⪡ 1كَانَ مَنَسَّى ابْنَ اثْنَتَيْ عَشَرَةَ سَنَةً حِينَ مَلَكَ، وَمَلَكَ خَمْسًا وَخَمْسِينَ سَنَةً فِي أُورُشَلِيمَ، وَاسْمُ أُمِّهِ حَفْصِيبَةُ. - منسي ابنه: كان عنده 12 سنة حين مَلك. وكان مدة حُكمه 55 سنة.
" وَاسْمُ أُمِّهِ حَفْصِيبَةُ." ... معناها: مسرتي بيها.
" مَنَسَّى" ... كان شخصية فريدة، في الظروف التي نشأ فيها. والسلوك الذي سلكه.
لكن في الأخر هو أتغير للأحسن.
منسي الملك: كان أبوه حزقيا الملك.
حزقيا مُجمل حياته: كان مستقيم وعَمل الصلاح، في عيني الرب. وقلبه كان مع ربنا له المجد. واتقال عليه كلام حلو جدا.
حتي وان كانت في حياته بعض الأخطاء. لكن كان عامة، شخص حلو. وكمل حياته بسلام.
وحزقيا: كان من أعظم المُصلحين السياسيين والدينيين، اللي ظهروا في مملكة يهوذا.
منسي اسم أمه حَفْصِيبَةُ : معناها مسرتي بيها.. وأبوه حزقيا: يعني الله قوتي.
يعني اتولد، وهو مدعو للقوة والسرور.. لكن للأسف لما اتولد واتربي، حزقيا مات، ومنسي كان لسه سنه صغير.
2وَعَمِلَ الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ حَسَبَ رَجَاسَاتِ الأُمَمِ الَّذِينَ طَرَدَهُمُ الرَّبُّ مِنْ أَمَامِ بَنِي إِسْرَائِيلَ. أخد موقف مختلف خالص، عن طريق أبوه حزقيا.
"حَسَبَ رَجَاسَاتِ الأُمَمِ الَّذِينَ طَرَدَهُمُ الرَّبُّ مِنْ أَمَامِ بَنِي إِسْرَائِيلَ." ... اتشبه بالأمم الوثنيين.
أولها مشي وحش جدا وعمل الشر قدام ربنا. وكان بعيد عن ربنا تماما.
3وَعَادَ فَبَنَى الْمُرْتَفَعَاتِ الَّتِي أَبَادَهَا حَزَقِيَّا أَبُوهُ، وَأَقَامَ مَذَابحَ لِلْبَعْلِ، وَعَمِلَ سَارِيَةً كَمَا عَمِلَ أَخْآبُ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ، وَسَجَدَ لِكُلِّ جُنْدِ السَّمَاءِ وَعَبَدَهَا. بني المرتفعات من تاني. بعد ما كان حزقيا الملك قام بهدها وأزالتها. وكل اللي بناه حزقيا أبوه، هو هده.
كل ما أزاله حزقيا، من شرور الكنعانيين في عبادتهم ورجاساتهم أعاده ابنه منسى.
" كَمَا عَمِلَ أَخْآبُ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ،" ... وكأن مثله الأعلي هو : آخاب ملك إسرائيل.
من خلال التسلسل اللي شوفنا في ملوك يهوذا:
قد يكون الأب بار. والابن شرير. والعكس قد يكون الأب شرير. والابن بار.
لغاية دلوقتي اللي مش قادرين يفسروه: يا تري ايه اللي بيحدد سلوك وحياة الإنسان. هل البيئة؟ هل التربية؟ هل الظروف؟
والأكثر من كده، ممكن يكون اتنين أخوات من بيت واحد أو توأم. يعني نفس البيئة والظروف والتربية. لكن يطلع كل واحد مختلف. زي ما حصل يعقوب وعيسو.
يعقوب: كان ليه اهتمام روحي.. عيسو: كان ليه اهتمام جسدي.
البعض قال اللي بيعمل كده: جايز تكون حاجة في الوراثة.
لكن هي حاجة واحدة بس، اللي بتحدد الأسلوب والسلوك البشري بتاع كل واحد فينا. هي إرادة الإنسان.
مفيش حاجة بتجبر الإنسان أنه يعمل حاجة غصب عنه. اللي هو عاوزه بيعمله.
سواء نشأ في ظروف سيئة، وهو عاوز يبقي كويس. هيبقي كويس.
أو نشأ في ظروف كويسة، لكن هو عاوز يبقي مش كويس. هيبقي وحش.
منسي الملك أخد اتجاه عكس اتجاه أبوه حزقيا.
وجايز يكون بعد موت حزقيا، كان في حزب في القصر أو البلاط الملكي. وكان ليهم ميول وثنية. وانهم بيتربحوا ويكسبوا منها ماديا. علشان كده شجعوه أنه يرجع يبني المرتفعات. لأن المرتفعات: كانت بتيجي من وراها، دخل مادي ليهم. وكان مصدر سيطرة اقتصادية وسيطرة سياسية.
فقالوا له : أنه يرجع ويبني المرتفعات من تاني.
" كَمَا عَمِلَ أَخْآبُ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ،" ... قلد آخاب ملك اسرائيل، في شره.
4وَبَنَى مَذَابحَ فِي بَيْتِ الرَّبِّ الَّذِي قَالَ الرَّبُّ عَنْهُ: «فِي أُورُشَلِيمَ أَضَعُ اسْمِي». بني مذابح للأوثان. مش لربنا. والمذابح ديه، حطها في الهيكل.
"الَّذِي قَالَ الرَّبُّ عَنْهُ: فِي أُورُشَلِيمَ أَضَعُ اسْمِي." ... وربنا له المجد كان قالهم من زمان: أن الهيكل مكان، لربنا ولعبادة ربنا.
ولم يكتفِ منسَّى بإقامة ذبائح وثنية في أماكن خارجية كما فعل سليمان (1مل 11: 7)، بل أقامها في نفس المكان الذي كان الرب قد وضع اسمه فيه.
5وَبَنَى مَذَابحَ لِكُلِّ جُنْدِ السَّمَاءِ فِي دَارَيْ بَيْتِ الرَّبِّ. بمعني: عبادة الأجرام السماوية. ومنهم: المنجمون الذين يدعون معرفة المستقبل، عن طريق مراقبة الأجرام السماوية.
"فِي دَارَيْ بَيْتِ الرَّبِّ." ... كان لبيت الرب:
- دار داخلية، أو دار للكهنة.
- ودار أخري، كان فيها بيت الملك. وهي دار كبيرة. تحتوي على جميع الأبنية، كالهيكل وقصر الملك وغيرهما.
6وَعَبَّرَ ابْنَهُ فِي النَّارِ، وَعَافَ وَتَفَاءَلَ وَاسْتَخْدَمَ جَانًّا وَتَوَابعَ، وَأَكْثَرَ عَمَلَ الشَّرِّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ لإِغَاظَتِهِ. "وَعَبَّرَ ابْنَهُ فِي النَّارِ،" ... عبّر ابنه في النار. وديه كانت من طقوس العبادة الوثنية. نفس اللي عمله آحاز الملك.
"وَعَافَ" ... زي نوع من العرافة. طالع الغيب والرؤى والأحلام.
"وَتَفَاءَلَ" ----- بيتفائلوا : بأشخاص معينين، أو بأرقام، أو أيام معينة.....
في تعبير لطيف بيقول: الكون عبارة عن فراغ كبير أوي. والإنسان عايش في هذا الفراغ.
والإنسان قدامه حاجة من الاتنين:
- أما أنه يتعرف علي إله الكون، ربنا له المجد. وربنا يملأ الفراغ اللي الإنسان عايش فيه. ويقوي الإنسان ويرعاه.
- أو لما الإنسان ميلقاش حاجة تسد الفراغ اللي عايش فيه، وده لأنه متعرّفش علي ربنا.
فيلجأ لحاجات تانية كتيرة. علشان يسد الفراغ ده.
وعلشان كده منسي الملك، عمل الحاجات الكتيرة ديه. زي العاف والتفاؤل ....
"وَاسْتَخْدَمَ جَانًّا" ... كانوا يعتقدون بأنها روح تُلبي دعوة صاحبها. ويظنون أنها أرواح صالحة، مع أن الجان هو الشيطان.
"وَتَوَابعَ،" ... هو الجن، الذي كان يُعتقد قديمًا لدى بعض الشعوب الشرقية، بأنه يتبع الإنسان حيثما ذهب.
"وَأَكْثَرَ عَمَلَ الشَّرِّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ لإِغَاظَتِهِ." ... منسي تمادى في كل أنواع الشر، لإغاظة الله. وبهذا خالف شريعة الله.
تعمق منسى في عبادة الأوثان. لدرجة تقديم ابنه محرقة للإله الوثني مولك. واستخدم السحر. واعتقد بكل المعتقدات الوثنية فعاف وتفاءل وسار وراء الشياطين، التي تتستر وراء الجان والتوابع.
وللأسف في ناس لغاية دلوقتي، مازالوا بيمشوا وراء الأفكار ديه. حتي لو واصلين لدرجات من العلم كبيرة. لكن حاسين انهم لوحدهم، عايشين في فراغ.
فبيلجأوا لحاجات كتيرة زي: الإدمان - عبادة الشيطان – التنجيم ...
وده لأن الإنسان لما بيحس أنه فاضي من جواه وضعيف. بيبقي محتاج لقوة خارجية تسنده. وتعرّفه المستقبل. وبيلجأ للأساليب ديه، علشان تقوله يمشي في أي اتجاه.
زي بالظبط قراءة الودع – والفنجان – الأبراج – الحظ – قراءة الكف ...
وكل ده يوري أد ايه الإنسان دايما قلقان وضعيف. مش واثق من اللي بيعمله. وعاوز أي قوة. تستنده، وتكون علي حسب هواه ومزاجه ورغباته. علشان كده بيلجأ للأساليب ديه.
7وَوَضَعَ تِمْثَالَ السَّارِيَةِ الَّتِي عَمِلَ، فِي الْبَيْتِ الَّذِي قَالَ الرَّبُّ عَنْهُ لِدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ ابْنِهِ: «فِي هذَا الْبَيْتِ وَفِي أُورُشَلِيمَ، الَّتِي اخْتَرْتُ مِنْ جَمِيعِ أَسْبَاطِ إِسْرَائِيلَ، أَضَعُ اسْمِي إِلَى الأَبَدِ. تمثال السارية: وده غير السارية.
السارية: عبارة عن عمود طويل.
لكن تمثال السارية: ده تمثال خاص للاله عشتاروث.
الإلهين اللي بيعبدوهم الأمم، ومشهورين عندهم: عبارة عن رجُل وسيدة.
الاله الرجُل: هو البعل. بيتبني له مذبح.
الاله الست: هي عشتاروث. وبيتعمل لها تمثال، مش مذبح.
حط تمثال السارية اللي عمله، في الهيكل. بيت ربنا.
ديه الخطية الرئيسية اللي بتزعل ربنا له المجد. وبتحزن قلب ربنا جدا.
وهي اننا بنأخد حاجة ربنا، المُخصصة لربنا، ومِلك لربنا. وبنديها لشخص تاني أو لحاجة تانية.
زي تفكيرنا المقدس تبع ربنا، نديه للشر وللخطية. العين. الحواس كلها.
وكأننا بنرفض ربنا تماما.
8وَلاَ أَعُودُ أُزَحْزِحُ رِجْلَ إِسْرَائِيلَ مِنَ الأَرْضِ الَّتِي أَعْطَيْتُ لآبَائِهِمْ، وَذلِكَ إِذَا حَفِظُوا وَعَمِلُوا حَسَبَ كُلِّ مَا أَوْصَيْتُهُمْ بِهِ، وَكُلَّ الشَّرِيعَةِ الَّتِي أَمَرَهُمْ بِهَا عَبْدِي مُوسَى». ارميا النبي: كاتب السفر. بيقول: المكان اللي ربنا قال عنه، هأحافظ لكم عليه، ومش هأزحزح رجليكم منه. منسي جه، وعمل فيه العبادات الوثنية. وحط مذابح الأوثان، في هيكل ربنا.
ربنا كان واعدهم، اذا حفظوا وصايا ربنا وعملوا بيه. أن ربنا هيحافظ عليهم، وعلي أرضهم.
ولن يسمح لهم بالسبي إن حفظوا الوصية وسلكوا فيها .
9فَلَمْ يَسْمَعُوا، بَلْ أَضَلَّهُمْ مَنَسَّى لِيَعْمَلُوا مَا هُوَ أَقْبَحُ مِنَ الأُمَمِ الَّذِينَ طَرَدَهُمُ الرَّبُّ مِنْ أَمَامِ بَنِي إِسْرَائِيلَ. منسي ده المفروض الملك، علي شعب الله. ملك علي مملكة يهوذا، اللي ربنا اختارها.
ربنا اختار شعبه ده وأنقذه من عبودية أرض مصر.
"فَلَمْ يَسْمَعُوا، بَلْ أَضَلَّهُمْ مَنَسَّى" ... وصل الحال بمنسي، أنه يخلي شعبه يغلط، ويخطئ الي الله.
"لِيَعْمَلُوا مَا هُوَ أَقْبَحُ مِنَ الأُمَمِ الَّذِينَ طَرَدَهُمُ الرَّبُّ مِنْ أَمَامِ بَنِي إِسْرَائِيلَ." ... وخلي الشعب يعمل أقبح من عمايل الأمم الوثنية. والأمم الوثنية دول، ربنا طردهم قبل كده من قدام شعبه.
وديه جملة صعبة جدا. بقوا يعملوا ماهو أسوأ من الأمم، اللي أصلا ميعرفوش ربنا.
10وَتَكَلَّمَ الرَّبُّ عَنْ يَدِ عَبِيدِهِ الأَنْبِيَاءِ قَائِلاً: ربنا كان بيبعت لهم انذارات، عن طريق الأنبياء.
الأنبياء هم: هوشع ويوئيل وناحوم وحبقوق وإشعياء.
يُقدِّمون لهم كلمات الرب من نصائح وإرشادات، وإن لم يسمعوا يُقدِّموا لهم تحذيرات.
11«مِنْ أَجْلِ أَنَّ مَنَسَّى مَلِكَ يَهُوذَا قَدْ عَمِلَ هذِهِ الأَرْجَاسَ، وَأَسَاءَ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ الَّذِي عَمِلَهُ الأَمُورِيُّونَ الَّذِينَ قَبْلَهُ، وَجَعَلَ أَيْضًا يَهُوذَا يُخْطِئُ بِأَصْنَامِهِ، 12لِذلِكَ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: هأَنَذَا جَالِبٌ شَرًّا عَلَى أُورُشَلِيمَ وَيَهُوذَا حَتَّى أَنَّ كُلَّ مَنْ يَسْمَعُ بِهِ تَطِنُّ أُذُنَاهُ. وده نفس الكلام اللي اتقال عن السامرة، عاصمة مملكة اسرائيل، المملكة الشمالية.
وده يورينا ويعملنا أن : الخطية خاطئة جدا.
وأن الخطية هتجلب دينونة علي العالم كله. وأن أجرة الخطية، موت.
"لِذلِكَ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: هأَنَذَا جَالِبٌ شَرًّا عَلَى أُورُشَلِيمَ وَيَهُوذَا" ... ربنا له المجد كان مطول باله عليهم. وبيبعت انذارات متتالية. وبيتعامل مع الإنسان، بطرق مختلفة. لكن لو الخطية، مفيش ليها توبة، الإنسان مش بيقدم توبة عن خطاياه. يبقي لا مفر من الدينونة.
"حَتَّى أَنَّ كُلَّ مَنْ يَسْمَعُ بِهِ تَطِنُّ أُذُنَاهُ." ... تَطِنُّ أُذُنَاهُ: لما الودن تصفّر، بيبقي فيها صوت صفير، نتيجة لسماع صوت عالي جدا. ربنا بيُعلن عن خطورة التأديب، عن طريق التعبير ده.
يشير هذا التعبير: إلى ارتكاب شرٍ عظيمٍ، يقشعر كل من يسمع خبره. ويكشف عما وراء التهديدات من مرارة قاسية.
13وَأَمُدُّ عَلَى أُورُشَلِيمَ خَيْطَ السَّامِرَةِ وَمِطْمَارَ بَيْتِ أَخْآبَ، وَأَمْسَحُ أُورُشَلِيمَ كَمَا يَمْسَحُ وَاحِدٌ الصَّحْنَ. يَمْسَحُهُ وَيَقْلِبُهُ عَلَى وَجْهِهِ. اللي عملته في السامرة، وفي آخاب و عيلته . وفي هأعمله معاكم في أورشليم.
"مِطْمَار" ... الخيط الذي يمده البَنّاء (الذي يبني) على الحائط؛ ليضمن استقامت الحائط.
"وَأَمْسَحُ أُورُشَلِيمَ كَمَا يَمْسَحُ وَاحِدٌ الصَّحْنَ. يَمْسَحُهُ وَيَقْلِبُهُ عَلَى وَجْهِهِ." ... أورشليم مدينة الملك العظيم. وربنا، أحبها جدا، واختارها وأسسها. لكن لأنها لم تثبُت أنها تعيش في حياة النقاوة والطهارة والقداسة.
فكان وقتها قرار ربنا له المجد، انها تتمسح.
" كَمَا يَمْسَحُ وَاحِدٌ الصَّحْنَ" ... بمعني: لا يبقى في أورشليم شيءٌ ما، من مجدها وغناها. هذا التعبير يحمل احتقارًا، حيث تشبه أورشليم بصحنٍ، وأهلها بأقذارٍ يلزم إزالتها منه ليكون الصحن نظيفًا.
يُستخدَم الخيط والمطمار للبنيان، كما يُستخدمان أيضًا للهدم والدمار.
المعني: سأوقع على أورشليم العقاب، الذي سبق ووقعته على السامرة وبآخاب ونسله.
وأزيل أورشليم من الوجود، كما يمسح الطبق من بقايا الطعام، ثم يقلب على وجهه، لكيلا يبقى فيه أي شيء. ومد المطمار هنا للهدم طبعًا وليس للبناء. ونلاحظ أن الصحن لم يكسره الله، بل أفرغ كل ما فيه، فهو يحب مدينته أورشليم وشعبه ويريد فقط تطهيرهم من الشر، لتتوب البقية وترجع إليه، فيعمر أورشليم من جديد ويرجعهم من السبي
14وَأَرْفُضُ بَقِيَّةَ مِيرَاثِي، وَأَدْفَعُهُمْ إِلَى أَيْدِي أَعْدَائِهِمْ، فَيَكُونُونَ غَنِيمَةً وَنَهْبًا لِجَمِيعِ أَعْدَائِهِمْ، بقية الميراث: هما المملكة الجنوبية، مملكة يهوذا.
لأن ربنا قبل كده رفض المملكة الشمالية، مملكة اسرائيل. واتسبوا. وانتهت المملكة الشمالية. لأن ميراث ربنا، كان ال 12 سبط. ربنا له المجد رفض منهم العشر أسباط، وبكده فاضل الاتنين دول.
"وَأَدْفَعُهُمْ إِلَى أَيْدِي أَعْدَائِهِمْ، فَيَكُونُونَ غَنِيمَةً وَنَهْبًا لِجَمِيعِ أَعْدَائِهِمْ،" ... أسلمهم لأعدائهم، فيصبحوا أسرى وينهبهم أعداؤهم.
15لأَنَّهُمْ عَمِلُوا الشَّرَّ فِي عَيْنَيَّ، وَصَارُوا يُغِيظُونَنِي مِنَ الْيَوْمِ الَّذِي فِيهِ خَرَجَ آبَاؤُهُمْ مِنْ مِصْرَ إِلَى هذَا الْيَوْمِ». يعلن الله أن سبب عقابه لمملكة يهوذا هو الشرور التي عملتها، منذ أن كان شعب الله في مصر حتى هذا الوقت.16وَسَفَكَ أَيْضًا مَنَسَّى دَمًا بَرِيئًا كَثِيرًا جِدًّا حَتَّى مَلأَ أُورُشَلِيمَ مِنَ الْجَانِبِ إِلَى الْجَانِبِ، فَضْلاً عَنْ خَطِيَّتِهِ الَّتِي بِهَا جَعَلَ يَهُوذَا يُخْطِئُ بِعَمَلِ الشَّرِّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ. وديه ملاحظة عجيبة: أن لما يزداد بُعد الإنسان عن الله. يزداد معاه القسوة والعنف.
وده شايفينه وحاسينه حاليا. حتي الأطفال كل اتجاهاتها ماشية في طريق العنف.
سَفك دم برئ. سفكه من غير أي وجه حق. دم ناس أبرار. كان بيقتل من غير أي أسباب.
وكان من ضمن الناس الأبرار اللي منسي سفك دمهم، اشعياء النبي. نشر اشعياء النبي بمنشار من الخشب.
لأن اشعياء النبي كان دايما بيوبخ منسي الملك علي تصرفاته. وبيتنبأ بدينونة الله، اللي جاية علي أورشليم. فحب منسي أنه يتخلص من اشعيا النبي.
" مِنَ الْجَانِبِ إِلَى الْجَانِبِ،" ... زي عصر دقلديانوس. منسي قتل أعداد رهيبة.
"فَضْلًا عَنْ خَطِيَّتِهِ الَّتِي بِهَا جَعَلَ يَهُوذَا يُخْطِئُ بِعَمَلِ الشَّرِّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ." ... ومش هو بس اللي أخطأ، لكن كمان خلي يهوذا يخطئوا معاه. وتبعوه في أخطائه وانحرافاته، فهو المسئول عن تضليلهم.
سفر أخبار أيام التاني 33 :
هنلاقي أن منسي ملك يهوذا، بعد قصة الشر الطويلة اللي عاش فيها. وأنه كان السبب في أن الله يحكم بالدينونة علي مملكة يهوذا. ويحكم بالخراب علي أورشليم.
إلا أن منسي في الأخر، هو نفسه تاب. وقدر ينجو. بس ساب أورشليم وشعبه يضيعوا.
- اذا كانت الخطية بتجلب الشر والخراب علي العالم. لكن التوبة هي التي تستطيع أن تُنجي الإنسان.
- فزي ما كان منسي نموذج فريد، في شره وخطيته.
كان برده نموذج فريد وجميل، في توبته القوة الصحيحة، و في رجوعه لربنا.
لازم نأخد بالنا ونفهم، واحنا بنقرأ قصة توبة منسي: أن في رجاء كبير جدا، لأشر الناس الخطاة. واللي عاشوا طول عمرهم بعيد عن ربنا.
منسي الملك عاش 50 سنة في عُمق الشر. والوقاحة في حق ربنا له المجد.
وصحيح الفترة اللي كانت باقية من حياته، خمس سنين. لكن رجع واتغير. وصار رجاء لأشر الخطاة. وأن الشرير يقدر ويتوب ويتمتع بالغفران.
قصة توبة منسي الملك، تفتح الباب علي مصراعيه، قدام كل خاطئ، يتوب ويرجع لربنا. مهما كان ماضيه السئ. ...
علشان كده يسموا منسي الملك: الابن الضال بتاع العهد القديم.
فبنشوف منسي الشرير جدا، بيعمل 3 حاجات:
- يتوب. – يتضع. – بيتمتع بالغفران.
أية 1 ... "كَانَ مَنَسَّى ابْنَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً حِينَ مَلَكَ، وَمَلَكَ خَمْسًا وَخَمْسِينَ سَنَةً فِي أُورُشَلِيمَ."
كان عُمره 12 سنة، حين مَلك.. كان ملك لمده 55 سنة في أورشليم.. فكانت كل حياته 67 سنة.
أية 2 ... "وَعَمِلَ الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ حَسَبَ رَجَاسَاتِ الأُمَمِ الَّذِينَ طَرَدَهُمُ الرَّبُّ مِنْ أَمَامِ بَنِي إِسْرَائِيلَ."
أية 3 ... "وَعَادَ فَبَنَى الْمُرْتَفَعَاتِ الَّتِي هَدَمَهَا حَزَقِيَّا أَبُوهُ، وَأَقَامَ مَذَابحَ لِلْبَعْلِيمِ، وَعَمِلَ سَوَارِيَ وَسَجَدَ لِكُلِّ جُنْدِ السَّمَاءِ وَعَبَدَهَا."
أية 4 ... "وَبَنَى مَذَابحَ فِي بَيْتِ الرَّبِّ الَّذِي قَالَ عَنْهُ الرَّبُّ: «فِي أُورُشَلِيمَ يَكُونُ اسْمِي إِلَى الأَبَدِ."
أية 5 ... "وَبَنَى مَذَابحَ لِكُلِّ جُنْدِ السَّمَاءِ فِي دَارَيْ بَيْتِ الرَّبِّ."
نفس أيات سفر ملوك التاني 21.
أية 6 ... "وَعَبَّرَ بَنِيهِ فِي النَّارِ فِي وَادِي ابْنِ هِنُّومَ، وَعَافَ وَتَفَاءَلَ وَسَحَرَ، وَاسْتَخْدَمَ جَانًّا وَتَابِعَةً، وَأَكْثَرَ عَمَلَ الشَّرِّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ لإِغَاظَتِهِ."
" وَعَبَّرَ بَنِيهِ فِي النَّارِ" ... في منتهي القساوة. بيقدم ابنه ويحطه في النار. وبيقدمه مُحرقة.
كان الاله بتاع الوثن، فاضي من جوة. وكانوا بيشعلوا فيه النار. وبيسخن جدا جدا. وبحطوه أولادهم علي ايده. وبالطبع بيتحرقوا.
وده فعلا اللي بيحصل: الإنسان اللي ملهوش علاقة بربنا. بيوصل لمرحلة شديدة من القساوة. وعلشان ينال حالة رضا من الالهة بتوعه، كان بيلجأ لكده. وهي ديه عبادة الشيطان. انهم بيقدموا ذبائح بشرية.
"فِي وَادِي ابْنِ هِنُّومَ،" ... الجهنم. المكان اللي النار كانت مشتعلة فيه باستمرار. ومنها جت كلمة جهنم.
أية 7 ... "وَوَضَعَ تِمْثَالَ الشَّكْلِ الَّذِي عَمِلَهُ فِي بَيْتِ اللهِ الَّذِي قَالَ اللهُ عَنْهُ لِدَاوُدَ وَلِسُلَيْمَانَ ابْنِهِ: فِي هذَا الْبَيْتِ وَفِي أُورُشَلِيمَ الَّتِي اخْتَرْتُ مِنْ جَمِيعِ أَسْبَاطِ إِسْرَائِيلَ أَضَعُ اسْمِي إِلَى الأَبَدِ."
"وَوَضَعَ تِمْثَالَ الشَّكْلِ " ... بمعني: عمل تمثال علي شكله، علشان يعبدوه كإله.
وكأنه عاوز إله، ليه شكل ومنظر. إله يقدر يشوفه، ويبقي قدامه عنيه. لأنه كان بيعبد المنظور، اللي شايفه قدام عينه .
ملحوظة لطيفة:
علي مدي التاريخ الطويل: في المواجهة بين الإنسان والشيطان. من أول آدم وحواء، لحد دلوقتي، هنلاقي التاريخ عجيب:
آدم وحواء: في أول مواجهة مع الشيطان، الشيطان دخل في شكل حية. وقدر يسيطر عليهم، عن طريق الاغراء.
سيطر علي كل الناس، عن طريق الاغراء.
والفترة ما بين آدم وحواء. لحد المسيح له المجد: فترة العهد القديم كلها. كانت فترة بتتميز بالعبادة الوثنية. حتي شعب ربنا نفسه، عبد الأوثان.
الشيطان سيطر علي الناس، من خلال الأصنام والتماثيل. وعبادة الأصنام: كانت من خلال الشهوة، اللي كان بيحركها جوة الناس. وكانوا بيعملوا الزنا، كطقس من طقوس العبادة الوثنية.
ونادر جدا في العهد القديم اننا نسمع عن الأرواح الشريرة، انها دخلت جوة انسان. الوحيد اللي سمعنا عنه، كان شاول الملك.
ولما اتولد السيد المسيح له المجد. نلاقي الحكاية اتعكست.
وسمعنا في البشائر الأربعة: عن ناس كتير، كان فيها أرواح شريرة. زي لاجئون – مريم المجدلية وغيرهم.
طيب ليه ظهر الشيطان في العهد الجديد بصورة واضحة بالشكل ده؟
لأنه حاسس أن في عمل للمسيح يسوع له المجد، بيتم. فحاول يسيطر علي أكبر قدر ممكن من الناس، بسرعة.
فكان سلطان ربنا يسوع له المجد، والسلطان المُعطي للتلاميذ: اخرجوا الشياطين.
فمبقاش قادر يتملّك الإنسان، بالصورة الواضحة، اللي كانت في أيام السيد المسيح له المجد.
فابتدي يفكر في حاجات وأساليب تانية:
- هنلاقي في القرن الأول والتاني: عاوز ينهي علي الناس بأي صورة. فحرك علي أولاد ربنا، موجة الاضطهاد.
لكن لقي أن لما ناس بتموت علي اسم المسيح له المجد، في ملايين غيرهم بيأمنوا باسم ربنا يسوع المسيح له المجد. فابتدي يغير الخطة تاني.
وبدل الاضطهاد علي الكنيسة: ابتدي يطلّع بدع وهرطقات. عاوز يهز الايمان. علشان يبعد الناس عن ربنا.
- ولحد القرن التاسع والعاشر: ابتديت نوع المواجهة تتغير. لأنه لقي أن في ناس ثابتة في الايمان، والناس متمسكين بربنا له المجد. وطلّع حاجة اسمها العلم والمعرفة.
وابتديت النهضات الأوربية والنهضات العالمية تحصل. وبقي في اختراعات واكتشافات جديدة.
- ولحد ما وصلوا للقرن ال 19 و بداية القرن ال 20: وصل الإنسان لقمة العلم والمعرفة. ومنها وصلوا للالحاد.
الالحاد: بيقول مفيش حاجة اسمها ربنا. ولا ملايكة. ومفيش أبدية. ولا شياطين.
وعادي الشياطين موافقة علي كلام الملحدين. في سبيل أن برده ميقولوش أن مفيش ربنا.
وعاش الناس في بداية القرن ال 20، في هذا الفكر. فكر الالحاد. وطلعت الشيوعية والاشتراكية وغيرهم. وكل ده والشيطان مبسوط وفرحان، ان الناس تايه وضايعة بعيد عن ربنا.
والعجيب: أن الدول الغربية المتقدمة، واللي كانوا وصلوا لقمة الالحاد. دلوقتي بيأمنوا بالعرافة والتنجيم وغيره. ووصل بيهم الأمر لعبادة الشيطان، عبادة مباشرة.
وهو ده تاريخ مواجهة الشيطان مع البشرية.
وده كله، لأن الشيطان عارف اننا في نهاية الأزمنة. فابتدي يظهر بمنتهي الوضوح. وعلشان كده في ناس كتير ابتديت تحضع ليه.
وكل ده علشان الإنسان ملهوش علاقة حقيقية مع ربنا. ومازال الشيطان كل فترة والتانية، بيخترع طرق جديدة للبُعد عن ربنا أكتر وأكتر.
لكن الإنسان المتمسك بربنا، وليه علاقة قوية وحلوة مع ربنا. ملهوش في الحاجات الغيبية والعرافة، أو أنه يدور علي أي قوة تحميه من المستقبل والمجهول.
لكنه مُتمتع بقوة الله، الضابط الكل. وكل حاجة في ايد ربنا.
صحيح ربنا بيسيب الشر ده، أو الأفكار الشيطانية ديه. لكن في نفس الوقت: كل واحد عنده حرية الارداة.
أية 8 ... "وَلاَ أَعُودُ أُزَحْزِحُ رِجْلَ إِسْرَائِيلَ عَنِ الأَرْضِ الَّتِي عَيَّنْتُ لآبَائِهِمْ، وَذلِكَ إِذَا حَفِظُوا وَعَمِلُوا كُلَّ مَا أَوْصَيْتُهُمْ بِهِ، كُلَّ الشَّرِيعَةِ وَالْفَرَائِضِ وَالأَحْكَامِ عَنْ يَدِ مُوسَى."
أية 9 ... "وَلكِنْ مَنَسَّى أَضَلَّ يَهُوذَا وَسُكَّانَ أُورُشَلِيمَ لِيَعْمَلُوا أَشَرَّ مِنَ الأُمَمِ الَّذِينَ طَرَدَهُمُ الرَّبُّ مِنْ أَمَامِ بَنِي إِسْرَائِيلَ."
نفس أيات ملوك التاني 21.
أية 10 ... "وَكَلَّمَ الرَّبُّ مَنَسَّى وَشَعْبَهُ فَلَمْ يُصْغُوا."
أية مهمة جدا. بتورينا أن ربنا لم يكُف في طول أناته، انه يبعت انذارات. ويكلم الناس.
لكن للأسف، الناس مش بتسمع.
وهو ده موقف الناس باستمرار. أي كلمة ربنا، بتتقال. في اللي بيستهتر بيها. أو أنه مش بيسمع صوت ربنا، ومش بيخضع لكلام ربنا.
وفي اللي بيقبل كلمة وصوت ربنا، ويخضع ويصدق.
لكن مشكلة منسي: أن في حاجتين خدعوه. وخلوه يستمر في الشر بتاعه:
1) طول الزمن: قعد 50 سنة بيعمل اللي هو عاوزه. ومحصلهوش أي حاجة. وبكده هو اطمن.
زي دلوقتي: انسان يكون بعيد عن ربنا، وناجح ومحبوب ومحقق كل اللي عاوزه. ومتمتع بكل حاجة. فيقول لنفسه: طيب أنا محتاج ربنا في ايه؟
وبقالي كتير عايش كده وكله ماشي معايا زي ما أنا عاوز. ومفيش حاجة نقصاني. ومحصلش أي حاجة خالص.
طول الزمن في أن الأمور ماشية كويس. فديه أول علامة بتخدع الإنسان. أن طول الوقت، بيمر حلو. مفيش حاجة بتحصل، من شر. ويفضل الشخص ده، فاكر أن الدنيا هتفضل ماشية معاه كده، وهو بعيد عن ربنا. ومش ممكن يحصل له حاجة، سواء ضيق أو ألم أو تعب أو أي حاجة. هو مطمن.
2) النجاح المادي: وده أخطر. لأنه أداله اطمئنان. وخلاله يزداد في قساوة قلبه. وبُعده عن ربنا.
وأول حاجة عملها: عمل مُحالفة مع آشور. وتجارة مع آشور. وبعد عن ربنا تماما.
وبكده طول الزمن مع النجاح المادي، أدول احساس بالاطمئنان وأنه صح. وأن مفيش حاجة هتحصله. ومحدش هيقرب منه.
وده أداله احساس أنه يتمادي في الخطية والشر، زي ماهو عاوز.
وبعض الناس لما بتشوف أن اللي ماشي في الشر، كله تمام معاه. ومفيش حاجة مضايقاه. و أنه محقق كل أهدافه وكل اللي هو عاوزه، بيقلدوه. وبيمشوا في طريق الشر.
أية 11 ... "فَجَلَبَ الرَّبُّ عَلَيْهِمْ رُؤَسَاءَ الجُنْدِ الَّذِينَ لِمَلِكِ أَشُّورَ، فَأَخَذُوا مَنَسَّى بِخِزَامَةٍ وَقَيَّدُوهُ بِسَلاَسِلِ نُحَاسٍ وَذَهَبُوا بِهِ إِلَى بَابِلَ."
" فَجَلَبَ الرَّبُّ عَلَيْهِمْ" ... عليهم: علي شعب ربنا، في أيام منسي الملك.
" رُؤَسَاءَ الجُنْدِ الَّذِينَ لِمَلِكِ أَشُّورَ،" ... منسي الملك اللي كان بيتعامل مع الجان والشياطين. ملك آشور عمل معاه، زي ما عمل مع حزقيا الملك. بس حزقيا الملك، كان معاه ربنا. اتكاله كان علي ربنا.
وربنا أنقذ حزقيا وشعبه، من ايد ملك آشور.
لكن هنا منسي اللي كان بيتعامل مع الجان والشياطين، اتاخد مربوط بسلاسل. وبيتشد من أنفه زي الحيوانات والعبيد.
لكن هنا حصلت حاجة عجيبة جدا:
" فَأَخَذُوا مَنَسَّى بِخِزَامَةٍ" ... خزامة: حلقة بيحطوها في أنف الحيوان، أو أنف العبيد كمان. علشان يشدوا الحيوان منها. كانوا بيعاملوا الأسري، معاملة العبيد.
"وَقَيَّدُوهُ بِسَلاَسِلِ نُحَاسٍ" ... ربطوه وكتفوه بسلاسل.
واللي عملوا كده، بتوع آشور. اللي كان متحالف معاهم. وكان بيتمتع بحمايتهم.
وده حال الإنسان، المتكل علي شخص تاني. الشخص التاني ده، هيجي يوم ويذل اللي متكل عليه.
لو الإنسان متكل ومتطمن للفلوس ... هتيجي الفلوس في يوم وتذله. وممكن أصلا تضيع منه.
لو الإنسان متكل ومتطمن لشخص معين ... في يوم من الأيام، الشخص ده هيذلك.
منسي الملك: للأسف متعلمش من التاريخ. متعلمش أن مفيش أمة قامة وارتفعت و اتمجدت. إلا وسقطت وانهارت وانتهت. زي أشور ومملكة مادي وفارس، وبعدها مملكة بابل.
فهو حط لك أمله في آشور. ومفكرش أن آشور نفسها ممكن تتغير عليه. و أنها أصلا تنتهي.
مفيش غير واحد بس هو اللي مش ممكن يتغير ولا بينتهي. هو ربنا يسوع المسيح له المجد.
"وَذَهَبُوا بِهِ إِلَى بَابِلَ." ... سبوه، وأخدوه علي بابل، مسبي هناك. بابل ، مش مملكة بابل. لكنها في المملكة الآشورية.
التاريخ اليهودي يقول: انهم حطوا منسي الملك في عجل نحاسي، لكنه متفرغ من جوة. وحبسوه جواه. زي حبس انفرادي. وقعد يصلي للأصنام. مطبعا محدش سمع له ولا أنقذه.
فابتدي يرجع لربنا. لما لقي نفسه بيموت.
في ناس لما بيتشد عليها، بترجع. زي ما حصل مع حزقيا الملك.
وفي ناس لازم يتحكم عليهم بالاعدام. علشان يفوقوا ويرجعوا لربنا. زي منسي الملك.
لكن هنشوف حلاوة ربنا. وايه اللي عمله مع منسي الملك.
ربنا له المجد، كان بيبعت له أنبياء ورسائل كتير. لكن هو مكانش بيسمع. فربنا بعت له أخر رسالة. هي رسالة الألم.
أية 12 ... "وَلَمَّا تَضَايَقَ طَلَبَ وَجْهَ الرَّبِّ إِلهِهِ، وَتَوَاضَعَ جِدًّا أَمَامَ إِلهِ آبَائِهِ،"
أية جميلة جدا. لما اتضايق واتزنق. ابتدي يدور علي ربنا، اللي مش بيتغير ولا بينتهي، زي ما ممالك العالم بتنتهي ويجي غيرها.
لما اتساق زي الحيوان من الخزامة اللي في أنفه، وكان مربوط بالسلاسل. أدرك وقتها أنه صار ليه، الطبيعة الحيوانية. اتعامل معاملة الحيوانات. وده من كتر سفكه للدم البرئ. وحياة الشر والانحطاط اللي كان عايشها.
من خلال الألم، ربنا خلاه يشوف وضعه اللي كان عايش فيه. الوضع المؤلم القاسي. الوضع اللي كان عايشه، وهو بعيد عن ربنا، كان وضع وعيشة الحيوانات.
وفعلا كل انسان ملهوش علاقة مع ربنا. بيكون عايش في الحياة الحيوانية.
"وَتَوَاضَعَ جِدًّا أَمَامَ إِلهِ آبَائِهِ،" ... وقتها عرف ازاي كان عايش. واتواضع قدام ربنا. ربنا إله آبائه.
وربنا له المجد، دايما قريب جدا من المتواضعين.
+ التواضع: بيمسح كل الخطايا اللي كانت قبل كده.
منسي الملك، ده كان بيتعامل مع الجان والشياطين. ونجس بيت ربنا. وحول الهيكل لعبادة الأصنام والزني.
لكن في الأخر تواضع. وتاب.
عندما تضايق منسى جدًا، وصار في ذل شديد، ومسجون، وكان يُعامل معاملة العبيد . رجع إلى نفسه وشعر بخطاياه التي سببت له كل هذا الذل. وقدم توبة بانسحاق أمام الله. وصلى صلاة عميقة تقرأها الكنيسة في ليلة أبوغالامسيس، أي سبت الفرح، وهي جزء من الكتاب المقدس، حذف منه ولكن الكنيسة تعترف به وتقرأه في صلواتها.
أية 13 ... "وَصَلَّى إِلَيْهِ فَاسْتَجَابَ لَهُ وَسَمِعَ تَضَرُّعَهُ، وَرَدَّهُ إِلَى أُورُشَلِيمَ إِلَى مَمْلَكَتِهِ. فَعَلِمَ مَنَسَّى أَنَّ الرَّبَّ هُوَ اللهُ."
"وَصَلَّى إِلَيْهِ فَاسْتَجَابَ لَهُ وَسَمِعَ تَضَرُّعَهُ،" ... وبصلاته، ربنا سمع واستجاب لصلاة منسي. ورجعه تاني لأورشليم. وده يدينا رجاء، ان ربنا سامعنا.
ووقتها ... " فَعَلِمَ مَنَسَّى أَنَّ الرَّبَّ هُوَ اللهُ."
الألم .. ساعات ربنا بيسمح بضيق في حياة الإنسان. ويفضل ربنا يضيّق علي الإنسان جدا. وده مش لأن ربنا له المجد بيكره الإنسان.
لكن بالعكس: ربنا عاوز يفوّق الإنسان من غفلته. من حياة الضياع اللي عايش فيها. علشان ميخسرش حياته الأبدية.
وهنا هنلاقي أن في تعاملات مختلفة للانسان مع الألم:
- انسان يتذمر ويتمرد، ويزداد في العناد.
- وانسان يتألم، فيتوب. ويمشي في الاتجاه الصح. يمشي مع ربنا.
ومنسي الملك، الألم قاده للاتجاه الصح. أنه يجي قدام ربنا ويتواضع جدا. ويطلب ربنا. ويصلي.
هو صلي لربنا. وربنا استجاب لصلاته.
وَرَدَّهُ إِلَى أُورُشَلِيمَ إِلَى مَمْلَكَتِهِ." ... رجع مملكته من تاني. ورجع ملك تاني. رجع مُعزز مُكرم.
"فَعَلِمَ مَنَسَّى أَنَّ الرَّبَّ هُوَ اللهُ." ... ابتدي يبقي له معرفة حقيقية بربنا.
ربنا الاله المُحب، اللي بيغفر لينا دايما. الاله اللي عاوز دايما يدي كل الخير للانسان. الاله اللي عاوز يريح الإنسان. ويشبعه. واللي يعرف ربنا كويس، فراغه بيتملي. بيبقي ليه هدف في حياته دايما.
منسي، ابتدي يعرف ربنا صح. زي ما حزقيا أبوه، كان عارف ربنا صح.
أية 14 ... "وَبَعْدَ ذلِكَ بَنَى سُورًا خَارِجَ مَدِينَةِ دَاوُدَ غَرْبًا إِلَى جِيحُونَ فِي الْوَادِي، وَإِلَى مَدْخَلِ بَابِ السَّمَكِ، وَحَوَّطَ الأَكَمَةَ بِسُورٍ وَعَلاَّهُ جِدًّا. وَوَضَعَ رُؤَسَاءَ جُيُوشٍ فِي جَمِيعِ الْمُدُنِ الْحَصِينَةِ فِي يَهُوذَا."
لما رجع لأورشليم. بني سور حول أورشليم. أحسن يرجع جيش أشور من تاني ويهجموا عليهم.
بقي في منتهي الحرص.
وده يفكرنا بالمزمور ال 50: عليكِ يا أورشليم أقمت حراسا.
في مزمور ارحمني يا الله: بنقول "ولتُبن أسوار أورشليم..." ... أورشليم هي قلب كل واحد فينا.
فلازم نبقي حرصين: عن طريق اننا نحط أسوار علي حواسنا : عنينا – أفكارنا – الأذن – ومشاعرنا.
العجيب: أنه معرفش ربنا وهو في المدينة المقدسة، مدينة أورشليم. اللي فيها الهيكل.
لكن عرف ربنا وهو في الأسر والسجن والذل. عمره ما فكر قبل كده، أنه يعمل علاقة مع ربنا.
لكن وقت الضيق والألم، قدر يعرف ربنا.
ولقي فعلا أن ربنا قادر أنه يشبع كل احتياجاته. وربنا كان معاه.
وابتدي في السنوات الأخيرة القليلة الباقية من حياته، أنه يخدم ربنا له المجد.
أية 15 ... "وَأَزَالَ الآلِهَةَ الْغَرِيبَةَ وَالأَشْبَاهَ مِنْ بَيْتِ الرَّبِّ، وَجَمِيعَ الْمَذَابِحِ الَّتِي بَنَاهَا فِي جَبَلِ بَيْتِ الرَّبِّ وَفِي أُورُشَلِيمَ، وَطَرَحَهَا خَارِجَ الْمَدِينَةِ."
هو لقي أن ربنا له المجد، قدم له محبة. فابتدي يزيل وينضف أورشليم. ونضف قلبه هو كمان.
الأشباه: تماثيل تشبه الآلهة. ويقال أن منسى قد عمل تماثيل له، أيضًا تشبهه ليتعبدوها.
من الأعمال الهامة التي عملها منسى الملك، بعد توبته، إزالته للأصنام ومذابح الأوثان، التي كان قد بناها في أورشليم، بل وفى داخل دارى بيت الرب.
وطرح هذه التماثيل خارج أورشليم. ولكنه للأسف لم يحطمها، أو يحرقها، كما فعل غيره من الملوك الصالحين، ولذا عندما ملك ابنه آمون بعده، أخذ هذه التماثيل وأقامها ثانية وعبدها وقدم لها ذبائح. (أية 22).
أية 16 ... "وَرَمَّمَ مَذْبَحَ الرَّبِّ وَذَبَحَ عَلَيْهِ ذَبَائِحَ سَلاَمَةٍ وَشُكْرٍ، وَأَمَرَ يَهُوذَا أَنْ يَعْبُدُوا الرَّبَّ إِلهَ إِسْرَائِيلَ."
وهي ديه الخطوات العملية، بالنسبة للانسان اللي عاوز يرجع لربنا له المجد:
- أول خطوة: يرمي الحاجات الغلط الموجودة في حياته. يستغني عنها.
- تاني خطوة: يرمم المذبح. يرجع للعلاقة اللي بينه وبين ربنا. يصلي. يقرأ في الكتاب المقدس. يصوم. يعترف. يتناول ويحضر القداس ... يتحد بربنا.
" وَذَبَحَ عَلَيْهِ ذَبَائِحَ سَلاَمَةٍ وَشُكْرٍ،" ... ابتدي يقدم ذبائح لربنا.
بترمز للافخارستيا.
" وَأَمَرَ يَهُوذَا أَنْ يَعْبُدُوا الرَّبَّ إِلهَ إِسْرَائِيلَ." ... اذا كان هو أضلهم في الأول. وخلاهم يبعدوا عن ربنا.
فدلوقتي: بيشجعهم وأصدر أمر بعبادة ربنا. فاق منسي الملك، علي أواخر حياته.
فقالهم: أنا غلطت. ارجعوا اعبدوا ربنا. لأنه هو الاله الحقيقي.
بس للأسف الشعب ضل بسببه. وفي المرات الجاية: كل ما تيجي سيرة حاجة وحشة. هيقول بما معناه، علشان منسي هو اللي علمهم كده.
لأن اللي عمله منسي، هيفضل مِعلم في الشعب. لكن علي الأقل هو حاول في أخر عمره، وصلح غلطته ورجع لربنا.
زي ما كان بيتقال علي آخاب ويربعام.
أية 17 ... "إِلاَّ أَنَّ الشَّعْبَ كَانُوا بَعْدُ يَذْبَحُونَ عَلَى الْمُرْتَفَعَاتِ، إِنَّمَا لِلرَّبِّ إِلهِهِمْ."
مش سهل أن الإنسان يبطل الخطية بسرعة.
صحيح كانوا بيدبحوا علي المرتفعات. بس كانت ذبائح لربنا. مش للأصنام.
أية 18 ... "وَبَقِيَّةُ أُمُورِ مَنَسَّى وَصَلاَتُهُ إِلَى إِلهِهِ، وَكَلاَمُ الرَّائِينَ الَّذِينَ كَلَّمُوهُ بِاسْمِ الرَّبِّ إِلهِ إِسْرَائِيلَ، هَا هِيَ فِي أَخْبَارِ مُلُوكِ إِسْرَائِيلَ."
كل أخبار منسي، مكتوبة في سفر ملوك اسرائيل.
" الرَّائِينَ " ... جمع رائي. وهو شخص يرى رؤى من الله ويتنبأ. ويعلن صوت الله للشعب، وكان يكتب الرؤى والنبوات والإرشادات في كتاب.
أية 19 ... "وَصَلاَتُهُ وَالاسْتِجَابَةُ لَهُ، وَكُلُّ خَطَايَاهُ وَخِيَانَتُهُ وَالأَمَاكِنُ الَّتِي بَنَى فِيهَا مُرْتَفَعَاتٍ وَأَقَامَ سَوَارِيَ وَتَمَاثِيلَ قَبْلَ تَوَاضُعِهِ، هَا هِيَ مَكْتُوبَةٌ فِي أَخْبَارِ الرَّائِينَ."
أية 20 ... " ثُمَّ اضْطَجَعَ مَنَسَّى مَعَ آبَائِهِ فَدَفَنُوهُ فِي بَيْتِهِ، وَمَلَكَ آمُونُ ابْنُهُ عِوَضًا عَنْهُ."
منسي مات واتدفن في بيته.. ومَلك ابنه آمون مكان منسي أبوه.
أية 21 ... "كَانَ آمُونُ ابْنَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ سَنَةً حِينَ مَلَكَ، وَمَلَكَ سَنَتَيْنِ فِي أُورُشَلِيمَ."
وكان آمون عمره 22 سنة لما مِسك الحُكم. يعني كان كبير، وعنده وعي وادراك. وشاف كل اللي مر بيه أبوه.
ومدة حُكمه: سنتين فقط.
أية 22 ... "وَعَمِلَ الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ كَمَا عَمِلَ مَنَسَّى أَبُوهُ، وَذَبَحَ آمُونُ لِجَمِيعِ التَّمَاثِيلِ الَّتِي عَمِلَ مَنَسَّى أَبُوهُ وَعَبَدَهَا."
الغريب أن آمون ابنه، شاف أبوه منسي، عاش 50 سنة في الشر والخطية. وشاف أبوه لما اتسبي واتذل. وبرده شاف أبوه لما تاب ورجع لربنا، واتضع.
والمفروض أنه يكون عرف وفهم: أن الإنسان لما يقرب لربنا، بيكون ليه نُصرة. ولما بيبعد عن ربنا، بيكون ليه هزيمة.
أية 23 ... "وَلَمْ يَتَوَاضَعْ أَمَامَ الرَّبِّ كَمَا تَوَاضَعَ مَنَسَّى أَبُوهُ، بَلِ ازْدَادَ آمُونُ إِثْمًا."
بالرغم أنه شاف كل اللي حصل لأبوه منسي. لكن آمون متضعش قدام ربنا. رفض يتوب.
ربنا عارف قلوب البشر. فكان ربنا عارف منسي. وعارف أنه هيتوب. وربنا له المجد، طوّل أناته عليه لمدة 50 سنة.
لكن آمون، فرصته كانت سنتين فقط. لأنه كان شرير جدا. مكانش عنده النية أنه يتوب أو يعرف ربنا.
أية 24 ... "وَفَتَنَ عَلَيْهِ عَبِيدُهُ وَقَتَلُوهُ فِي بَيْتِهِ."
عبيده قتلوه وهو في بيته. وكان عمره حينئذ أربع وعشرون عامًا، وهكذا أتى شره على رأسه.
أية 25 ... "وَقَتَلَ شَعْبُ الأَرْضِ جَمِيعَ الْفَاتِنِينَ عَلَى الْمَلِكِ آمُونَ، وَمَلَّكَ شَعْبُ الأَرْضِ يُوشِيَّا ابْنَهُ عِوَضًا عَنْهُ."
أغتاظ شعب مملكة يهوذا من قاتلى الملك فقتلوهم.
وجه ابنه يوشيا بعده.
17وَبَقِيَّةُ أُمُورِ مَنَسَّى وَكُلُّ مَا عَمِلَ، وَخَطِيَّتُهُ الَّتِي أَخْطَأَ بِهَا، أَمَا هِيَ مَكْتُوبَةٌ فِي سِفْرِ أَخْبَارِ الأَيَّامِ لِمُلُوكِ يَهُوذَا؟ الآيات من 17 لـ 26 : نفسها موجودة في أخبار أيام التاني 33. 18ثُمَّ اضْطَجَعَ مَنَسَّى مَعَ آبَائِهِ، وَدُفِنَ فِي بُسْتَانِ بَيْتِهِ فِي بُسْتَانِ عُزَّا، وَمَلَكَ آمُونُ ابْنُهُ عِوَضًا عَنْهُ. مات منسي الملك. واتدفن في حديقة بيته. مرديوش يدفنوه مع داود الملك.
وجه بعده، آمون ابنه.
19كَانَ آمُونُ ابْنَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ سَنَةً حِينَ مَلَكَ، وَمَلَكَ سَنَتَيْنِ فِي أُورُشَلِيمَ، وَاسْمُ أُمِّهِ مَشُلَّمَةُ بِنْتُ حَارُوصَ مِنْ يَطْبَةَ. 20وَعَمِلَ الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ كَمَا عَمِلَ مَنَسَّى أَبُوهُ. 21وَسَلَكَ فِي كُلِّ الطَّرِيقِ الَّذِي سَلَكَ فِيهِ أَبُوهُ، وَعَبَدَ الأَصْنَامَ الَّتِي عَبَدَهَا أَبُوهُ وَسَجَدَ لَهَا. 22وَتَرَكَ الرَّبَّ إِلهَ آبَائِهِ وَلَمْ يَسْلُكْ فِي طَرِيقِ الرَّبِّ. 23وَفَتَنَ عَبِيدُ آمُونَ عَلَيْهِ، فَقَتَلُوا الْمَلِكَ فِي بَيْتِهِ. 24فَضَرَبَ كُلُّ شَعْبِ الأَرْضِ جَمِيعَ الْفَاتِنِينَ عَلَى الْمَلِكِ آمُونَ، وَمَلَّكَ شَعْبُ الأَرْضِ يُوشِيَّا ابْنَهُ عِوَضًا عَنْهُ. 25وَبَقِيَّةُ أُمُورِ آمُونَ الَّتِي عَمِلَ، أَمَا هِيَ مَكْتُوبَةٌ فِي سِفْرِ أَخْبَارِ الأَيَّامِ لِمُلُوكِ يَهُوذَا؟ كل أمور آمون مكتوبة في سفر أخبار أيام التاني، الخاص بملوك يهوذا.26وَدُفِنَ فِي قَبْرِهِ فِي بُسْتَانِ عُزَّا، وَمَلَكَ يُوشِيَّا ابْنُهُ عِوَضًا عَنْهُ. آمون اتدفن. وجه ابنه يوشيا بعده.
في الاصحاح 21 من سفر ملوك التاني شوفنا شخصيتن:
- بتورينا أن ارادة الإنسان هي اللي بتحدد، اذا كان الإنسان عاوز يقرب من ربنا. أو لا يريد أن يقترب من ربنا.
- بتورينا كمان: أن الله، مازال يتعامل مع كل انسان بطريقة مختلفة. وأن ربنا مش بييأس من حد. ورحمة ربنا مفتوحة لأي انسان.
لكن المشكلة: أن الإنسان يُدرك الله ويعرفه معرفة حقيقية. والمفروض أنه يعيش مع ربنا صح.
وكمان شوفنا شخصيات مختلفة لحد دلوقتي:
أمصيا اللي كان ماشي مع ربنا. لكن بقلب غير كامل.
وشوفنا اللي كان رافض ربنا، وظل رافض للنهاية.
وشوفنا اللي ابتدي صح، وكمل غلط.
وشوفنا اللي ابتدي غلط، وكمل صح.
وده يخلينا نفحص نفسنا. ونشوف احنا فين من دول. ونخلي بالنا ونقدم توبة باستمرار.
نص صلاة منسي:
أيُّها الربُّ الضابطُ الكُلَّ، إلهُ آبائِنا، ابراهيمَ واسحقَ ويعقوبَ، ونَسْلِهم الصدّيق، يا صانعَ السّماءِ والأرضِ وكلِّ عالَمِهِما، يا مَن قَيَّدْتَ البحرَ بِكَلِمَةِ أمْرِكَ، يا مَن قَفَلْتَ اللجَّةَ وخَتَمْتَها باسمِكَ المَرهوب المجيد، يا مَن يَرْهَبُ الكلُّ ويَرتَعِدُ مِن وجهِ قُدرتِهِ، لأنَّ عِظَمَ جلالِ مجدِكَ لا يُحتَمَل، وسَخَطُكَ بالوَعيدِ على الخطأَةِ لا قوامَ لهُ، ورحمَةَ موعِدكَ لا تُحصَى ولا يُستَقْصَى أثرُها.
لأنَّكَ أنتَ الربُّ العليُّ المتحنِّنُ، الطويلُ الأناة والجزيلُ الرحمة، والتوّابُ على مساوِئِ النّاسِ.
أنتَ يا ربُّ على حَسَبِ كَثرَةِ صلاحِكَ، وَعَدْتَ بالتوبَةِ والغُفران للمُخطِئين إليك،
وبِكَثرةِ رأَفَتِكَ حَدَّدْتَ توبةً للخطأةِ للخلاص.
فأنتَ أيُّها الربُّ إلهُ القوّاتِ، لمْ تَضَعِ التَّوبَةَ للصدّيقينَ: لابراهيمَ واسحقَ ويعقوبَ،
الذينَ لم يَخطأوا إليه؛ بل وضَعْتَ التَّوبَةَ لي أنا الخاطئ،
فإنّي قد أَخطأْتُ أكثرَ مِن عدَدِ رَملِ البحرِ.
قد تَكاثَرَتْ آثامي يا ربُّ، قد تكاثَرَتْ آثامي، ولسْتُ أنا بِأَهْلٍ أنْ أَتَفَرَّسَ وأنظُرَ عُلُوَّ السماءِ من كَثْرَةِ ظُلْمي،
وأنا مُنْحَنٍ بكَثْرَةِ قيودِ الحديدِ لِئَلاّ أَرْفَعَ رأسي، وليسَتْ لي راحةٌ،
لأنّي أغْضَبْتُ غَضَبَكَ، والشرَّ قُدّامَكَ صَنَعْتُ، إذْ لمْ أَصْنَعْ مَشيئَتَكَ ولا حَفِظْتُ أوامِرَكَ.
فالآنَ أَحْني رُكبَةَ قَلبي مُبتَهِلاً إلى صلاحِكَ، أخطَأْتُ يا ربُّ أخطأْتُ،
وبآثامي أنا عارِفٌ، لكنَّني أسأَلُكَ مُتَضَرِّعاً، اغْفِر لي يا ربُّ، اغْفِرْ لي، ولا تُهْلِكْني بآثامي،
ولا إلى الأبدِ تَحقِدْ عليَّ حافِظاً عليَّ شُروري، ولا تَسْجُنّي في أسافِلِ الأرضِ،
لأنَّك أنتَ هو اللهُ إلهُ التّائبينَ، وفيَّ توضِحُ كلَّ صلاحِكَ، لأنّي أنا غيرُ مُستحِقٍّ فتُخلِّصْني على حسَبِ كَثرةِ رحمَتِكَ،
وأُسبِّحُكَ كلَّ حينٍ جميعَ أيّامِ حياتي، لأنَّ إيّاكَ تُسبِّحُ كلَّ قُواتِ السماوات،
ولكَ المجدَ إلى دهر الدّاهرين، آمين.
صلاة منسي: صلاة جميلة جدا. وموجودة في الأسفار القانونية التانية.
والكنيسة بتصليها في ليلة أبو غالمسيس. صلاة توبة منسي، موجودة في كتاب أسبوع الآلام.
علي اعتبار أن التوبة هي : انتقال من الموت للحياة.
وقيامة ربنا يسوع المسيح له المجد، وهو في القبر. نقلتنا من الموت للحياة.
علشان كده اختبار التوبة، هو اختبار للقيامة. القيامة من الخطية والموت الأبدي.
- شوفنا أن الألم والضيقة، هما اللي وصلّوا منسي، لربنا.
علشان كده منزعلش أن تكون في فترة من فترات حياتنا، يكون فيها ألم. وبدل ما الواحد يتذمر، نخلي الألم يقودنا في الاتجاه الصحيح. يقودنا للتوبة.
وأكيد لما فكر منسي، يرجع لربنا ويصلي ويتوب. أكيد اتحارب كتير جدا من الشيطان.
وطبعا من حروب الشيطان: حرب اليأس وحرب الشك. ممكن يكون الشيطان قاله: أنت فاكر أن ربنا هيسمعك، بعد كل اللي عملته ده؟ سواء في الهيكل أو مع الشعب؟ وضيعت الدنيا؟
أكيد ربنا مش هيسمع لك.
لكن طبعا هو بقوة ربنا، قدر ينتصر علي حرب اليأس والشك.
الإنسان الشاطر: هو اللي يقف ويصلي من كل قلبه. ويأخد سلام من ربنا.
منسي الملك: شاف غفران ربنا ليه، في أن ربنا أعاده مرة تانية لمملكته.
وده اللي ربنا له المجد بيعمله مع كل انسان رجع لحضن ربنا. أن ربنا يرده لراحته وحضنه ولخلاص نفسه.
والجميل في منسي الملك: أنه لما رجع لربنا. اشتغل في الهيكل وكان بيطهره وينقيه. وحث الشعب علي الرجوع لربنا.
وصحيح مقدرش يصلح آثار الخمسين سنة اللي كانوا كلهم شر وخطايا وضياع وبُعد عن ربنا.
بس علي الأقل خلال الخمس سنين الأخيرة من حياته، ابتدي يصلّح شوية. ورمم مذبح ربنا. وقال للشعب: أن ربنا هو الله، اله اسرائيل.
لما نقرأ صلاة منسي، نعرف أد ايه ربنا إله متواضع.
بيسموا ربنا له المجد، إله الفرصة الأخيرة.
صلاة منسي: موجودة في الأسفار القانونية التانية.
وبتتقري في ليلة أبو غالمسيس. من ضمن التسابيح اللي بنقرأها.
الشمامسة والآباء يقولوا: مزمور داود ال 151 ولما نقعد يبتدوا يقولوا تسابيح ليلة أبوغالمسيس. ومن ضمنها صلاة منسي.
وقصة منسي الملك: لاتقل روعة عن اللص اليمين. وشاول الطرسوسي اللي بقي بولس الرسول. وعن ناس اتنقلوا نقلة جميلة، من أقصي الشمال لأقصي اليمين.
فهم مثال للرجاء. لأننا كتير بنتحارب باليأس. من كتر الغلط اللي بنقع فيه. والفتور الروحي، من اننا بنوعد ربنا كتير، وفي الأخر بنخلف في وعودنا مع ربنا.
فيجي لينا احساس، أن مش هأدخل السماء. ازاي واحد في حالتي ديه، يدخل السماء، بكل اللي عمله في حياته.
"تواب" ... ديه لغة عربية قديمة. معناها: الرحيم بكل أخطاء البشر.
"فأنت أيها الرب إله القوات ... لي أنا الخاطئ" ... ده اللي خلي ربنا يسوع له المجد، يقول: لايحتاج الأصحاء الي طبيب. لم آتِ لأدعو أبرار، بل خطاة.
فهنما منسي في صلاته بيقول لربنا له المجد: أنت يارب مش عامل التوبة للناس الأبرار. لكن عاملها للي زيّ.
"الذين لم يخطأوا اليك" ... طبعا الكلام ده بمعني: بالنسبة لخطاياه هو، كأن الآباء البطاركة ابراهيم واسحق ويعقوب، مش بيخطأوا.
بس طبعا احنا عارفين: مفيش انسان بدون خطية. حتي لو كانت حياته يوم واحد علي الأرض.
"فاني قد أخطأت أكثر من عدد رمل البحر" ... هو شايف وعارف أد ايه خطاياه، اللي عملها ووقع فيها طول حياته.
"وأنا مُنحن (مُنحني) بكثرة قيود الحديد" ... هو صلي لما ربطوه بالسلاسل وذلوه. وساعتها تاب ورجع لربنا.
= صلاة منسي ليها أكتر من أصل:
أصل يوناني. وهو ده الأصل.
وفي نسخة سريانية.
وفي نسخة قبطية.
= ممكن نحط عنوان لصلاة منسي: صلاة توبة عميقة.
(الصلاة موجودة في كتاب أسبوع الآلام. في الجزء بتاع لية أبوغالمسيس. جزء التسابيح.)
⪢