⏭ 1فِي تِلْكَ الأَيَّامِ مَرِضَ حَزَقِيَّا لِلْمَوْتِ، فَجَاءَ إِلَيْهِ إِشَعْيَا بْنُ آمُوصَ النَّبِيُّ وَقَالَ لَهُ: «هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: أَوْصِ بَيْتَكَ لأَنَّكَ تَمُوتُ وَلاَ تَعِيشُ». جت مشكلة تانية:
"فِي تِلْكَ الأَيَّامِ مَرِضَ حَزَقِيَّا لِلْمَوْتِ،" ... جه مرض لحزقيا ملك يهوذا.
"فَجَاءَ إِلَيْهِ إِشَعْيَا بْنُ آمُوصَ النَّبِيُّ وَقَالَ لَهُ: هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: أَوْصِ بَيْتَكَ لأَنَّكَ تَمُوتُ وَلاَ تَعِيشُ." ... وبناءا علي كلام ربنا له المجد، اشعياء النبي وصل رسالة ربنا لحزقيا: اكتب وصيتك لأهل بيتك. لأنك هتموت.
" أَوْصِ بَيْتَكَ" ... يعني رتب حياتك، وحياتك أسرتك ومملكتك. وضب أمورك.
2فَوَجَّهَ وَجْهَهُ إِلَى الْحَائِطِ وَصَلَّى إِلَى الرَّبِّ قَائِلاً: المفروض أنه ميخافش من الموت.. وده لأنه سلك بالحق والأمانة قدام ربنا.
لكنه مقبلش فكرة الموت. وبص للحائط وصلي:
3«آهِ يَا رَبُّ، اذْكُرْ كَيْفَ سِرْتُ أَمَامَكَ بِالأَمَانَةِ وَبِقَلْبٍ سَلِيمٍ، وَفَعَلْتُ الْحَسَنَ فِي عَيْنَيْكَ». وَبَكَى حَزَقِيَّا بُكَاءً عَظِيمًا. قال: يارب افتكر لي اني مشيت معاك بالأمانة والاستقامة.
"وَبَكَى حَزَقِيَّا بُكَاءً عَظِيمًا." ... بكي بشدة.
رفضه لفكرة الموت أو خوفه من الموت، لأن الموت في العهد القديم كان ليه وضع صعب.
- أول حاجة: اللي كان بيموت في شبابه، معناه عند اليهود، أن ربنا رافضه.
لأن الوصية عندهم، زي وصية: أكرم أباك وأمك لكي تطول أيام حياتك علي الأرض. فكان بركة ربنا ليهم، عبارة عن طولة العمر وأن يكون عندهم أولاد كتير. وده في العهد القديم.
وكمان لما كان بيتقال عن الآباء البطاركة الأوائل: أبونا ابراهيم واسحق ويعقوب. كان بيتقال عليهم: مات شيخا وشبعان أيام. فده كان علامة رضا ربنا عليهم.
- تاني حاجة: أن كل نفس كانت بتموت في العهد القديم، حتي لو كانت نفس بارة. كانت بتنزل الجحيم، لأن الفداء مكانش لسه تم.
فكان الجحيم وضع مخيف جدا جدا بالنسبة لهم.
واحد زي داود النبي والملك، قال لربنا: لا تأخذني في منتصف أيامي. متغضبش عليا يارب، بأنك تأخدني في منتصف أيامي.
فبالرغم أن حزقيا الملك، كان كويس ومستقيم قدام ربنا. لكن الموت بالنسبة له مُرعب ومخيف جدا.
حزقيا الملك: كان من النماذج الجميلة. لأنه كان من النفوس الجميلة اللي كانت بتصلي. وكانت بصلاتها وقلبها قدام ربنا، بتقدر تأخد اللي هي عاوزاه من ربنا.
4وَلَمْ يَخْرُجْ إِشَعْيَا إِلَى الْمَدِينَةِ الْوُسْطَى حَتَّى كَانَ كَلاَمُ الرَّبِّ إِلَيْهِ قَائِلاً: اشعياء النبي وصل رسالته لحزقيا الملك. وخرج من عنده. وكان راجع في طريقه.
ربنا له المجد، رجع كلم اشعياء النبي، علشان يرجع تاني لحزقيا الملك.
5«ارْجعْ وَقُلْ لِحَزَقِيَّا رَئِيسِ شَعْبِي: هكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلهُ دَاوُدَ أَبِيكَ: قَدْ سَمِعْتُ صَلاَتَكَ. قَدْ رَأَيْتُ دُمُوعَكَ. هأَنَذَا أَشْفِيكَ. فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ تَصْعَدُ إِلَى بَيْتِ الرَّبِّ. ربنا له المجد طلب من اشعياء النبي، أنه يرجع تاني لحزقيا، علشان يبلغه رسالة ربنا.
" رَئِيسِ شَعْبِي" ... تعبير جميل أوي. وكأن ربنا فرحان بحزقيا.
"قَدْ سَمِعْتُ صَلاَتَكَ." ... أنا سمعت صلاتك يا حزقيا. وديه تاني صلاة لحزقيا تتسمع.
"قَدْ رَأَيْتُ دُمُوعَكَ." ... وشوفت دموعك. دموعك وصلتني.
وكأن حاجة من الحاجات اللي تشد انتباه ربنا له المجد، هي: دموع الإنسان. لما الإنسان يبكي في صلاته بكل صدق، من قلبه. ديه بتفرق جامد مع ربنا. وبتأثر في ربنا جدا.
زي في سفر النشيد: "حَوِّلِي عَنِّي عَيْنَيْكِ فَإِنَّهُمَا قَدْ غَلَبَتَانِي." النفس اللي بتبكي، بتغلب ربنا.
"هأَنَذَا أَشْفِيكَ." ... أنا هأشفيك يا حزقيا.
"فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ" ... ربنا هيشفيه في اليوم التالت.
رقم 3: إشارة الي القيامة. ذكر اليوم التالت مع فكرة الشفاء، تؤكد ارتباطها بقيامة ربنا يسوع المسيح له المجد.
"تَصْعَدُ إِلَى بَيْتِ الرَّبِّ." ... لما تخف وتقوم من مرضك، هتصعد لبيت ربنا.
بيت ربنا اللي أخد اهتمام كبير جدا من حزقيا. من أول سنة مَلك فيها.
طبعا ربنا له المجد، بسابق علمه، عارف كل حاجة. وعارف تفكير الإنسان.
وده بيورينا أن الصلاة بتكشف مشيئة الله. لأن في ناس بتسأل: هي الصلاة بتغير مشيئة الله؟
ربنا له المجد قال لحزقيا: ساعتك جتك خلاص. استعد علشان هتموت. لكن ربنا مكانش هيأخده في الوقت ده. لأنه كان عارف أن حزقيا هيصلي بحرارة. فربنا له المجد عاوز يظهر عظمة الصلاة وقيمة الصلاة. فهيستجيب لحزقيا، ومش هيموت دلوقتي.
- وديه برده زي قصة نينوي.
يا يونان روح وقولهم: بعد 40 يوم هتنقلب المدينة. بس برده ربنا عارف انهم هيصلوا ويتوبوا. ويعرفوا ربنا. وهيعبدوا ربنا.
ويونان وقتها زعل، لما تابوا. ومتمش خراب نينوي.
اذا لازم نعرف أن ربنا، مش بيكشف كل أسراره مرة واحدة.
وصحيح الصلاة بالتأكيد ليها دور. "اِسْأَلُوا تُعْطَوْا. اُطْلُبُوا تَجِدُوا. اِقْرَعُوا يُفْتَحْ لَكُمْ. لأنَّ كُلَّ مَنْ يَسْأَلُ يَأْخُذُ، وَمَنْ يَطْلُبُ يَجِدُ، وَمَنْ يَقْرَعُ يُفْتَحُ لَهُ."
لكن: ما أبعد أحكامه عن الفحص. يعني مينفعش نقول لربنا: ليه يارب عملت كده؟
6وَأَزِيدُ عَلَى أَيَّامِكَ خَمْسَ عَشَرَةَ سَنَةً، وَأُنْقِذُكَ مِنْ يَدِ مَلِكِ أَشُّورَ مَعَ هذِهِ الْمَدِينَةِ، وَأُحَامِي عَنْ هذِهِ الْمَدِينَةِ مِنْ أَجْلِ نَفْسِي، وَمِنْ أَجْلِ دَاوُدَ عَبْدِي». "وَأَزِيدُ عَلَى أَيَّامِكَ خَمْسَ عَشَرَةَ سَنَةً،" ... هأزود علي عُمرك، 15 سنة.
مش بس هأشفيك، لكن هأديك عُمر طويل.
"وَأُنْقِذُكَ مِنْ يَدِ مَلِكِ أَشُّورَ مَعَ هذِهِ الْمَدِينَةِ،" ... هأنقذك من ملك آشور. مش بس هأنجيك أنت لوحدك. لكن هأنقذ كل أورشليم.
"وَأُحَامِي عَنْ هذِهِ الْمَدِينَةِ" ... هأدافع وأحامي عن مدينة أورشليم.
"مِنْ أَجْلِ نَفْسِي، وَمِنْ أَجْلِ دَاوُدَ عَبْدِي." ... ربنا هيحامي عن أورشليم، علشان خاطر وعد ربنا لداود النبي.
بعض الآباء يعتقدوا: أن أحداث القصة ديه، حصلت وقت محاصرة سنحاريب لأورشليم.
وكمان وقتها اتقال نفس الكلام: وأحامي عن هذة المدينة من أجل نفسي ومن أجل داود عبدي.
والبعض قال: ديه مرة تانية.
بس عامة، فضل الوعد القديم موجود، أنه: طول ما أنت عايش يا حزقيا، هأحميك من ملك آشور. من أجل اسمي و من أجل داود عبدي.
7فَقَالَ إِشَعْيَا: «خُذُوا قُرْصَ تِينٍ». فَأَخَذُوهَا وَوَضَعُوهَا عَلَى الدَّبْلِ فَبَرِئَ. استخدموا قرص التين كعلاج، لمرض حزقيا.
" الدَّبْلِ" ... زي قُرحة (قروح) أو دِمل كبير. أو خراج م. وده كان المرض اللي عنده.
اشعياء النبي قال لعبيد حزقيا: هاتوا قرص تين وحطوه علي القروح بتاعة الملك.
حكاية " قُرْصَ تِينٍ" ... توضح لنا أن الآباء القديسين مع صلاوتهم، كانوا بيستخدموا المادة في الشفاء.
وديه هي فكرة: الأسرار المقدسة في العهد الجديد.
هنلاقيهم انهم استخدموا الوسيلة البشرية، المتاحة عندهم. طبعا مع نعمة ربنا.
ربنا له المجد، كان ممكن يشفيه بكلمة. لكن ربنا قالهم يستخدموا، الوسيلة البشرية.
زي الآباء الرسل، كانوا بيرشموا الناس بالزيت. (مرقس 6: دهنوا بزيت، مرضي كثيرين. فشافوهم.)
زيت مسحة المرضي. رشم الزيت فيه قوة شفاء. مع الصلاة.
والمعمودية عن طريق المياه. وكانوا بيصلوا علي المياه.
وفعلا نفذوا كلام اشعياء النبي، وحزقيا الملك، نال الشفاء.
8وَقَالَ حَزَقِيَّا لإِشَعْيَا: «مَا الْعَلاَمَةُ أَنَّ الرَّبَّ يَشْفِينِي فَأَصْعَدَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ إِلَى بَيْتِ الرَّبِّ؟» واضح من كلامه، أنه مكانش مصدق.
وطبعا معذور. لأنه مسمعش عن حدوث حاجة زي كده، قبل كده.
ايه هي العلامة، أن ربنا هيشفيني؟
"فَأَصْعَدَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ إِلَى بَيْتِ الرَّبِّ؟" ... واني هأصعد للهيكل في اليوم التالت؟
9فَقَالَ إِشَعْيَا: «هذِهِ لَكَ عَلاَمَةٌ مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ عَلَى أَنَّ الرَّبَّ يَفْعَلُ الأَمْرَ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ: هَلْ يَسِيرُ الظِّلُّ عَشْرَ دَرَجَاتٍ أَوْ يَرْجعُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ؟». 10فَقَالَ حَزَقِيَّا: «إِنَّهُ يَسِيرٌ عَلَى الظِّلِّ أَنْ يَمْتَدَّ عَشْرَ دَرَجَاتٍ. لاَ! بَلْ يَرْجعُ الظِّلُّ إِلَى الْوَرَاءِ عَشْرَ دَرَجَاتٍ!». وكان رد اشعياء النبي عليه، أن العلامة هتكون: هو الظل بيمشي لقدام، ولا بيرجع للخلف؟
حزقيا قاله: الطبيعي أنه هيمشي لقدام.
رد عليه اشعياء النبي وقاله: لأ. الظل هيرجع لوراء عشر درجات.
" لاَ! بَلْ يَرْجعُ الظِّلُّ إِلَى الْوَرَاءِ عَشْرَ دَرَجَاتٍ" ... وده معناه: أن الشمس غيرت اتجاهها. يعني الزمن رجع لوراء.
لأن لو الشمس ورانا، الظل بتاعنا هيمشي قدامنا. والعكس:
لو الشمس قدامنا، الظل بتاعنا هيكون ورانا.
فكأن العلامة ديه بتقول: أنا إله الزمن. فالكون كله اتغير علشان حزقيا. وده يوضح اد ايه الانسان التقي، غالي علي ربنا له المجد.
وده شوفناه في قصة يشوع، لما وقف الشمس. وقال: "حِينَئِذٍ كَلَّمَ يَشُوعُ الرَّبَّ، يَوْمَ أَسْلَمَ الرَّبُّ الأَمُورِيِّينَ أَمَامَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَقَالَ أَمَامَ عُيُونِ إِسْرَائِيلَ: يَا شَمْسُ دُومِي عَلَى جِبْعُونَ، وَيَا قَمَرُ عَلَى وَادِي أَيَّلُونَ."
ربنا له المجد قادر أنه يعمل كل حاجة، عشان خاطر أولاده.
الهنا إله المستحيلات. الهنا فوق المستحيلات.
11فَدَعَا إِشَعْيَا النَّبِيُّ الرَّبَّ، فَأَرْجَعَ الظِّلَّ بِالدَّرَجَاتِ الَّتِي نَزَلَ بِهَا بِدَرَجَاتِ آحَازَ عَشْرَ دَرَجَاتٍ إِلَى الْوَرَاءِ. "الدَّرَجَاتِ" ... درجات السلم.
صلي اشعياء لربنا، رفع قلبه لربنا، علشان يرجع الظل لوراء.
زي ما شوفنا في قصة جدعون: طلب علامة أنها تمطر بس علي جزة الغنم. حتة صوفة صغيرة. وحصل فعلا الصبح أنه لقاها مبلولة. والدنيا كلها كانت ناشفة.
وقال: افرض كان حد هو اللي وقع المية عليها. أنا هأطلب علامة تانية. أن يكون المطر في كل حتة، ماعدا حتة الصوف ديه. وفعلا حصل.
وده حصل: لما ربنا له المجد طلب من جدعون، أنه يحارب. وجدعون كان خايف.
بس طبعا ده مش معناه، اننا نطلب علامات من ربنا له المجد.
احنا أصلا دايما في حياتنا علامات كتيرة جدا، بتقول أن ربنا دايما معانا وساندنا. وقريب مننا. بس ياتري، كام واحد واخد باله من عمل ربنا في حياته؟
زي مثلا: كام واحد أخد باله أن الشمس غيرت اتجاهها وقت حزقيا.
فديه بتعتمد علينا، وعلي بصيرتنا، هو بنشوف ايد ربنا في حياتنا ولا لأ؟
هل الصلاة بتغير إرادة ربنا ؟
هي مش بتغير إرادة ربنا. لكن هي بتمم إرادته.
لأن إرادة ربنا، أنه يُعطي شفاء لحزقيا. علشان يبقي رمز، للنُصرة علي الموت.
- من ضمن الصلوات في ليلة أبو غالمسيس: صلاة حزقيا الملك.
لأن المسيح يسوع له المجد في القبر، كان بيدوس الموت.
وحزقيا كان رمز للمسيح يسوع له المجد، اللي داس الموت.
فالصلاة: مش بتغير إرادة ربنا أو بتوقفها. لكنها بتمم وتنفذ إرادة ربنا.
وإرادة ربنا تجاه الإنسان، إرادة صالحة باستمرار. لدرجة أن ربنا ممكن يوقف الزمن ويرجعه، من أجل الإنسان. زي ما شوفنا مع حزقيا. ويشوع بن نون.
12فِي ذلِكَ الزَّمَانِ أَرْسَلَ بَرُودَخُ بَلاَدَانُ بْنُ بَلاَدَانَ مَلِكُ بَابِلَ رَسَائِلَ وَهَدِيَّةً إِلَى حَزَقِيَّا، لأَنَّهُ سَمِعَ أَنَّ حَزَقِيَّا قَدْ مَرِضَ. " مَلِكُ بَابِلَ" ... بابل ابتديت تظهر. لأن كانت مملكة آشور ابتديت تضعف وتتراجع للخلف. وسنحاريب كان مات. والآشوريين انهاروا.
وقتها ابتديت مملكة بابل تطلع وتقويّ. وملك بابل مش برئ، وباعت يسلم علي حزقيا وخلاص. ويقوله: حمدلله علي السلامة.
" رَسَائِلَ وَهَدِيَّةً" ... لما سمعوا أن حزقيا الملك كان هيموت. والهه طوّل في عمره مدة 15 سنة.
وسمعوا أكيد عن موضوع معجزة الظل أن رجع للخلف. بعتوا يهنوه بالنجاة والشفاء.
دول ناس أشرار. فكان هدفه، يتجسس علي البلاد اللي حواليهم. ويشوفوا الأخبار.
بس للأسف، حزقيا الملك مكانش واعي لكده.
13فَسَمِعَ لَهُمْ حَزَقِيَّا وَأَرَاهُمْ كُلَّ بَيْتِ ذَخَائِرِهِ، وَالْفِضَّةَ وَالذَّهَبَ وَالأَطْيَابَ وَالزَّيْتَ الطَّيِّبَ، وَكُلَّ بَيْتِ أَسْلِحَتِهِ وَكُلَّ مَا وُجِدَ فِي خَزَائِنِهِ. لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ لَمْ يُرِهِمْ إِيَّاهُ حَزَقِيَّا فِي بَيْتِهِ وَفِي كُلِّ سَلْطَنَتِهِ. صحيح حزقيا الملك كان طيب. بس مكانش حكيم.
لأنه خلاهم يشوفوا كل حاجة عنده في بيته ومملكته.
"لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ لَمْ يُرِهِمْ إِيَّاهُ حَزَقِيَّا فِي بَيْتِهِ وَفِي كُلِّ سَلْطَنَتِهِ." ... مفيش حاجة خباها عنهم. فرجهم علي كل حاجة.
ربنا علمنا نكون حكماء في تصرفاتنا وكلامنا وأسلوبنا.
كونوا حكماء كالحيات. ... الحية واعية. لأنها بتعرف تجري وقت الخطر.
لازم نتعلم نكون حكماء. نصلي ونطلب من ربنا يدينا حكمة من ايده. مش حكمة العالم، اللي بيبقي فيها كذب ودهاء. الإنسان يكدب ويلف ويدور، ويقول ديه حكمة. للأسف النوع ده ، العالم شايفها حكمة.
خطر النجاح:
حزقيا الملك دخل كذا معركة. وانتصر فيها.
من أول معركة الإصلاح والتطهير للهيكل. وإعادة العلاقة مع ربنا له المجد، وانتصر فيها.
معركته مع سنحاريب، وانتصر حزقيا فيها.
معركته مع الموت، وانتصر فيها.
نجاحات متوالية، خلته يثق في نفسه باستمرار. و أنه يكون غالب.
فما جه ملك بابل، وبعت له الهدايا. كشف كل حاجة عنده. وأظهر عظمته. وده كان نوع من التفاخر، قدام الملوك الآخرين.
كشف لهم كل حاجة: الكنوز – الخزائن – الأسلحة. كل حاجة.
- أول خطورة: من يظن أنه قائم. فلينظر، لئلا يسقط.
- تاني خطورة: احذر وأوعي تكشف أعماقك، قدام الأخرين. زي ما اتفقنا وقولنا.
اكشف اللي جواك فقط قدام ربنا له المجد.
حزقيا الملك: لما حب يعرض نفسه ومجده وكرامته وكبريائه. الموضوع اختلف.
14فَجَاءَ إِشَعْيَا النَّبِيُّ إِلَى الْمَلِكِ حَزَقِيَّا وَقَالَ لَهُ: «مَاذَا قَالَ هؤُلاَءِ الرِّجَالُ؟ وَمِنْ أَيْنَ جَاءُوا إِلَيْكَ؟» فَقَالَ حَزَقِيَّا: «جَاءُوا مِنْ أَرْضٍ بَعِيدَةٍ، مِنْ بَابِلَ» سؤال مهم " مَاذَا قَالَ هؤُلاَءِ الرِّجَالُ؟" ... لأن من فضلة القلب، يتكلم اللسان.
هما قعدوا يتكلموا عن الفلوس. طيب يا حزقيا، أنت مفهمتش أن جواهم طمع؟ وعاوزين يسرقوك؟
يبقي الانسان الحكيم، يقدر يميز الناس من أسلوب كلامهم.
وده مش علي سبيل الادانة. لكن الحكمة مهمة جدا. ومن طريقة الكلام، أقدر أفهم وأميز اللي قدامي.
لغتك تُظهرك. مهمة جدا الجملة ديه.
يبقي المفروض منديش الثقة والأمان، لناس بعيدة عن ربنا. نحب الكل طبعا. بس منقربش منهم بزيادة. لأن أكيد الأنسان هيتأثر بأسلوب العالم، اللي هما عايشين فيه، وعايشين بمبادئ العالم.
في ناس للأسف بتختلظ بأهل العالم بزيادة. ودول بيضيعوا نفسهم وأولادهم.
لازم الحدود مع الناس. وبالأخص، اللي هما مش شبهنا. ولا هما أولاد ربنا.
بلاش الخُلطة الزيادة. لازم الحدود مع الناس.
- الحدود: بنت الحكمة. الحكيم يعرف يقفل علي نفسه. ويحافظ علي بيته.
15فَقَالَ: «مَاذَا رَأَوْا فِي بَيْتِكَ؟» فَقَالَ حَزَقِيَّا: «رَأَوْا كُلَّ مَا فِي بَيْتِي. لَيْسَ فِي خَزَائِنِي شَيْءٌ لَمْ أُرِهِمْ إِيَّاهُ». اشعياء النبي راح تاني لحزقيا الملك سأله: مين دول؟ جم منين؟ وقالوا لك ايه؟ وشافوا ايه عندك؟
الأسئلة ديه مهمة جدا لينا:
قبل ماتتكلم مع حد وتقرب منه، نشوف هما بيقول ايه؟ ايه أفكاره؟ طريقة كلامه وتفكيره. وأصلهم ايه؟
احنا أولاد ربنا. مولودين من فوق. ومش كل الناس مولودة من فوق.
" فَقَالَ حَزَقِيَّا: جَاءُوا مِنْ أَرْضٍ بَعِيدَةٍ، مِنْ بَابِلَ." ... وده كان رد حزقيا علي اشعياء النبي.
وهنا مكانش في حكمة من حزقيا في كل اللي عمله. من ناحية أنه أراهم كل شئ.
16فَقَالَ إِشَعْيَا لِحَزَقِيَّا: «اسْمَعْ قَوْلَ الرَّبِّ: اشعياء النبي بيوصل رسالة ربنا لحزقيا الملك 17هُوَذَا تَأْتِي أَيَّامٌ يُحْمَلُ فِيهَا كُلُّ مَا فِي بَيْتِكَ، وَمَا ذَخَرَهُ آبَاؤُكَ إِلَى هذَا الْيَوْمِ إِلَى بَابِلَ. لاَ يُتْرَكُ شَيْءٌ، يَقُولُ الرَّبُّ. 18وَيُؤْخَذُ مِنْ بَنِيكَ الَّذِينَ يَخْرُجُونَ مِنْكَ، الَّذِينَ تَلِدُهُمْ، فَيَكُونُونَ خِصْيَانًا فِي قَصْرِ مَلِكِ بَابِلَ». كلام ربنا لحزقيا: هتيجي أيام هيتشال كل اللي في بيتك ده. وكل اللي حوشته أنت وآبائك. كله هيروح لبابل.
" لاَ يُتْرَكُ شَيْءٌ" ... الآباء قالوا فيها: أن أسرارك الروحية متحكيهاش لحد. لأنك لو هتحكيها، هتتسرق منك. فقط لأب اعترافك.
مثلا: في الصوم، حبيت إنك تأخدها جد. وصومت وصليت واتمتعت فعلا بالصيام، من الناحية الروحية. واستفدت روحيا. وشبعت بربنا له المجد. وذاكرت الكتاب المقدس، واتعلمت إنك تتكلم بحساب.
وتيجي علي أخر الصوم، تحكي لأصحابك والدنيا كلها، إنك استمتعت بالصوم. وبركات الصوم.
هتلاقي كل ده اتسرق منك. وتيجي تحاول تصلي، هتلاقي نفسك مش عارف تصلي. مش مركز.
وده لأنك فتحت كل خزائك علي الأخر. كشفت كله. خليت الكل يتفرج، زي ما عمل حزقيا الملك.
أصلا المسيح يسوع له المجد علمنا: ادخل مخدعك. واقفل بابك. ... ربنا موصينا اننا نكتم أسرارنا معاه. أسرارنا الروحية. مش كل حد يعرفها ولا أي حد.
نتعلم نكتم الذخائر. الصلوات ديه ذخائر. المعاني الروحية. المعجزات اللي حاصلة في حياتك... كل ديه ذخائر روحية. ومتطلعش لحد أبدا، غير لأب اعترافك ومرشدك الروحي.
كان حزقيا ممكن يوصل الكلام ده لأولاده. يقولهم: شوفوا مجد ربنا من أيام داود وسليمان النبي. شوفوا الذهب وقوة وسندة ربنا لينا.
الكلام ده يتقال لأولاده. لكن مش للأعداء. مش للعالم.
فلو الواحد هيضعف وعاوز يحكي. يفتكر علطول قصة حزقيا الملك.
" وَيُؤْخَذُ مِنْ بَنِيكَ الَّذِينَ يَخْرُجُونَ مِنْكَ،" ... حتي أولادك اللي اتولدوا منك، هيتأخدوا علي بابل.
" فَيَكُونُونَ خِصْيَانًا فِي قَصْرِ مَلِكِ بَابِلَ" ... ربنا له المجد بيُعلن له حاجات. لكن ده مرتبط بالأجيال اللي بعد كده، وسلوكهم وحياتهم. أولاده أصلا هيطلعوا وحشين. فالجيل اللي رايح في السبي، ده أصلا جيل وحش. مش حلو. بعيد عن ربنا. وهيدفعوا ثمن خطاياهم.
وعشان غلطة حزقيا الملك، ربنا أخبره، أن بعد سنين طويلة هيحصل كلام ربنا.
وديه للأسف تجربة الناس اللي بتنجح باستمرار.
بيجي لهم وقت وبينسوا، الدموع اللي سكبوها أيام العجز والضعف والجهود اللي كان بيبذلها علشان يوصل للنجاح.
ولما حسوا انهم عدوا من أبواب الموت. وأن ربنا مجهز لهم المجد. وهز السماء من أجلهم.
يقوم فاتح كنوزه قدام اللص.
أوعي تفتح كنوزك وذحائرك قدام اللص. اللي هو الشيطان.
لكن واضح: أن حزقيا الملك، كانت نيته طيبة. عمل كده بسلامة نية. وعلشان كده ربنا له المجد قاله: أن النهب اللي هيحصل في المملكة، وأن كل حاجة هتتأخد. هيحصل في أيام أولادك. مش هيحصل في حياتك
19فَقَالَ حَزَقِيَّا لإِشَعْيَا: «جَيِّدٌ هُوَ قَوْلُ الرَّبِّ الَّذِي تَكَلَّمْتَ بِهِ». ثُمَّ قَالَ: «فَكَيْفَ لاَ، إِنْ يَكُنْ سَلاَمٌ وَأَمَانٌ فِي أَيَّامِي؟». حزقيا قال لاشعياء النبي: تمام، حسب كلام ربنا. هو مِسلم لارادة ربنا له المجد وحُكمه. معترضش علي حُكم ربنا.
"ثُمَّ قَالَ: فَكَيْفَ لاَ، إِنْ يَكُنْ سَلاَمٌ وَأَمَانٌ فِي أَيَّامِي؟" ... فهنا كأنه بيقول: الحمدلله أن ده مش هيتم في أيامي.
لما أخطاء، وجه العقاب من ربنا. صحيح مش هيكون في أيامه. وهو ارتاح وفرح ، أن العقاب مش في فترة حياته. بس هو نسي أن دول أولاده.
هو لما أخطاء، مفكرش في تبعيات تأثير اللي بيعمله، هل في ضرر عليها وعلي مملكته و عيلته ولا لأ.
وديه حاجة بيعملها آباء كتير:
مثلا حد من الآباء بيكدب. ومش واخدين بالهم أن أولادهم هيتعلموا منهم، وهيطلعوا زيهم.
وكل اللي قاله حزقيا: الحمد لله أن العقاب ده مش جاي في أيامي.
الأهل دول نسيوا المصيبة اللي عملوها. هو أن الكدب ده هيكبر مع أولادهم. طبعا ده ماشي علي كل الخطايا. وكمان هيأثر علي أحفاده. وهيطلع أجيال كتيرة ، مش شايفة أن في مشكلة في الكدب أو في أي خطية تانية.
20وَبَقِيَّةُ أُمُورِ حَزَقِيَّا وَكُلُّ جَبَرُوتِهِ، وَكَيْفَ عَمِلَ الْبِرْكَةَ وَالْقَنَاةَ وَأَدْخَلَ الْمَاءَ إِلَى الْمَدِينَةِ، أَمَا هِيَ مَكْتُوبَةٌ فِي سِفْرِ أَخْبَارِ الأَيَّامِ لِمُلُوكِ يَهُوذَا؟ كل ما يخص حزقيا الملك، وكل اللي عمله. مكتوبة في سفر أخبار الملوك الخاص بيهوذا.
وهو غير سفر أخبار أيام، الموجود في الكتاب المقدس.
21ثُمَّ اضْطَجَعَ حَزَقِيَّا مَعَ آبَائِهِ، وَمَلَكَ مَنَسَّى ابْنُهُ عِوَضًا عَنْهُ. مات حزقيا واتدفن مع آبائه. و جه بعده مَنسي ابنه.
جيش أشور: يمثل خطايا ظاهرة كثيرة في حياتنا. (وحزقيا عرف كيف ينتصر على هذه).
أما بابل: فتمثل خطايا الكبرياء والغرور، وهذه سقط فيها حزقيا.
فكان كمن أخذ يعلن فضائله وصلاحه أمام الآخرين.
فيا ليتنا نخفي كل ما أعطانا الرب من صلاح في داخل أنفسنا، حتى لا يسرق عدو الخير كل مالنا. كما سَرَقَت بابل كل كنوز أورشليم التي أراها حزقيا لسفراء بابل.
أخبار أيام ا لتاني 32:
آية 24 "فِي تِلْكَ الأَيَّامِ مَرِضَ حَزَقِيَّا إِلَى حَدِّ الْمَوْتِ وَصَلَّى إِلَى الرَّبِّ فَكَلَّمَهُ وَأَعْطَاهُ عَلاَمَةً."
آية 25 "وَلكِنْ لَمْ يَرُدَّ حَزَقِيَّا حَسْبَمَا أُنْعِمَ عَلَيْهِ لأَنَّ قَلْبَهُ ارْتَفَعَ، فَكَانَ غَضَبٌ عَلَيْهِ وَعَلَى يَهُوذَا وَأُورُشَلِيمَ."
قلبه ارتفع من كتر نجاحاته، اللي حققها بقوة ربنا.
آية 26 "ثُمَّ تَوَاضَعَ حَزَقِيَّا بِسَبَبِ ارْتِفَاعِ قَلْبِهِ هُوَ وَسُكَّانُ أُورُشَلِيمَ، فَلَمْ يَأْتِ عَلَيْهِمْ غَضَبُ الرَّبِّ فِي أَيَّامِ حَزَقِيَّا."
" ثُمَّ تَوَاضَعَ" ... حزقيا لحق نفسه، و اتواضع.
آية 27 "وَكَانَ لِحَزَقِيَّا غِنًى وَكَرَامَةٌ كَثِيرَةٌ جِدًّا، وَعَمِلَ لِنَفْسِهِ خَزَائِنَ لِلْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ وَالْحِجَارَةِ الْكَرِيمَةِ وَالأَطْيَابِ وَالأَتْرَاسِ وَكُلِّ آنِيَةٍ ثَمِينَةٍ،"
آية 28 "وَمَخَازِنَ لِغَلَّةِ الْحِنْطَةِ وَالْمِسْطَارِ وَالزَّيْتِ، وَأَوَارِيَ لِكُلِّ أَنْوَاعِ الْبَهَائِمِ، وَلِلْقُطْعَانِ أَوَارِيَ."
آية 29 "وَعَمِلَ لِنَفْسِهِ أَبْرَاجًا وَمَوَاشِيَ غَنَمٍ وَبَقَرٍ بِكَثْرَةٍ، لأَنَّ اللهَ أَعْطَاهُ أَمْوَالًا كَثِيرَةً جِدًّا."
آية 30 "وَحَزَقِيَّا هذَا سَدَّ مَخْرَجَ مِيَاهِ جَيْحُونَ الأَعْلَى، وَأَجْرَاهَا تَحْتَ الأَرْضِ، إِلَى الْجِهَةِ الْغَرْبِيَّةِ مِنْ مَدِينَةِ دَاوُدَ. وَأَفْلَحَ حَزَقِيَّا فِي كُلِّ عَمَلِهِ."
آية 31 "وَهكَذَا فِي أَمْرِ تَرَاجِمِ رُؤَسَاءِ بَابِلَ الَّذِينَ أَرْسَلُوا إِلَيْهِ لِيَسْأَلُوا عَنِ الأُعْجُوبَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي الأَرْضِ، تَرَكَهُ اللهُ لِيُجَرِّبَهُ لِيَعْلَمَ كُلَّ مَا فِي قَلْبِهِ."
" تَرَكَهُ اللهُ لِيُجَرِّبَهُ لِيَعْلَمَ كُلَّ مَا فِي قَلْبِهِ." ... ربنا له المجد دخلّه في امتحان، علشان حزقيا يعرف حجم نفسه. ويعرف اللي جواه، المستخبي اللي جواه. ويعرف أن قلبه ابتدي يرتفع ويتكبر.
فرحة الأنسان بالنجاح. الإنسان مش بيعرف يظبطها ويتحكم فيها.
علشان كده، حتي الكتاب المقدس مخباش، خطايا القديسين.
وعلاقة حزقيا مع ربنا، والإصلاحات في الهيكل، والنهضة الروحية. ديه كلها كانت سبب حماية مملكة يهوذا، لفترة من الزمن. حماية من السبي والدمار والتخريب.
وده يوضح توبة إنسان واحد، توبة حقيقية. بتقدر تأخر، دينونة الله للعالم.
⏮