْتِ الْغُلاَمِ حَيْثُ هُوَ. لعل اسماعيل كان في هذه اللحظة يصلي والواضح جداً ان هذه الجارية المصرية هاجر وابنها اسماعيل قد أخذا من ايمان ابراهيم وأنهم يطلبوا معونة ربنا في الضيقة اللي كانوا بيمروا بها وأنهم مش لاقيين ماء يشربوا. سمع الله صوت الغلام... يعني هنا الغلام كان بيصلي لأنه شاف أبوه ابراهيم مرات عديدة يصلي. مالك يا هاجر ؟ وكأنه بيسألها ويقولها في إيه يا هاجر...؟! لأن الله قد سمع لصوت الغلام حيث هو يعني ربنا سمع لصلواته وأستجاب.
18 قُومِي احْمِلِي الْغُلاَمَ وَشُدِّي يَدَكِ بِهِ، لأَنِّي سَأَجْعَلُهُ أُمَّةً عَظِيمَةً». الغلام ← المقصود به ابنها اسماعيل. شدي يدك به ← المقصود بها شجعيه وامسكي يده بقوة وتقوي وتشجعي. سأجعله أمة عظيمة ← هنا بيقولها متخافيش أنا هباركه وهأجعله أمة عظيمة.
19 وَفَتَحَ اللهُ عَيْنَيْهَا فَأَبْصَرَتْ بِئْرَ مَاءٍ، فَذَهَبَتْ وَمَلأَتِ الْقِرْبَةَ مَاءً وَسَقَتِ الْغُلاَمَ. فتح الله عينيها ← يعني ربنا عمل معجزة قدام عنيها. جريت هاجر طبعاً بسرعة وسقت الغلام وطبعاً البئر اللي حصلت عليه هاجر ده هو في منطقة بئر سبع في جنوب فلسطين وليس في أي دولة أخري.
20 وَكَانَ اللهُ مَعَ الْغُلاَمِ فَكَبِرَ، وَسَكَنَ فِي الْبَرِّيَّةِ، وَكَانَ يَنْمُو رَامِيَ قَوْسٍ. ربنا فضل مصاحب للغلام (اللي هو اسماعيل) وبيتابعه وبيهتم به ويرعاه لأنه ابن ابراهيم ولا شك إن ابراهيم كان يصلي من أجل ابنه اسماعيل الذي تم طرده كان ينمو رامي قوس ← يعني بدأ يشتغل في عملية الصيد. رامي قوس يعني بدأ يتعلم صيد الحيوانات وأصبح صياد.
21 وَسَكَنَ فِي بَرِّيَّةِ فَارَانَ، وَأَخَذَتْ لَهُ أُمُّهُ زَوْجَةً مِنْ أَرْضِ مِصْرَ. برية فاران ← دي برية علي الحدود ما بين مصر وفلسطين في أقصي شمال شرق سيناء. بما إن هاجر مصرية والمكان اللي هما فيه دلوقتي (برية فاران) علي الحدود الشرقية لمصر فزوجته أمه زوجة مصرية.
22 وَحَدَثَ فِي ذلِكَ الزَّمَانِ أَنَّ أَبِيمَالِكَ وَفِيكُولَ رَئِيسَ جَيْشِهِ كَلَّمَا إِبْرَاهِيمَ قَائِلَيْنِ: «اللهُ مَعَكَ فِي كُلِّ مَا أَنْتَ صَانِعٌ.
23 فَالآنَ احْلِفْ لِي بِاللهِ ههُنَا أَنَّكَ لاَ تَغْدُرُ بِي وَلاَ بِنَسْلِي وَذُرِّيَّتِي، كَالْمَعْرُوفِ الَّذِي صَنَعْتُ إِلَيْكَ تَصْنَعُ إِلَيَّ وَإِلَى الأَرْضِ الَّتِي تَغَرَّبْتَ فِيهَا». بعد انتهاء قصة إنطلاق اسماعيل وزواجه يبدأ يتكلم الإصحاح عن المعاهدة أو العهد الذي تم ما بين أبيمالك وفيكول رئيس جيشه. فيكول ده كان لقب رؤساء الجيش في شعب الفلسطينيين الموجودين في هذا الزمن فهو لقب لرئيس الجيش لأن هنشوف ان كلمة فيكول دي ذكرت في أيام اسماعيل بعد كدة بعد هذا الحدث بزمن لا يقل عن 100 سنة. أبيمالك ← ده كان لقب لملوك الفلسطينيين أيضاً. لأن في أيام اسحاق هنسمع اسم ابيمالك برضو ابيمالك وفيكول رئيس جيشه بدأوا يلاحظوا إن ابراهيم اللي ساكن معاهم في جرار (لو نفتكر القصة التي وردت في الإصحاح 20 وإن ربنا دافع عن ابراهيم في الحلم لأبيمالك وأبيمالك قال وقتها لإبراهيم هوذا أرضي قدامك أسكن فيما حسن في عينيك فإبراهيم كان ساكن في جرار جنبهم). * فبدأوا يشوفوا ربنا شغال معه إزاي وبدأوا يخافوا منه لأن ربنا سانده (لما الإنسان يبقي عايش مع ربنا يبدأ اللي حواليه يهابوه ويشهدوا بإن الله معه في كل ما هو صانع). أحلف لي بالله... يعني أدخل في عهد معايا بالإله بتاعك ليكون ضامن بهذا العهد. أنك لا تغدر بي ولا بنسلي وذريتي... يعني متغدر شبيا ولا بولادي من بعدي (أبيمالك خاف من عظمة مكانة أبونا ابراهيم ومن مساندة ربنا له لئلا يقوي في المستقبل ويبيد أبيمالك وأسرته). كالمعروف الذي صنعت إليك تضع الي والي الأرض التي تغربت فيها... أبيمالك بيقول لأبونا ابراهيم: أنا عملت فيك معروف لما سبتك تسكن في الأرض عندي. أعمل المعروف ده معايا وللأرض اللي أنت عشت فيها.
24 فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: «أَنَا أَحْلِفُ». أنا أحلف ← يعني أنا أدخل معك في عهد.
25 وَعَاتَبَ إِبْرَاهِيمُ أَبِيمَالِكَ لِسَبَبِ بِئْرِ الْمَاءِ الَّتِي اغْتَصَبَهَا عَبِيدُ أَبِيمَالِكَ. هنا أبونا ابراهيم بيفتح موضوع مع أبيمالك وبيقوله: أن كان عندي بئر ماء وعبيدك أخذوها بالقوة عن غير وجه حق ← ده معني كلمة اغتصبها.
26 فَقَالَ أَبِيمَالِكُ: «لَمْ أَعْلَمْ مَنْ فَعَلَ هذَا الأَمْرَ. أَنْتَ لَمْ تُخْبِرْنِي، وَلاَ أَنَا سَمِعْتُ سِوَى الْيَوْمِ».
27 فَأَخَذَ إِبْرَاهِيمُ غَنَمًا وَبَقَرًا وَأَعْطَى أَبِيمَالِكَ، فَقَطَعَا كِلاَهُمَا مِيثَاقًا. كان من ضمن شروط المواثيق وسماتها إنه يتم تبادل الحيوانات كعلامة الميثاق بينهم. وهنا بناخد درسين... (1) درس من أبونا ابراهيم اللي بيطالب بحقه وبيقول أن هما أخذوا منى حاجة وأغتصبوها وطلب حقه بأسلوب راقي وبدون نزاع. (2) درس من أبيمالك وإن أبيمالك كرئس تم فعل هذا الأمر بدون علمه وده يورينا أن ممكن اتهم حد كبير في الكنيسة أو مسئول وأقول إنه بيحصل كذا ويكون اللي بيحصل ده بدون علمه. هنا أبيمالك بيوضح موقف كبير من القادة في الكنيسة وفي الدولة. أبيمالك مكنش يعرف ولما عرف هيرجعله البئر دي وده طبعاً موقف جميل من أبيمالك أنه يرجع البئر التي سلبت من أبونا ابراهيم.
28 وَأَقَامَ إِبْرَاهِيمُ سَبْعَ نِعَاجٍ مِنَ الْغَنَمِ وَحْدَهَا.
29 فَقَالَ أَبِيمَالِكُ لإِبْرَاهِيمَ: «مَا هِيَ هذِهِ السَّبْعُ النِّعَاجِ الَّتِي أَقَمْتَهَا وَحْدَهَا؟» نعاج ← مفردها نعجة وهي أنثي الخروف. أبونا ابراهيم جاب سبع نعاج ووقفهم لوحدهم لأنه كان من شروط احترام المواثيق أو العهود واحد يقدم سبع قطع ماشية للآخر.
30 فَقَالَ: «إِنَّكَ سَبْعَ نِعَاجٍ تَأْخُذُ مِنْ يَدِي، لِكَيْ تَكُونَ لِي شَهَادَةً بِأَنِّي حَفَرْتُ هذِهِ الْبِئْرَ». أبونا ابراهيم قال لأبيمالك: أنت تاخد السبع نعاج دول علشان يبقوا شهادة أني أنا حفرت هذه البئر.
31 لِذلِكَ دَعَا ذلِكَ الْمَوْضِعَ «بِئْرَ سَبْعٍ»، لأَنَّهُمَا هُنَاكَ حَلَفَا كِلاَهُمَا. يبقي بئر سبع هنا من أين جاءت تسميته.....؟! ياما من السبع نعاج التي أقامها أبونا ابراهيم. أو لأن كلمة سبع يعني حلف أو قسم لأنهم اتفقوا علي هذا البئر أنه يخص أبونا ابراهيم. لأنهما هناك حلفا كلاهما ← يعني كلاهما دخلا في قسم وفي إتفاق علشان كدة سميت بئر سبع. طبعاً مدينة بئر سبع دي مدينة مهمة وهيسكنها أبونا ابراهيم وهيسكنها إسحاق ويعقوب بعد كدة هيسكنها لفترة طويلة وهتبقي أقصي نقطة في جنوب فلسطين بعد كدة في الحدود الجنوبية في مصر. والمدينة دي مهمة علشان كدة ذكر تفاصيل التسمية بتاعتها.
32 فَقَطَعَا مِيثَاقًا فِي بِئْرِ سَبْعٍ، ثُمَّ قَامَ أَبِيمَالِكُ وَفِيكُولُ رَئِيسُ جَيْشِهِ وَرَجَعَا إِلَى أَرْضِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ. معني الكلام ده إن أبيمالك وفيكول رئيس جيشه هما اللي جاءوا الي أبونا ابراهيم وقطعوا معه هذا العهد. وهنا ربنا بيدي نعمة كبيرة لأبونا ابراهيم في عيون المحيطين حتى أن يأتوا الآخرين ليسالموه. يقول الكتاب.... أن ارضن الرب طرق إنسان جعل حتى أعدائه يسالمون. * وطرق أبونا ابراهيم أرض الله فجعل الكل يسالمه حتى أعدائه.
33 وَغَرَسَ إِبْرَاهِيمُ أَثْلاً فِي بِئْرِ سَبْعٍ، وَدَعَا هُنَاكَ بِاسْمِ الرَّبِّ الإِلهِ السَّرْمَدِيِّ. اثلا ← مفردها أثلة وده نوع من أنواع الأشجار الضخمة والتي لها ظلال وافرة يتم زرعها في الصحراء ويكون دائم الخضرة. بوجه عام تحتاج المناطق الصحراوية الي الظلال فغرس أبونا ابراهيم اثلا في بئر سبع. السرمدي ← تعنى الأزلي الأبدي. الأزلي الذي بلا بداية والأبدي الذي بلا نهاية.
34 وَتَغَرَّبَ إِبْرَاهِيمُ فِي أَرْضِ الْفِلِسْطِينِيِّينَ أَيَّامًا كَثِيرَةً. عاش أبونا ابراهيم في غربة في وسط الفلسطينيين ولكن علي الرغم من كدة أنه غرس اثلا بمعني أن هو بدأ يعمل مكان جديد يقعد فيه مع ربنا ويستظل بالحياة مع ربنا في هذا المكان.
 ⪢