⪡ 1فَسَمِعَ كَلاَمَ بَنِي لاَبَانَ قَائِلِينَ: «أَخَذَ يَعْقُوبُ كُلَّ مَا كَانَ لأَبِينَا، وَمِمَّا لأَبِينَا صَنَعَ كُلَّ هذَا الْمَجْدِ». عرفنا مع بعض في الإصحاح 29 كيف ذهب أبونا يعقوب الي خاله لابان وهناك تزوج من ليئة وراحيل ابنته وبدأ ينجب ابناء وعرفنا إنه أنجب 11 ابن وابنته دنية وده مذكور في الإصحاح 30 وعرفنا أيضاً أنه كيف خدم خاله لابان لمدة 14 سنة كمهر لزوجين وبعد كدة بدأ يعمل أبونا يعقوب من أجل اجرته الخاصة وانه يعمل مستقبل لأسرته وثروة خاصة له وانتهي الإصحاح بعبارة...
يبقي نتيجة عمل أبونا يعقوب في الست سنين الأخيرة ربنا باركه وأعطاه ثروة كبيرة جداً.
فأتسع الرجل كثيراً جداً , وكان له غنم كثير وجوار وعبيد وجمال وحمير
بدأوا أولاد لابان يلاحظوا غني واتساع يعقوب وكثرة ثروته. فوصل الكلام ليعقوب انهم بيقولوا: أخذ يعقوب كل ما كان لأبينا أي أخذ يعقوب كل ما يملك أبينا.
وهما لأبينا ← يعني من ثروته ومن كل ما يملك أبينا.
صنع كل هذا المجد ← يعني صنع كل هذه الثروة والغني.
2وَنَظَرَ يَعْقُوبُ وَجْهَ لاَبَانَ وَإِذَا هُوَ لَيْسَ مَعَهُ كَأَمْسِ وَأَوَّلَ مِنْ أَمْسِ. يعني يعقوب بدأ يلاحظ إن معاملة لابان معه اتغيرت واتغيرت للأسوأ يعني بدأ اسلوب المعاملة يتغير وبدأ كلام ولاده يأثر عليه في معاملته وموقفه تجاه يعقوب , ونسي لابان كل الخدمات اللي قدمها له يعقوب.
* بدأ ربنا يتدخل في المشهد هنا
3وَقَالَ الرَّبُّ لِيَعْقُوبَ: «ارْجعْ إِلَى أَرْضِ آبَائِكَ وَإِلَى عَشِيرَتِكَ، فَأَكُونَ مَعَكَ». هنا بيجي توجيه مباشر من ربنا إن يعقوب يبدأ يخطط للرجوع لأرض أبائه.
أرض أبائك ← اللي هي أرض كنعان.
والي عشيرتك ← اللي هي عائلتك
4فَأَرْسَلَ يَعْقُوبُ وَدَعَا رَاحِيلَ وَلَيْئَةَ إِلَى الْحَقْلِ إِلَى غَنَمِهِ، هنا بيقولنا: إن يعقوب دعا راحيل وليئة زوجتيه علشان يخبرهم بطلب ربنا منه (اللي هو كان أنه يرجع الي أرض أبائع والي عشيرته)
وطلب منهم أن يأتوا إليه الي الحقل علشان يكون بعيداً عن عبيد لابان وعن أبنائه. فيكون الكلام والتخطيط للرحيل ميوصلش للابان ولا لأسرته.
5وَقَالَ لَهُمَا: «أَنَا أَرَى وَجْهَ أَبِيكُمَا أَنَّهُ لَيْسَ نَحْوِي كَأَمْسِ وَأَوَّلَ مِنْ أَمْسِ. وَلكِنْ إِلهُ أَبِي كَانَ مَعِي. بدأ يعقوب يعرضلهم المشكلة في الأول ويقولهم: أنا ملاحظ أن أبيكما متغير من ناحيتي وإن هو بيعاملني بأسلوب سيء.
ولكن إله أبي كان معي ← بيقولهم: لكن ربنا مسابنيش علي الرغم من معاملة لابان الصعبة.
* هنا يعقوب في وسط كل المذلة وكل الخداع اللي عاشه عند لابان بيختبر إن ربنا كان معه يقول: ولكن إله أبي كان معه.
يبقي بالرغم من إنه كان في شكوى كبيرة من الواقع اللي هو عايشه ولكن اختبر ان ربنا كان معه.
6وَأَنْتُمَا تَعْلَمَانِ أَنِّي بِكُلِّ قُوَّتِي خَدَمْتُ أَبَاكُمَا، هنا يعقوب بيقولهما: أنتوا عارفين قد ايه أنا بكل قدرتي وبكل طاقتي أنا خدمت أباكما وخاصة في سن الشباب لما أعطيته المهر في صورة خدمتي له 14 سنة.7وَأَمَّا أَبُوكُمَا فَغَدَرَ بِي وَغَيَّرَ أُجْرَتِي عَشَرَ مَرَّاتٍ. لكِنَّ اللهَ لَمْ يَسْمَحْ لَهُ أَنْ يَصْنَعَ بِي شَرًّا. غدر بي ← خدعني
غير أجرتى عشر مرات ← يعني كل شوية كان بيغير الاتفاقات اللي بينا بخصوص الأجرة.
لكن الله لم يسمح له أن يصنع بي شراً ← يعني بالرغم من خداع لابان ليعقوب وبالرغم من انه كان بيرجع في كلامه واتفاقاته وكان يغير أجرته ليعقوب إلا ان الله لم يسمح له بأن يصنع بيعقوب شراً.
* اختبر يعقوب أيضاً إن الله قد أمسك لابان عنه وإنه لم يستطيع أن يصنع به الشر أو يضره.
8إِنْ قَالَ هكَذَا: الرُّقْطُ تَكُونُ أُجْرَتَكَ، وَلَدَتْ كُلُّ الْغَنَمِ رُقْطًا. وَإِنْ قَالَ هكَذَا: الْمُخَطَّطَةُ تَكُونُ أُجْرَتَكَ، وَلَدَتْ كُلُّ الْغَنَمِ مُخَطَّطَةً. الرقط ← اللي احنا قولنا: أن هو عبارة عن كل ما فيه أبيض وسواد معاً.
(إذا كانت الأرضية أبيض ومنقطة بأسود أو العكس).
ان قال هكذا ← يعني إن قال لابان هكذا.
المقصود هنا: إن لابان كان كل ما يلاقي نوع من الخراف يثمر يروح مغير الأجرة ويقول ليعقوب: لا أنت اجرتك من النوع الثاني.
ولكن ربنا كان دائماً بيحول تكاثر الحيوانات والأغنام في اتجاه يعقوب فبيقول هنا: ان لو لابان قال له: ان اجرتك تكون الرقط كانت كل الغنم تلد رقطاً وإن قال له: أجرتك تكون الغنم المخططة فكانت كل الأغنام تتجه لإنتاج الأغنام المخططة.
* وده لأن ربنا كان يحول بركة وتكاثر الحيوانات في اتجاه يعقوب وضد إرادة لابان اللي كان بيحاول يغير الأجرة ما بين وقت والتاني علشان ميخليش يعقوب ينمو ويكثر ثروته.
9فَقَدْ سَلَبَ اللهُ مَوَاشِيَ أَبِيكُمَا وَأَعْطَانِي. سلبي هنا مش بمعني سرق ← ولكن المعني في العبري إن هو ينقد أو ينجي فمش معناها إن ربنا سرق مواشي لابان وأعطاها ليعقوب ولكن ربنا أنقذ مواشي لابان من يديه ليعطيها ليعقوب. وده المعني المقصود في الأصل العبري بمعني إن ربنا أنقذ ثروتى وأجرتي من بين يديه وأعطاني.10وَحَدَثَ فِي وَقْتِ تَوَحُّمِ الْغَنَمِ أَنِّي رَفَعْتُ عَيْنَيَّ وَنَظَرْتُ فِي حُلْمٍ، وَإِذَا الْفُحُولُ الصَّاعِدَةُ عَلَى الْغَنَمِ مُخَطَّطَةٌ وَرَقْطَاءُ وَمُنَمَّرَةٌ. وقت توحم الغنم ← ده الوقت بتاع تزاوج الأغنام معاً.
أني رفعت ونظرت في حلم ← بيوضحلهم هنا ان البركة دى جاءت بناءً علي حلم وإشارة إلهية بتأكد له علي هذه البركة.
الفحول ← مفردها فحل وهو ذكر الحيوان
الصاعدة ← التي تثب أو التي تقفز وده تعبير عن وقت الأغنام والماشية.
وإذا الفحول الصاعدة علي الغنم مخططة ورقطاء ومنمرة.
بمعني ان التزاوج حاصل أكثر في الغنم المخططة والرقطاء والمنمرة والمنمرة اللي هي بنفس معني بلقاء اللي هي الأرضية ممكن تبقي أبيض وعليها بقع سوداء أو العكس.
11وَقَالَ لِي مَلاَكُ اللهِ فِي الْحُلْمِ: يَا يَعْقُوبُ. فَقُلْتُ: هأَنَذَا. 12فَقَالَ: ارْفَعْ عَيْنَيْكَ وَانْظُرْ. جَمِيعُ الْفُحُولِ الصَّاعِدَةِ عَلَى الْغَنَمِ مُخَطَّطَةٌ وَرَقْطَاءُ وَمُنَمَّرَةٌ، لأَنِّي قَدْ رَأَيْتُ كُلَّ مَا يَصْنَعُ بِكَ لاَبَانُ. هنا ربنا طمن يعقوب ف الحلم من جهة البركة المقبلة عليه. مهما حصل معه من لابان إلا إنه الملاك جاء إليه في الحلم وقال له:
أرفع عينيك وأنظر. جميع الفحول الصاعدة علي الغنم مخططة ورقطاء ومنمرة
يعني التزاوج هيحصل أكثر في النوعية اللي انت أخذتها نصيبك من لابان واللي هو أعطاها لك كأجرة.
لأني قد رأيت كل ما يصنع بك لابان.
يعني انا شايف كل الظلم وكل المذلة وكل الخداع اللي لابان بيخططه فعلشان كدة أنا باركت في التزاوج وخليت التزاوج يحصل أكثر علي مستوي المواشي بتاعتك أنت.
13أَنَا إِلهُ بَيْتِ إِيلَ حَيْثُ مَسَحْتَ عَمُودًا، حَيْثُ نَذَرْتَ لِي نَذْرًا. الآنَ قُمِ اخْرُجْ مِنْ هذِهِ الأَرْضِ وَارْجعْ إِلَى أَرْضِ مِيلاَدِكَ». أنا إله بيت إيل ← يعني أنا الإله اللي ظهرت لك في بيت إيل (لما ظهر له علي أعلي السلم المنصوبة علي الأرض ورأسها يمس السماء).
حيث مسحت عموداً ← ربنا هنا بيفكره وبيقوله: أنا ظهرت لك في البداية أنا الإله اللي دعيتك من عشرين سنة وقولتلك هأكون معك.
مسحت عموداً يعني أنت خلدت هذه الذكرى بتكريس هذا العمود ووضع الزيت عليه.
حيث نذرت لي نذراً ← وكأن ربنا بيقوله هنا: فاكر الندر اللي انت ندرته يا يعقوب.
الآن قم اخرج من هذه الأرض ← اللى هي منطقة حاران أو فدان ارام.
وأرجع الي أرض ميلادك ← اللي هي أرض كنعان.
* وهنا جاء تأكيد آخر ليعقوب في هذا الحلم اللي كان فيه تأكيد بالبركة كان هنا التأكيد علي أهمية الإنطلاق من عند لابان والرحيل الي أرض كنعان.
← هنا في الأول يعقوب بيعرض علي زوجتيه ليئة وراحيل الموقف وإيه اللي حصل معه وطلب ربنا علشان يحاول يقنعهم بأهمية الرحيل.
14فَأَجَابَتْ رَاحِيلُ وَلَيْئَةُ وَقَاَلتَا لَهُ: «أَلَنَا أَيْضًا نَصِيبٌ وَمِيرَاثٌ فِي بَيْتِ أَبِينَا؟ هما الاتنين ردوا عليه وقالوا له: هو احنا فين نصيبنا وميراثنا من بيت أبونا؟ مش هيدينا حاجة..... ؟!15أَلَمْ نُحْسَبْ مِنْهُ أَجْنَبِيَّتَيْنِ، لأَنَّهُ بَاعَنَا وَقَدْ أَكَلَ أَيْضًا ثَمَنَنَا؟ أجنبيتين ← يعني حسبنا كبنتين غريبتين.
لأنه باعنا وقد أكل أيضاً ثمننا
هذه العبارة تدل إنه لم يعطيهم شيء من المهر أو الأجرة التي دفعها يعقوب في مقابل زواجهما.
* لإنه كان من عادات هذه الأيام إن والد العروس يعطي العروس جزء من المهر كهدية.
← من الواضح هنا إن لابان لم يعطي أي من ليئة او راحيل أي حاجة من المهر الذي دفعه يعقوب علشان كدة يقولوا عنه:
لأنه باعنا وقد أكل أيضاً ثمننا.
16إِنَّ كُلَّ الْغِنَى الَّذِي سَلَبَهُ اللهُ مِنْ أَبِينَا هُوَ لَنَا وَلأَوْلاَدِنَا، فَالآنَ كُلَّ مَا قَالَ لَكَ اللهُ افْعَلْ». وحللوا وقالوا إن كل الماشية التي سلبها الله من أبينا أي أنقذها الله من أبينا فهي لنا ولأولادنا يعني هو ده الميراث اللي كنا المفروض ناخده من أبينا (ربنا أعطانا هذا الميراث من خلال عملك أنت في رعية الغنم).
فالآن كل ما قال لك الله أفعل ← هنا يعقوب أخذ دعم حلو جداً من زوجتيه وتأيدهم له ده دليل إن هما كانوا بيؤمنوا بإلهه أيضاً لأنهم بيقولوا له: كل ما قال لك.
الله أفعل ← يعني احنا معك.
* وهنا يعقوب أخذ دعم من زوجتيه وقد أخذ دعماً سابقاً من الله وده اللي دفعه بقوة الي أن ينطلق في رحلة عودته بعدما أقام عند خاله 20 سنة.
17فَقَامَ يَعْقُوبُ وَحَمَلَ أَوْلاَدَهُ وَنِسَاءَهُ عَلَى الْجِمَالِ، يعني قام يعقوب وأخذ الأولاد والنساء وحملهم أو أركبهم علي الجمال.18وَسَاقَ كُلَّ مَوَاشِيهِ وَجَمِيعَ مُقْتَنَاهُ الَّذِي كَانَ قَدِ اقْتَنَى: مَوَاشِيَ اقْتِنَائِهِ الَّتِي اقْتَنَى فِي فَدَّانَِ أَرَامَ، لِيَجِيءَ إِلَى إِسْحَاقَ أَبِيهِ إِلَى أَرْضِ كَنْعَانَ. مقتناه ← تشمل هنا العبيد والثروات والأملاك اللي هو اقتناها.
اقتني ← امتلك
مواشي اقتنائه ← بمعني إن الثروة الأساسية بتاعته هي المواشي.
← وده كان الوضع السائد في هذا الزمن ان الانسان البدوي رأس ماله هو مجموعة المواشي بتاعته.
فدان أرام ← اللي هي منطقة حاران.
19وَأَمَّا لاَبَانُ فَكَانَ قَدْ مَضَى لِيَجُزَّ غَنَمَهُ، فَسَرَقَتْ رَاحِيلُ أَصْنَامَ أَبِيهَا. جز الغنم ← اللي هي عملية قص الصوف ودي كانت عملية مفرحة لأنها كانت قدر مبلغ كبير من المال وكانت بتقام ولائم خاصة بهذا الحدث.
فأستغل يعقوب انشغال لابان وأولاده في عملية جز الغنم وانطلق بزوجاته وأولاده.
ولكن حصل موقف هنا يقول: فسرقت راحيل أصنام أبيها.
من الواضح إن راحيل كانت تؤمن بالله لإنها قالت في الآيات السابقة كل ما قال لك الله أفعل ولكن يبدو إن هي سرقت أصنام أبيها كنوع من تخليص الحق أو للحصول علي مقابل لإنها أحست بالظلم من والدها لإنها مداهمش أي دخل أو أي أموال من نصيبهم من المهر.
20وَخَدَعَ يَعْقُوبُ قَلْبَ لاَبَانَ الأَرَامِيِّ إِذْ لَمْ يُخْبِرْهُ بِأَنَّهُ هَارِبٌ. خدع هنا المقصود بها إنه لم يخبره ولكن ليس المقصود بها إنه تأمر عليه أو خدعه في شيء معين.21فَهَرَبَ هُوَ وَكُلُّ مَا كَانَ لَهُ، وَقَامَ وَعَبَرَ النَّهْرَ وَجَعَلَ وَجْهَهُ نَحْوَ جَبَلِ جِلْعَادَ. النهر المقصود هنا هو نهر الفرات.
يبقي اتحركت قافلة أبونا يعقوب التي كانت تضم نساءه وأولاده وكل مقتنياته التي كان قد اقتناها في إقامته وهي عبارة عن عدد ضخم جداً من قطعان الماشية.
22فَأُخْبِرَ لاَبَانُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ بِأَنَّ يَعْقُوبَ قَدْ هَرَبَ. يعني لابان لم يشعر بهروب يعقوب وتحركه إلا في اليوم الثالث.23فَأَخَذَ إِخْوَتَهُ مَعَهُ وَسَعَى وَرَاءَهُ مَسِيرَةَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ، فَأَدْرَكَهُ فِي جَبَلِ جِلْعَادَ. يبقي لابان أخذ أخواته معه وأخواته هنا قد يكونوا أقاربه أو قد يكونوا أولاده.
مسيرة سبعة أيام ← دي مسافة كبيرة جداً مسافة لا تقل عن 200 كم أو 250كم.
جبل جلعاد ← منطقة جلعاد هي منطقة في شرق الأردن محصورة ما بين نهر اليرموق في الشمال ونهر اليبوق في الجنوب.
24وَأَتَى اللهُ إِلَى لاَبَانَ الأَرَامِيِّ فِي حُلْمِ اللَّيْلِ وَقَالَ لَهُ: «احْتَرِزْ مِنْ أَنْ تُكَلِّمَ يَعْقُوبَ بِخَيْرٍ أَوْ شَرّ». يطلق عليه دايماً لابان الأرامى ← لأنه كان ساكن في منطقة أرام النهرين.
احترز ← تعني احترس.
وقال له: احترز من ان تكلم يعقوب بخير أو شر
يعني قاله: ملكش دعوة بيعقوب متعملش معه حاجة خالص.
وكأن ربنا بيسبق ويخاطب لابان لكي لا يصنع بيعقوب أي شيء.
25فَلَحِقَ لاَبَانُ يَعْقُوبَ، وَيَعْقُوبُ قَدْ ضَرَبَ خَيْمَتَهُ فِي الْجَبَلِ. فَضَرَبَ لاَبَانُ مَعَ إِخْوَتِهِ فِي جَبَلِ جِلْعَادَ. ضرب خيمته ← بمعني نصبها في الجبل.
فضرب لابان مع اخواته في جبل جلعاد ← يعني الاتنين نصبوا خيامهم قصاد بعض.
وبدأت تحصل هنا المواجهة....
26وَقَالَ لاَبَانُ لِيَعْقُوبَ: «مَاذَا فَعَلْتَ، وَقَدْ خَدَعْتَ قَلْبِي، وَسُقْتَ بَنَاتِي كَسَبَايَا السَّيْفِ؟ خدعت قلبي ← يعني لم تخبرني.
سبايا السيف ← يعني أثري الحرب.
يعني لابان بيقول ليعقوب هنا إيه اللي انت عملته ده يا يعقوب...؟! أنت خدعتني ليه ومشيت من غير م تقولي وأخدت بناتي كأثري الحرب والعبيد والجواري.
27لِمَاذَا هَرَبْتَ خُفْيَةً وَخَدَعْتَنِي وَلَمْ تُخْبِرْنِي حَتَّى أُشَيِّعَكَ بِالْفَرَحِ وَالأَغَانِيِّ، بِالدُّفِّ وَالْعُودِ، هربت خفية ← يعني من غير م تقولي
هنا لابان بيتصنع الاهتمام وبيتصنع المشاعر ويقوله: لماذا هربت خفية يعني من غير م تبلغني وخدعتني ولم تخبرني حتى أشيعك يعني حتى أودعك بالفرح والأغاني (يعني أعمل حفلة توديع).
الدف والعود ← دي آلات موسيقية كانت تستخدم.
الدف يشبه الرق عبارة عن آلة من آلات الإيقاع وهو عبارة عن طارة من الخشب مشدود عليها جلد.
فمن عادات هذا الزمن إنه كان يتم توديع هذه الأسرة قبل مغادرتها.
28وَلَمْ تَدَعْنِي أُقَبِّلُ بَنِيَّ وَبَنَاتِي؟ الآنَ بِغَبَاوَةٍ فَعَلْتَ! لم تدعني أقبل بني وبناتي
بناتي ← اللي هما زوجات يعقوب ليئة وراحيل.
بني ← اللي هما أولاد يعقوب يعني أحفاد لابان.
الآن بغباوة فعلت ← يعني بحماقة وجهل.
يعني انت ازاي عملت كدة وإزاي تاخدهم من غير م تقولي.
29فِي قُدْرَةِ يَدِي أَنْ أَصْنَعَ بِكُمْ شَرًّا، وَلكِنْ إِلهُ أَبِيكُمْ كَلَّمَنِيَ الْبَارِحَةَ قَائِلاً: احْتَرِزْ مِنْ أَنْ تُكَلِّمَ يَعْقُوبَ بِخَيْرٍ أَوْ شَرّ. هنا لابان بيوضحلهم داخله الغير نقي تجاه يعقوب ويقول له: في قدرة يدى أن أصنع بكم شراً ومفكرش مثلاً إن دول بناته وأحفاده وإن يعقوب ده ابن اخته.
في قدرة يدي أن أصنع بكم شراً ← ده يوضحلنا قد إيه إن لابان قلبه مكنش مستقيم وإن كل الظلم الذي صنعه بيعقوب ده كان شيء غير موافق لإرادة ربنا.
ولكن بيبدأ لابان يوضح ويقول:
إله أبيكم كلمني البارحة قائلاً: احترز من أن تكلم يعقوب بخير أو شر.
يعني ربنا كلمني بالأمس وقال لي أحترس من أن تكلم يعقوب بخير أو شر.
30وَالآنَ أَنْتَ ذَهَبْتَ لأَنَّكَ قَدِ اشْتَقْتَ إِلَى بَيْتِ أَبِيكَ، وَلكِنْ لِمَاذَا سَرَقْتَ آلِهَتِي؟». هنا لابان بيقول ليعقوب: أنت اتحركت فعلاً لإن جواك اشتياقات لأنك ترجع لبيت أبوك , ولكن لماذا سرقت آلهتي؟ هنا بيلومه وبيقوله: الآلهة بتاعتي اتاخدت إزاي.
معني كلمة آلهتى هنا واللي اتقالت في آية 19 أصنام أبيها.
بمعني الآلهة المنزلية أو عبارة عن تماثيل صغيرة كانت توضع في المنازل علشان تبقي للإستشارة أو للتبرك منها (أي أخذ البركة منها) وهذه التماثيل كانت تعتبر دليل علي العبادة الوثنية.
31فَأَجَابَ يَعْقُوبُ وَقَالَ لِلاَبَانَ: «إِنِّي خِفْتُ لأَنِّي قُلْتُ لَعَلَّكَ تَغْتَصِبُ ابْنَتَيْكَ مِنِّي. يعقوب بيقول للابان: أبا بصراحة خفت إن أنا أبغلك لعلك تغتصب ابنتيك مني يعني خوفت إنك تاخد بناتك مني بالقوة وتمنعهم انهم يمشوا معايا. لأن طبعاً معاملة لابان السيئة ليعقوب كانت ممكن جداً إنها تدخل هذه الأفكار الي يعقوب وإن ممكن لابان ياخد منه زوجتيه وياخد منه أولاده بسبب ظلمه المتكرر عليه.32اَلَّذِي تَجِدُ آلِهَتَكَ مَعَهُ لاَ يَعِيشُ. قُدَّامَ إِخْوَتِنَا انْظُرْ مَاذَا مَعِي وَخُذْهُ لِنَفْسِكَ». وَلَمْ يَكُنْ يَعْقُوبُ يَعْلَمُ أَنَّ رَاحِيلَ سَرَقَتْهَا. قدام إخوتنا ← يعني بقية الأقارب الموجودين معناهم شهود علي الموقف يبقي من الواضح هنا إن راحيل لم تفعل هذا بمشورة يعقوب وإن يعقوب لم يشترك في هذه السرقة وإن كانت هي مرتبطة بأصنام أبيها فده مش دليل إن يعقوب بعد عن ربنا.
* ويعقوب قال للابان قدام الموجودين معانا اللي تلاقي معه الآلهة بتاعتك لن يعيش (يعني اللي معك آلهتك ممكن تقتله).
33فَدَخَلَ لاَبَانُ خِبَاءَ يَعْقُوبَ وَخِبَاءَ لَيْئَةَ وَخِبَاءَ الْجَارِيَتَيْنِ وَلَمْ يَجِدْ. وَخَرَجَ مِنْ خِبَاءِ لَيْئَةَ وَدَخَلَ خِبَاءَ رَاحِيلَ. دخل لابان وبدأ يفتش في خيمة يعقوب وخيمة ليئة وخيمة الجاريتين بلهة وزلفة ولم يجد شيء.
خباء ← اللي هي الخيمة.
34وَكَانَتْ رَاحِيلُ قَدْ أَخَذَتِ الأَصْنَامَ وَوَضَعَتْهَا فِي حِدَاجَةِ الْجَمَلِ وَجَلَسَتْ عَلَيْهَا. فَجَسَّ لاَبَانُ كُلَّ الْخِبَاءِ وَلَمْ يَجِدْ. حداجة الجمل ← الحداجة دي عبارة عن الوسادة أو الأساس الذي يوضع أو يفرش علي الجمل علشان الإنسان يجلس عليه وكانت تحتوى علي مجموعة كثيرة من الجيوب وهذه الجيوب كانت تمليء بإحتياجات الإنسان.
فهنا راحيل أخذت الأصنام (وده دليل إنها تماثيل صغيرة يعني مكنتش حاجة كبيرة يعني مكنتش دي العبادة الجمهورية في المعابد ولكن دي حاجة كانت تخص العبادة المنزلية أو للتبرك المنزلي).
* لابان دخل وبدأ يفتش في الخيمة بتاعت راحيل ولم يجد فيها شيء.
35وَقَالَتْ لأَبِيهَا: «لاَ يَغْتَظْ سَيِّدِي أَنِّي لاَ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقُومَ أَمَامَكَ لأَنَّ عَلَيَّ عَادَةَ النِّسَاءِ». فَفَتَّشَ وَلَمْ يَجِدِ الأَصْنَامَ. هنا راحيل بتكلم أبيها بمنتهي الأدب والاحترام وبتقوله:
لا يغتظ سيدي ← يعني متغضبش ولا تغتاظ يا أبي لأني مش قادرة أقوم لأني علي عادة النساء.
وعادة النساء ← اللي هي فترة الطمث أو الدورة الشهرية للسيدات.
ففتش ولم يجد الأصنام
وده نتيجة إن هي بجلوسها عليها فقد أخفت هذه الأصنام.
والسببين دول يعتبروا خطأ ومكنش ينفع إنها تعمل كدة.
* وطبعاً ده يدل علي تمسك راحيل بالأصنام إذا كانت نوع من التعويض عما فقدته من أموال أبيها. أو نوع من الارتباط بها كعبادة.
* رد فعل من يعقوب علي إن الأصنام لم تظهر , ولا شك إن من محبة ربنا ليعقوب فستر عليه.
36فَاغْتَاظَ يَعْقُوبُ وَخَاصَمَ لاَبَانَ. وَأجَابَ يَعْقُوبُ وَقَالَ لِلاَبَانَ: «مَا جُرْمِي؟ مَا خَطِيَّتِي حَتَّى حَمِيتَ وَرَائِي؟ هنا يعقوب اغتاظ وغضب وخاصم لابان بمعني أن هو بدأ يوجه له اللوم والاتهام ويقوله: ما جرمي .... ؟!
يعني ما خطيتي أو ما ذنبي .... ؟!
حميت ورائي ← يعني أسرعت ورائي للإساءة إلي.
37إِنَّكَ جَسَسْتَ جَمِيعَ أَثَاثِي. مَاذَا وَجَدْتَ مِنْ جَمِيعِ أَثَاثِ بَيْتِكَ؟ ضَعْهُ ههُنَا قُدَّامَ إِخْوَتِي وَإِخْوَتِكَ، فَلْيُنْصِفُوا بَيْنَنَا الاثْنَيْنِ. جست جميع أساسي ← يعني فتشت وفحصت كل الفرش بتاعي.
ماذا وجدت من جميع أثاث بيتك.... ؟!
يعني ايه اللي لقيته من حاجاتك موجود عندي.
هنا يعقوب بيقول للابان: هات الحاجات بتاعتك اللي أنت وجدتها في الخيام عندي وضعها قدام أخوتي وأخوتك اللي هما أقاربنا.
فلينصفوا بيننا ← يعني يفصلوا أو يحكموا بنا أحنا الاتنين
38اَلآنَ عِشْرِينَ سَنَةً أَنَا مَعَكَ. نِعَاجُكَ وَعِنَازُكَ لَمْ تُسْقِطْ، وَكِبَاشَ غَنَمِكَ لَمْ آكُلْ. يعقوب هنا بدأ يكلم لابان عن أمانته طول فترة العشرين سنة اللي عاشها يعقوب عند لابان ومدي ظلم لابان له.
نعاج ← مفردها نعجة وهي أنثي الخروف.
عناز ← مفردها عنزة وهي أنثي المعز.
نعاجك وعنازك لم تسقط.
يعني نعاجك ونعازك مفقدتش جنينها أثناء الحمل.
لم تسقط ← المقصود بها السقط اللي هو إنها متكملش أيام الحبل بتاعها وتسقط قبل الولادة.
فهنا يعقوب بيقول للابان: إن الماشية بتاعتك لم تفقد حتى جنين ميت وده علي أساس إن ربنا كان مبارك فيها ويعقوب كان واخد باله منها فمكنش في أى نوع من الحيوانات اللي عندنا كان بيسقط.
نعاجك ونعازك لم تسقط
وده دليل علي بركة ربنا اللي كانت موجودة في إيد يعقوب التي كانت ترعي هذه الأغنام.
وكباش غنمك لم أكل
بالرغم من إنه كان مصرح للراعي أن يأكل من خراف الغنم بتاعه كنوع من الأجرة لأن هو راعي لهذه الخراف.
إلا إن يعقوب تعفف عن أجرته هذه وتعفف عن الأكل من كباش الغنم وكان يكتفي بالأجرة التي كان يأخذها من لابان.
كبش غنمك لم أكل ← إشارة الي تعفف هذا الراعي.
39فَرِيسَةً لَمْ أُحْضِرْ إِلَيْكَ. أَنَا كُنْتُ أَخْسَرُهَا. مِنْ يَدِي كُنْتَ تَطْلُبُهَا. مَسْرُوقَةَ النَّهَارِ أَوْ مَسْرُوقَةَ اللَّيْلِ. كانت من ضمن عادات وتقاليد هذا الزمن إنه لما كان في حيوان مفترس يدخل الي القطيع ويفترس أحد الغنيمات كان الراعي يحضر باقية الفريسة الي صاحب القطيع وكان يتم العفو عنه لأنه أحضر له باقي هذه الفريسة.
ولكن اللي حصل...
إن لابان كان بيظلم يعقوب فكان يخصم من أجرته الفرسية علي الرغم من إن دي مكانتش عادات هذا الزمن.
فريسة لم أحضر إليك..
يعني عمري م جبتلك فريسة وقولتلك إن دي ضاعت بواسطة حيوان مفترس.
أنا كنت أخسرها
يعني أنا كنت بتحمل الخسارة بتاعتها أو أتحمل أنا قيمتها أو أدفع ثمنها أو أعوض عنها.
من يدي كنت تطلبها
يعني أنت كنت بتطلبها مني بإعتبار إن هي مماتتش وكنت بتحسبها عليَ.
مسروقة النهار أو مسروقة الليل.
كانت مسروقة الليل لا تحسب علي الراعي ولا يعوض عنها أما مسروقة النهار فكان بيعوض عنها. فهنا بيقول له: انت عاملتني علي إن مسروقة النهار كنت بدفعها ومسروق الليل أيضاً كنت بتحمل التعويض عنها.
فهنا يبين قد إيه الظلم اللي كان بيعامل به لابان يعقوب علشان يعقوب يوضح للابان إنه قد ايه هو ظلمه.
40كُنْتُ فِي النَّهَارِ يَأْكُلُنِي الْحَرُّ وَفِي اللَّيْلِ الْجَلِيدُ، وَطَارَ نَوْمِي مِنْ عَيْنَيَّ. هنا يعقوب بيوضح للابان المعاناة التي عاشها.
وإنه وهو ماشي بالخراف في النهار الحر بيأثر عليه وفي الليل الجليد اللي هو الثلج أو المياه المتجمدة.
طار نومي من عيني ← ده دليل علي استيقاظه بإستمرار وحالة القلق اللي هو كان عايش فيها في رعاية الغنم علشان يقدر يوفر المهر اللي هيتجوز به زوجتيه.
41اَلآنَ لِي عِشْرُونَ سَنَةً فِي بَيْتِكَ. خَدَمْتُكَ أَرْبَعَ عَشَرَةَ سَنَةً بَابْنَتَيْكَ، وَسِتَّ سِنِينٍ بِغَنَمِكَ. وَقَدْ غَيَّرْتَ أُجْرَتِي عَشَرَ مَرَّاتٍ. الآن لي عشرون سنة في بيتك ← هنا يعقوب بيوضح للابان أنه أقام عنده عشرين سنة.
خدمتك أربع عشرة سنة بابنتيك ← يعني 14 سنة مقابل المهر الذي أخذته مني في زواج ابنتيك.
وست سنين بغنمك ← يعني في مقابل الثروة اللي أنا عملتها.
وقد غيرت أجرتى عشر مرات ← يعني انت رجعت في الاتفاق عشر مرات.
وعشر مرات ← هنا مش مقصود بها 10 مرات بالعدد ولكن المقصود بها مرات عديدة
42لَوْلاَ أَنَّ إِلهَ أَبِي إِلهَ إِبْرَاهِيمَ وَهَيْبَةَ إِسْحَاقَ كَانَ مَعِي، لَكُنْتَ الآنَ قَدْ صَرَفْتَنِي فَارِغًا. مَشَقَّتِي وَتَعَبَ يَدَيَّ قَدْ نَظَرَ اللهُ، فَوَبَّخَكَ الْبَارِحَةَ». هنا يعقوب بيقول للابان: لولا إن ربنا كان معايا إله ابراهيم اللي هو جدي وهيبة إسحاق اللي هي مخافة إسحاق أو إله إسحاق كان معي.
بيعني لولا إن ربنا كان معايا انت كنت مستنيني فاضي وكنت أخذت زوجتي وأولادي وأخذت ثروتى كمان وطلعتني فارغاً. ولكن ربنا شاف المشقة والضيق والآلام اللي أنا عشت فيه علشان كدة وبخك البارحة.
* وهنا ربنا بيدينا اختبار جميل إن ربنا هيدافع عنك وهيبص لمشقتك وهيبص لتعب إيديك ويوبخ القائمين عليك حتى لو كانوا متجبرين ذي لابان وظلموك كتير إلا إن ربنا هيجي في وقت ويحطلهم حدود ومش هيقدروا يتخطوا بظلمهم حدود الله التي وضعها.
علشان كدة يعقوب يقوله: قد نزر الله يعني ربنا شايف كل حاجة
ربنا كان شايف أمانة يعقوب يعقوب في رعاية الغنم وكان شايف كمان ظلم لابان.
43فَأَجَابَ لاَبَانُ وَقَالَ لِيَعقُوبَ: «الْبَنَاتُ بَنَاتِي، وَالْبَنُونَ بَنِيَّ، وَالْغَنَمُ غَنَمِي، وَكُلُّ مَا أَنْتَ تَرَى فَهُوَ لِي. فَبَنَاتِي مَاذَا أَصْنَعُ بِهِنَّ الْيَوْمَ أَوْ بِأَوْلاَدِهِنَّ الَّذِينَ وَلَدْنَ؟ هنا لابان بيحاول يلطق الموقف شوية مع يعقوب فبيقوله: فبناتي ماذا أصنع بهن اليوم أو بأولادهن الذين ولدن...؟!
يعني أنا هأعمل إيه ببناتي وبولادهم دلوقتي .... ؟!
44فَالآنَ هَلُمَّ نَقْطَعْ عَهْدًا أَنَا وَأَنْتَ، فَيَكُونُ شَاهِدًا بَيْنِي وَبَيْنَكَ». لابان بيقول ليعقوب هنا: تعالي ندخل في عهد والعهد ده يكون شاهد بيني وبينك45فَأَخَذَ يَعْقُوبُ حَجَرًا وَأَوْقَفَهُ عَمُودًا، دى كانت من عادة هذه الأيام إنه يأخذ حجراً ويوقفه لتخليد هذه الذكرى ولتوثيق هذا العهد ولتوضيح المكان الذي تم فيه العهد.
* وده تاني حجر في حياة يعقوب الحجر الأول كان في بيت إيل أوقفه عموداً وصب عليه زيتاً وده كان إشارة الي مباركة ربنا لرحلته وإنه بيوعده بأنه هيكون معه.
* هنا الحجر التاني دليل إنه أنقذه من إيد لابان ومن الشرور اللي كان ناوي لابان يعملها معه.
46وَقَالَ يَعْقُوبُ لإِخْوَتِهِ: «الْتَقِطُوا حِجَارَةً». فَأَخَذُوا حِجَارَةً وَعَمِلُوا رُجْمَةً وَأَكَلُوا هُنَاكَ عَلَى الرُّجْمَةِ. ألتقطوا حجارة ← يعني نقوا حجارة.
رجمة ← يعني كومة (اللي هي يحطوا شوية حجارة علي بعض)
* هنا بيقول: أنهم بدأوا يلتقطوا الحجارة ويعملوا رجمة كبيرة أو كومة كبيرة كده من الحجارة وبعد كدة أكلوا علي هذه الرجمة لأنه كانت تقام وليمة لتوثيق هذا العهد أو هذا الاتفاق.
والرجمة دي أو الكومة دي كانت بتتعمل بحيث إنها تكون شاهدة أو تكون ذي النصب التذكاري الذي يخلد هذا العهد.
47وَدَعَاهَا لاَبَانُ «يَجَرْ سَهْدُوثَا» وَأَمَّا يَعْقُوبُ فَدَعَاهَا «جَلْعِيدَ». يجر سهدوثا ← دي كلمة آرامية بلغة لابان تعني رجمة الشهادة.
جلعيد ← هي كلمة عبرية بلغة يعقوب الذي كان يتكلم عبري ولغة أرض كنعان وتعني أيضاً رجمة الشهادة.
يبقي الكلمتين لهما نفس المعني ولكن واحدة بالآرامي وواحدة بالعبري يعني كل منهما بلغته.
48وَقَالَ لاَبَانُ: «هذِهِ الرُّجْمَةُ هِيَ شَاهِدَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ الْيَوْمَ». لِذلِكَ دُعِيَ اسْمُهَا «جَلْعِيدَ». يعني لابان بيقوله: الكومة بتاعت الحجارة دي اللي احنا أقامناها تكون شاهد / نصب تذكاري بيني وبينك اليوم.49وَ «الْمِصْفَاةَ»، لأَنَّهُ قَالَ: «لِيُرَاقِبِ الرَّبُّ بَيْنِي وَبَيْنَكَ حِينَمَا نَتَوَارَى بَعْضُنَا عَنْ بَعْضٍ. المصفاة ← يعني برج المراقبة.
← المصفاة ده اسم هيتكرر كتير قيما بعد لأماكن متعددة في العهد القديم ولكن دي أول مرة يذكر هنا وتعني المراقبة أو برج المراقبة.
ليراقب الله ← يعني ليرصد أعمالنا من ناحية بعضنا لبعض.
حينما نتواري ← تختفي والمقصود إن كل واحد يبقي عارف إن ربنا شايفه وهو بيفكر أو بيخطط للتاني.
50إِنَّكَ لاَ تُذِلُّ بَنَاتِي، وَلاَ تَأْخُذُ نِسَاءً عَلَى بَنَاتِي. لَيْسَ إِنْسَانٌ مَعَنَا. اُنْظُرْ، اَللهُ شَاهِدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ». لا تذل بناتي ← يعني لا تسيء معاملتهم.
ولا تأخذ نساء علي بناتي ← يعني متتجوزش تاني.
يعني لابان عاهد يعقوب هنا بإنه لا يذل بناته ولا يأخذ نساء علي بناته لإن إضافة نساء سيضيف عبئاً عليهما عبء نفسي وعبء مادي وممكن يجعله يسيء معاملاتهم.
ليس لي إنسان معناً ← يعني مفيش حد شايفنا.
الله شاهد بيني وبينك ← يعني لابان بيقول ليعقوب هنا مش يكون في حد معانا كفاية إن ربنا شاهد بيني وبينك.
51وَقَالَ لاَبَانُ لِيَعْقُوبَ: «هُوَذَا هذِهِ الرُّجْمَةُ، وَهُوَذَا الْعَمُودُ الَّذِي وَضَعْتُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ. 52شَاهِدَةٌ هذِهِ الرُّجْمَةُ وَشَاهِدٌ الْعَمُودُ أَنِّي لاَ أَتَجَاوَزُ هذِهِ الرُّجْمَةَ إِلَيْكَ، وَأَنَّكَ لاَ تَتَجَاوَزُ هذِهِ الرُّجْمَةَ وَهذَا الْعَمُودَ إِلَيَّ لِلشَّرِّ. يعني بيقوله: مفيش طرف يتجاوز هذه الرجمة بالشر نحو الطرف الآخر وكأنها تعد حد فاصل بينهم. يعني لو حد فكر في إنه يسيء الي الطرف الآخر وهو في طريقة يعبر الي هذه الرجمة ويتوقف عندها ولا يتجاوزها حيث إنه سيتذكر هذا العهد الذي أقيم بينهم.
يعني بيقوله: إن الرجمة دي شاهدة أن مفيش طرف يتعدي بالشر أو بالأذية ناحية الطرف الآخر.
53إِلهُ إِبْرَاهِيمَ وَآلِهَةُ نَاحُورَ، آلِهَةُ أَبِيهِمَا، يَقْضُونَ بَيْنَنَا». وَحَلَفَ يَعْقُوبُ بِهَيْبَةِ أَبِيهِ إِسْحَاقَ. كانت بتدخل الآلهة كطرف في العهد.
إله ناحور , آلهة أبيهما ← المقصود بها هنا آلهة وثنية طبعاً.
لأنه طبعاً كان لابان شخص وثني وكان بيعبد آلهة ناحور أبيه ودي الأصنام التي سرقتها راحيل.
حلف يعقوب بهيبة أبيه إسحاق ← يعني حلف بإله أبيه إسحاق.
يبقي هنا يعقوب دخل في العهد باسم ربنا لكن لابان دخل آلهته الوثنية.
54وَذَبَحَ يَعْقُوبُ ذَبِيحَةً فِي الْجَبَلِ وَدَعَا إِخْوَتَهُ لِيَأْكُلُوا طَعَامًا، فَأَكَلُوا طَعَامًا وَبَاتُوا فِي الْجَبَلِ. ذي م قولنا إن من ضمن مراسم العهد أن تقام وليمة أو ذبيحة والكل كان بيشترك فيها كأنهم كانوا بياكلوا عيش وملح مع بعض.
علشان يبقي في ميثاق وفي عهد إن مفيش حد يخون التاني فأكلوا طعاماً وباتوا في الجبل ← يعني قضوا ليلتهم معاً في هذه الليلة.
55ثُمَّ بَكَّرَ لاَبَانُ صَبَاحًا وَقَبَّلَ بَنِيهِ وَبَنَاتِهِ وَبَارَكَهُمْ وَمَضَى. وَرَجَعَ لاَبَانُ إِلَى مَكَانِهِ. بكر ← يعني صحي بدري جداً.
قبل بنيه وبناته ← يعني باسهم واحتضنهم لأن ده ابو الزوجات وجد الأبناء وباركهم.
* هذا الإصحاح يحمل أول خطوة في رحلة أبونا يعقوب في تحركه من حاران ومجيئه الي أرض كنعان.
← وأول محطة هي محطة جلعاد وأهم الأحداث التي حدثت فيها هي عهده مع لابان.
ولا شك إن هو اختبر قد ايه ربنا عمل مع لابان علشان يحجم غروره وكبريائه وأذيته اللي حاول يعملها مع يعقوب وأسرته.
⪢