⪡ 1وَكَانَتِ الْحَيَّةُ أَحْيَلَ جَمِيعِ حَيَوَانَاتِ الْبَرِّيَّةِ الَّتِي عَمِلَهَا الرَّبُّ الإِلهُ، فَقَالَتْ لِلْمَرْأَةِ: «أَحَقًّا قَالَ اللهُ لاَ تَأْكُلاَ مِنْ كُلِّ شَجَرِ الْجَنَّةِ؟» بعد ما تحدثنا في الإصحاح الأول عن أيام الخليقة الستة وفي الإصحاح الثاني تحدثنا عن تفاصيل في قصة الخليقة كيف خلق الله آدم من تراب الأرض وكيف خلق الله حواء من جنب آدم.
هنتكلم في الإصحاح الثالث عن حدث مهم جداً غير كل مجري التاريخ البشري وهو حادثة سقوط الإنسان...
هنا الحية عندما دخلها الشيطان صارت أحيل حيوانات البرية لأن الشيطان في الأول كان مخلوقاً نورانياً أعطاه الله حكمة ولكن عندما سقط أصبحت حكمته حكمة شيطانية أو حكمة شريرة هدفها الشر وتهدف الي السقوط وعمل الشرور والمعاصي.
ليه / لماذا الحية أحيل جميع حيوانات البرية...؟!
لأن الشيطان قد دخلها وقد استخدمها من أجل أن يحارب الإنسان.
* ناخد بالنا....
هنا الشيطان بدأ يحارب الإنسان ويحسده علي نعم الله اللي في حياته لأن الشيطان حس أن هو فقد كل هذه النعم بسقوطه فحب أن هو يحارب الإنسان من أجل أن يسقطه هو أيضاً ويحرمه من كل هذه النعم.
بدأ الشيطان بحواء ... ليه ... ؟!
لأن حواء هي الأكثر عاطفة وتعاطفاً من آدم.
وحواء هي اللي ممكن يخاطب مشاعرها وبسبب درجة قربها من آدم زوجها وممكن تأثر عليه. طبعاً الشيطان مكار ومخادع وبيعرف يضرب في الناحية اللي بيكسب به. علشان كدة طرح السؤال علي حواء....
وهو سؤال يبدو عليه غير منطقي....
← أحقاً قال الله لا تأكلا من كل شجر الجنة؟
وإزاي سؤال ذي ده ممكن يدخل علي حواء وإزاي ممكن تدخل في الحوار الذي سينتهي بالخطية والسقوط.
الشيطان كان بيحاول يوضح لحواء شخص ربنا في صورة الشخص القاسي... اللي هو فعلا ربنا مناعكوا من الأكل من الشجر.
* ناخد بالنا السؤال يبدو عليه الكذب من الأول.
2فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ لِلْحَيَّةِ: «مِنْ ثَمَرِ شَجَرِ الْجَنَّةِ نَأْكُلُ، 3وَأَمَّا ثَمَرُ الشَّجَرَةِ الَّتِي فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ فَقَالَ اللهُ: لاَ تَأْكُلاَ مِنْهُ وَلاَ تَمَسَّاهُ لِئَلاَّ تَمُوتَا». غلطت حواء طبعاً لما بدأت تدخل في حوار مع الشيطان الذي يتحدث علي لسان الحية وبدأت ترد عليه ويمكن البعض يقول أن هي كان معاها حق علشان ترد وتقول ربنا سمحلنا من جميع شجر الجنة نأكل وأما ثمر الشجر التي في وسط الجنة ربنا قال لا تأكلا منه. (هي شجرة وحيدة في وسط الجنة).
لا تمساه ← الكلمة دي لم يتم ذكرها في الوصية التي أعطاها الرب لآدم.
وصية ربنا كانت... يوما تأكل منها موتاً تموت.
يبقي الإضافة هنا هي لا تمساه ... ودي ليها احتمالات
← هل حواء كانت حريصة جداً ...؟ !
← هل آدم أوصاها بشدة أنهم ميقربوش ولا يلمسوا هذه الشجرة.
← المهم ان حواء بدأت تدخل في حوار وده اللي الشيطان بيبقي عاوز يوصله معانا
لأن الشيطان عارف أنه الي حد كبير ينتهي الحوار الي مصلحته ويسقط الإنسان أو علي الأقل هيتشكك الإنسان ويتلوث فكرة نتيجة هذا الحوار.
4فَقَالَتِ الْحَيَّةُ لِلْمَرْأَةِ: «لَنْ تَمُوتَا! هنا بتبدأ الحية تكشف عن ذاتها وقالت لن تموتا أي أنها كدبت ربنا.5بَلِ اللهُ عَالِمٌ أَنَّهُ يَوْمَ تَأْكُلاَنِ مِنْهُ تَنْفَتِحُ أَعْيُنُكُمَا وَتَكُونَانِ كَاللهِ عَارِفَيْنِ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ». هنا الحية بتعلن بوضوح إنها بتقدم فكر ضد فكر ربنا. بس اللي واضح إنها بعد ما بدأت تفرض سيطرتها علي حواء فبتقولها لن تموتا.. المفروض كانت حواء تفكر ان ربنا قال لآدم لا تأكلا منه ولا تمساه لئلا تموتا.
المفروض ان هي حواء عارفة ان ثمرة الأكل من الشجرة دي هي الموت.
الشيطان قال: لن تموتا – وربنا قال: تموتا المفروض حواء تصدق مين...؟!
طبعاً الشيطان كذاب وبيكدب ربنا أيضاً وبيقول كلام عكس كلام ربنا.
* بدأ الشيطان يطمع حواء ويقولها لا دانتي يوم م تأكلوا هتعرفوا الخير والشر.
* المفروض أن آدم وحواء عاشوا في طهارة وفي قداسة لدرجة أنه اتقال في آخر الإصحاح الثاني.
(تك 25:2) "وَكَانَا كِلاَهُمَا عُرْيَانَيْنِ آدَمُ وَامْرَأَتُهُ وَهُمَا لاَ يَخْجَلاَنِ".
كانوا عايشين في حياة من النقاوة جميلة جداً ومكانوش يعرفوا غير الخير بس. لماذا سعيت ايها الإنسان لمعرفة الشر أيضاً.....؟!
الحية قالت لحواء "تكونان كالله" ← يمكن دي النقطة اللي وقع فيها الشيطان نفسه واللي بيحاول يوقع بها كل إنسان وهي نقطة الكبرياء. لأن الشيطان في الأول قال أرفع كرسيا مثل كرسي العلي فهو بيخدع آدم وحواء بنفس الحرب وبيقولهم تكونان كالله. بينفخ قلب الإنسان علشان كدة حرب الكبرياء من أشهر الحروب اللي بيوجها الشيطان نحو الإنسان , يعني مثلاً لو الإنسان عايش في الشيطان بيخلي الإنسان يفتخر بشده.
تكونان كالله عارفين الخير والشر....
طيب أنتي يا حواء لم تكتفي من كل عطايا الله التي أعطاكي إياها من معارف ومن حكمة ومن نعم إلهية ورثتيها نتيجة صورة الله الموجودة فيكوا...؟!
اللي حصل هنا أنهم اشتهوا اكثر من المعرفة اللي ربنا ادهالهم وطلبوا معرفة خاطئة من مصدر الشر
يعني هما طلبوا ان يعرفوا الشر وطلبوا المعرفة دي من الشيطان. كان من الممكن جداً ان حواء ترجع لربنا وتسأله ليه يارب منعتنا من هذه المعرفة وتبدأ تتفاوض معه.
* ومن الواضح أن الأفكار بدأت تدخل جوة حواء وتأثر عليها وتحرك مشاعرها وعواطفها تجاه هذه الشجرة فيقول في....
6فَرَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّ الشَّجَرَةَ جَيِّدَةٌ لِلأَكْلِ، وَأَنَّهَا بَهِجَةٌ لِلْعُيُونِ، وَأَنَّ الشَّجَرَةَ شَهِيَّةٌ لِلنَّظَرِ. فَأَخَذَتْ مِنْ ثَمَرِهَا وَأَكَلَتْ، وَأَعْطَتْ رَجُلَهَا أَيْضًا مَعَهَا فَأَكَلَ. بدأت الشجرة تحلو في عنيها ←
* ناخد بالنا من حاجة مهمة أن الحرب ماشية بالتدريج يعني بدأت في الفكر في الأول وتبدأ تخضع هذا الفكر للشيطان وبعد كدة الفكر يبدأ ينزل ويدخل في القلب ويبقي مشاعر وبعدين المشاعر تأثر علي الأعمال ويبدأ يأكل الإنسان من الثمرة المحرمة.
هنا الإنسان بيتعلم حاجة مهمة وهي...
ان الإنسان بيتعلم إزاي بتدخل عليه الحرب الروحية...
ياما من الفكر وبعدين بتدخل علي الحواس وعلي قلبه ومن قلبه بتبدأ تأثر علي أعماله.
وبيكون نفس المعني في التوبة...
التوبة تبدأ بتغير الفكر "تغيرو عن أشكالكم بتغير أذهانكم" (رو 2:12)
وبعد كدة تنزل الي المشاعر ويبقي في مشاعر الندم والتوبة في القلب وبعد كدة يبقي في أعمال التوبة.
فرأت أن الشجرة جيدة للأكل...
ده اللي بيعمله الشيطان قبل م نقع في الخطية بيحاول يجملنا الخطية ويظهر لنا الجوانب التي قد تبدو جميلة في المشهد.
وإن الشجرة شهية للنظر... يعني يحب الإنسان أن ينظر اليها.
* وبدأت حواس حواء تخضع للإغراء الذي وضعه الشيطان أمامها. وبدأت الحواس تتأثر وطبعاً الحواس هي أبواب الفكر وهي اللي بتبدأ تدخل الأفكار جوه الإنسان.
ناخد بالنا من حاجة مهمة جداً .....
الكتاب لم يوضح أي رد فعل لآدم بالنهي أو بالتوبيخ لحواء لعله أحب رأي زوجته أكثر من رأي الله ولعله تأثر من ارتباطه بها أكثر من ارتباطه بالله وللأسف أعطت رجلها أيضاً فأكل.
7فَانْفَتَحَتْ أَعْيُنُهُمَا وَعَلِمَا أَنَّهُمَا عُرْيَانَانِ. فَخَاطَا أَوْرَاقَ تِينٍ وَصَنَعَا لأَنْفُسِهِمَا مَآزِرَ. هنا بدأ يحصل اللي الشيطان قاله لهما بس بدأوا يشوفوا ما لم يروه من قبل.
طيب إزاي عرفتوا انكم عريانان ....؟! لأن اعينهم اتفتحت علي الشر وشافوا الشر.
خاطا ← يعني قاموا بالخياطة. وأوراق التين لإنه ورق عريض.
مأزر ← مفردها مأذرة أو إذار وده الثوب اللي يحيط بالجزء الأسفل من الجسم
← لأنهما أحسا انهما عريانان وبدأوا يخجلوا من منظرهم اللي المفروض كانوا عايشين به وهما في بساطة ونقاوة وبدأوا يستروا هذه المناطق من جسمهم.
واللي حصل بعد كدة...
سقط الإنسان. والمشهد الجميل في القصة أن الله يبحث عن آدم الذي سقط وبعد عنه.
8وَسَمِعَا صَوْتَ الرَّبِّ الإِلهِ مَاشِيًا فِي الْجَنَّةِ عِنْدَ هُبُوبِ رِيحِ النَّهَارِ، فَاخْتَبَأَ آدَمُ وَامْرَأَتُهُ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ الإِلهِ فِي وَسَطِ شَجَرِ الْجَنَّةِ. سمعا ← يقصد هنا آدم وحواء.
* كان من المعتاد لآدم وحواء ان يلتقوا بالله في وسط الجنة ودي كانت من ظهورات الله لآدم وحواء كان بيظهر لهما ويتقابل معاهم ويتمشي معاهم.
سمعا... ماشياً في الجنة
وكأنهما سمعا أثر خطواطه بين الأشجار.
من امتي وآدم بيختفي من وجه الرب...؟! بعد ما كانت الشهوة ان يلتقي به ويقعد معه
الخطية دخلت الخوف الي آدم ودخلت فقدان العشرة مع الله.
9فَنَادَى الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ وَقَالَ لَهُ: «أَيْنَ أَنْتَ؟». بدأ ربنا ينادي علي آدم. ومش معني ان ربنا بيسأل آدم أين أنت يبقي الله لا يعلم مكانه... لا لأن الله عالم بكل شيء ولكن أين أنت تعني أنا ابحث عنك وانا اريد ان أدخل معك في حوار وأنت تهرب مني. أو أين انت تعني أن ربنا هو اللي بيفتح طريق الكلام معانا ان كنا احنا بنهرب منه فالله مازال يبحث عنا.10فَقَالَ: «سَمِعْتُ صَوْتَكَ فِي الْجَنَّةِ فَخَشِيتُ، لأَنِّي عُرْيَانٌ فَاخْتَبَأْتُ». من امتي يا آدم وانت بتخاف من ربنا...؟! كانت توجد محبة في قلبك تطرد هذا الخوف الي الخارج. خشيت تعني خوفت.
فأني عريان فاختبأت ← وكأن آدم بيقول لربنا انا مينفعش أقابلك بالمنظر ده.
11فَقَالَ: «مَنْ أَعْلَمَكَ أَنَّكَ عُرْيَانٌ؟ هَلْ أَكَلْتَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي أَوْصَيْتُكَ أَنْ لاَ تَأْكُلَ مِنْهَا؟» هل ربنا مكنش يعرف أنه أكل...؟! لا ربنا كان عارف وبعلمه السابق كان يعرف من قبل م يخلق آدم ولكن هنا ربنا بيسأل سؤال استنكاري لا يحتاج الي إجابة.12فَقَالَ آدَمُ: «الْمَرْأَةُ الَّتِي جَعَلْتَهَا مَعِي هِيَ أَعْطَتْنِي مِنَ الشَّجَرَةِ فَأَكَلْتُ». هنا آدم بدأ يقع في سلسلة من الأخطاء والخطايا بعد م كان بيقول عن مراته هذه لحماً من لحمي وعظماً من عظامي رجع وقال لا ده هي سبب سقوطي وبدأ يلقي اللوم علي زوجته. بعد م كانت حتة منه بقي حاسس بالإنفصال عنها وده اللي بيحصل بسبب الخطية.
عبارة ← المرأة التي جعلتها معي هى...
بيلقي بالتباعية اللوم أيضاً علي ربنا ويقوله هو الست اللي انت جبتهالي. وكأن بيقول لربنا يارب انت سبب غير مباشر في اللي أنا فيه. ازاي يا آدم بعد م كان ربنا كان موضع اهتمامك وكنت أنت موضع حبه وعطاياه يبقي دلوقتي ربنا بالنسبالك هو مصدر مشاكلك.
13فَقَالَ الرَّبُّ الإِلهُ لِلْمَرْأَةِ: «مَا هذَا الَّذِي فَعَلْتِ؟» فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: «الْحَيَّةُ غَرَّتْنِي فَأَكَلْتُ». هنا برضو المرأة بالتباعية بتلقي اللوم علي الآخرين.
وناخد بالنا دي مشكلة كبيرة في محاسبة النفس يعني الواحد لما يجي يحاسب نفسه مينفعش يقعد يلقي باللوم علي الآخرين لإن عمر م إلقاء اللوم علي الآخرين م هيوصلنا الي التوبة أبداً.
عادة الذي يقود الي التوبة أن الانسان يوجه اللوم الي نفسه ويبدأ يلوم نفسه ويحاسبها ويعترف بغلطه.
علشان كدة يقول القديس أبو مقار...
ليس أفضل من أن يأتي الإنسان بالعلامة علي نفسه في كل شيء
* آدم ألقي اللوم عي حواء وعلي الرب أيضاً ولكن بطريقة غير مباشرة حين قال: المرأة التي جعلتها معي وحواء كمان ألقت اللوم علي الحية وده فعل لا يؤدي الي التوبة ولكن يؤدي الي البعد عن الله كما حدث معهم والهروب من الله
14فَقَالَ الرَّبُّ الإِلهُ لِلْحَيَّةِ: «لأَنَّكِ فَعَلْتِ هذَا، مَلْعُونَةٌ أَنْتِ مِنْ جَمِيعِ الْبَهَائِمِ وَمِنْ جَمِيعِ وُحُوشِ الْبَرِّيَّةِ. عَلَى بَطْنِكِ تَسْعَيْنَ وَتُرَابًا تَأْكُلِينَ كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكِ. هنا ربنا بدأ يصدر عقوبة علي المخطئين وأول المخطئين هي الحية التي سمحت لإبليس أن يدخل فيها ويعطيها حكمة شيطانية ويستخدم هذه الحكمة في اسقاط الإنسان. ربنا لعن الحية.
بعض الدارسين بيقولوا...
ان الحية في أجيالها الأولي كانت بتقف وتنتصب ولكن أصبحت الآن تسحف علي الأرض.
علي بطنك تسعين ← إشارة الي إنها ملازمة للأرض.
تراباً تأكلين كل أيام حياتك ← إشارة الي الإنسان اللي بيسلم حياته للخطية ويلجأ الي الحكمة الشيطانية ولإرشاد الشيطان ينطبق عليه هذا القول.
15وَأَضَعُ عَدَاوَةً بَيْنَكِ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ، وَبَيْنَ نَسْلِكِ وَنَسْلِهَا. هُوَ يَسْحَقُ رَأْسَكِ، وَأَنْتِ تَسْحَقِينَ عَقِبَهُ». بقي في عداوة بين الشيطان وبين الجنس البشري.
الآية دي تعتبر أول وعد بالخلاص ← (تك 15:3)
أول وعد ربنا أعطاه للإنسان بالخلاص جاء في طيات العقوبة علي الرغم من أن المشهد أمامنا مُظلم جداً وهو عصيان آدم وحواء. وربنا بيدينهم وهما يحاولوا يهربوا من الإدانة بإلقاء اللوم. بدأ ربنا يصدر العقوبة وفي داخل هذه العقوبة يأتي اول وعد بالخلاص وهو
(هو يسحق رأسك) ← وهو هنا تعني أن في واحد من أولاد المرأة أولاد حواء هيجي ليسحق رأس الحية اللي هو الشيطان.
ناخد بالنا...
عادة لما بيجوا يضربوا أو يموتوا أي تعبان بيضربوه علي رأسه ودة إشارة الي المسيح الذي سحق رأس الشيطان بعصا الصليب.
وأنت تستحقين عقبه. عقبه ← يعني كعبة ودي إشارة الي الآلام اللي هيسببها الشيطان حينما يتجسد الله ويفدي البشر.
ده كان أول وعد بالخلاص ومن أجل هذا الوعد عاشت كل البشرية تنتظر المخلص. (مجيء نسل المرأة اللي هو المسيح)
* نسل المرأة
ودايماً لما بندرس العهد القديم بنركز جداً علي هذا النسل الذي يسير بين الأجيال الذي يظهر بوضوح في السيد المسيح في العهد الجديد.
من أول آية 16 بتبدأ عقوبة المرأة...
16وَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: «تَكْثِيرًا أُكَثِّرُ أَتْعَابَ حَبَلِكِ، بِالْوَجَعِ تَلِدِينَ أَوْلاَدًا. وَإِلَى رَجُلِكِ يَكُونُ اشْتِيَاقُكِ وَهُوَ يَسُودُ عَلَيْكِ». هنا بيقولنا عقوبات المرأة: عقبت المرأة بحاجتين
(1) أتعاب الحبل. (2) أتعاب الولادة.
مازالت هذه العقوبات موجودة حتي الآن وحتي بعد الفداء.
لأن ربنا أبقي هذه العقوبة لتتذكر كل مرأة عند ولادتها للأطفال ثمرة الخطية القديمة وهي أتعاب الحبل والولادة.
والي رجلك يكون اشتياقك ← بعاطفتها تتجسد المرأة نحو الرجل.
وهو يسود عليك ← أي أن هو بيحاول يفرض سلطانه عليكي.
وهنا ربنا بيوضحلنا حاجة مهمة...
وهي أن بسبب الخطية تفسد العلاقة بين الرجل والمرأة والصورة الجميلة اللي اتكلمنا عنها في الإصحاح الثاني دمرتها الخطية وأصبحت ان للمرأة اشتياقات يقابلها الرجل بفرض السيادة والسلطان عليها.
17وَقَالَ لآدَمَ: «لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِقَوْلِ امْرَأَتِكَ وَأَكَلْتَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي أَوْصَيْتُكَ قَائِلاً: لاَ تَأْكُلْ مِنْهَا، مَلْعُونَةٌ الأَرْضُ بِسَبَبِكَ. بِالتَّعَبِ تَأْكُلُ مِنْهَا كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكَ. معني أن آدم أكل من الشجرة اللي ربنا قاله متأكلش منها يبقي هو كدة سمع لكلام حواء أكثر من كلام ربنا. ناخد بالنا هنا ربنا قال ملعونة الأرض بسببك لعن الأرض ولم يلعن آدم ليه...؟!
لأن آدم مخلوق علي صورة الله ومثاله ولو لعن آدم فقد لعن الجنس البشري كله ونسل المرأة الذي سيأتي منه سيكون ملعونا فكيف يقدم البركة للبشر. علشان كدة ربنا لعن الأرض بسببه وأصبحت الأرض تحمل اللعنة بسبب خطية الإنسان
عقوبة الرجل هنا ← أن يأكل خبزه بالتعب ويعيش حياة يملأها التعب.
18وَشَوْكًا وَحَسَكًا تُنْبِتُ لَكَ، وَتَأْكُلُ عُشْبَ الْحَقْلِ. وحسكا ← الحسك ده عبارة عن نبات شوكي ثماره غير مجدية.
عشب الحقل ده لو نفتكر مع بعض كان للحيوانات في الإصحاح الأول هنا الإنسان بيتدني وينزل الي أكل الحيوانات.
19بِعَرَقِ وَجْهِكَ تَأْكُلُ خُبْزًا حَتَّى تَعُودَ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أُخِذْتَ مِنْهَا. لأَنَّكَ تُرَابٌ، وَإِلَى تُرَابٍ تَعُودُ». هنا ربنا بيقول لآدم إنك هتعيش حياة يملأها التعب. علشان كل واحد فينا لما يطلع للشغل ويتعب ويعرق يعرف ويفتكر أن هذا العرق هو ثمرة الخطية القديمة وثمرة عصيان الله. وقاله هترجع للأرض التي أخذت منها. (لأن ربنا لما جه يخلق آدم أخذ شوية تراب ونفخ فيه نسمة حياة وخلق آدم).
ستخرج هذه النسمة وتعود الي الله خالقها والتراب يعود الي التراب.
لأنك تراب والي تراب تعود ← هنا يذكر الإنسان الي حقيقته وبصيرة وإن إزاي ربنا كان خالقله الأبدية ومجهزهاله وعاملة شجرة الحياة التي هي في وسط الجنة ومن يأكل منها يحيا الي الأبد. وهو الإنسان عمل بخطيته إيه.
20وَدَعَا آدَمُ اسْمَ امْرَأَتِهِ «حَوَّاءَ» لأَنَّهَا أُمُّ كُلِّ حَيٍّ. هنا آدم أطلق علي امرأته اسم حواء متنسماً فيها ان تأتي له بنسل المرأة الذي سيحمل الحياة له. ودعاها حواء أي أم كل حي.21وَصَنَعَ الرَّبُّ الإِلهُ لآدَمَ وَامْرَأَتِهِ أَقْمِصَةً مِنْ جِلْدٍ وَأَلْبَسَهُمَا. أوراق التين اللي عملها آدم وحواء في آية 7 لم تنفعهما شيئاً لإنها علاج غير مجدي بالنسبة للخطية. كل محاولات الإنسان بأن يعالج خطيته بعيد عن الله فهي محاولات فاشلة. لكن علاج ربنا بيكون من خلال تقديم حياة.
صنع الرب الإله لآدم وامرأته أقمصة من جلد ← يعني الله ذبح حيوان وأخذ الجلد بتاع هذا الحيوان وألبسهما ودة اشارة الي الستر الذي سيناله الإنسان بفداء المسيح. أقمصة من جلد ← دي إشارة علي أن الله هو مؤسس نظام الذبائح وإنها مكنش من اختراع الإنسان ولكن الله هو الذي صنع هذه الذبيحة. وعلمها لآدم ونسله فيما بعد.
22وَقَالَ الرَّبُّ الإِلهُ: «هُوَذَا الإِنْسَانُ قَدْ صَارَ كَوَاحِدٍ مِنَّا عَارِفًا الْخَيْرَ وَالشَّرَّ. وَالآنَ لَعَلَّهُ يَمُدُّ يَدَهُ وَيَأْخُذُ مِنْ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ أَيْضًا وَيَأْكُلُ وَيَحْيَا إِلَى الأَبَدِ». عارفاً الخير والشر ← صارت للإنسان هذه المعرفة ولكنها المعرفة الخاطئة.23فَأَخْرَجَهُ الرَّبُّ الإِلهُ مِنْ جَنَّةِ عَدْنٍ لِيَعْمَلَ الأَرْضَ الَّتِي أُخِذَ مِنْهَا. المقصود بهذا الجزء ← أنه لما دخلت الخطية لحياة الإنسان فسدت طبيعته وأصبح الإنسان يحمل طبيعة فاسدة. فمكنش ينفع ان الإنسان يأكل من شجرة الحياة بهذه الطبيعة الفاسدة ويحيا الي الأبد في فساد الطبيعة.
علشان كدة ربنا أخرج آدم من جنة عدن لغاية م ربنا بتجسده يجدد هذه الطبيعة وبعدين يبقي يأكل من شجرة الحياة مجدداً. (وده اللي بنسمع عنه في سفر الرؤية بعد كدة).
24فَطَرَدَ الإِنْسَانَ، وَأَقَامَ شَرْقِيَّ جَنَّةِ عَدْنٍ الْكَرُوبِيمَ، وَلَهِيبَ سَيْفٍ مُتَقَلِّبٍ لِحِرَاسَةِ طَرِيقِ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ. طرد الإنسان من الجنة وجاب الكروبيم أحد الطوائف الملائكية التي تحمل العرش.
سيف منقلب ← تعني سيف بيتحرك في كل مكان وفي كل اتجاه علشان يحرس طريق شجرة الحياة.
وده المشهد الذي ظل ثابتاً في ذهن الإنسان بأن طريق الحياة مع الله أصبح مغلقاً وأن طريق الوصول الي الله أصبح مغلقاً وده المعني اللي بنشوفه بعد كدة في خيمة الاجتماع باننا بنلاقي في حجاب يفصل بين القدس وقدس الأقداس وبعد كدة نلاقي في هيكل سليمان.
الكروبيم ← إشارة الي أن الطريق مغلق.
1- الإنسان نتيجة سقوطه أصبح تحت حكم الموت. (موتاً تموت).
2- عُقب الإنسان (عُقبت حواء وعُقب آدم).
3- طرد آدم من الجنة وانقطعت علاقته بجنة عدن.
البعض بيسأل كان ايه مصير جنة عدن...؟!
هي هتزول كلها في الطوفان. لأنه هيقول "فمحي الله كل قائم علي وجه الأرض".
في هذا الاصحاح تتحول حياة البشرية من نعمة الوجود في حضرة الله الي الافصال من الله بسبب الخطية وبدأ الله يقود الإنسان في طريق معرفته علشان يدبر له طريق فدائه. من اللحظة الأولي من السقوط كان الله بمحبته يعد ويرتب طريق الخلاص.
⪢