↰🏠 
🔝

التكوين

فهرس الاصحاحات 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50

الاصحاح 27

فهرس الاعداد1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46
📖 Aᴬ   - + 📢 📚
⪡ 1 وَحَدَثَ لَمَّا شَاخَ إِسْحَاقُ وَكَلَّتْ عَيْنَاهُ عَنِ النَّظَرِ، أَنَّهُ دَعَا عِيسُوَ ابْنَهُ الأَكْبَرَ وَقَالَ لَهُ: «يَا ابْنِي». فَقَالَ لَهُ: «هأَنَذَا». شاخ إسحاق ← يعني تقدم في الأيام وصار عجوزاً. كلت عيناه ← يعني عيناه تعبت وضعفت ومبقتش قادرة علي الإبصار جيداً. ابنه الأكبر المقصود بها البكر.
2 فَقَالَ: «إِنَّنِي قَدْ شِخْتُ وَلَسْتُ أَعْرِفُ يَوْمَ وَفَاتِي. يعني إسحاق بيقول لعيسو هنا أنا يابني كبرت وموتي خلاص قد أقترب جداً. وده كان تقليد متعارف عليه من الآبار أنهم يمنحوا البركة لأولادهم قرب نياحتهم وخاصة بعد م يكونوا اتأكدوا الآباء من قداسة حياة أولادهم ومن أنهم يستحقون هذه البركة.
3 فَالآنَ خُذْ عُدَّتَكَ: جُعْبَتَكَ وَقَوْسَكَ، وَاخْرُجْ إِلَى الْبَرِّيَّةِ وَتَصَيَّدْ لِي صَيْدًا، عدتك ← اللي هي أدوات الصيد والأسلحة اللي هتستخدمها في صيد الحيوانات. جعبتك ← الجعبة هي الوعاء الذي يوضع فيه السهام اللي بيستخدم في القوس. قوسك ← القوس هو آلة رمي السهام وكانت بتستخدم في اصطياد الحيوانات واحنا عرفنا من إصحاحات سابقة إن عيسو هو رجل البرية وكان صياداً ماهراً واتقال عنه في (تك 27:25) وَكَانَ عِيسُو إِنْسَاناً يَعْرِفُ الصَّيْدَ إِنْسَانَ الْبَرِّيَّةِ فهنا إسحاق بيقول له: وتصيد لي صيداً. يعني بيطلب منه أنه يروح يصطاد.
4 وَاصْنَعْ لِي أَطْعِمَةً كَمَا أُحِبُّ، وَأْتِنِي بِهَا لآكُلَ حَتَّى تُبَارِكَكَ نَفْسِي قَبْلَ أَنْ أَمُوتَ». أحب إسحاق إنه يقدم البركة لإبنه عيسو في احتفال وفي ضيافة يقوم عيسو بإعدادها ويفرح إسحاق مع عيسو بمنح البركة له ويقول حتى تباركك نفسي قبل أن أموت. طبعاً في فرق بين البكورية والبركة .... * البكورية ينالها الابن الأكبر بميلاده يعني بمجرد م يخرج الابن الأول من رحم أمه يصير بكراً لوالديه. * أما البركة فهي تأكيداً علي حقوق البكورية. ← إذا كان الابن البكر يستحق هذا اللقب كان يتمم هذا الاستحقاق بنوال البركة أما إذا كان لا يستحق فممكن البركة تمنح لإبن آخر. واحنا هنلاقي هنا إن عيسو سيفقد بركته لأنه لم يكن جديراً ببكوريته التي باعها لأخيه بطبق عدس ونلاقي أيضاً رأوبين بن يعقوب فقد البركة لأنه صعد علي فراش أبيه ودنسه. فناخد بالنا... قد يكون بكراً بميلاده ولكنه لم يكن مستحقاً لهذا اللقب فتصير البركة لابن آخر لكن ممكن البركة ينالها البكر وتبقي تأكيداً علي حق بكوريته.
5 وَكَانَتْ رِفْقَةُ سَامِعَةً إِذْ تَكَلَّمَ إِسْحَاقُ مَعَ عِيسُو ابْنِهِ. فَذَهَبَ عِيسُو إِلَى الْبَرِّيَّةِ كَيْ يَصْطَادَ صَيْدًا لِيَأْتِيَ بِهِ. رفقة عرفت الحوار اللي دار بين إسحاق وعيسو وعرفت إن عيسو إنطلق الي البرية علشان يصطاد صيداً ليأتي به.
6 وَأَمَّا رِفْقَةُ فَكَلمتْ يَعْقُوبَ ابْنِهَا قَائِلةً: «إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ أَبَاكَ يُكَلِّمُ عِيسُوَ أَخَاكَ قَائِلاً:
7 ائْتِنِي بِصَيْدٍ وَاصْنَعْ لِي أَطْعِمَةً لآكُلَ وَأُبَارِكَكَ أَمَامَ الرَّبِّ قَبْلَ وَفَاتِي. هنا رفقة بدأت تكلم ابنها يعقوب وتقوله: إنها سمعت إسحاق أبوه بيكلم عيسو أخوك وبيقوله: أئتني بصيد وأصنع لي أطعمة لأكل وأطبخ لي الأكل اللي أنا بحبه لأكل وأباركك أمام الرب. أباركك أمام الرب... يعني ربنا هيكون حاضر في هذا المشهد المقدس وهتكون دي البركة التي تمنح لك في محضر الرب. قبل وفاتي... يعني قبل موتي.
8 فَالآنَ يَا ابْنِي اسْمَعْ لِقَوْلِي فِي مَا أَنَا آمُرُكَ بِهِ: يعني رفقة بتقول ليعقوب أسمع الكلام اللي هقولهولك وأعمله.
9 اِذْهَبْ إِلَى الْغَنَمِ وَخُذْ لِي مِنْ هُنَاكَ جَدْيَيْنِ جَيِّدَيْنِ مِنَ الْمِعْزَى، فَأَصْنَعَهُمَا أَطْعِمَةً لأَبِيكَ كَمَا يُحِبُّ، بدأت رفقة هنا توضح لإبنها يعقوب تخطيطها إنها تريد إن يعقوب هو اللي ياخد البركة وليس عيسو. * البعض بيقول إن رفقة معاها حق لأن هي أخدت وعد من ربنا في الإصحاح 25 لما ربنا قالها: من أحشائك يخرج شعبان , وشعب يقوي علي شعب , وكبير يستعبد لصغير. ← كبير يستعبد لصغير رفقة فهمتها وكان فهمها صحيح أن الصغير هو الذي سيأخذ البركة ويصير رئيساً للعشيرة بعد أبيه إسحاق. ولكن مشكلة رفقة هنا إن هي أرادت أن تمنح إبنها البركة وتحقق وعد الله بطريقة بشرية. فهتلاقي نفسها دخلت في سلسلة من الأخطاء وجعلت إبنها يخطئ معها ويعقوب بسبب نواله هذه البركة بدأ يعاني معاناة كبيرة في حياته فيما بعد. فهنا رفقة بتقول ليعقوب أذهب الي الغنم واحضر لي جديين (مفردها جدي والجدي هو صغير المعز) وأنا هأطبخ لأبوك الأكل الأكل اللي بيحبه وأنت تاخد الحاجات دي وتدخل لأبوك علشان يأكل ويباركك قبل وفاته.
10 فَتُحْضِرَهَا إِلَى أَبِيكَ لِيَأْكُلَ حَتَّى يُبَارِكَكَ قَبْلَ وَفَاتِهِ». يعني ذي م قولنا هي هتعمل الأكل ويدخله يعقوب لأبوه إسحاق علشان يباركه قبل م يموت.
11 فَقَالَ يَعْقُوبُ لِرِفْقَةَ أُمِّهِ: «هُوَذَا عِيسُو أَخِي رَجُلٌ أَشْعَرُ وَأَنَا رَجُلٌ أَمْلَسُ.
12 رُبَّمَا يَجُسُّنِي أَبِي فَأَكُونُ فِي عَيْنَيْهِ كَمُتَهَاوِنٍ، وَأَجْلِبُ عَلَى نَفْسِي لَعْنَةً لاَ بَرَكَةً». يعقوب بدأ يعرض علي رفقة مشكلة هامة جداً وهي إن في فرق كبير في الجسم ما بين عيسو ويعقوب. * عيسو رجل أشعر يعني كل بشرته مغطاة بالشعر بدرجة كبيرة لدرجة إنه قيل عنه في الإصحاح 25 إنه خرج الأول أحمر كله كفروة شعر يعني من كثرة الشعر علي جسمه كان وهو جنين خارج من أحشاء أمه كفروة شعر. * لكن يعقوب كان رجل أملس يعني جلده بدون شعر. ← من الواضح إن يعقوب عارف أن أبوه كلت عيناه عن النظر ويمكن ده هو السبب الذي دفع رفقة إنها تدفع بإبنها لخداع إسحاق زوجها. ولكن يعقوب فاهم إن والده هيجسه (هيتحسسه) كنوع من الاختبار. يقول الكتاب... ربما جسني أبي فأكون في عينيه كمتهاون , وأجلب علي نفسي لعنة لا بركة. يجسني أبي ← يعني يلمسني أو يتحسسني فأكون في عينيه كمتهاون ← متهاون هنا يعني مستهزء والمقصود مخادع (يعني يكتشف خداعي له). وأجلب علي نفسي لعنة لا بركة ← خاف هنا يعقوب وكان ضميره متيقظ الي هذه اللحظة وإنه ممكن ينال لعنة لو أبوه اكتشف خداعه. تفاجئ هنا إن رفقة بتدعمه وبتشجعه بكلام غير مناسب بالمرة.
13 فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: «لَعْنَتُكَ عَلَيَّ يَا ابْنِي. اِسْمَعْ لِقَوْلِي فَقَطْ وَاذْهَبْ خُذْ لِي». لعنتك علي يا ابني ← لا شك إن رفقة هنا أخطأت لأن مينفعش خطية واحد توضع علي واحد آخر. رفقة أخطأت واشتركت في الخداع وعليها جزء من هذا الخطأ. كانت رفقة هنا تمثل الشخص الذي يريد أن ينال البركة بطريقة بشرية , البركة كانت وعد من ربنا لإبنها يعقوب وممكن يكون إسحاق نسي هذا الوعد لأنه لا شك إن هي تكون أخبرته منذ حملها بالتوأم في بطنها إن البركة ستصير للصغير. ربما نسي إسحاق هذا الوعد وربما عواطفه قد اتجهت الي ابنه الأكبر أكثر ويمكن ده اللي دفع رفقة الي هذا التصرف بالإضافة الي محبتها لإبنها يعقوب. لكن مينفعش خالص نقول: الغاية تبرر الوسيلة ← ده مبدأ مرفوض. الغاية هنا كانت إن أنا أنال بركة أبي (كانت الغاية هنا مقدسة) ويمكن يعقوب يكون فاهم هذه البركة بمعني روحي الي جانب معناها المادي ويمكن ده الاختلاف اللي كان بينه وبين عيسو , لأن عيسو كان فهمه لها كان فهم مادي. ولكن المعني الأكبر إن المسيح يصير من هذا الرجل الذي نال البركة.
14 فَذَهَبَ وَأَخَذَ وَأَحْضَرَ لأُمِّهِ، فَصَنَعَتْ أُمُّهُ أَطْعِمَةً كَمَا كَانَ أَبُوهُ يُحِبُّ. طبعاً من الضغط العاطفي بتاع امه عليه خضع يعقوب واستجاب لخطة أمه رفقة وأحضر لها ما طلبت من الماعز وصنعت أمه أطعمة كما كان أبوه يحب.
15 وَأَخَذَتْ رِفْقَةُ ثِيَابَ عِيسُو ابْنِهَا الأَكْبَرِ الْفَاخِرَةَ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهَا فِي الْبَيْتِ وَأَلْبَسَتْ يَعْقُوبَ ابْنَهَا الأَصْغَرَ، يعني رفقة كانت متحفظة ببعض ثياب عيسو عندها في البيت وأخذت رفقة هذه الملابس وألبستها يعقوب. يمكن أرادت رفقة بإلباس يعقوب ملابس عيسو لأن كل واحد بتكون رائحة عرقه مميزة لثيابه علشان لما يقترب من أبيه إسحاق يقتنع إسحاق إن هو ده عيسو.
16 وَأَلْبَسَتْ يَدَيْهِ وَمَلاَسَةَ عُنُقِهِ جُلُودَ جَدْيَيِ الْمِعْزَى. ملاسة عنقه ← يعني الجزء المكشوف من العنق أو الجانب الأملس من العنق يعني رفقة أخدت الجلود بتاعت جديي المعزي اللي طبختهم لإسحاق أخدت الشعر بتاعهم ووضعتهم علي يدي يعقوب ووضعتهم علي ملاسة عنقه يعني علي الجزء الظاهر بحيث إن الأجزاء الظاهرة في جسم يعقوب خارج الثياب بتاعت عيسو إنها تكون كثيفة الشعر فتقنع إسحاق بإن هو ده عيسو.
17 وَأَعْطَتِ الأَطْعِمَةَ وَالْخُبْزَ الَّتِي صَنَعَتْ فِي يَدِ يَعْقُوبَ ابْنِهَا. يعني رفقة بعد ما خلصت طبخ الأكل أعطته ليعقوب علشان يدخله الي إسحاق أبيه.
18 فَدَخَلَ إِلَى أَبِيهِ وَقَالَ: «يَا أَبِي». فَقَالَ: «هأَنَذَا. مَنْ أَنْتَ يَا ابْنِي؟» طبعاً الأب بيقدر يميز صوت أولاده لكن إسحاق كان عاوز يتأكد فأول سؤال سأله علشان يتأكد: من أنت يا ابني...؟! يعني أنت مين.....؟!
19 فَقَالَ يَعْقُوبُ لأَبِيهِ: «أَنَا عِيسُو بِكْرُكَ. قَدْ فَعَلْتُ كَمَا كَلَّمْتَنِي. قُمِ اجْلِسْ وَكُلْ مِنْ صَيْدِي لِكَيْ تُبَارِكَنِي نَفْسُكَ». هيبدأ يعقوب يدخل في سلسلة طويلة من الكذب وهتبدأ كذبة تجيب وراها كذبة. فأول كذبة كانت أنه قال لأبيه أنا عيسو بكرك أي ابنك الأكبر , قد فعلت كما كلمتني يعني أنا روحت وأصطدت (بإعتبار إن أمه نقلت له هذا الحوار). قال لأبوه قم يا أبي وأجلس وكل من الصيد بتاعي وهنا طبعاً يعقوب كذب لأن هو مراحش ولا اصطاد حاجة ولكنه أخذ جديين من المعزي من الحظيرة التي عندهم.
20 فَقَالَ إِسْحَاقُ لابْنِهِ: «مَا هذَا الَّذِي أَسْرَعْتَ لِتَجِدَ يَا ابْنِي؟» فَقَالَ: «إِنَّ الرَّبَّ إِلهَكَ قَدْ يَسَّرَ لِي». كان الموضوع فيه نوع من الشك لأنه كان فيه سرعة وكان من المعتاد إن عيسو ممكن يغيب فترة طويلة حتى يجد صيداً ويأتي به. ما هذا الذي أسرعت... تعني كيف وجدت صيداً بهذه السرعة. فهنلاقي يعقوب هنا يتمادي في كذبه وخداعه فيقول لأبوه: فقال: إن الرب إلهك قد يسر لي.. يعني ربنا سهل لي وساعدني في الموضوع.
21 فَقَالَ إِسْحَاقُ لِيَعْقُوبَ: «تَقَدَّمْ لأَجُسَّكَ يَا ابْنِي. أَأَنْتَ هُوَ ابْنِي عِيسُو أَمْ لاَ؟». طبعاً كل الكلام ده يدل علي شك إسحاق: قال إسحاق ليعقوب تعالي علشان ألمسك وأتحقق منك هل فعلاً أنت ابني عيسو أم لا..... ؟!
22 فَتَقَدَّمَ يَعْقُوبُ إِلَى إِسْحَاقَ أَبِيهِ، فَجَسَّهُ وَقَالَ: «الصَّوْتُ صَوْتُ يَعْقُوبَ، وَلكِنَّ الْيَدَيْنِ يَدَا عِيسُو». فحسه ← أي لمسه. هنا إسحاق أعلن عن حقيقة هامة (طبعاً كلنا عارفين إن في حاجة اسمها بصمة الصوت يعني كل واحد فينا له صوت مميز لدرجة إننا ممكن نعرف بعض بمجرد المكالمات التليفونية بدون م نشوف بعض). فهنا بصمة صوت يعقوب كانت مطبوعة في ذهن إسحاق هو كان سامع صوت يعقوب حتى لو كانوا الاتنين توأم إلا إنه يوجد فرق بين التوأم مفيش اتنين ذي بعض بالظبط. يعني يعقوب كان سامع صوت يعقوب ولكن ملمسه كان ملمس عيسو. وهذا المشهد يمثل مشهد الرب يسوع أن يديه كانت يدي عيسو يد الخطاه فهو أخد الجسد البشري بتاعنا أما الصوت فهو صوت يعقوب الابن المبارك الابن الوحيد الذي تكلم من طبيعتنا الي الأب.
23 وَلَمْ يَعْرِفْهُ لأَنَّ يَدَيْهِ كَانَتَا مُشْعِرَتَيْنِ كَيَدَيْ عِيسُو أَخِيهِ، فَبَارَكَهُ. هنا المقصود إن إسحاق خدع من يعقوب لأن يديه كانتا مشعرتين (وده بسبب شعر المعز الذي وضع علي يديه) فكانت كيدي عيسو أخيه فباركه بمعني إنه خلاص اقتنع ان ده ابنه عيسو الذي ينال البركة.
24 وَقَالَ: «هَلْ أَنْتَ هُوَ ابْنِي عِيسُو؟» فَقَالَ: «أَنَا هُوَ». رجع إسحاق وسأل سؤال آخر علشان يتأكد وقاله: هل أنت هو ابني عيسو ؟ فقال: أنا هو. يعني يعقوب قاله: أيوة أنا عيسو. (ناخد بالنا من سلسلة الأخطاب والكذب اللي ماشي فيها يعقوب).
25 فَقَالَ: «قَدِّمْ لِي لآكُلَ مِنْ صَيْدِ ابْنِي حَتَّى تُبَارِكَكَ نَفْسِي». فَقَدَّمَ لَهُ فَأَكَلَ، وَأَحْضَرَ لَهُ خَمْرًا فَشَرِبَ. يعني إسحاق قال له: هات يا ابني الصيد اللي انت جبته وقدمه لي حتى تباركك نفسي. أحضر له خمراً فشرب ← طبعاً مش المقصود هنا الخمر المسكر ولكن الخمر كمشروب معتاد كان يشرب في الضيافات والحفلات في هذا الزمن.
26 فَقَالَ لَهُ إِسْحَاقُ أَبُوهُ: «تَقَدَّمْ وَقَبِّلْنِي يَا ابْنِي». يعني تعالى يا ابني علشان أقبلك (القبلة دي علامة الحب). ودي أول إشارة في الكتاب المقدس الي القبلة. كانت أول مرة يشار الي التقبيل.
27 فَتَقَدَّمَ وَقَبَّلَهُ، فَشَمَّ رَائِحَةَ ثِيَابِهِ وَبَارَكَهُ، وَقَالَ: «انْظُرْ! رَائِحَةُ ابْنِي كَرَائِحَةِ حَقْل قَدْ بَارَكَهُ الرَّبُّ. فتقدم وقبله ← يعني حضنوا بعض (يعني يعقوب وإسحاق قبلا بعضهما بعض) طبعاً لما يعقوب قرب من إسحاق وإسحاق شم رائحة ثيابه (اللي هي أصلاً هدوم عيسو) فدي أكدت أكتر لإسحاق إن هو دة ابنه عيسو. وقال: أنظر رائحة ابني كرائحة حقل قد باركه الرب. يعني هنا بدأ إسحاق يشوف في ابنه المتقدم لهذه البركة رائحة حقل ملييء بالخيرات ذي م أي حد يروح حقول كدة وتكون مثمرة ومليئة بالثمار والفواكه فنلاقي الروائح الطيبة تهب من هذا الحقل.
28 فَلْيُعْطِكَ اللهُ مِنْ نَدَى السَّمَاءِ وَمِنْ دَسَمِ الأَرْضِ. وَكَثْرَةَ حِنْطَةٍ وَخَمْرٍ. بدأ إسحاق هنا ينطق بكلمات البركة ويقول ليعقوب: يعطيك الله من ندي السماء.. ندي السماء اللي هي الرزاز والأمطار التي تنزل من السماء علشان تروي المراعي. * احنا شوفنا المجاعات اللي حصلت في أيام إبراهيم وفي أيام إسحاق بسبب قلة الأمطار. فهنا إسحاق بيطلب ليعقوب من ربنا أمطار من المساء وبعدين يقوله: ومن دسم الأرض لأن الأمطار دي لما هتنزل علي الأرض هتدي وفرة في الطعام الجيد. وكلمة دسم يعني شيء ثمين. دسم الأرض ← يعني طعام وفير وخيرات وفيرة. كثرة حنطة وخمر ← الحنطة هي أنواع مختلفة من الحبوب وخاصة القمح والخمر هنا بمعني محصول العنب بالمشروب المعتاد بتاعه لأنه كان يستخدم بكثرة في هذا الوقت. * فهنا إسحاق بيطلب ليعقوب أمطار من السماء ويطلب له أيضاً طعام وفير في الأرض ويطلب له أيضاً كثرة حنطة وخمر وهنا دي عبارة عن خيرات زمنية ترمز الي الخيرات الروحية. يعني هو بدأ معه بالأمور الزمنية أو الأمور المادية ولكن المعني في البركة هو معني روحي. * ولكن لأن مستوي الإنسان روحياً في العهد القديم كان منخفض فكان يبدأ الحديث دائماً من نقطة البركات الزمنية. وبعد كدة إسحاق هيبدأ يكلم يعقوب ويقول له:
29 لِيُسْتَعْبَدْ لَكَ شُعُوبٌ، وَتَسْجُدْ لَكَ قَبَائِلُ. كُنْ سَيِّدًا لإِخْوَتِكَ، وَلْيَسْجُدْ لَكَ بَنُو أُمِّكَ. لِيَكُنْ لاَعِنُوكَ مَلْعُونِينَ، وَمُبَارِكُوكَ مُبَارَكِينَ». هنا إسحاق بيكلمه عن سيادته ورياسته للعشيرة فبيقوله: أنت هتكون رئيس العشيرة ويسجد لك بنو أمك يعني الكل هيخضع لك لأنك أنت الذي تنوب عن الأب فيما بعد. ليكن لاعنوك ملعونين. ومباركوك مباركين. يعني هنا بيقول له: إن الإنسان الذي يلعنك ترتد عليه اللعنة والإنسان الذي يباركك يأخذ أيضاً من بركتك. وهنا البركة الإلهية المقدمة ليعقوب يمكن تحمل معني زمني في خيرات مادية من أطعمة وأشربه وأيضاً نصرة علي الأعداء وكرامة في داخل الأسرة وبركة أمام الآخرين. ولكنها تحمل في داخلها بركة روحية لأن من نسله سيأتي المسيح الذي يكون بركة لكل شعوب الأرض.
30 وَحَدَثَ عِنْدَمَا فَرَغَ إِسْحَاقُ مِنْ بَرَكَةِ يَعْقُوبَ، وَيَعْقُوبُ قَدْ خَرَجَ مِنْ لَدُنْ إِسْحَاقَ أَبِيهِ، أَنَّ عِيسُوَ أَخَاهُ أَتَى مِنْ صَيْدِهِ، فرغ إسحاق من بركة يعقوب ← يعني أنتهي إسحاق من أن يبارك ابنه يعقوب. ويعقوب خد خرج من لدن إسحاق أبيه ← لدن هنا بمعني محضر أو الوجود في حضرة أبيه. * يعني بعد ما تم مشهد البركة وبعد خروج يعقوب من خيمة إسحاق جاء عيسو بالصيد بتاعه.
31 فَصَنَعَ هُوَ أَيْضًا أَطْعِمَةً وَدَخَلَ بِهَا إِلَى أَبِيهِ وَقَالَ لأَبِيهِ: «لِيَقُمْ أَبِي وَيَأْكُلْ مِنْ صَيْدِ ابْنِهِ حَتَّى تُبَارِكَنِي نَفْسُكَ». يعني عيسو عمل الأطعمة ودخل بها الي إسحاق أبيه وقال له: يا أبي قم لتأكل حتى تباركني نفسك وناخد بالنا دي نفس العبارات التي نطق بها يعقوب.
32 فَقَالَ لَهُ إِسْحَاقُ أَبُوهُ: «مَنْ أَنْتَ؟» فَقَالَ: «أَنَا ابْنُكَ بِكْرُكَ عِيسُو». إسحاق هنا بدأ يتشد فبدأ يسأل اللي داخل عليه ويقوله: من أنت فرد عليه عيسو وقال له: أنا ابنك بكرك عيسو.
33 فَارْتَعَدَ إِسْحَاقُ ارْتِعَادًا عَظِيمًا جِدًّا وَقَالَ: «فَمَنْ هُوَ الَّذِي اصْطَادَ صَيْدًا وَأَتَى بِهِ إِلَيَّ فَأَكَلْتُ مِنَ الْكُلِّ قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ، وَبَارَكْتُهُ؟ نَعَمْ، وَيَكُونُ مُبَارَكًا». فأرتعد إسحاق ارتعاداً عظيماً جداً ← يعني خاف إسحاق واضطرب وانزعج بشدة من الموقف اللي حصل ده. هنا ممكن اسحاق يفوق لنفسه ويتذكر وعد رفقة. يقول: فمن هو الذي اصطاد صيداً وأتي به الي فأكلت من الكل قبل أن تجيء؟ وباركته؟ نعم , ويكون مباركاً. يعني من اللي جاب الصيد أو الأكل وأنا أكلت من كل الأصناف اللي جابهالي قبل أن تجيء؟ يعني أنت لسا مكنتش جيت. وباركته ؟ نعم , ويكون مباركاً. باركته ← يعني خلاص أنا نطقت بالبركة وهنا لما قال ويكون مباركاً فهو بيأكد علي البركة خلاص (يعني مش هينفع يرجع في كلامه).
34 فَعِنْدَمَا سَمِعَ عِيسُو كَلاَمَ أَبِيهِ صَرَخَ صَرْخَةً عَظِيمَةً وَمُرَّةً جِدًّا، وَقَالَ لأَبِيهِ: «بَارِكْنِي أَنَا أَيْضًا يَا أَبِي». هنا صراخ عيسو هو صراخ الندم وصراخ الإحساس بفقدان البركة. بس لو نفتكر مع بعض: أنت في الأول يا عيسو تنازلت عن بكوريتك وقلت عنها: ها أنا ماض الي الموت , فلماذا لي بكورية , أي إيه الفائدة من البكورية انت يا عيسو احتقرت البكورية واخطأت أكثر من مرة بزواجك من خارج الأسرة بتاعتك أو من خارج شعبك. هنا عيسو صرخ بعد م الوقت عدي وكان الندم لا فائدة له. ولا شك ان ندم عيسو هنا كان علي الخيرات الزمنية التي كان يفكر فيها دائماً * لو كان يعقوب كان له رغبة أن ينال بركة أبيه وخدع أبوه ولكن كان الهدف أنه ينال بركة المسيح في أسرته وتصير بركة روحية في حياته. ولكن عيسو كانت كل اهتماماته اهتمامات مادية.
35 فَقَالَ: «قَدْ جَاءَ أَخُوكَ بِمَكْرٍ وَأَخَذَ بَرَكَتَكَ». لما عيسو قال ليعقوب: باركني أنا أيضاً يا أبي. هان يرد عليه إسحاق ويقوله: قد جاء أخوك بمكر.... بمكر يعني بحيلة أو بخدعة وأخذ بركتك.
36 فَقَالَ: «أَلاَ إِنَّ اسْمَهُ دُعِيَ يَعْقُوبَ، فَقَدْ تَعَقَّبَنِي الآنَ مَرَّتَيْنِ! أَخَذَ بَكُورِيَّتِي، وَهُوَذَا الآنَ قَدْ أَخَذَ بَرَكَتِي». ثُمَّ قَالَ: «أَمَا أَبْقَيْتَ لِي بَرَكَةً؟» بيحاول عيسو هنا يلقي اللوم علي يعقوب وإن يعقوب هو الذي يسعي ورائه علشان يقتنس منه بكوريته وبعد كدة يقتنس منه بركته. ممكن فعلاً يكون يعقوب استغل فرصته وأخذ منه البكورية وهو راجع من الصيد كما سبق ورأينا في الإصحاح 25 إلا أنه كان في اختقار من طرف عيسو في هذا الأمر. فقد تعقبني الآن مرتين ! أخذ بكوريتي , وهوذا الآن قد أخذ بركتي. هنا بدأ عيسو يحس ويفوق لنفسه ويقول هو أخذ مني الاتنين البكورية والبركة. ثم قال: أما أبقيت لي بركة ؟ وكأنه بيسأله: مفيش حاجة فاضلة عندك ليا يا أبي ؟
37 فَأَجَابَ إِسْحَاقُ وَقَالَ لِعِيسُو: «إِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ سَيِّدًا لَكَ، وَدَفَعْتُ إِلَيْهِ جَمِيعَ إِخْوَتِهِ عَبِيدًا، وَعَضَدْتُهُ بِحِنْطَةٍ وَخَمْرٍ. فَمَاذَا أَصْنَعُ إِلَيْكَ يَا ابْنِي؟» بدأ هنا إسحاق يقول لعيسو الحقيقة: وهي إن لما يعقوب أخذ هو البركة صار سيد عليه وكل أخواته يخضعوا له وبقي رئيس عليهم. وعضدته بحنطة وخمر ← يعني أعطيته أيضاً خيرات زمنية. فماذا أصنع إليك يا ابني؟ ← وكأن إسحاق بيقول لعيسو أنا هأعمل إيه دلوقتي؟ (يعقوب خلاص أخذ البركة).
38 فَقَالَ عِيسُو لأَبِيهِ: «أَلَكَ بَرَكَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَطْ يَا أَبِي؟ بَارِكْنِي أَنَا أَيْضًا يَا أَبِي». وَرَفَعَ عِيسُو صَوْتَهُ وَبَكَى. ألك بركة واحدة فقط يا أبي ؟ ← هنا طبعاً بيبين الانسان الذي يفوق بعض فوات الآوان. طيب فين فرصة التوبة اللي كان ممكن تعيشها يا عيسو ؟ يمكن برضو كان كل اهتمام عيسو أن يأخذ بركة زمنية في حياته وخلاص. ورفع عيسو صوته وبكي.. هنا كان البكاء بكاء الندم وبكاء المرارة وفقدان عطايا ربنا بسبب مواصلة الخطية والاستمرار بها.
39 فَأَجَابَ إِسْحَاقُ أَبُوهُ وَقَالَ لَهُ: «هُوَذَا بِلاَ دَسَمِ الأَرْضِ يَكُونُ مَسْكَنُكَ، وَبِلاَ نَدَى السَّمَاءِ مِنْ فَوْقُ. بدأ إسحاق يقول لعيسو بعض العبارات التي كانت تحمل في طيتها متاعب. هوذا بلا دسم الأرض يكون مسكنك، وبلا ندي السماء من فوق وبالفعل صار جبل سعير أو جبل أدوم مسكن لعيسو ونسله وكانت هذه المناطق مناطق جبلية وغير صالحة للزراعة وعاش نسل عيسو علي الصيد مثل جدهم الأكبر. * وده يورينا إن الإنسان البعيد عن ربنا تصير حياته بهذه الصورة إنها تكون بلا دسم الأرض ولا تعطيه السماء أمطاراً لأنه كلما ظل في خطيته فهو يفقد الغني الحقيقي ويفقد نعمة السماء.
40 وَبِسَيْفِكَ تَعِيشُ، وَلأَخِيكَ تُسْتَعْبَدُ، وَلكِنْ يَكُونُ حِينَمَا تَجْمَحُ أَنَّكَ تُكَسِّرُ نِيرَهُ عَنْ عُنُقِكَ». بسيفك تعيش ← بمعني إن هو هيكون في حالة حرب وصراع مستمر مع الآخرين. ولأخيك تستعبد ← فيما بعد نسل يعقوب أو نسل إسرائيل استعبدوا نسل أدوم في أكثر من فترة من الأزمنة. ولكن يكون حينما تجمح ← تجمح هنا مثل الحيوان الذي يرفض الخضوع أو يتمرد علي صاحبه. تكسر نيره عن عنقك. ← النير هنا هو قضيب خشب يوضع علي عنق الحيوان أثناء العمل في الحقل وممكن هذا النير يوضع علي حيوان بمفرده أو يربط اتنين من الحيوانات معاً. والنير ← هو إشارة الي الخضوع والي شخص وضع تحت السيطرة. فهنا إسحاق بيقول لعيسو: حينما تتمرد وترفض الوضع وترفض الواقع فإنك نكسر نيره عن عنقك , وبالفعل في أيام قدر يتحرر نسل أدوم من نسل يعقوب ويتخلصوا من سلطانهم عليهم. طبعاً هنا عندنا نموذجين مختلفين: (1) نموذج يسعي نحو البركات الروحية فربنا يستزيده حتى لو كان أسلوبه غير مناسب ولكن ربنا نظر الي قلبه الذي يسعي الي البركات الروحية. (2) نموذج يبحث عن البركات الزمنية وحياة مليئة بالخطايا والبعد عن ربنا.
41 فَحَقَدَ عِيسُو عَلَى يَعْقُوبَ مِنْ أَجْلِ الْبَرَكَةِ الَّتِي بَارَكَهُ بِهَا أَبُوهُ. وَقَالَ عِيسُو فِي قَلْبِهِ: «قَرُبَتْ أَيَّامُ مَنَاحَةِ أَبِي، فَأَقْتُلُ يَعْقُوبَ أَخِي». فِي قَلْبِهِ: «قَرُبَتْ أَيَّامُ مَنَاحَةِ أَبِي فَأَقْتُلُ يَعْقُوبَ أَخِي»". حقد ← تعني هنا أنه كرهه وبدأ يضطهده. قربت أيام مناحة أبي ← يعني قربت أيام الحزن والحداد التي تعقب الوفاة (بمعني قربت وفاته ده معني هذا التعبير). فأقتل يعقوب أخي ← يعني عيسو قال: خلاص أبي قرب يموت فأنا أقتل أخويا بعده مباشرة كأنه نوع من الاحترام لأبيه أو كأنه خايف علي أبيه من هذا الخبر.
42 فَأُخْبِرَتْ رِفْقَةُ بِكَلاَمِ عِيسُوَ ابْنِهَا الأَكْبَرِ، فَأَرْسَلَتْ وَدَعَتْ يَعْقُوبَ ابْنَهَا الأَصْغَرَ وَقَالَتْ لَهُ: «هُوَذَا عِيسُو أَخُوكَ مُتَسَلّ مِنْ جِهَتِكَ بِأَنَّهُ يَقْتُلُكَ. في ناس وصلوا كلام عيسو لرفقة وقالوا لها: إن عيسو بيخطط علشان يقتل يعقوب. فأرسلت ودعت يعقوب ابنها الأصغر.. من الواضح أنهم كانوا ساكني نفي خيام متباعدة نوعاً ما. متسل من جهتك بأنه يقتلك. متسل ← يعني الفكرة اللي بتريحه من ناحيتك إن هو يقتلك. يعني الفكرة اللي بتعزيه وبتطمنه إنه هيتخلص منك.
43 فَالآنَ يَا ابْنِي اسْمَعْ لِقَوْلِي، وَقُمِ اهْرُبْ إِلَى أَخِي لاَبَانَ إِلَى حَارَانَ، طبعاً نتيجة الخطأ الأول بدأت تظهر ثمار متعبة وبدأت تظهر غيرة بين الأخين وحقد من عيسو علي يعقوب وتخطيط لقتله. لأن من الأول الطريقة مكنتش مناسبة مش هي دي الطريقة بتاعت ربنا.
44 وَأَقِمْ عِنْدَهُ أَيَّامًا قَلِيلَةً حَتَّى يَرْتَدَّ سُخْطَ أَخِيكَ. سخط ← تعني الغضب الشديد. يبقي رفقة لما عرفت إن عيسو عاوز يقتل يعقوب دعت يعقوب وقالتله: قوم دلوقتى اهرب من وجه أخيك وروح عن اخى لابان في حاران وأقم عنده أياماً قليلة... (ولكن للأسف لم تكن أياماً قليلة لأن الفترة التي أقامها يعقوب عند خاله امتدت لمدة عشرين سنة). يعني روح عند خالك لغاية م عيسو يتراجع عن موقفه هذا.
45 حَتَّى يَرْتَدَّ غَضَبُ أَخِيكَ عَنْكَ، وَيَنْسَى مَا صَنَعْتَ بِهِ. ثُمَّ أُرْسِلُ فَآخُذُكَ مِنْ هُنَاكَ. لِمَاذَا أُعْدَمُ اثْنَيْكُمَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ؟». رفقة بتحاول تعالج الموقف. ثم أرسل فآخذك من هناك ← طبعاً الكلام ده مش هيحصل لأن دي آخر مرة تذكر فيها رفقة في الكتاب المقدس ولم تذكر أى أحداث أخري مرتبطة بها فيما بعد , لعلها قد ماتت مباشرة بعد رحيل يعقوب إلي خاله. لماذا أعدم اثنيكما في يوم واحد ؟ ليه تضيعوا مني ليه أفقدكوا انتو الاتنين في يوم واحد ؟ طيب م انتي اللي غلطتي من الأول انتي اللي خليتي واحد يتعدي علي أخوه ويخدع أبوه وياخد البركة رغماً عنه. * حتى لو كان هدفها تحقيق رغبة ربنا إن الأكبر يستعبد للأصغر ولكن مكنش ينفع بالطريقة دى. ذى م قولنا إن الإنسان لابد أن تكون أهدافه مقدسة وأيضاً وسائله مقدسة.
46 وَقَالَتْ رِفْقَةُ لإِسْحَاقَ: «مَلِلْتُ حَيَاتِي مِنْ أَجْلِ بَنَاتِ حِثَّ. إِنْ كَانَ يَعْقُوبُ يَأْخُذُ زَوْجَةً مِنْ بَنَاتِ حِثَّ مِثْلَ هؤُلاَءِ مِنْ بَنَاتِ الأَرْضِ، فَلِمَاذَا لِي حَيَاةٌ؟». هنا رفقة بتقول لإسحاق: مللت حياتي ← بمعني كرهت حياتي وضاقت حياتي من أجل بنات حث (بنات حث دول اللي هما زوجات عيسو الوثنيات) إن كان يعقوب يأخذ زوجة من بنات حث مثل هؤلاء من نبات الأرض , فلماذا لي حياة؟ يعني لو كان يعقوب هيتجوز بنفس الطريقة وياخد من نبات حث. نبات الأرض ← اللي هما الكنعانيات. فلماذا لي حياة ؟ ← يعني إيه الفائدة من حياتي ؟
 ⪢