⪡ 1وَأَمَّا يَعْقُوبُ فَمَضَى فِي طَرِيقِهِ وَلاَقَاهُ مَلاَئِكَةُ اللهِ. واستمر يعقوب في طريق رحلته بعد أول محطة اللي هي كانت جلعيد والتي كان من اهم احداثها إقامة العهد مع لابان وأولاده.
ربنا لم يكتفي بالحلم الذي ظهر فيه للابان يمنعه من أذية يعقوب إلا إنه ظهر في مجموعة ملائكة لزيادة اطمئنان يعقوب في طريقه وعلشان يأكد له إن هو معه.
2وَقَالَ يَعْقُوبُ إِذْ رَآهُمْ: «هذَا جَيْشُ اللهِ!». فَدَعَا اسْمَ ذلِكَ الْمَكَانِ «مَحَنَايِمَ». كلمة محنايم ← هي كلمة عبرية تعني جيشين أو معسكرين.
وكان يعقوب ربط بين الجيش بتاعه اللي هو أسرته وزوجاته وأبنائه وبين جيش الملائكة أو الجيش السماوى.
وكأن هذا المشهد يمثل الكنيسة المنتصرة والكنيسة المجاهدة يعقوب الذي سيجاهد ويتحول اسمه الي اسرائيل ده الكنيسة المجاهدة والملائكة إشارة إلي القديسين الذين رحلوا ذى م المسيح قال عنهم يكونون كملائكة الله في السماء. فهنا إشارة الي الكنيسة المتنصرة.
المكان ده (محنايم) بعد كدة هيرتبط بأحداث كثيرة في أيام المملكة. ولكن يعقوب هو الذي أسمي هذا المكان.
* ودى المحطة الثانية بعدما أنطلق من عند خاله ...
(1) المحطة الأولي كانت جلعيد.
(2) المحطة الثانية هنا محنايم.
بعدما وصل يعقوب الي محنايم بدأ يفكر إن في حاجة صعبة تنتظره وهي تاريخه القديم مع عيسو وكراهية عيسو له وتهديده بالقتل.
فهيبدأ يعقوب يخطط إزاي ممكن يقابل أخيه
3وَأَرْسَلَ يَعْقُوبُ رُسُلاً قُدَّامَهُ إِلَى عِيسُوَ أَخِيهِ إِلَى أَرْضِ سَعِيرَ بِلاَدِ أَدُومَ، هنا يعقوب بعت رسل لعيسو علشان يمهدوا الطريق قدامه وعلشان يشوف هل مازال عيسو يحقد عليه حتى يومنا هذا وبعد مرور 20 سنة في الغربة عند خاله.
أرض سعير ← اللي هو جبل سعير أو جبل آدوم أو بلاد آدوم كل دي مسميات لمنطقة واحدة في جنوب البحر الميت وهي سلسلة جبال مرتفعة تمتد من جنوب البحر الميت وحتى خليج العقبة.
4وَأَمَرَهُمْ قَائِلاً: «هكَذَا تَقُولُونَ لِسَيِّدِي عِيسُوَ: هكَذَا قَالَ عَبْدُكَ يَعْقُوبُ: تَغَرَّبْتُ عِنْدَ لاَبَانَ وَلَبِثْتُ إِلَى الآنَ. هكذا تقولون لسيدي عيسو ← هنا يعقوب بيقدم الخطاب بلغة كلها احترام.
هكذا قال عبدك يعقوب ← هنا يعقوب بيقدم نفسه كعبد لأخيه.
تغربت عند لابان ← يعني بقالي 20 سنة هناك في غربة.
لبث الي الآن ← يعني مازلت مقيم الي الآن.
5وَقَدْ صَارَ لِي بَقَرٌ وَحَمِيرٌ وَغَنَمٌ وَعَبِيدٌ وَإِمَاءٌ. وَأَرْسَلْتُ لأُخْبِرَ سَيِّدِي لِكَيْ أَجِدَ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْكَ». إماء ← مفردها آمة وهي الجارية أو العبدة.
يعني يعقوب بعت الرسل قدامه علشان يجس نبض أخوه ويشوف مشاعر عيسو هل مازالت متوترة من ناحيته أم لا.
ويبدأ يعقوب هنا يقوله عن الوضع بتاعه وإن هو تغرب ودلوقتي بقي عنده ثروة كبيرة.
أرسلة لأخبر سيدي لكي أجد نعمة في عينيك ← يعني يعقوب أرسل إليه علشان يشوف هل عيسو هيقبله ويستقبله استقبالاً حسناً أم لا.
6فَرَجَعَ الرُّسُلُ إِلَى يَعْقُوبَ قَائِلِينَ: «أَتَيْنَا إِلَى أَخِيكَ، إِلَى عِيسُو، وَهُوَ أَيْضًا قَادِمٌ لِلِقَائِكَ، وَأَرْبَعُ مِئَةِ رَجُل مَعَهُ». رجعوا الرسل الي يعقوب ولكن التقرير بتاعهم مكنش مشجع لأنهم قالوا له: إن أخوك قادم للقائك و 400 رجل معه فأحس يعقوب إن عيسو جايب جيش علشان يقوم بتدميره.7فَخَافَ يَعْقُوبُ جِدًّا وَضَاقَ بِهِ الأَمْرُ، فَقَسَمَ الْقَوْمَ الَّذِينَ مَعَهُ وَالْغَنَمَ وَالْبَقَرَ وَالْجِمَالَ إِلَى جَيْشَيْنِ. ضاق به الأمر ← يعني تضايق.8وَقَالَ: «إِنْ جَاءَ عِيسُو إِلَى الْجَيْشِ الْوَاحِدِ وَضَرَبَهُ، يَكُونُ الْجَيْشُ الْبَاقِي نَاجِيًا». يبقي تقرير الرسل أزعج يعقوب وخوفه وحس إن عيسو جايب جيش 400 رجل علشان يقضي عليه ويدمر كل الأسرة بتاعته.
فأضطر يعقوب إنه يفكر في حيلة...
وهي إنه يقسم الأسرة بتاعته الي فريقين والغنم والبقر والجمال وكل ما كان معه وقال: بحيث إن لو في فريق تم إبادته وتدميره يبقي الفريق الثانى باقياً أو حياً.
* وبدأ يلجأ يعقوب هنا الي الله بالصلاة بإعتبار إن مفيش حد هينقذه من إيد أخوه إلا صلاته ومعونة ربنا له.
9وَقَالَ يَعْقُوبُ: «يَا إِلهَ أَبِي إِبْرَاهِيمَ وَإِلهَ أَبِي إِسْحَاقَ، الرَّبَّ الَّذِي قَالَ لِيَ: ارْجعْ إِلَى أَرْضِكَ وَإِلَى عَشِيرَتِكَ فَأُحْسِنَ إِلَيْكَ. دى أول صلاة مكتوبة بنصها في الكتاب المقدس.
* ذكر عن آخرين انهم صلوا سابقاً لكن تذكر نص صلواتهم. لكن دي أول نص صلاة مذكور في الكتاب المقدس.
هنا يعقوب بدأ يكلم ربنا وبيفكره بوعده وبالإتفاق اللي كان بينهم.
بيقوله: يا إله أبي ابراهيم وإله أبي إسحاق وكأنه بيقوله: أنت اشتغلت مع أبويا إبراهيم واشتغلت مع أبونا إسحاق تعالي واشتغل معايا أنا كمان انت قولتلي ارجع فأحسن إليك طب فين الإحسان ده يارب وأخويا جايلي ومعه جيش ضخم.
كأن يعقوب هيبدأ يعترف لربنا هنا ويقوله
10صَغِيرٌ أَنَا عَنْ جَمِيعِ أَلْطَافِكَ وَجَمِيعِ الأَمَانَةِ الَّتِي صَنَعْتَ إِلَى عَبْدِكَ. فَإِنِّي بِعَصَايَ عَبَرْتُ هذَا الأُرْدُنَّ، وَالآنَ قَدْ صِرْتُ جَيْشَيْنِ. وكأن يعقوب بيقول لربنا هنا: أنا أقل بكثير أوى يارب من رحمتك من أمانتك معايا ومن جميع الأعمال الحسنة التي صنعت الي عبدك بدأ يتذكر يعقوب عمل ربنا معه في كل السنين اللي فاتت ويقوله عبارة....
فإني بعصاي عبرت هذا الأردن , والآن قد صرت جيشين
يعني بيقول له: أنا يارب يوم من كنت بعدي نهر الأردن زمان من 20 سنة كنت بعصاي (يعني مكنش معايا غير العصا اللي ماسكها في إيدي وبجري من أخويا).
والآن قد صرت جيشين ← يعني أنت باركت يارب جداً في الزوجات وفي الأولاد وفي المواشي وأصبحت جيشين عظيمين.
* فهنا ده اعتراف من يعقوب بعمل ربنا معه وببركته معه.
11نَجِّنِي مِنْ يَدِ أَخِي، مِنْ يَدِ عِيسُوَ، لأَنِّي خَائِفٌ مِنْهُ أَنْ يَأْتِيَ وَيَضْرِبَنِي الأُمَّ مَعَ الْبَنِينَ. بدأ يعقوب هنا يصرخ ويتضرع لربنا وبيقوله: نجيني يارب من يد أخويا لأني خائف منه أن يأتي ويضربني الأم مع البنين. ومن الواضح هنا مع يعقوب إن أعماله القديمة تطارده. أخطائه القديمة وخداعه لأبيه وسرقته للبركة من أبيه بدأت تطارده وترجع عليه ومكنش الهرب هو الحل لهذا الموقف كما اقترحت رفقة.12وَأَنْتَ قَدْ قُلْتَ: إِنِّي أُحْسِنُ إِلَيْكَ وَأَجْعَلُ نَسْلَكَ كَرَمْلِ الْبَحْرِ الَّذِي لاَ يُعَدُّ لِلْكَثْرَةِ». هنا يعقوب بيفكر ربنا بوعوده وده مش لأن ربنا بينسي ولكن علشان ربنا بيحب اللجاجة في الصلاة وبيحب إن احنا نتذكر وعوده من أجلنا احنا مش من أجله هو وكأن ربنا عاوزنا نتذكرها لكي نرى حبه الموجود في هذه الوعود.
يعقوب بيقول لربنا هنا: أنت يارب وعدتنى إن أولادي ونسلي هيكونوا كرمل البحر لا يعد من كثرته.
13وَبَاتَ هُنَاكَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَأَخَذَ مِمَّا أَتَى بِيَدِهِ هَدِيَّةً لِعِيسُو أَخِيهِ: هناك ← المقصود بها محنايم المكان الذي ظهر فيه جيش الملائكة.
أتي بيده ← يعني مما يملك.
بدأ يعقوب هنا يفكر في إرسال هدية لأخوه علشان تمهد الطريق أمامه وتلطف بينهم.
وهيبدأ يذكر هنا تفاصيل الهدية
14مِئَتَيْ عَنْزٍ وَعِشْرِينَ تَيْسًا، مِئَتَيْ نَعْجَةٍ وَعِشْرِينَ كَبْشًا، 200 عنز ← عنز دي اللي هي أنثي المعز.
200 تيساً ← التيس هو ذكر الماعز.
200 نعجة ← النعجة هي أنثي الخروف.
20 كبش ← الكبش هو الخروف البالغ (الذكر البالغ).
15ثَلاَثِينَ نَاقَةً مُرْضِعَةً وَأَوْلاَدَهَا، أَرْبَعِينَ بَقَرَةً وَعَشَرَةَ ثِيرَانٍ، عِشْرِينَ أَتَانًا وَعَشَرَةَ حَمِيرٍ، 30 ناقة ← الناقة هي أنثي الجمل.
← ناقة مرضعة ← يعني ناقة منتجة
ثيران ← مفردها ثور وهو ذكر العجل أو الفحل.
20 أتاناً ← الآتان اللي هي أنثي الحمار.
10 حمير ← المقصود هنا ذكر الحمار.
* يبقي الهدية اللي باعتها يعقوب لعيسو كانت عبارة عن...
(1) 200 عنز
(6) 30 ناقة مرضعة وأولادها
(2) 20 تيساً
(7) 40 بقرة.
(3) 200 نعجة
(8) 10 ثيران
(4) 20 كبشاً
(9) 20 أتاناً
(5) 10 حمير
* وطبعاً دي هدية ضخمة جداً تدل علي ثراء وغنى يعقوب يعني إذا كانت دي الهدية اللي طلعها أومال باقية أمواله عاملة إزاي. وفي نفس الوقت تدل هذه الهدية علي سخائه في عطيته لأخوه وتدل علي حبه وعلي إنه فعلاً بيقدم هدية تبقي مجدية في نظر عيسو.
16وَدَفَعَهَا إِلَى يَدِ عَبِيدِهِ قَطِيعًا قَطِيعًا عَلَى حِدَةٍ. وَقَالَ لِعَبِيدِهِ: «اجْتَازُوا قُدَّامِي وَاجْعَلُوا فُسْحَةً بَيْنَ قَطِيعٍ وَقَطِيعٍ». قطيعاً قطيعاً علي حدة ← يعني خلي كل مجموعة تمشي مع بعضها يعني العناز لوحدها والتيوس لوحدها والخراف والجمال وهكذا.
اجتازوا قدامي ← يعني أعبروا قدامي أو سيروا قدامي.
أجعلوا فسحة بين قطيع وقطيع ← يعني خلوا في مسافة بين كل قطيع وقطيع علشان يبقي كل قطيع هدية منفصلة ويعظم شأن الهدية أمام عيسو.
17وَأَمَرَ الأَوَّلَ قَائِلاً: «إِذَا صَادَفَكَ عِيسُو أَخِي وَسَأَلَك قَائِلاً: لِمَنْ أَنْتَ؟ وَإِلَى أَيْنَ تَذْهَبُ؟ وَلِمَنْ هذَا الَّذِي قُدَّامَكَ؟ الأول ← أول قائد / أول قائد قطيع18تَقُولُ: لِعَبْدِكَ يَعْقُوبَ. هُوَ هَدِيَّةٌ مُرْسَلَةٌ لِسَيِّدِي عِيسُوَ، وَهَا هُوَ أَيْضًا وَرَاءَنَا». يعقوب هنا قال لقائد أول قطيع: إذا صادفك أي قابلك عيسو أخي في الطريق وسألك: أنت تبع مين؟ أو رايح فين؟ والقطيع ده لمين...؟
تقول لعبدك يعقوب ← يعني أنا تبع يعقوب ودي هدية مرسلة لسيدي عيسو وهو جاي ورانا
19وَأَمَرَ أَيْضًا الْثَانِى وَالثَّالِثَ وَجَمِيعَ السَّائِرِينَ وَرَاءَ الْقُطْعَانِ: «بِمِثْلِ هذَا الْكَلاَمِ تُكَلِّمُونَ عِيسُوَ حِينَمَا تَجِدُونَهُ، قالهم كدة: علي أساس إن عيسو كل شوية وعلي مدي مسافة معينة هيقابل قطيع والقطيع ده القائد بتاعه يقوله: احنا تبع يعقوب ودي هدية مرسلة ليد عيسو وإن يعقوب جاي ورانا.
فكل شوية كل م عيسو يمشي يقابل هدية علي أمل أن الهدية دي تلطف الدنيا بينهم كما يأمل يعقوب.
20وَتَقُولُونَ: هُوَذَا عَبْدُكَ يَعْقُوبُ أَيْضًا وَرَاءَنَا». لأَنَّهُ قَالَ: «أَسْتَعْطِفُ وَجْهَهُ بِالْهَدِيَّةِ السَّائِرَةِ أَمَامِي، وَبَعْدَ ذلِكَ أَنْظُرُ وَجْهَهُ، عَسَى أَنْ يَرْفَعَ وَجْهِي». ناخد بالنا أن يعقوب كرر كلمة عبدك يعقوب كذا مرة بالرغم من إن اسحاق قال لعيسو: جعلته سيداً لأخواتك.
أو إسحاق قال ليعقوب: كن سيداً لأخوتك.
وقال إسحاق لعيسو أيضاً: جعلته رئيساً عليك.
هنا يعقوب تنازل عن لقبه كرئيس للعشيرة وقاله: عبدك يعقوب.
استعطفت وجهه بالهدية ← يعني أسترضيه وأحاول أن أترجاه وأخفف غضبه علي.
وبعد ذلك أنظر وجهه ← يعني يعني بعد كدة أنا هشوفه.
عسي أن يرفع وجهى ← يعنى وجههى هنا بمعني يرحب بيا أو يغفر لي أو يسامحني علي اللي أنا عملته قديماً.
* نتعلم من يعقوب هنا إن الهرب لا يعالج الموقف علي مدي 20 سنة وإننا لازم نواجه:
(1) استخدم يعقوب الصلاة علشان ربنا يديله نعمة في عيون عيسو.
(2) استخدم يعقوب الهدية كنوع من التلطيف مع أخوه.
21فَاجْتَازَتِ الْهَدِيَّةُ قُدَّامَهُ، وَأَمَّا هُوَ فَبَاتَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فِي الْمَحَلَّةِ. يعني يعقوب خلي القطعان الهدايا تمشي قدامه وتتقدم أمامه.
أما هو فبات تلك الليلة في المحلة ← يعني بات وسط الخيام بتاعت الأسرة بتاعته.
22ثُمَّ قَامَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَأَخَذَ امْرَأَتَيْهِ وَجَارِيَتَيْهِ وَأَوْلاَدَهُ الأَحَدَ عَشَرَ وَعَبَرَ مَخَاضَةَ يَبُّوقَ. مخاضة ← هي كلمة تطلق علي جزء من النهر قليل العمق يمكن عبوره بالأقدام (يعني دى معابر طبيعية في النهر).
يبوق ← ده نهر ينبع من الشرق من المرتفعات الشرقية ويصب في منتصف نهر الأردن.
وبالقرب من مصبه توجد مخاضة يبوق لعبور الأفراد سيراً علي الأقدام.
فهنا يعقوب أخذ زوجتيه ليئة وراحيل وجاريتيه بلهة وزلفة وأولاده الـ 11 وعبر بهم مخاضة يبوق.
23أَخَذَهُمْ وَأَجَازَهُمُ الْوَادِيَ، وَأَجَازَ مَا كَانَ لَهُ. يعني يعقوب أخذ كل الحاجات دي وعبر بهم وادي النهر اللي هو وادي يبوق.
وكل ما كان له ← يعني كل ثروته اللي كانت معه.
24فَبَقِيَ يَعْقُوبُ وَحْدَهُ، وَصَارَعَهُ إِنْسَانٌ حَتَّى طُلُوعِ الْفَجْرِ. يعني يعقوب عبر كل الناس اللي معه وكل ثروته وكل ما كان معه. وبقي يعقوب وحده في المكان الأول.
وصارعه إنسان حتى طلوع الفجر ← يعني ربنا شاف مدي اضطرابه ومدي خوفه من قدوم أخيه عليه فربنا هنا بيظهر له في صورة إنسان.
25وَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لاَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ، ضَرَبَ حُقَّ فَخْذِهِ، فَانْخَلَعَ حُقُّ فَخْذِ يَعْقُوبَ فِي مُصَارَعَتِهِ مَعَهُ. يبقي اللي حصل إن ربنا علشان يدعم نفسية يعقوب في هذه الليلة العصبية فظهر له في صورة إنسان أو ملاك علي هيئة كائن نوراني كدة فبدأ يعقوب يصارعه يعني يمسك فيه من أجل أن يباركه.
يعني يعقوب حس إن ده ظهور ربنا له فمسك فيه وبدأ يصارعه حتى طلوع الفجر يعني متشبس به جداً ومتمسك به ومش عاوز يسيبه وده يدل علي مدى جهاده طول الليل من أجل أن ينال بركة ربنا في حياته.
ولما رأي الملاك ده إنه لا يقدر عليه ← مش المقصود هنا إن قوة يعقوب الجسدية قد غلبت قوة المسيح الذي ظهر له أو أقنوم الابن الذي ظهر له في هذه الليلة , ولكن ربنا اتغلب له يعني ربنا ظهر في صورة ضعيفة قدامه علشان يعقوب يصارع ويغلب في هذه الليلة.
(وده نوع وإشارة الي الضعف التدبيري اللي هيظهر به أقنوم الابن في مليء الزمان وهو متجسد).
ضرب حق فخذه ← حق الفخذ هو تجويف في عضمة الحوق الذي تستقر فيه رأس عظمة الفخذ.
ذي م بيحصل خلع في كتف الواحد مثلاً هنا حصل خلع في الفخذ بتاع يعقوب في مصارعته معه.
إنخلاع الحق يؤدي فيما بعد الي العرج.
26وَقَالَ: «أَطْلِقْنِي، لأَنَّهُ قَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ». فَقَالَ: «لاَ أُطْلِقُكَ إِنْ لَمْ تُبَارِكْنِي». هنا الملاك ده أو ربنا اللي ظهر له بيقوله: أطلقني لأنه قد طلع الفجر يعني بيقوله: خلاص سيبني وهنا ربنا بيستضعف نفسه قدامه وده علشان يرفع من نفسية يعقوب.
فقال: لا أحلقك إن لم تباركني ← يعني قاله لا أنا مش هسيبك غير لما تباركني
← وهنا يدل علي مدي جهاده وإن الواحد يمسك في ربنا وميسبهوش ويقوله: أنا مش هسيبك يارب غير لما تديني بركة أنا مش هسيبك غير لما تديني توبة أنا هأفضل أصارع معك يارب لغاية م تسندني بمعونة ألهية من عندك.
27فَقَالَ لَهُ: «مَا اسْمُكَ؟» فَقَالَ: «يَعْقُوبُ». 28فَقَالَ: «لاَ يُدْعَى اسْمُكَ فِي مَا بَعْدُ يَعْقُوبَ بَلْ إِسْرَائِيلَ، لأَنَّكَ جَاهَدْتَ مَعَ اللهِ وَالنَّاسِ وَقَدَرْتَ». ربنا عاوز يديله دفعة ولمسة إلهية بعد هذا اللقاء الجميل.
هنا غير له اسمه وقاله: خلاص يعقوب ده تنساه أنت من دلوقتي اسمك اسرائيل ومن هنا جاء اسم إسرائيل وأولاد يعقوب بقي اسمهم بني إسرائيل وصار شعب إسرائيل أشهر شعب في الكتاب لمقدس وده الشعب اللي هيجي منه السيد المسيح
* الاسم الجديد يدل علي بداية جديدة وعلي حياة جديدة علشان كدة الكنيسة بتعطي اسماً جديداً للشمامسة والكهنة عند رسامتهم.
لانك جاهدت مع الله والناس وقدرت ← قدرت هنا بمعني إنه ذى م قولنا ضعف تدبيري قدمه الله ليعقوب في هذه الليلة أو قد اصطنعه مع يعقوب في هذه الليلة ليكي يرفع من نفسية يعقوب المتعبة.
29وَسَأَلَ يَعْقُوبُ وَقَالَ: «أَخْبِرْنِي بِاسْمِكَ». فَقَالَ: «لِمَاذَا تَسْأَلُ عَنِ اسْمِي؟» وَبَارَكَهُ هُنَاكَ. لماذا تسأل عن اسمي ← هنا رفض الملاك إنه يكشفله أكثر من كدة.
يبقي هنا أخذ يعقوب البركة وأخذ نعمة وأخذ اسم جديد.
واسم اسرائيل ← يعني يجاهد مع الله أو يصارع مع الله.
30فَدَعَا يَعْقُوبُ اسْمَ الْمَكَانِ «فَنِيئِيلَ» قَائِلاً: «لأَنِّي نَظَرْتُ اللهَ وَجْهًا لِوَجْهٍ، وَنُجِّيَتْ نَفْسِي». غير يعقوب اسم المكان او اسماه بإسم فنيئيل
فنيئيل ← تعنى وجه الله
لأنى نظرت الله وجههاً لوجه
ده دليل إن اللي ظهر له ده كان إحدي ظهورات أقنوم الابن في العهد القديم.
لأنه مش معقول هيكون اللي ظهرله ده كان ملاك عادي ويقول: نظرت الله.
طيب امتي يا يعقوب نظرت الله وجهاً لوجه..... ؟!
في الضيقة وفي الآلام والتعب وفي وجود المخاوف الشديدة.
31وَأَشْرَقَتْ لَهُ الشَّمْسُ إِذْ عَبَرَ فَنُوئِيلَ وَهُوَ يَخْمَعُ عَلَى فَخْذِهِ. أشرقت له الشمس ← يعني طلع يوم جديد في حياة يعقوب يعني إذا كانت الليلة كانت ليلة عصيبة فأشرقت له الشمس (في المساء يحل البكاء وفي الصباح السرور).
لما الشمس طلعت في هذا اليوم كانت تحمل معني جديد ليعقوب وكانت تحمل معني الرجاء.
إذ عبر فنوئيل ← عبر فنوئيل ليلة الصراع الرهيبة وليلة الخوف والرعب علي نفسه وعلي أسرته.
ولكنها كانت ليلة الاختبار مع الله.
يخمع ← يعرج , وفي بعض المواقع الأخرى في الكتاب المقدس ترجمت ظالعة
هو يخمع علي فخذه يعني أصبح بيعرج.
وده هيحسه بالضعف وضعفه يعطيه اتضاع فلا يفتخر بما حدث معه في هذه الليلة بل ينظر الي بركة الله معه.
32لِذلِكَ لاَ يَأْكُلُ بَنُو إِسْرَائِيلَ عِرْقَ النَّسَا الَّذِي عَلَى حُقِّ الْفَخِْذِ إِلَى هذَا الْيَوْمِ، لأَنَّهُ ضَرَبَ حُقَّ فَخْذِ يَعْقُوبَ عَلَى عِرْقِ النَّسَا. لا يأكل بنو اسرائيل عرق النسا الذي علي حق الفخذ ← هنا تخليداً لهذه الذكرى وتبجيلاً لأبيهم يعقوب فأمتنعوا بنو اسرائيل أن يأكلوا عرق النسا (اللي هو العصب الرئيسي).
* لا يوجد في الشريعة نص يحرم عرق النسا ولكن الواضح إن ده كان من كتابات الريبين اليهود هم اللذين أعطوا هذا التقليد لشعبهم تقديراً وإجلالاً لهذه الذكرى.
لأنه ضرب حق فخذ يعقوب علي عرق النساء.
ده دليل علي إن ربنا لمسه أو إن يد الله قد مست هذا العصب فإجلالاً له لن يأكلوه علي طول تاريخهم.
هذا الإصحاح يحمل خبرة جميلة في حياة يعقوب إذا كان في الأول كان مليان بالخوف من عيسو إلا إنه اختبر رؤية ربنا في حياته.
⪢