⪡ 1وَكَانَ نُعْمَانُ رَئِيسُ جَيْشِ مَلِكِ أَرَامَ رَجُلاً عَظِيمًا عِنْدَ سَيِّدِهِ مَرْفُوعَ الْوَجْهِ، لأَنَّهُ عَنْ يَدِهِ أَعْطَى الرَّبُّ خَلاَصًا لأَرَامَ. وَكَانَ الرَّجُلُ جَبَّارَ بَأْسٍ، أَبْرَصَ. - مازلنا بنشوف أن حياة أليشع النبي بتحكي عمل النعمة والإحسان. حتى لإنسان، مش من شعب الله، نُعمان السرياني، أممي. وثني.
- كموقع جغرافي كان في 3 ممالك مجاورين لبعض:
مملكة إسرائيل. في النص مملكة آرام (سوريا). ومملكة آشور (العراق).
مملكة أرام: كانت ما بين آشور وبين إسرائيل. وكحسب عادة الممالك، أنها كانت بتتصارع وتتخانق مع بعض.
مملكة آرام، كانت في النص. شوية تتخانق مع إسرائيل. وشوية كانت تعمل تحالف مع إسرائيل، علشان يتحدوا ضد مملكة آشور.
لأن مملكة آشور: في الوقت ده كانت ابتديت تبقي قوية. وتسود العالم.
"وَكَانَ نُعْمَانُ رَئِيسُ جَيْشِ مَلِكِ أَرَامَ " ... كان نُعمان السرياني، قائد الجيش الآرامي. وبنا صنع خلاص علي ايده، ضد الآشوريين. ربنا نصر الآراميين علي الآشوريين. وهذه النُصرة، كانت تعتبر حماية لمملكة إسرائيل.
قصة نُعمان السرياني: من أروع القصص. بتورينا حب ربنا في العهد القديم، لكل البشر، لكل إنسان. وبيورينا أد ايه ربنا كان بيتعامل مع الأمم الوثنية في العهد القديم. حتى من غير ما يعرفوا ربنا أصلا.
اليهودي: دايما بيعتقد أنه المميز عند ربنا. وهو مُفضل عن الإنسان الأممي. وهو الأحسن. لكن قصة نُعمان السرياني بتورينا أن ربنا بيحب الكل.
وشوفنا ده كذا مرة في العهد القديم: زي أيوب – راحاب – راعوث. وغيرهم. كلهم مكانوش يهود، مش شعب الله. كانوا أممين. لكن شوفنا حب ربنا ليهم.
والقصة ديه كمان بتورينا: أن قد يظهر حُب الله للإنسان، من خلال الأحزان والألم والمتاعب. وده واضح: أن من خلال ألم نٌعمان السرياني. اكتشف حُب ربنا ليه.
- وعلشان كده المفروض نفهم الموضوع ده كويس. لما ربنا بيحطنا في ألم – ضيقة – تجربة – مرض.. نفهم أن الضيقة ديه: فرصة جميلة جدا للإنسان. أنه يكتشف حب ربنا ليه.
هنلاقي نُعمان السرياني: معرفش ربنا، إلا من خلال مرضه وألمه.
- فلما ربنا يشد علي إنسان، ودخلّه في ألم أو ضيقة. ده مش معناه أن ربنا بيعاقبه. لكن بالعكس: ربنا بيحبه. علشان كده عاوز ينقيه ويقدسه ويطهره. ويقوده للطريق الصحيح.
يعني الإنسان ده، يوصل لشخص ربنا له المجد.. هنلاقي أن نُعمان السرياني: هو رمز. بيورينا:
- حب الله لكل إنسان.
- وأن الله قد يستخدم الألم، لإعلان حبه للإنسان. ومن خلال الألم، ربنا يستطيع أن يقود الإنسان للطريق الصحيح.
- نُعمان السرياني: راح لمملكة إسرائيل، طالب خلاص الجسد، فقط. كله اللي كان عاوزه، أنه يُشفي من مرضه الجسدي.
لكن الله في حبه ومحبته، أداله الاتنين: خلاص الجسد. وخلاص الروح.
وإن شفاء الروح عند الله، أهم من شفاء الجسد بكتير.
- نُعمان السرياني: رجع متمتع بسلام عجيب. لأنه اتمتع بعلاقة بينه وبين الله. (أية 15). "وَقَالَ:«هُوَذَا قَدْ عَرَفْتُ أَنَّهُ لَيْسَ إِلهٌ فِي كُلِّ الأَرْضِ إِلاَّ فِي إسرائيل،".
- معني كلمة نُعمان: يعني الجميل. أو البهيج.
فممكن يكون فعلا جميل في منظره. بالإضافة لمركزه وقيادته وأنه إنسان مُنتصر. والكتاب المقدس في (آية 1) يقول عليه: جبار بأس. وأن ربنا له المجد، اشتغل علي ايده. حتي من غير ما يكون يعرف ربنا.
فهو شخصية قوة وجبارة. وفي نفس الوقت محبوبة. لكن من رغم كل أسباب السعادة ديه، لكن كان أبرص.
مرض البرص: هو مرض الجُذام. وكان مرض خطير، لأن مكانش ليه شفاء. ومرض مُعدي. وكان كل الناس لازم يبعدوا عن الشخص المُصاب بيه.
- كل مظهر جميل وبراق، بيبقي عنده شوكة. يعني عنده ألم وتعب.
- في ارتباط وثيق بين مرض البرص والخطية، في العهد القديم.
زي ما البرص يُنشئ قُبح وتشوه في الجسد. الخطية أيضا تُنشئ قُبح وتدمير وتشوه، في حياة الإنسان.
وزي ما البرص بيعدي الأخرين وبينتشر. كمان الخطية مُعدية، وبتنتشر بين الناس. لأن من السهل جدا، الناس تقلد بعض في الخطية. لكن من الصعب جدا، أن حد يقلد حد في الصح. والأخلاق والتصرفات الحلوة.
وزي ما مرض البرص بيسبب آلام مؤلمة نفسيا وجسديا. الخطية كمان بتدمر الإنسان نفسيا وجسديا.
فلو اتكلمنا عن عظمة نُعمان السرياني، وغناه وكل ما يملك. كل ده ولا حاجة، تجاه مرض البرص والألم النفسي والجسدي اللي كانوا عنده.
"رَجُلًا عَظِيمًا عِنْدَ سَيِّدِهِ مَرْفُوعَ الْوَجْهِ،" ... مرفوع الوجه: ليه كرامة كبيرة عند الملك.
"لأَنَّهُ عَنْ يَدِهِ أَعْطَى الرَّبُّ خَلاَصًا لأَرَامَ." ... كان بطلًا، حرر شعب آرام من الأعداء، فقد كان محاربًا قويًا وشجاعًا.
"وَكَانَ الرَّجُلُ جَبَّارَ بَأْسٍ، أَبْرَصَ." ... جَبَّارَ بَأْسٍ بمعني: رجل حكيم. مدبر. راجل عسكري. جسمه قوي. محبوب من الناس.
بس للأسف بالرغم كل ده، كان عنده مرض البرص. لأن المرض ده عند اليهود: علامة لعنة وغضب ربنا بسبب الخطية. كان يعتبر نجاسة عند اليهود.
البرص: لما كان بيكون في الجسم نفسه، ويقدروا انهم يداروه، كانوا بيخبوه عن طريق اللبس، لأنه مُعدي.
لكن لما بيكون ظاهر في الوش، أو في الأجزاء الظاهرة في الجسد، زي مثلا الأيد . كانوا بيعزلوهم. أو بيعزلوا أنفسهم.
فواضح أن نُعمان كان في مرحلة أن المرض لسه مش باين عليه، ويقدر يخبيه تحت اللبس. بدليل أنه كان في وسط الناس. ومركزه في الجيش.
مرض البرص: كان بيجي في العهد القديم لبعض الأشخاص. كنوع من التأديب. لأنه مرض صعب، وبيبان في الشكل.
ومعروف عند اليهود: أن ربنا كان بيسمح بالتأديب عن طريق المرض ده. بالأخص للأشخاص اللي عندهم كبرياء. الكبرياء في أوقات كتير بيبقي جوة الشخص. فربنا كان بيخلي الكبرياء ده يتفضح، في الشكل الخارجي.
زي ما حصل مع عُزيا الملك. جاله كبرياء واتعاقب ... لما حاول أن يوقد على مذبح البخور في الهيكل، فغضب الله. عليه وضربه بالبرص الذي لازمه حتى وفاته.. ومريم أخت هارون وموسى.
فكانوا مرضي البرص: بيتعزلوا خارج أورشليم، في حالة كونهم يهود. لغاية ما يقدموا توبة ويحصل ليهم الشفاء. وبعدين يقدموا شريعة التطهير، ويرجعوا لحياتهم العادية من تاني.
واليهود كانوا بيعتبروهم أنجاس، والفضيحة باينة عليهم.
بس في حالة نُعمان: احنا منعرفش هو كان نتيجة خطية ولا لأ. لأنه كان أممي، مكانش يهودي. فهو كان بعيد عن موضوع التأديب. المهم أن كان عنده مرض البرص.
2وَكَانَ الأَرَامِيُّونَ قَدْ خَرَجُوا غُزَاةً فَسَبَوْا مِنْ أَرْضِ إِسْرَائِيلَ فَتَاةً صَغِيرَةً، فَكَانَتْ بَيْنَ يَدَيِ امْرَأَةِ نُعْمَانَ. الآراميون كانوا سبوا سبي من مملكة إسرائيل. ومن ضمن السبايا، كانت في طفلة يهودية صغيرة. وكانت بتخدم امرأة نُعمان السرياني.. ولأن نُعمان السرياني كان محبوب. جت الطفلة اليهودية الصغيرة، اللي أتاخدت في أحد المعارك بين الأراميين والإسرائيليين، وأتأخدة أسيرة.
البنت الصغيرة أتاخدت أسيرة، من بيت أهلها. ووقتها كل مملكة إسرائيل، مليانة فساد، لأنهم كانوا بيعبدوا الأوثان.
فكانت ممكن تكون مليانة حقد وكُره للناس اللي عملوا فيها كده وسبوها.
لكن هي بنت ليها شخصية عجيبة جدا: قلبها مليان محبة، حتي للأعداء. فكان جواها حب وسلام عجيب.
3فَقَالَتْ لِمَوْلاَتِهَا: «يَا لَيْتَ سَيِّدِي أَمَامَ النَّبِيِّ الَّذِي فِي السَّامِرَةِ، فَإِنَّهُ كَانَ يَشْفِيهِ مِنْ بَرَصِهِ». الطفلة الإسرائيلية: قالت لزوجة نُعمان السرياني، ياريت سيدي كان في السامرة، ويبقي عند النبي رجل الله. اللي هو أليشع النبي. فكان يجد خلاص وشفاء ليه، علي يده.
لأنها كانت حاسة بآلام سيدها، وأتعابه النفسية.
البنت الصغيرة: قادرة أنها تحول مأساتها، والسبي اللي هي فيه، وأنها أسيرة. لخبرة روحية جميلة. وبقت خادمة لربنا وتُرشد الآخرين للخلاص.
كان إيمانها قوي ... بدليل: أنه في الغالب مشافتش معجزات لأليشع النبي، ولا حتى شافته. سنها كان صغير. لكن كان عندها إيمان وثقة كبيرة. بسبب بساطة إيمانها.
في ناس تسمع وتصدق علطول. وفي ناس تقول لازم أشوف. وبعد ما تشوف، تفضل برده مش مصدقة. والأكتر من كده: أن محدش طلب منها مساعدة أو مشورة. هي اللي اتبرعت من نفسها. وقالت علي الحل.
كانت في منتهي الجرأة والإيمان القوي. جاهرت بإيمانها، بكل بساطة. وده كمان علشان هي بتحبهم.
- ومن كتر ثقتها، خليت سيدتها تفكر في الموضوع. وعرضتها علي زوجها نُعمان.
(دايما بيقولوا : أن الإيمان مُعدي.)
4فَدَخَلَ وَأَخْبَرَ سَيِّدَهُ قَائِلاً: «كَذَا وَكَذَا قَالَتِ الْجَارِيَةُ الَّتِي مِنْ أَرْضِ إِسْرَائِيلَ». نُعمان السرياني، راح وأخبر الملك الآرامي.
"قَائِلًا: كَذَا وَكَذَا قَالَتِ الْجَارِيَةُ الَّتِي مِنْ أَرْضِ إسرائيل." ... أخبره بكلام الطفلة الصغيرة.
وكل ده : نتيجة ثقة وإيمان الطفلة الصغيرة. أنها أقنعت سيدتها ونُعمان نفسه، أن نُعمان يروح عند أليشع النبي في مملكة إسرائيل.
5فَقَالَ مَلِكُ أَرَامَ: «انْطَلِقْ ذَاهِبًا، فَأُرْسِلَ كِتَابًا إِلَى مَلِكِ إِسْرَائِيلَ». فَذَهَبَ وَأَخَذَ بِيَدِهِ عَشَرَ وَزَنَاتٍ مِنَ الْفِضَّةِ، وَسِتَّةَ آلاَفِ شَاقِل مِنَ الذَّهَبِ، وَعَشَرَ حُلَل مِنَ الثِّيَابِ. ملك آرام شجعه، وبعت معاه جواب لملك إسرائيل.
"فَذَهَبَ وَأَخَذَ بِيَدِهِ عَشَرَ وَزَنَاتٍ مِنَ الْفِضَّةِ، وَسِتَّةَ آلاَفِ شَاقِل مِنَ الذَّهَبِ، وَعَشَرَ حُلَل مِنَ الثِّيَابِ." ... نُعمان السرياني راح لملك إسرائيل. وأخد معاه هدايا كتيرة جدا. كان فاكر أن الشفاء ليه ثمن. لازم يدفع علشان يحصل علي الشفاء، ده كان تفكيره.
" عَشَرَ وَزَنَاتٍ مِنَ الْفِضَّةِ،" ... الوزنة: تتراوح الوزنة ما بين 17-40 كجم فضة
" شَاقِل مِنَ الذَّهَبِ،" ... يتراوح ما بين 11.3 - 11.5 جرام ذهب.
" حُلَل مِنَ الثِّيَابِ." ... غالبًا ثياب مزركشة ثمينة وهي التي يلبسها الملوك والأغنياء.
كل الهدايا ديه ، في وقتنا الحالي تُقدر بحوالي: عشرة مليون جنيه. وده لأنه فاكر أن الشفاء بالهدايا والفلوس.
وده بيحصل حاليا: ناس كتير فاكرة أن الخلاص أو العلاقة مع ربنا، ممكن تتم بالفلوس. أو يكونوا بيشتروها بالفلوس. شخص مثلا يتبرع ويساعد في بناء كنيسة. أو يعمل ملجأ أو أي حاجة خَدمية.
وبكده بيكون فاكر أنه لما يدفع كتير، يقدر أنه يشتري الكنيسة وكمان يشتري ربنا.
6وَأَتَى بِالْكِتَابِ إِلَى مَلِكِ إِسْرَائِيلَ يَقُولُ فِيهِ: «فَالآنَ عِنْدَ وُصُولِ هذَا الْكِتَابِ إِلَيْكَ، هُوَذَا قَدْ أَرْسَلْتُ إِلَيْكَ نُعْمَانَ عَبْدِي فَاشْفِهِ مِنْ بَرَصِهِ». وصل نُعمان السرياني لملك إسرائيل، بالجواب. كان لازم يروح في الأول لملك إسرائيل. لأنه وزير دفاع بلد تانية.
"هُوَذَا قَدْ أَرْسَلْتُ إِلَيْكَ نُعْمَانَ عَبْدِي فَاشْفِهِ مِنْ بَرَصِهِ." ... ملك آرام بيشرح لملك إسرائيل وبيقوله: بعت لك عبدي نُعمان علشان تشفيه.
7فَلَمَّا قَرَأَ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ مَزَّقَ ثِيَابَهُ وَقَالَ: «هَلْ أَنَا اللهُ لِكَيْ أُمِيتَ وَأُحْيِيَ، حَتَّى إِنَّ هذَا يُرْسِلُ إِلَيَّ أَنْ أَشْفِيَ رَجُلاً مِنْ بَرَصِهِ؟ فَاعْلَمُوا وَانْظُرُوا أَنَّهُ إِنَّمَا يَتَعَرَّضُ لِي». ملك إسرائيل لما قرأ الجواب، مزق ثيابه. وقاله: هو أنا ربنا، عشان أموّت وأُحي شخص؟
" حَتَّى إِنَّ هذَا" ... هذا: المقصود بيه ملك آرام.
إيمان الطفلة الصغيرة، أعظم من إيمان ملك إسرائيل. هي كانت مصدقة في ربنا وأليشع النبي.
ملك إسرائيل مكانش عنده إيمان نهائي. مع أن عنده أليشع النبي. وملك إسرائيل، عارف أن أليشع النبي عنده في المملكة، وبيعمل معجزات. بس قلوبهم جامدة وعيونهم مقفولة.
" فَاعْلَمُوا وَانْظُرُوا أَنَّهُ إِنَّمَا يَتَعَرَّضُ لِي." ... ملك إسرائيل: كان شايف أن الشفاء صعب. وعلشان كده قال أن ملك آرام بيتعرض ليا. عاوز يحاربني. علشان كده اختار لي طلب صعب تنفيذه.
ملك إسرائيل كان ابن آخاب وايزابل. علشان كده كان تفكيره بعيد تماما عن شفاء نُعمان السرياني. وبعيد عن خلاص ربنا له المجد.
ولأن الخلاص والشفاء كانوا بعيد عن تفكيره، فشق هدومه.
8وَلَمَّا سَمِعَ أَلِيشَعُ رَجُلُ اللهِ أَنَّ مَلِكَ إِسْرَائِيلَ قَدْ مَزَّقَ ثِيَابَهُ، أَرْسَلَ إِلَى الْمَلِكِ يَقُولُ: «لِمَاذَا مَزَّقْتَ ثِيَابَكَ؟ لِيَأْتِ إِلَيَّ فَيَعْلَمَ أَنَّهُ يُوجَدُ نَبِيٌّ فِي إِسْرَائِيلَ». ولما أليشع النبي سمع أن ملك إسرائيل مزق ثيابه، بعت سأل الملك: ليه شقيت ثيابك؟
وقاله: خلي نُعمان يجي عندي. علشان يعرف أن في نبي في مملكة إسرائيل.
الموضوع وصل لأليشع النبي. منعرفش ازاي وصل بالسرعة ديه. جايز يكون عن طريق روح الله.
"لِيَأْتِ إِلَيَّ فَيَعْلَمَ أَنَّهُ يُوجَدُ نَبِيٌّ فِي إسرائيل." ... أليشع النبي طلب من ملك إسرائيل، أنه يبعت له نُعمان السرياني. علشان يعرف أن في نبي في إسرائيل. يعرف أن في رجل الله.
9فَجَاءَ نُعْمَانُ بِخَيْلِهِ وَمَرْكَبَاتِهِ وَوَقَفَ عِنْدَ بَابِ بَيْتِ أَلِيشَعَ. نُعمان السرياني راح عند بيت أليشع النبي، بكل الهدايا والعطايا اللي معاه.10فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَلِيشَعُ رَسُولاً يَقُولُ: «اذْهَبْ وَاغْتَسِلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ فِي الأُرْدُنِّ، فَيَرْجعَ لَحْمُكَ إِلَيْكَ وَتَطْهُرَ». أليشع النبي، مقابلش نُعمان شخصيا. لكن بعت له رسالة عن طريق رسول.
"يَقُولُ: اذْهَبْ وَاغْتَسِلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ فِي الأُرْدُنِّ، فَيَرْجعَ لَحْمُكَ إِلَيْكَ وَتَطْهُرَ." ... الرسالة بتقول: أنه يروح يغتسل (يستحمي) 7 مرات في نهر الأردن. وبعدها هتتطهر و هيحصل الشفاء.
نُعمان نزل في نهر الأردن.. وكان بعدها بسنين كتير أوي، ربنا يسوع المسيح له المجد اتعمد في نهر الأردن.
فنزول الإنسان في المية، اللي هي نهر الأردن، علشان يتطهر ويرجع سليم. وبعد كده هيقول : لحمه عامل زي الطفل.
فهنا ديه إشارة للمعمودية.
فكأن أليشع النبي بيقوله: انزل المعمودية، وأنت هتخف.
11فَغَضِبَ نُعْمَانُ وَمَضَى وَقَالَ: «هُوَذَا قُلْتُ إِنَّهُ يَخْرُجُ إِلَيَّ، وَيَقِفُ وَيَدْعُو بِاسْمِ الرَّبِّ إِلهِهِ، وَيُرَدِّدُ يَدَهُ فَوْقَ الْمَوْضِعِ فَيَشْفِي الأَبْرَصَ. "فَغَضِبَ نُعْمَانُ"... نُعمان معجبهوش الكلام. غضب.
غضب نُعمان كان بسبب: أن أليشع النبي مطلعش يقابله. وتاني حاجة مش حاسس أن موضوع نزوله في النهر، هيساعده علشان يخف.
صحيح هو عنده شوية إيمان من الطفلة الصغيرة اليهودية. بس برضه عنده شوية كبرياء، كبرياء الملوك.
"وَمَضَى وَقَالَ: هُوَذَا قُلْتُ إِنَّهُ يَخْرُجُ إِلَيَّ، وَيَقِفُ وَيَدْعُو بِاسْمِ الرَّبِّ إِلهِهِ،" ... كان فاكر أن أليشع النبي هيقابله. ويقدّره. ويصلي ليه.
" وَيُرَدِّدُ يَدَهُ فَوْقَ الْمَوْضِعِ فَيَشْفِي الأَبْرَصَ." ... َيُرَدِّدُ: يعني أليشع النبي يحط ايده علي موضع البرص. علشان يشفيه.
12أَلَيْسَ أَبَانَةُ وَفَرْفَرُ نَهْرَا دِمَشْقَ أَحْسَنَ مِنْ جَمِيعِ مِيَاهِ إِسْرَائِيلَ؟ أَمَا كُنْتُ أَغْتَسِلُ بِهِمَا فَأَطْهُرَ؟» وَرَجَعَ وَمَضَى بِغَيْظٍ. نُعمان قال: ده احنا عندنا أنهار في دمشق، أحسن من نهر الأردن. ولو كانت قصة نزول مية، كنت نزلت في الأنهار اللي عندنا. يعني هو شاف الموضوع، أنه شوية مية وخلاص. وأن الأنهار في دمشق أحسن بكتير من نهر الأردن.
طيب ما أنا كنت انزل المية في أنهار بلدي، وأخف وخلاص.
"وَرَجَعَ وَمَضَى بِغَيْظٍ." ... وزعل واتضايق جدا. وكان متغاظ جدا.
13فَتَقَدَّمَ عَبِيدُهُ وَكَلَّمُوهُ وَقَالُوا: «يَا أَبَانَا، لَوْ قَالَ لَكَ النَّبِيُّ أَمْرًا عَظِيمًا، أَمَا كُنْتَ تَعْمَلُهُ؟ فَكَمْ بِالْحَرِيِّ إِذْ قَالَ لَكَ: اغْتَسِلْ وَاطْهُرْ؟». عبيده قالوله: لو كان نبي إسرائيل طلب منك طلب أصعب من كده، كنت هتعمله.
جرب واسمع الكلام. الموضوع سهل.
بعض الآباء قالوا: هو زعل واتضايق علشان عنده خجل أنه ينزل المية، ويشيل هدومه. والكل يشوف جسمه، وهو فيه البرص. فالموضوع بالنسبة له : فيه خجل.
والإنسان عامة بيستصعب الحاجة اللي فيها خجل.
زي ما بالنسبة لينا: في الاعتراف، الواحد بيحس بخجل. لما يقعد مع أبونا ويعترف بخطاياه قدام أبونا.
" يَا أَبَانَا،" ... لما عبيده ينادوه يا أبانا، فده يوضح أن نُعمان إنسان بسيط. والعلاقة حلوة ما بينهم.
14فَنَزَلَ وَغَطَسَ فِي الأُرْدُنِّ سَبْعَ مَرَّاتٍ، حَسَبَ قَوْلِ رَجُلِ اللهِ، فَرَجَعَ لَحْمُهُ كَلَحْمِ صَبِيٍّ صَغِيرٍ وَطَهُرَ. سمع الكلام، ونفذ كلام أليشع النبي. وسمع كلام عبيده. وهي ديه كانت المعمودية.
سبع مرات: يعني كمال الاغتسال. رقم 7: هو رقم الكمال.
"فَرَجَعَ لَحْمُهُ كَلَحْمِ صَبِيٍّ صَغِيرٍ وَطَهُرَ." ... وده يوضح أن المعمودية هي: ولادة جديدة. طبيعة جديدة. في المرة السابعة، حصل الشفاء، خلال الست مرات الغطس في الأول محصلش الشفاء.
اكتسب طبيعة جديدة. طبيعة طفل نقي طاهر جديد.
ربنا اتعامل معاه، مش بس في الجلد واللحم. لكن كمان في القلب. ربنا غيّر قلبه تماما. أداله حياة جديدة وطبيعة جديدة. ربنا خلصه من بَرص الخطية والوثنية.
طيب ليه أليشع النبي مقابلش نُعمان؟ علشان نُعمان ميعتقدش أن أليشع النبي هو اللي شفاه. لكن علشان يفهم أن الشفاء ده، من ربنا. وكمان علشان يكسر كبرياء نُعمان.
واضح أن نُعمان السرياني نزل في المية 6 مرات، ومحصلش أي شفاء أو تغيير. لكن في المرة السابعة، حصل الشفاء. لأنه كان لازم ينفذ كلام أليشع النبي.
- المشكلة فينا احنا كمان: ساعات مش بنأخد وصية رجل الله أو وصية الكتاب المقدس، كاملة. بنأخد جزء ونسيب جزء. وبنعتبر نفسنا عملنا اللي علينا. وفي الآخر طبعا مش بنلاقي نتيجة. لازم نلتزم ونصدق كلام ربنا. ويبقي عندنا ايمان وثقة.
فهنا كان امتحان ايمان صعب. لأن الطلب كان صعب بالنسبة لرجُل عنده مهابة ومركز وكرامة كبيرة.
فهو التزم بكل حاجة قالها أليشع النبي. وفي الأخر شاف النتيجة. والنتيجة: أنه حصل علي الشفاء، ورجع خالي من مرضه.
15فَرَجَعَ إِلَى رَجُلِ اللهِ هُوَ وَكُلُّ جَيْشِهِ وَدَخَلَ وَوَقَفَ أَمَامَهُ وَقَالَ: «هُوَذَا قَدْ عَرَفْتُ أَنَّهُ لَيْسَ إِلهٌ فِي كُلِّ الأَرْضِ إِلاَّ فِي إِسْرَائِيلَ، وَالآنَ فَخُذْ بَرَكَةً مِنْ عَبْدِكَ». نُعمان وجيشه، رجعوا لأليشع النبي.
وده يوضح أنه رجل كويس وأخلاقه حلوة. واحد غيره كان قال: أروح ليه، والنبي مقابلنيش أول مرة.
راح لأليشع النبي، مع أن المشوار طويل من نهر الأردن لقلاية أو بيت أليشع النبي. بس رجع علشان يشكره.
والجزء ده يفكرنا بالأبرص اللي رجع شكر ربنا يسوع المسيح له المجد علي شفائه. وربنا سأل أمال فين التسعة الآخرين؟
وكأن الشكر بيفرق مع ربنا. مش لأن ربنا مستني مننا الشكر، أو محتاجه مننا. لكن الشكر معناه: أن الإنسان مقدر عطية ربنا. وأن الشكر ده، تعبير عن الحب لربنا له المجد.
- اللي بيأخد العطية ويجري ومش بيشكر ... ميستاهلش يأخد تاني.
- لكن اللي بيأخد عطية وبيشكر ... ربنا يديله تاني وكتير.
والقديس مار اسحق يقول: ليست عطية بلا زيادة، إلا التي بلا شكر.
"وَدَخَلَ وَوَقَفَ أَمَامَهُ" ... نعمان وقف قدام أليشع النبي.
"وَقَالَ: هُوَذَا قَدْ عَرَفْتُ أَنَّهُ لَيْسَ إِلهٌ فِي كُلِّ الأَرْضِ إِلاَّ فِي إسرائيل،" ... اعتراف نُعمان السرياني وإيمانه بإله إسرائيل.
وده يوضح أن نُعمان قلبه حلو. وعنده استعداد حلو لقبول النعمة، نعمة ربنا له المجد. فكأنه اعترف بالإله الحقيقي.
"وَالآنَ فَخُذْ بَرَكَةً مِنْ عَبْدِكَ." ... بيقدم هدية لأليشع النبي. فكان فرحان بشفائه. وكأنه مكانش متوقع أو حتي بيحلم بشفائه بالصورة ديه. وأنه هيرجع بلده سليم من مرضه.
16فَقَالَ: «حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ الَّذِي أَنَا وَاقِفٌ أَمَامَهُ، إِنِّي لاَ آخُذُ». وَأَلَحَّ عَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ فَأَبَى. نفس جملة إيليا النبي. ودايما كان بيقوله أليشع النبي
"إِنِّي لاَ آخُذُ." ... أليشع النبي رافض تماما، أي هدايا أو مقابل لعطية الشفاء.
"وَأَلَحَّ عَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ فَأَبَى." ... مع الحاح نُعمان، أليشع النبي رافض تماما. وده علشان نُعمان ميفهمش أن ده تمن أو أجر شفائه. وهو عمل بمبدأ ربنا يسوع له المجد " مجانا أخذتم. مجانا أعطوا".
أليشع النبي أخد نعمة النبوة من ربنا له المجد، مجانا. وبالتالي فالمعجزة مجانا.
زي بالظبط ما احنا بنتناول – بنعترف – بنمارس أي سر مقدس من أسرار الكنيسة، مجانا.
17فَقَالَ نُعْمَانُ: «أَمَا يُعْطَى لِعَبْدِكَ حِمْلُ بَغْلَيْنِ مِنَ التُّرَابِ، لأَنَّهُ لاَ يُقَرِّبُ بَعْدُ عَبْدُكَ مُحْرَقَةً وَلاَ ذَبِيحَةً لآلِهَةٍ أُخْرَى بَلْ لِلرَّبِّ. الجميل في نُعمان السرياني: أن استأذن أليشع النبي، أنه يأخد من تراب إسرائيل.
التراب ده: علشان يعمل بيهم مذبح في سوريا.
"لأَنَّهُ لاَ يُقَرِّبُ بَعْدُ عَبْدُكَ مُحْرَقَةً وَلاَ ذَبِيحَةً لآلِهَةٍ أُخْرَى بَلْ لِلرَّبِّ." ... علشان يعملهم مذبح لله. والتراب ده من عند أليشع النبي، والأرض المقدسة بتاعة إسرائيل. ويقدر أنه يعبد ربنا. وهيقدم الذبيحة لربنا، مش لأي اله تاني.
- وهنا ربنا بيوضح أنه إله الكل. للبشرية كلها. مش لناس معينة وبس.
18عَنْ هذَا الأَمْرِ يَصْفَحُ الرَّبُّ لِعَبْدِكَ: عِنْدَ دُخُولِ سَيِّدِي إِلَى بَيْتِ رِمُّونَ لِيَسْجُدَ هُنَاكَ، وَيَسْتَنِدُ عَلَى يَدِي فَأَسْجُدُ فِي بَيْتِ رِمُّونَ، فَعِنْدَ سُجُودِي فِي بَيْتِ رِمُّونَ يَصْفَحُ الرَّبُّ لِعَبْدِكَ عَنْ هذَا الأَمْرِ». ممكن قبل الآية ديه، نحط كلمة: لكن.
هنا نُعمان السرياني بعد ما نال نعمة الشفاء، وفرح. وعرف أن ربنا هو الاله الحقيقي.
"عَنْ هذَا الأَمْرِ يَصْفَحُ الرَّبُّ لِعَبْدِكَ" ... عاوز أقولك علي حاجة، تصلي لي فيها، علشان ربنا يسامحني. بيستأذن ويستسمح أليشع النبي في الموضوع ده:
" عِنْدَ دُخُولِ سَيِّدِي إِلَى بَيْتِ رِمُّونَ لِيَسْجُدَ هُنَاكَ، وَيَسْتَنِدُ عَلَى يَدِي فَأَسْجُدُ فِي بَيْتِ رِمُّونَ، فَعِنْدَ سُجُودِي فِي بَيْتِ رِمُّونَ يَصْفَحُ الرَّبُّ لِعَبْدِكَ عَنْ هذَا الأَمْرِ." ... أن ديه الحاجة الغلط اللي هأعملها. أن الملك هيسند علي ايدي، علشان يدخل بيت البعل بتاعه، البعل رِمُّونَ، علشان الملك يسجد في بيت البعل.
لكن هو بيوضح لأليشع النبي: أنه خلاص عرف أن مفيش إله غير إله إسرائيل. وأنه هيعمل كده بس كتمثلية، علشان مش هأقدر أقولهم اني بأعبد إله أليشع.
" فَعِنْدَ سُجُودِي فِي بَيْتِ رِمُّونَ يَصْفَحُ الرَّبُّ لِعَبْدِكَ عَنْ هذَا الأَمْرِ." ... فهو طالب السماح، بأنه يعمل الموضوع ده.
19فَقَالَ لَهُ: «امْضِ بِسَلاَمٍ». أليشع النبي، قاله: اذهب بسلام. زي ما يكون أداله الحِل.
كان ممكن أليشع النبي يقوله: لأ. مينفعش الكلام ده. لازم تعلن إيمانك.
بس أليشع النبي معملش كده. لأن أصلا نُعمان السرياني، كان لسه في بداية طريقة للإيمان. فأداله الحل.
ولو شوفنا ربنا يسوع المسيح له المجد في العهد الجديد مع نيقوديموس.
نيقوديموس عند اليهود، زي نعمان السرياني. كان حد مهم جدا. نيقوديموس، كان في مجمع السنهدريم. شخص مهم أوي. وكان بيروح عند يسوع له المجد، ليلا. بيروح بليل. علشان محدش يشوفه وهو قاعد مع شخص يسوع المسيح له المجد.
وربنا يسوع المسيح له المجد، معلقش عل الموضوع ده خالص. لأنه لسه كان مبتدئ وعاوز يفهم وبيسأل. ونيقوديموس: وصل في يوم من الأيام أنه أخد جسد يسوع المسيح له المجد وكفنه. ووقف قدام السنهدريم. فيسوع المسيح له المجد، أخده بالراحة في إيمانه.
ونفس القصة: مش كل واحد دخل الإيمان جديد وأنضم ليسوع المسيح له المجد، قادر أنه يعلن ايمانه. علي الأقل في الأول. لكن نُعمان بدأ، بأنه أخد تراب، وهيروح يعمل بيه مذبح. وهيصلي لاله أليشع النبي.
وفي الاصحاح السادس: غالبا نُعمان السرياني، هيسيب الملك. وغالبا اعتزل وظيفته. وبقي مع ربنا. وده هيتفهم من الكلام.
20قَالَ جِيحْزِي غُلاَمُ أَلِيشَعَ رَجُلِ اللهِ: «هُوَذَا سَيِّدِي قَدِ امْتَنَعَ عَنْ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ يَدِ نُعْمَانَ الأَرَامِيِّ هذَا مَا أَحْضَرَهُ. حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ، إِنِّي أَجْرِي وَرَاءَهُ وَآخُذُ مِنْهُ شَيْئًا». موقف جيحزي تلميذ أليشع النبي. جيحزي قال أن أليشع النبي امتنع أنه يأخد الهدايا.
" نُعْمَانَ الأَرَامِيِّ" ... هو نفسه نُعمان السرياني.
"حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ،" ... الجملة اللي دايما كان يقولها إيليا النبي و أليشع النبي.
لكن جيحزي بحكم عشرته لأليشع النبي بيقولها، من غير ما يكون حاسس بيها. مش طالعة من قلبه. أتعود أنه يسمعها ويقولها، لكن من غير ما يكون حاسس بيها أو بمعناها.
العجيب أن البنت الصغيرة اللي في بيت نُعمان السرياني، عارفة ربنا. وقدرة ربنا على الشفاء وعلى كل حاجة. وأرشدت سيدها لأليشع النبي، للشفاء. ونُعمان السرياني، الوثني، الأممي، أخد الخلاص.
لكن الناس القريبة من أليشع النبي، زي ملك إسرائيل وتلميذه جيحزي، ميعرفوش حاجة عن الخلاص.
وهنلاقي أن بَرص نُعمان السرياني، لزق في جيحزي.
- وده يوضح: أن مش بكتر المرواح للكنيسة. وأن حد تقريبا عايش في الكنيسة، بس ملهوش علاقة لا بربنا ولا بالكنيسة. موجود بالشكل بس. وفي الآخر اسمه خادم.
لكن الناس ديه، بيبصوا للاستفادة. استفادة من الخدمة. وأن اسمه ومركز بقوا حاجة مهمة. لكن ربنا والخدمة، حاجة شكلية بالنسبة له.
- علشان كده بيسموا جيحزي: يهوذا العهد القديم.
اللي ضيع جيحزي، كانت الفلوس. ونفس الموضوع كان مع يهوذا الاسخريوطي.
إِنِّي أَجْرِي وَرَاءَهُ وَآخُذُ مِنْهُ شَيْئًا." ... يعني: اطلع منه بحاجة.
21فَسَارَ جِيحْزِي وَرَاءَ نُعْمَانَ. وَلَمَّا رَآهُ نُعْمَانُ رَاكِضًا وَرَاءَهُ نَزَلَ عَنِ الْمَرْكَبَةِ لِلِقَائِهِ وَقَالَ: «أَسَلاَمٌ؟». طبعا جيحزي جري وراء نُعمان، من غير ما يستأذن أبوه الروحي، أليشع النبي. لأن أكيد مكانش هيوافق علي تفكيره وتصرفه ده.
وفي التلمذة الروحية: مينفعش التلميذ اللي يكون لازق في أبوه الروحي، أنه يعمل أي حاجة أو تصرف من غير ما يأخد مشورة أبوه الروحي.
"وَلَمَّا رَآهُ نُعْمَانُ رَاكِضًا وَرَاءَهُ نَزَلَ عَنِ الْمَرْكَبَةِ لِلِقَائِهِ وَقَالَ: أَسَلاَمٌ؟" ... نعمان نزل من مركبته، وسأله كله تمام؟ خير أنتم كويسين؟
22فَقَالَ: «سَلاَمٌ. إِنَّ سَيِّدِي قَدْ أَرْسَلَنِي قَائِلاً: هُوَذَا فِي هذَا الْوَقْتِ قَدْ جَاءَ إِلَيَّ غُلاَمَانِ مِنْ جَبَلِ أَفْرَايِمَ مِنْ بَنِي الأَنْبِيَاءِ، فَأَعْطِهِمَا وَزْنَةَ فِضَّةٍ وَحُلَّتَيْ ثِيَابٍ». اخترع قصة كلها كذب. الموضوع ابتدي بالطمع وبعدين بالكذب.
"فَقَالَ: سَلاَمٌ. إِنَّ سَيِّدِي قَدْ أَرْسَلَنِي"... جيحزي رد وقاله: كله تمام. بس سيدي أليشع أرسلني ليك وابتدي يألف قصة من عنده. وقاله: بعد ما أنت مشيت علطول، جالنا اتنين من الشباب من جبل افرايم، من بني الأنبياء.
ومعلمي أليشع النبي، طالب منك وزنة فضة وحلتين من الهدوم.
" وَزْنَةَ فِضَّةٍ" ... حاليا بحوالي 7000 جنيه.
23فَقَالَ نُعْمَانُ: «اقْبَلْ وَخُذْ وَزْنَتَيْنِ». وَأَلَحَّ عَلَيْهِ، وَصَرَّ وَزْنَتَيْ فِضَّةٍ فِي كِيسَيْنِ، وَحُلَّتَيِ الثِّيَابِ، وَدَفَعَهَا لِغُلاَمَيْهِ فَحَمَلاَهَا قُدَّامَهُ. طبعا نُعمان لم يشك في لحظة، أن جيحزي كداب.
" اقْبَلْ" ... تعالي.
" وَأَلَحَّ عَلَيْهِ،" ... نُعمان ألح علي جيحزي.
"صَرَّ" ... حط وزنتين الفضة في أكياس.
" وَدَفَعَهَا لِغُلاَمَيْهِ فَحَمَلاَهَا قُدَّامَهُ." ... ومن كرم نُعمان، بعت مع جيجزي غلامين من عنده.
وأداله أكتر من طلبه اللي طلبه. وجيحزي أداهم للولدين، اللي كانوا من طرف نُعمان. ومشيوا قدامه.
وديه حتة توبخنا احنا الخدام: أن الناس اللي بره خالص، بيبقوا حاسين إننا ملايكة وكويسين. وان مش ممكن اللي بيروح الكنيسة، يكون بيغلط.
فالعثرة أوقات كتير للأسف، بتطلع من الخدام. وديه بتبقي صعبة جدا. لأن الخادم عايش في جو روحي، وبيشوف ايد ربنا معاه وفي خدمته.
24وَلَمَّا وَصَلَ إِلَى الأَكَمَةِ أَخَذَهَا مِنْ أَيْدِيهِمَا وَأَوْدَعَهَا فِي الْبَيْتِ وَأَطْلَقَ الرَّجُلَيْنِ فَانْطَلَقَا. وقبل ما يقربوا من بيت أليشع النبي. أخد من ايدهم الهدايا. لأنه مش عاوز أليشع النبي يشوفهم، لأنه هيتكشف قدام أليشع النبي. وخباهم في بيته.
" الأَكَمَةِ" ... معناها: التل.
"وَأَطْلَقَ الرَّجُلَيْنِ فَانْطَلَقَا." ... وخلاهم يرجعوا لنُعمان. قبل ما يشوفهم أليشع النبي.
25وَأَمَّا هُوَ فَدَخَلَ وَوَقَفَ أَمَامَ سَيِّدِهِ. فَقَالَ لَهُ أَلِيشَعُ: «مِنْ أَيْنَ يَا جِيحْزِي؟» فَقَالَ: «لَمْ يَذْهَبْ عَبْدُكَ إِلَى هُنَا أَوْ هُنَاكَ». جيحزي دخل لأليشع النبي، وكأنه معملش أي حاجة.
"فَقَالَ لَهُ أليشع: مِنْ أَيْنَ يَا جِيحْزِي؟" ... كنت فين يا جيحزي؟ جاي منين؟
"فَقَالَ: لَمْ يَذْهَبْ عَبْدُكَ إِلَى هُنَا أَوْ هُنَاكَ." ... وكان رد جيحزي: مروحتش في أي حتة.
لكن كان سؤال أليشع النبي: أنت كنت فين؟ هو مسألش وقال: أنت روحت فين؟ لكن جيحزي كان رده: أنا مروحتش في حتة.
هو دايما لما الإنسان يبقي غلطان. يفهم الكلام بطريقة غلط. ويدافع عن نفسه.
لو كان جيحزي اعترف بغلطه، وقال: أنا اتغلبت من الطمع. كان أليشع النبي أكيد هيسامحه. بالظبط زي اللي بيتوب ويعترف. ربنا بيسامحه.
وفي ناس بتتسأل السؤال ده، علشان تتوب وتعترف. بس للأسف كتير من الناس بتكابر ، وتلف وتدور وتكذب علي ربنا. وديه أصعب حاجة.
زي ما حصل مع حنانيا وسفيرة، لما كذبوا علي ربنا، وقعوا ماتوا في نفس اللحظة.
والمشكلة أن جيحزي بالأخص، عارف أن أبوه الروحي، بيبقي عارف عن طريق روح ربنا اللي جواه. وأكيد شافها كتير.
26فَقَالَ لَهُ: «أَلَمْ يَذْهَبْ قَلْبِي حِينَ رَجَعَ الرَّجُلُ مِنْ مَرْكَبَتِهِ لِلِقَائِكَ؟ أَهُوَ وَقْتٌ لأَخْذِ الْفِضَّةِ وَلأَخْذِ ثِيَابٍ وَزَيْتُونٍ وَكُرُومٍ وَغَنَمٍ وَبَقَرٍ وَعَبِيدٍ وَجَوَارٍ؟ أليشع النبي قاعد في بيته أو قلايته، وعينه كاشفة كل الأحداث. وكأنه شايف كل اللي بيحصل. فهو شاف بالرؤيا كل الأحداث، ونعمان وهو بيتدور لوراء، وراجع تاني لجيحزي، علشان يطمن أن كله تمام.
فأليشع النبي: بيقوله ده أنا قلبي وقع لما شوفت المنظر ده. أليشع النبي شايف أن تلميذه بيخونه.
"أَهُوَ وَقْتٌ" ... جملة من كلمتين. بس يصلحوا شعار.... هو ده وقته أصلا؟
"لأَخْذِ الْفِضَّةِ وَلأَخْذِ ثِيَابٍ وَزَيْتُونٍ وَكُرُومٍ وَغَنَمٍ وَبَقَرٍ وَعَبِيدٍ وَجَوَارٍ؟" ... هو مطلبش كل ده.
بس عاوز يقوله: اللي خلاك تجيب الفلوس، وتجري وراء الفلوس، هيخليك تجيب كل ده. وهتوصل لمرحلة يبقي عندك عبيد وجواري.
الكلام ده مش وقته. احنا ناس مُكرسين، بتوع ربنا. هو ده وقت أصلا علشان تأخد فضة وكل الحاجات اللي طلبتها؟
ده احنا لسه بنبشر باسم ربنا. وأنت عينك في الفلوس؟
كل واحد فينا يقول لنفسه: هو ده وقته؟ أنا داخل الكنيسة، وعيني رايحة وجاية علي الناس، لابسين ايه. واقفين ازاي. وبيعملوا ايه.
"أَهُوَ وَقْتٌ" ... وأنا رايح القداس أصلي. فأقول لنفسي: هو ده وقته أشغل بالي بحد؟
27فَبَرَصُ نُعْمَانَ يَلْصَقُ بِكَ وَبِنَسْلِكَ إِلَى الأَبَدِ». فَخَرَجَ مِنْ أَمَامِهِ أَبْرَصَ كَالثَّلْجِ. وديه كانت دينونة لجيحزي. وده قرار إلهي ... مكانش غضب من أليشع علي تلميذه.
"فَخَرَجَ مِنْ أَمَامِهِ أَبْرَصَ كَالثَّلْجِ." ... وفعلا لصق بيه برص نُعمان.
مؤلمة جدا، أنه جاله البرص. وخصوصا أنه يهودي. فده معناه: نجاسة. مش مجرد مرض وخلاص.
علي فكرة: بعد كده مش هنسمع عن جيحزي، غير في جزء بعد كده. أنه راح مع الملك.
منعرفش: هل هو حس أن أليشع النبي سابه. وقال: هأمشي وراء المُلك والفلوس والعبيد والجواري. وأشوف حياتي.
كمان كام إصحاح هنشوف أن جيحزي عايش في قصر الملك.
المهم طالما جاله البرص، هيتعزل من وسط بني الأنبياء.
وده عقاب شديد لحد يتجرأ ويمد ايده، علي التربح والمكسب من وراء الخدمة. أو مقتنيات الكنيسة.
إيه اللي خلي جيحزي ميستفادش من أليشع النبي؟
- النقطة الأولي: أن الهدف قدامه مكانش واضح.
- النقطة التانية: الطمع.
هو شاف أن أليشع النبي مأخذش أي مقابل مادي. فحب هو يأخد مقابل مادي. واخترع قصة لنُعمان.
وأليشع النبي: بص لجيحزي وقاله: هل ده وقت تأخد فيه فضة وذهب وكروم؟
ده نُعمان السرياني، اتعرف علي ربنا. وهو إنسان وثني.
هو ده وقت علشان تدور فيه علي الفلوس، وتدور علي شهواتك ونفسك؟ وديه حالة الإنسان اللي بيحاول يجمع فيها ما بين الدين والدنيا. كدب ويخادع. وفي نفس الوقت يكون خادم في الكنيسة.
وعلشان كده بَرص نُعمان، لزق في جيحزي، وفي نسله للأبد. (آية 27).
وده حال أي حد بيمسك العصايا من النص. وهيخسر الاتنين، الدين والدنيا.
بَرص نُعمان، اتنقل لجيحزي ونسله. وده كان إشارة: الي أن الخطية الموجودة في الأمم، اتنقلت لليهود اللي رفضوا المسيح له المجد. من أجل طمعهم. ومن أجل خوفهم علي مكسبهم. ومن أجل حبهم للمجد.
رؤساء اليهود: سلموا ربنا يسوع له المجد، لأنهم أحبوا مجد الناس أكثر من مجد الله. كانوا خايفين علي ربحهم ومكاسبهم.
⪢