↰🏠 
🔝

الملوك الثاني

فهرس الاصحاحات 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25

الاصحاح 6

فهرس الاعداد1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33
📖 Aᴬ   - + 📢 📚
⪡ 1 وَقَالَ بَنُو الأَنْبِيَاءِ لأَلِيشَعَ: «هُوَذَا الْمَوْضِعُ الَّذِي نَحْنُ مُقِيمُونَ فِيهِ أَمَامَكَ ضَيِّقٌ عَلَيْنَا. كان في 3 أماكن، زي أديرة، كان عاملهم صموئيل النبي. وبعد كده إيليا النبي وأليشع النبي، كانو بيباشروا بنو الأنبياء والأماكن ديه. وبنو الأنبياء كان منهم المتزوج. ومنهم الغير متزوج. واللي كانوا متزوجين، كانوا عايشين في نفس المكان، في أماكن مخصصة ليهم. الأماكن التلاتة أو الأديرة ديه كانت في : أريحا – بيت إيل – الجلجال.. فالمكان ضاق عليهم، وكانوا عاوزين يبنبوا في مكان أوسع.. ديه من ضمن المعجزات اللطيفة والعجيبة، اللي عملها أليشع النبي. "وَقَالَ بَنُو الأَنْبِيَاءِ لأليشع:"... بنو الأنبياء طلبوا من أليشع النبي "هُوَذَا الْمَوْضِعُ الَّذِي نَحْنُ مُقِيمُونَ فِيهِ أَمَامَكَ ضَيِّقٌ عَلَيْنَا." ... أن المكان اللي قاعدين فيهم، بقي ضيق عليهم. واضح أن عدد بنو الأنبياء زاد. علشان كده المكان بقي ضيق عليهم. أليشع النبي، كان رئيس مدرسة بنو الأنبياء. زي صموئيل النبي اللي ابتدي مدرسة الأنبياء. وكان أليشع النبي بيفتقد أولاده. كان أليشع النبي: بيجمع بين الوحدة اللي كان عايش فيها إيليا النبي. وبين الرعاية زي صموئيل النبي. وإيليا كمان زي ما كان عايش في وحدة، كان بيفتقد أولاده. والدليل أنه لف علي بني الأنبياء قبل صعوده للسماء.
2 فَلْنَذْهَبْ إِلَى الأُرْدُنِّ وَنَأْخُذْ مِنْ هُنَاكَ كُلُّ وَاحِدٍ خَشَبَةً، وَنَعْمَلْ لأَنْفُسِنَا هُنَاكَ مَوْضِعًا لِنُقِيمَ فِيهِ». فَقَالَ: «اذْهَبُوا». "فَلْنَذْهَبْ إِلَى الأُرْدُنِّ"... طلبوا من أليشع النبي، أنهم ينقلوا معيشتهم لنهر الأردن "وَنَأْخُذْ مِنْ هُنَاكَ كُلُّ وَاحِدٍ خَشَبَةً، وَنَعْمَلْ لأَنْفُسِنَا هُنَاكَ مَوْضِعًا لِنُقِيمَ فِيهِ. فَقَالَ: اذْهَبُوا." ... كل واحد يشتغل هناك، ويعمل ليه ولأسرته مكان للإقامة.. وافق أليشع النبي انهم يروحوا يعملوا أماكنهم الجديدة هناك. الخشبة: هي رمز الصليب.
3 فَقَالَ وَاحِدٌ: «اقْبَلْ وَاذْهَبْ مَعَ عَبِيدِكَ». فَقَالَ: «إِنِّي أَذْهَبُ». من حبهم لأبوهم الروحي أليشع النبي. واحد طلب منه أنه يرافقهم في مشوارهم. لأنهم بيحبوه، ومش عاوزين يبعدوا عنه. "فَقَالَ: إِنِّي أَذْهَبُ." ... وافق أليشع النبي، وراح معاهم لنهر الأردن. وده بيدينا مثال جميل لتلاقي الأجيال. وأنها بتبني مع بعض. أليشع النبي بيمثل الجيل القديم. وبنو الأنبياء الجيل الجديد أو الحديث.. وده يورينا إننا لما نعمل أي حاجة، لازم نطلب وجود ربنا معانا. وخبرات الجيل اللي قبلنا بكل خبراتهم. فده كان واضح: لما بنو الأنبياء طلبوا وجود أليشع النبي معاهم. وأليشع النبي هو رجل الله، وحضوره: يرمز لحضور الله.
4 فَانْطَلَقَ مَعَهُمْ. وَلَمَّا وَصَلُوا إِلَى الأُرْدُنِّ قَطَعُوا خَشَبًا. راح معاهم حسب ما وعدهم. وابتدوا يقطعوا الخشب، علشان يبنوا بيوتهم.
5 وَإِذْ كَانَ وَاحِدٌ يَقْطَعُ خَشَبَةً، وَقَعَ الْحَدِيدُ فِي الْمَاءِ. فَصَرَخَ وَقَالَ: «آهِ يَا سَيِّدِي! لأَنَّهُ عَارِيَةٌ». وهما بيشتغلوا، واحد من بنو الأنبياء، الفأس بتاعه وقت في نهر الأردن. "فَصَرَخَ وَقَالَ: آهِ يَا سَيِّدِي! لأَنَّهُ عَارِيَةٌ." ... عَارِيَةٌ: يعني مستلف الفأس. مستعيره من شخص تاني. صرخ، لأنه كان مستلفه، وأمانة معاه. فازاي يقع منه ويضيع؟
6 فَقَالَ رَجُلُ اللهِ: «أَيْنَ سَقَطَ؟» فَأَرَاهُ الْمَوْضِعَ، فَقَطَعَ عُودًا وَأَلْقَاهُ هُنَاكَ، فَطَفَا الْحَدِيدُ. أليشع النبي سأله: وقع فين الفأس؟ "فَأَرَاهُ الْمَوْضِعَ، فَقَطَعَ عُودًا وَأَلْقَاهُ هُنَاكَ، فَطَفَا الْحَدِيدُ." ... الرجُل شاور علي المكان اللي وقع فيه. وأليشع النبي قطع حتة خشبة، ورماها في نهر الأردن، والفأس اللي هو جزء منه، حديد، طفا علي وش المية. القصة ديه في رمزها: بتورينا أن أليشع النبي، يرمز لعمل المسيح له المجد، في عمله.. أليشع النبي غيّر طبيعة الحديدة بتاعة الفأس أو البلطة. لأن الحديد بطبيعته تقيل، فبيغوص في المية لتحت. مش ممكن يطفو أبدا علي وجه المية. فخلاه يطفو فوق وجه المية. وده اللي بيعمله ربنا يسوع المسيح له المجد معانا وفينا. بيغير طبيعتنا.. طبيعتنا التقيلة، اللي بتشدنا لتحت باستمرار. اللي بتغرقنا في الخطية والشهوات. طبيعتنا: اللي بتخلينا عاوزين نستريح ونام ونطبطب علي جسدنا وندلعه. طبيعتنا مش عاوزانا نجاهد ضد الخطية. الخطية بتقّل الناس العارية. العارية: لأن نفسي ديه مش بتاعتي. ربنا هو اللي مدهاني. عطية ربنا ليا. - فاذا كان هذا الشخص من بنو الأنبياء، أضاع ما ليس له. وميقدرش أنه يرجعه لصاحبه. وهي ديه كانت مشكلته. مشكلتي أنا: اني ضيعت اللي مش بتاعي. ضيعت نفسي. فعمل ربنا ورجل الله، أنه يُرد النفس الضائعة. النفس اللي غاصت وتقلت من كتر الخطية، وإنها تطفو مرة تانية. - والغريب أن السبب في طفو الحديد، هو حتة الخشبة التي ألقاها أليشع النبي في نهر الأردن. حتة الخشبة أو عود الخشب ده، هو رمز للصليب.. الصليب هو اللي خلانا نطفو، بعد تُقل الخطية اللي كان فينا. - قطعة الخشب اللي في المية: هي إشارة لنزول المسيح يسوع له المجد لعالمنا، واتجسد. واحنا قطعة الحديد، الطبيعة الفاسدة. عامت علي وجه المية. يعني ربنا حررنا من الخطية. واتبرئنا من حُكم الدينونة. - كمان المعجزة ديه بتورينا: ازاي ربنا بيهتم حتي بالأمور الصغيرة اللي في حياتنا، وبتتعبنا. الآباء قالوا: طيب هي ايه الخشبة اللي الحديدة جت ودقت فيها؟ طبعا ده المسمار والصليب. المسمار: ده بتاعنا احنا. الصليب: بتاع ربنا يسوع له المجد. وفي القصة هنا: الخشبة بتاعة أليشع النبي. - ربنا جاب الخشبة. واللي دق الحديدة، هو احنا. بخطايانا وشرورنا. وقصة أليشع النبي هنا: حصلت بشكل مُعجزي. لأن ضد قوانين الطبيعة، أن حديد يبقي سقط في أعماق المية. ويطلع مع الخشبة اللي رماها أليشع النبي. علي الصليب: الخشبة الطبيعية اللي شايفينها، جت الحديدة (الفأس / البلطة) اتدقت فيها، اللي هي كانت المسمار. فحصل شئ فوق الطبيعة: إننا خلُصنا. نُلنا الفداء. - أليشع النبي: عمل كده، علشان يرّجع للرجُل الفأس أو البلطة بتاعته. لكن ربنا يسوع له المجد عمل كده. علشان يرّجع لينا طبيعتنا. ويجدد طبيعتنا اللي اتشوهت بسبب الخطية.
7 فَقَالَ: «ارْفَعْهُ لِنَفْسِكَ». فَمَدَّ يَدَهُ وَأَخَذَهُ. أليشع النبي قاله، بعد ما الحديد كان بيطفو علي المية، مد ايدك وخده. صحيح ربنا له المجد قدم لينا الخلاص. بس لازم أنا كمان بنفسي أروح أمد ايدي، وأشترك في الخلاص ده. ربنا يسوع له المجد، عمل دوره المُعجزي. عن طريق أن ا لحديدة اتدقت في الخشبة. وما فوق الطبيعة، اللي هو الخلاص، حصل. كده كان فاضل أن الإنسان هو اللي يروح يأخد مفاعيل الصليب ديه، جوة حياته.
8 وَأَمَّا مَلِكُ أَرَامَ فَكَانَ يُحَارِبُ إِسْرَائِيلَ، وَتَآمَرَ مَعَ عَبِيدِهِ قَائِلاً: «فِي الْمَكَانِ الْفُلاَنِيِّ تَكُونُ مَحَلَّتِي». ملك آرام كان بيحارب ملك إسرائيل. (يحارب: ده فعل مضارع. لأنها مش أول مرة كان بيحارب الإسرائيليين). الآراميين هما السُريان. وعايشين في منطقة سوريا. وكان وقتها بنهدد ملل سوريا. ويهورام هو ملك إسرائيل. في وقت داود النبي وسُليمان النبي، كانت آرام تخضع لمملكة إسرائيل. وبعد كده ابتدت آرام تتمرد علي إسرائيل، وتحاربها. "وَأَمَّا مَلِكُ أَرَامَ فَكَانَ يُحَارِبُ إسرائيل،"... ملك آرام كان بيحارب إسرائيل. "وَتَآمَرَ مَعَ عَبِيدِهِ" ... المقصود هنا: أنه يعمل خطة مع جيشه والقادة بتوعه، علشان يحاربوا إسرائيل. "قَائِلًا: فِي الْمَكَانِ الْفُلاَنِيِّ تَكُونُ مَحَلَّتِي." ... وكان ملك آرام بيحدد هيعسكروا فين، ويعملوا الكمين لجيش إسرائيل. ويحدد الأماكن اللي هيحط فيها جيشه. " مَحَلَّتِي." ... المُعسكر بتاعي. ملك آرام بنهدد. ده اللي كان رئيس جيشه نُعمان السرياني. وبعد معجزة الشفاء. المفروض يكون ملك آرام يكون عرف مين هو إله إسرائيل. "وَتَآمَرَ مَعَ عَبِيدِهِ" ... هنا مجابش سيرة نعمان السرياني. اللي هو كان زي وزير الدفاع. الآباء المفسرين قالوا: لو كان لسه نُعمان موجود ومع ملك آرام، كان اتذكر في الواقعة ديه. واتقال عن نُعمان السرياني، في أول الاصحاح الخامس، أنه خلص آرام من حروب كتير. وكان رجل بأس. لكن طالما ما اتذكرش هنا، يبقي مكانش في الصورة. فممكن يكون نُعمان، اعتزل. لأنه، بعد شفائه مكانش عاوز ولا حابب أنه يدخل مذبح الآلهة الوثنية غير ومعاه الملك. علشان مكانش قادر أنه يقول: أنه بيعبد إله إسرائيل. فجايز في الأغلب أنه طلب من الملك، أنه يمشي من الجيش. علشان يعيش باقي عمره، مع ربنا.
9 فَأَرْسَلَ رَجُلُ اللهِ إِلَى مَلِكِ إِسْرَائِيلَ يَقُولُ: «احْذَرْ مِنْ أَنْ تَعْبُرَ بِهذَا الْمَوْضِعِ، لأَنَّ الأَرَامِيِّينَ حَالُّونَ هُنَاكَ». أليشع النبي بعت لملك إسرائيل، "يَقُولُ: احْذَرْ مِنْ أَنْ تَعْبُرَ بِهذَا الْمَوْضِعِ، لأَنَّ الأَرَامِيِّينَ حَالُّونَ هُنَاكَ." ... بيحذره أنه ميروحش من المكان اللي ملك آرام، عامل فيه الكمين لجيش إسرائيل.. لأنه عامل فخ لملك إسرائيل وجيشه. أليشع النبي بلغ ملك إسرائيل، رسالة ربنا.. صحيح هما خطاة. بس برضه لسه أولاد ربنا. وربنا كان بيُشفق عليهم. وكان بينجيهم من الأعداء.
10 فَأَرْسَلَ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي قَالَ لَهُ عَنْهُ رَجُلُ اللهِ وَحَذَّرَهُ مِنْهُ وَتَحَفَّظَ هُنَاكَ، لاَ مَرَّةً وَلاَ مَرَّتَيْنِ. ملك إسرائيل حب يتأكد وبعت زي جاسوس، علشان ممكن يكون بيتأكد من كلام أليشع النبي. " وَتَحَفَّظَ هُنَاكَ، لاَ مَرَّةً وَلاَ مَرَّتَيْنِ." ... بمعني: كل ما ملك آرام يغير مكان الكمين، ربنا له المجد يكشف الخطة لملك إسرائيل عن طريق أليشع النبي. ملك إسرائيل يهورام، ممكن ميكونش واثق أوي في كلام أليشع النبي، مع أنه بيحبه. فبعت جيشه علشان يتأكد. وبعت ناس مرة ومرتين يتأكدوا. وفعلا هما أكدوا كلام أليشع النبي.
11 فَاضْطَرَبَ قَلْبُ مَلِكِ أَرَامَ مِنْ هذَا الأَمْرِ، وَدَعَا عَبِيدَهُ وَقَالَ لَهُمْ: «أَمَا تُخْبِرُونَنِي مَنْ مِنَّا هُوَ لِمَلِكِ إِسْرَائِيلَ؟» ملك آرام ابتدي يقلق من اللي بيحصل. و ابتدي يشك.لأنه شاف أن جيش إسرائيل مجاش ناحية مكان الكمين ده. "وَدَعَا عَبِيدَهُ وَقَالَ لَهُمْ: أَمَا تُخْبِرُونَنِي مَنْ مِنَّا هُوَ لِمَلِكِ إسرائيل؟" ... ابتدي يسأل، هو في جواسيس في جيشي؟ مين هنا تبع ملك إسرائيل وبيشتغل لحسابه؟ مين بيسمع خططنا وبينقلها لهناك؟
12 فَقَالَ وَاحِدٌ مِنْ عَبِيدِهِ: «لَيْسَ هكَذَا يَا سَيِّدِي الْمَلِكَ. وَلكِنَّ أَلِيشَعَ النَّبِيَّ الَّذِي فِي إِسْرَائِيلَ، يُخْبِرُ مَلِكَ إِسْرَائِيلَ بِالأُمُورِ الَّتِي تَتَكَلَّمُ بِهَا فِي مُخْدَعِ مِضْطَجَعِكَ». واحد من عبيده قاله: الموضوع مش كده خالص.. بعض المفسرين قالوا: جايز ده يكون واحد من اللي راحوا مع نُعمان السرياني، وقت معجزة شفاء نُعمان. لكن أليشع النبي، هو اللي بيبلغ ملك إسرائيل. بيقوله علي كل حاجة، حتي اللي بيحصل في مخدعك، حجرتك الخاصة.
13 فَقَالَ: «اذْهَبُوا وَانْظُرُوا أَيْنَ هُوَ، فَأُرْسِلَ وَآخُذَهُ». فَأُخْبِرَ وَقِيلَ لَهُ: «هُوَذَا هُوَ فِي دُوثَانَ». ملك أرام طلب أنهم يدوروا علي أليشع النبي، هو فين. "فَأُرْسِلَ وَآخُذَهُ. فَأُخْبِرَ وَقِيلَ لَهُ: هُوَذَا هُوَ فِي دُوثَانَ." ... علشان أخده وأقبض عليه. ملك آرام، فاكر أنه يقدر يتخلص من أليشع النبي. وبكده يقدر يهجم علي إسرائيل. وعرفوه مكان أليشع النبي، أنه في دُوثَانَ. تبعد حوالي ثمانية عشر كيلو مترًا إلى الشرق من السامرة.
14 فَأَرْسَلَ إِلَى هُنَاكَ خَيْلاً وَمَرْكَبَاتٍ وَجَيْشًا ثَقِيلاً، وَجَاءُوا لَيْلاً وَأَحَاطُوا بِالْمَدِينَةِ. لما ملك آرام عرف مكان أليشع النبي، بعت له جيش وخيل ومركبات. وأصلا أليشع النبي، من غير أي أسلحة. " وَجَيْشًا ثَقِيلًا،" ... جيش كامل بكل أسلحته والرماح والسهام. وعددهم كبير جدا. "وَجَاءُوا لَيْلًا وَأَحَاطُوا بِالْمَدِينَةِ." ... وصلوا، وحاوطوا المكان، بليل. زي ما حصل مع السيد المسيح له المجد، في بستان جثسيماني، جت قوة كبيرة علشان يقبضوا علي يسوع المسيح له المجد. وبرضه كان بليل. وده يوضح: أن شغل الشر، مرتبط بالضلمة. والنور هو صفة ربنا يسوع المسيح له المجد. ومملكته، هي مملكة النور. وبنصلي في صلاة باكر: أيها النور الحقيقي الذي يُضئ لكل إنسان آت الي العالم. وربنا له المجد قال: ساعتكم وسلطان الظلمة. يعني: الظلمة والليل دول حاجة تخص الأشرار والشر.
15 فَبَكَّرَ خَادِمُ رَجُلِ اللهِ وَقَامَ وَخَرَجَ، وَإِذَا جَيْشٌ مُحِيطٌ بِالْمَدِينَةِ وَخَيْلٌ وَمَرْكَبَاتٌ. فَقَالَ غُلاَمُهُ لَهُ: «آهِ يَا سَيِّدِي! كَيْفَ نَعْمَلُ؟» رأي بعض الدارسين: أغلب الدارسين بيقولوا: أن هذا الخادم هو جيحزي قبل أن يحل به البرص. ويرى آخرون أنه إذ طُرد جيحزي، فهذا الخادم هو شخص آخر. بس أغلب الآراء: أنه مش جيجزي. ده تلميذ تاني. "وَإِذَا جَيْشٌ مُحِيطٌ بِالْمَدِينَةِ وَخَيْلٌ وَمَرْكَبَاتٌ." ... أياً كان مين هو خادم أليشع النبي. بس هو شاف جيش بمعداته الحربية، محاوط المدينة. "فَقَالَ غُلاَمُهُ لَهُ: آهِ يَا سَيِّدِي! كَيْفَ نَعْمَلُ؟" ... ومن قلقه وخوفه، انزعج وابتدي يقول: هنعمل ايه دلوقتي؟
16 فَقَالَ: «لاَ تَخَفْ، لأَنَّ الَّذِينَ مَعَنَا أَكْثَرُ مِنَ الَّذِينَ مَعَهُمْ». أليشع النبي طمن تلميذه. "لأَنَّ الَّذِينَ مَعَنَا أَكْثَرُ مِنَ الَّذِينَ مَعَهُمْ." ... عاوز يقولنا، أن في الحياة الروحية، نوعين من العيون: - عين مادية: هي العين اللي بتشوف الأخبار المُتعبة كل يوم. اللي مهتم بأخبار الدنيا، ده يقول " آهِ يَا سَيِّدِي! كَيْفَ نَعْمَلُ؟" زي ما قالها خادم أو تلميذ أليشع النبي. معناه: أن اللي جاي ده، ميطمنش. أخبار صعبة كلها. لكن في الآية ديه، في عين مختلفة تماما عن العين المادية. - ديه عين، زي عين أليشع النبي. اللي بيطمن تلميذه، وبيقوله: احنا معانا جيش وقوات وملايكة.
17 وَصَلَّى أَلِيشَعُ وَقَالَ: «يَا رَبُّ، افْتَحْ عَيْنَيْهِ فَيُبْصِرَ». فَفَتَحَ الرَّبُّ عَيْنَيِ الْغُلاَمِ فَأَبْصَرَ، وَإِذَا الْجَبَلُ مَمْلُوءٌ خَيْلاً وَمَرْكَبَاتِ نَارٍ حَوْلَ أَلِيشَعَ. أليشع النبي صلي لتلميذه، علشان يفهم ويشوف الحقيقة. وفعلا بصلوات أليشع النبي، التلميذ شاف قوات من الملايكة محاوطة المدينة. قوات ملايكة واخدة شكل جيوش. اه لو ربنا يفتح عنينا، وقت صلاة أحد القديسين. أو في القداس، ونشوف كل اللي حوالينا. والقداس فيه ايه. ونشوف الملاك الحارس بتاعنا، شكله ايه. والسماء فيها ايه. - يا بخت الإنسان المفتوح العينين. يُشوف بعين الإيمان، وعين الروح. هيلاقي معانا جيش سماوي.
18 وَلَمَّا نَزَلُوا إِلَيْهِ صَلَّى أَلِيشَعُ إِلَى الرَّبِّ وَقَالَ: «اضْرِبْ هؤُلاَءِ الأُمَمَ بِالْعَمَى». فَضَرَبَهُمْ بِالْعَمَى كَقَوْلِ أَلِيشَعَ. ولما ابتدوا يقربوا لأليشع النبي، صلي لربنا. وطلب أليشع النبي من ربنا، أنه يضربهم كلهم بالعمي. " فَضَرَبَهُمْ بِالْعَمَى كَقَوْلِ أليشع." ... ليس عَمَى كلي، ولكنه نوع من عدم القدرة على تمييز ما يراه الشخص. وده بحسب تفسير أصل الكلمة اليوناني. علشان كده، كانوا قادرين على السير وراء أليشع. لكنهم لم يعرفوا أليشع، ولا الطريق الذي ساروا فيه. وده جعل كل رجال الحرب الآراميون، يشعرون بضعفهم، فانقادوا بسهولة لكلام أليشع النبي. وهم ميعرفوش أنه أليشع النبي.
19 فَقَالَ لَهُمْ أَلِيشَعُ: «لَيْسَتْ هذِهِ هِيَ الطَّرِيقَ، وَلاَ هذِهِ هِيَ الْمَدِينَةَ. اتْبَعُونِي فَأَسِيرَ بِكُمْ إِلَى الرَّجُلِ الَّذِي تُفَتِّشُونَ عَلَيْهِ». فَسَارَ بِهِمْ إِلَى السَّامِرَةِ. مش ده الطريق، ولا المدينة. أليشع النبي قالهم بما معناه: أنتم جايين عاوزين تحتلوا أرضنا؟ أنتم جيتوا غلط، هنا عبارة عن صحراء. تعالوا للسامرة، لأنها العاصمة. هأوصلكم لهناك. وهأوصلكم للراجل اللي أنتم عاوزينه. لأنهم عاوزين أليشع النبي. طبعا كان منظر عجيب جدا. أليشع النبي بيقود جيش الآراميين والمركبات بتاعتهم. "اتْبَعُونِي فَأَسِيرَ بِكُمْ إِلَى الرَّجُلِ الَّذِي تُفَتِّشُونَ عَلَيْهِ. فَسَارَ بِهِمْ إِلَى السَّامِرَةِ." ... تعالوا معايا، و هأوديكم للراجل اللي بتدوروا عليه. وراح بيهم علي السامرة.
20 فَلَمَّا دَخَلُوا السَّامِرَةَ قَالَ أَلِيشَعُ: «يَا رَبُّ افْتَحْ أَعْيُنَ هؤُلاَءِ فَيُبْصِرُوا». فَفَتَحَ الرَّبُّ أَعْيُنَهُمْ فَأَبْصَرُوا وَإِذَا هُمْ فِي وَسَطِ السَّامِرَةِ. وصلوا من دوثان لمدينة السامرة. وصلي أليشع النبي: أن ربنا له المجد، يفتح أعينهم. "فَفَتَحَ الرَّبُّ أَعْيُنَهُمْ فَأَبْصَرُوا وَإِذَا هُمْ فِي وَسَطِ السَّامِرَةِ." ... ربنا استجاب لأليشع النبي. ولقوا نفسهم جوة مدينة السامرة. ولقوا نفسهم كمان في وسط جيش إسرائيل. فكان جيش يهورام ملك إسرائيل، محاصر جيش الآراميين.
21 فَقَالَ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ لأَلِيشَعَ لَمَّا رَآهُمْ: «هَلْ أَضْرِبُ؟ هَلْ أَضْرِبُ يَا أَبِي؟» يهورام ملك إسرائيل. "لَمَّا رَآهُمْ: هَلْ أَضْرِبُ؟ هَلْ أَضْرِبُ يَا أَبِي؟" ... لما شاف جيش الآراميين، سأل أليشع النبي: أضربهم. أموتهم، يا أبي؟ هو فاكر أنهم بكده بقوا أسري عنده. بس الحتة الحلوة في ملك إسرائيل: أنه سأل أليشع النبي الأول، قبل ما يعمل أي حاجة. " " يا أبي" ... بيدل علي أن ملك إسرائيل، بيقدر أليشع النبي، رجل الله. وبيحترمه. صحيح هو مش معتبره أبوه. بس واضح أن لقب رجل الله: هو أبونا. زي دلوقتي، بنقول أبونا علي الأب الكاهن. فده كان لقب أليشع النبي، لكن مكانش حباً فيه من ملك إسرائيل.
22 فَقَالَ: «لاَ تَضْرِبْ. تَضْرِبُ الَّذِينَ سَبَيْتَهُمْ بِسَيْفِكَ وَبِقَوْسِكَ. ضَعْ خُبْزًا وَمَاءً أَمَامَهُمْ فَيَأْكُلُوا وَيَشْرَبُوا، ثُمَّ يَنْطَلِقُوا إِلَى سَيِّدِهِمْ». "فَقَالَ: لاَ تَضْرِبْ."... طبعا أليشع النبي رفض فكرة يهورام ملك إسرائيل. "تَضْرِبُ الَّذِينَ سَبَيْتَهُمْ بِسَيْفِكَ وَبِقَوْسِكَ." ... وقاله: أنت تضرب اللي أنت أسرتهم بنفسك في الحرب. "ضَعْ خُبْزًا وَمَاءً أَمَامَهُمْ فَيَأْكُلُوا وَيَشْرَبُوا، ثُمَّ يَنْطَلِقُوا إِلَى سَيِّدِهِمْ." ... أكرمهم. حط لهم أكل وشرب. وسيبهم برجعوا لملك آرام بسلام. متأذييش حد منهم. وكأن أليشع النبي من زمن العهد الجديد. زمن أحبوا أعدائكم، اللي كان بيعلمها السيد المسيح له المجد.
23 فَأَوْلَمَ لَهُمْ وَلِيمَةً عَظِيمَةً فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا، ثُمَّ أَطْلَقَهُمْ فَانْطَلَقُوا إِلَى سَيِّدِهِمْ. وَلَمْ تَعُدْ أَيْضًا جُيُوشُ أَرَامَ تَدْخُلُ إِلَى أَرْضِ إِسْرَائِيلَ. أكرموهم. وسابوهم يرجعوا لبلدهم ولملكهم، ملك آرام. "فَأَوْلَمَ" ... عمل لهم وليمة. "وَلَمْ تَعُدْ أَيْضًا جُيُوشُ أَرَامَ تَدْخُلُ إِلَى أَرْضِ إسرائيل." ... والمعاملة الحلوة وأن تم إكرام جيش آرام في السامرة، كانت سبب في ان جيش آرام، محاربش إسرائيل تاني، لفترة من الوقت. يعني أليشع النبي، كسبهم بالمحبة.
24 وَكَانَ بَعْدَ ذلِكَ أَنَّ بَنْهَدَدَ مَلِكَ أَرَامَ جَمَعَ كُلَّ جَيْشِهِ وَصَعِدَ فَحَاصَرَ السَّامِرَةَ. "وَكَانَ بَعْدَ ذلِكَ"... تقريبا بعد حوالي سنة من أنه: تم إكرام جيش آرام، ورجعوا لبلدهم وملكهم بنهدد. "أَنَّ بَنْهَدَدَ مَلِكَ أَرَامَ جَمَعَ كُلَّ جَيْشِهِ وَصَعِدَ فَحَاصَرَ السَّامِرَةَ." ... بنهدد ملك آرام، رجع وحاصر السامرة. شكل بنهدد، نسي معروف أليشع النبي مع جيش آرام. وأنه أكرم جيشه. ملك آرام أخد جيشه، وراح حاصر السامرة. علشان يدخلهم في مجاعة، ويستسلموا. وديه كانت طريقة الحروب زمان. حاصر بنهدد ملك آرام، لإسرائيل. ومنع وصول الطعام لشعب إسرائيل. بالظبط زي ابليس عدو الخير. وهو بيجاهد بكل قوته وبكل الطرق: علشان يمنع وصول كلمة ربنا، وهو يعلم جيدا: أن كلمة الله حية وفعالة. وأنها تستطيع أن تُخلص النفس التائهة اليائسة. - حصار شديد ورهيب. وهو عبارة عن حصار الشيطان للإنسان. ويُحول الإنسان لدرجة النجاسة ... انهم يأكلوا الحمار.. لدرجة القسوة ... انهم يأكلوا أولادهم.
25 وَكَانَ جُوعٌ شَدِيدٌ فِي السَّامِرَةِ. وَهُمْ حَاصَرُوهَا حَتَّى صَارَ رَأْسُ الْحِمَارِ بِثَمَانِينَ مِنَ الْفِضَّةِ، وَرُبْعُ الْقَابِ مِنْ زِبْلِ الْحَمَامِ بِخَمْسٍ مِنَ الْفِضَّةِ. نتيجة حصار آرام للسامرة، حصل جوع شديد في السامرة. وواضح أن الحصار كان لفترة طويلة. وده كان عقاب ليهم علشان بُعدهم عن ربنا، وعبادتهم للأوثان. ومن طول فترة الحصار، كل حاجة بقت غالية جدا. حتي الحاجات اللي مش بتتاكل، كانوا بيأكلوها. " رَأْسُ الْحِمَارِ" ... وده علشان يأكلوه، مش يركبوه. لأن المجاعة كانت شديدة جدا. ياريتها كانت رسيت علي رأس الحمار وزبل الحمام. لكن كمان الأمهات طبخن أولادهن. - ان كنا بنشوف مجاعات حوالينا في العالم، وبنشفق لعدم توفر الخبز والمياه. فكم وكم عن الجوع الروحي، اللي خلي الناس تحب الخطية والحاجات اللي طعمها مُر. مثل: الطمع – الشهوة – النجاسة ... والأهم، ان الإنسان بيدفع في الخطية أغلي الأثمان. علشان يحصل عليها. كل الحاجات ديه، كانت المفروض تقود ملك إسرائيل للتوبة. لكن ظهر عليه توبة ظاهرية، ولِبس المسوح.
26 وَبَيْنَمَا كَانَ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ جَائِزًا عَلَى السُّورِ صَرَخَتِ امْرَأَةٌ إِلَيْهِ: «خَلِّصْ يَا سَيِّدِي الْمَلِكَ». ملك إسرائيل كان ماشي علي السور، زي ما يكون بيتفقد شعبه والجيش. " صَرَخَتِ امْرَأَةٌ إِلَيْهِ تَقُولُ: خَلِّصْ يَا سَيِّدِي الْمَلِكَ." ... شافته امرأة وصرخت، وقالت له: أنقذنا يا سيدي الملك. ألحقنا.
27 فَقَالَ: «لاَ! يُخَلِّصْكِ الرَّبُّ. مِنْ أَيْنَ أُخَلِّصُكِ؟ أَمِنَ الْبَيْدَرِ أَوْ مِنَ الْمِعْصَرَةِ؟» لو ربنا مش هيخلصك، أنا ازاي أخلصك؟ يعني: لو ربنا مخلصكيش برفع الحصار، أخلصك ازاي؟ "أَمِنَ الْبَيْدَرِ" ... البيدر: هو مخزن الحبوب والقمح. "أَوْ مِنَ الْمِعْصَرَةِ؟" ... المعصرة: اللي بيعصروا فيها الزيتون، ويستخلصوا زيت الزيتون. أو بيعصروا العنب، ويتحول العصير الي خمر. عاوز يقولها: خلاص مفيش لا حبوب ولا زيتون و لا أي حاجة. كانوا في قمة المجاعة. الملك قال من البيدر أو المعصرة؟ وكأنه بيقول، وهو مش فاهم: أن الخلاص مش بيجي إلا عن طريق جسد ودم ربنا يسوع المسيح له المجد. لأن البيدر: هو مخزن القمح. والقربان اللي بيتحول لجسد ربنا عن طريق الروح القدس، مصنوع من القمح. والمعصرة: هو اللي بيعصروا فيه العنب. اللي بيجي منه الخمر، دم ربنا يسوع له المجد.
28 ثُمَّ قَالَ لَهَا الْمَلِكُ: «مَا لَكِ؟» فَقَالَتْ: «إِنَّ هذِهِ الْمَرْأَةُ قَدْ قَالَتْ لِي: هَاتِي ابْنَكِ فَنَأْكُلَهُ الْيَوْمَ ثُمَّ، نَأْكُلَ ابْنِي غَدًا. سألها مالك؟ ايه القصة؟ "فَقَالَتْ: إِنَّ هذِهِ الْمَرْأَةُ قَدْ قَالَتْ لِي: هَاتِي ابْنَكِ فَنَأْكُلَهُ الْيَوْمَ ثُمَّ، نَأْكُلَ ابْنِي غَدًا." ... بتحكي ليه القصة: أن سيدة قالت لها، نأكل ابنك النهاردة. وغداً نأكل ابني. " هذِهِ الْمَرْأَةُ" ... بتحكي علي سيدة واقفة جنبها. وغير أصلا أن في مجاعة. لكن كمان كانت ديه عبادة الأوثان: كانوا بيدبحوا أولادهم، ويقدموهم ذبائح بشرية، للأوثان.
29 فَسَلَقْنَا ابْنِي وَأَكَلْنَاهُ. ثُمَّ قُلْتُ لَهَا فِي الْيَوْمِ الآخَرِ: هَاتِي ابْنَكِ فَنَأْكُلَهُ فَخَبَّأَتِ ابْنَهَا». وفعلا لما اتفقنا علي كده. أكلنا ابني. "ثُمَّ قُلْتُ لَهَا فِي الْيَوْمِ الآخَرِ: هَاتِي ابْنَكِ فَنَأْكُلَهُ فَخَبَّأَتِ ابْنَهَا." ... قلت لها: هاتي ابنك علشان نأكل. فخبيت ابنها.
30 فَلَمَّا سَمِعَ الْمَلِكُ كَلاَمَ الْمَرْأَةِ مَزَّقَ ثِيَابَهُ وَهُوَ مُجْتَازٌ عَلَى السُّورِ، فَنَظَرَ الشَّعْبُ وَإِذَا مِسْحٌ مِنْ دَاخِل عَلَى جَسَدِهِ. الملك لما سمع المرأة، مزق ثيابه، وهو واقف علي سور المدينة. هو صحيح ملك إسرائيل مكانش بيعبد ربنا، لكن كان بيعبد الأوثان. بس لما ضاق بيه الحال جدا، لبس المسوح. وصلي لربنا ولجأ لربنا، لما شاف أن الأوثان ما أنقذتش الشعب من المجاعة. زي ما حصل في أيام آخاب. جاله يوم وتاب. بس مكانتش توبة حقيقية. ورجع تاني لشره. " فَنَظَرَ الشَّعْبُ وَإِذَا مِسْحٌ مِنْ دَاخِل عَلَى جَسَدِهِ." ... والشعب لقي الملك، لابس مسوح تحت لبسه. المسوح: كنوع من التذلل، قدام ربنا. وكمان لأنه كان مُتعاطف مع شعبه. بس ربنا مقبلش التذلل ده منه. لأنه مقدمش توبة حقيقية. هو لابس المسوح، بس لسه محتفظ بالأوثان. المُسح: زمان لما كانوا بيقدموا، وخصوصا الماعز ذبيحة. كانت بينتج عنها مُسح ورماد. المُسح: هو الجلد الخشن بتاع الماعز، اللي مليان شعر. فيلبسوه تحت لبسهم. وبيبقي شعر الماعز، ناحية جسمهم. والرماد اللي فاضل من الذبيحة، كانوا بيحطوه علي رأسهم. وده معناه: إننا بقينا تراب يارب. منساويش غير التراب. كان المفروض اننا اللي نتدبح ونتحرق. كان نوع من التذلل. واحنا أوقات بنعمل كده. في وقت زنقة أتوب عن حاجة معينة. بس سايب الباقي في حياتي. سايب باقي الخطايا والغلط في حياتي. بس رد ربنا: أن العقوبة هتفضل زي ما هي ومستمرة. لأن مش معني إنك لبست المسوح أو صومت 3 أيام مثلا علشان موضوع معين، من أجل حل المشكلة. وأنت حياتك ملخبطة ومش تايب عن الباقي. ومبعدتش عن أوثانك، مثلا: الفلوس أو الكرامة أو الاهتمام برأي الناس، ومش مهم رأي ربنا فيك، أو شهواتك... وعلشان كده العقوبة هتفضل موجودة زي ماهي. لغاية ما تقدم توبة كاملة. وترجع لربنا.
31 فَقَالَ: «هكَذَا يَصْنَعُ لِي اللهُ وَهكَذَا يَزِيدُ، إِنْ قَامَ رَأْسُ أَلِيشَعَ بْنِ شَافَاطَ عَلَيْهِ الْيَوْمَ». قسم معناه أنه لابد أن ينفذ ما يقول وإلا يصيبه الله بضيقات كثيرة. "إِنْ قَامَ رَأْسُ أليشع بْنِ شَافَاطَ عَلَيْهِ الْيَوْمَ." ... قرر أنه يتخلص من أليشع النبي. مع أنه من كذا آية، كان بيقوله يا أبي. الملك اتغاظ جدا. وقال لو فضلت رأس أليشع عليه جسمه النهاردة، مبقاش أنا الملك بتاعكم. ده معناها ببساطة. يعني كان عاوز يقتل أليشع النبي. أليشع غالبًا كان وبخ الملك على الوثنية المتفشية، وجاءت المجاعة، علشان يفوقوا ويأخدوا بالهم. لكن بدل ما يقدموا توبة عن وثنيتهم، الملك يهدد بقتل أليشع. وغالبًا هو طلب من أليشع رفع المجاعة. وأليشع رفض حتى يأتي التأديب بثماره. لأن وقت اليأس: الإنسان ممكن لو حرب اليأس زادت عليه، وحس أن مفيش مخرج من اللي هو فيه. ممكن يتهزم من يأسه، ويتعامل بطريقة صعبة مع ربنا. زي اللي يقول مثلا: هو كان ربنا عملنا ايه؟ لو ربنا موجود، كان سمح بكل اللي بيحصل ده؟ أن مثلا واحدة تأكل أولادها. زي ما حصل هنا. فديه بتبقي حرب. وبدل ما الإنسان يتوب ويرجع لربنا. يفضل يلوم ربنا. ناس كتير، لما بتحصل ضيقة. أول حاجة يعملوها، بيلوموا ربنا. ويقولوا: فين ربنا. فين القديسين. مش قادرين يحموا كنايسنا ليه؟ يبقي التوبة مش مجرد لبس المسوح وبس. لكن لازم التوبة من القلب بجد. وأن الواحد ينزع الأوثان من حياته وقلبه. ومنتكلش علي الأوثان ديه. لكن اتكالنا يكون علي ربنا له المجد.
32 وَكَانَ أَلِيشَعُ جَالِسًا فِي بَيْتِهِ وَالشُّيُوخُ جُلُوسًا عِنْدَهُ. فَأَرْسَلَ رَجُلاً مِنْ أَمَامِهِ. وَقَبْلَمَا أَتَى الرَّسُولُ إِلَيْهِ قَالَ لِلشُّيُوخِ: «هَلْ رَأَيْتُمْ أَنَّ ابْنَ الْقَاتِلِ هذَا قَدْ أَرْسَلَ لِيَقْطَعَ رَأْسِي؟ انْظُرُوا! إِذَا جَاءَ الرَّسُولُ فَأَغْلِقُوا الْبَابَ وَاحْصُرُوهُ عِنْدَ الْبَابِ. أَلَيْسَ صَوْتُ قَدَمَيْ سَيِّدِهِ وَرَاءَهُ؟». أليشع النبي كان قاعد مع شيوخ إسرائيل، في بيته.وكانوا بيصلوا علشان ربنا، يرفع عنهم المجاعة. "فَأَرْسَلَ رَجُلًا مِنْ أَمَامِهِ. وَقَبْلَمَا أَتَى الرَّسُولُ إِلَيْهِ قَالَ لِلشُّيُوخِ:" ... بيقولهم: شوفوا يهورام ملك إسرائيل عاوز يعمل ايه؟ "هَلْ رَأَيْتُمْ أَنَّ ابْنَ الْقَاتِلِ هذَا قَدْ أَرْسَلَ لِكَيْ يَقْطَعَ رَأْسِي؟" ... ابْنَ الْقَاتِلِ: لأن أبوه آخاب، آخاب قتل نابوت اليزرعيلي، علشان يأخد الحقل بتاعه. عرف بالروح: أن يهورام ملك إسرائيل، عاوز يقتله. يقطع رأسه. "انْظُرُوا! إِذَا جَاءَ الرَّسُولُ فَأَغْلِقُوا الْبَابَ وَاحْصُرُوهُ عِنْدَ الْبَابِ. أَلَيْسَ صَوْتُ قَدَمَيْ سَيِّدِهِ وَرَاءَهُ؟" ... أليشع النبي بروح النبوة: قال أن رسول الملك جاي. ووراه جاي الملك. ولما يجي الرسول، امسكوه. وقفوه عندكم. " وَاحْصُرُوهُ عِنْدَ الْبَابِ." ... امسكوه عند الباب.
33 وَبَيْنَمَا هُوَ يُكَلِّمُهُمْ إِذَا بِالرَّسُولِ نَازِلٌ إِلَيْهِ. فَقَالَ: «هُوَذَا هذَا الشَّرُّ هُوَ مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ. مَاذَا أَنْتَظِرُ مِنَ الرَّبِّ بَعْدُ؟». فعلا جه الرسول، وأليشع النبي بيكلهم ويقولهم علي مجيء رسول ملك آرام. "فَقَالَ: هُوَذَا هذَا الشَّرُّ هُوَ مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ. مَاذَا أَنْتَظِرُ مِنَ الرَّبِّ بَعْدُ؟" ... اللي قال الجملة ديه، الرسول اللي وصل. وبيكلم أليشع ا لنبي وبيقوله: يهورام ملك إسرائيل، بيقولك أن المجاعة اللي احنا فيها ديه، سببها ربنا بتاعك. الله لا يُجرب أحد. وهو غير مُجرب الشرور. اللي ربنا بيعمله مش شر. حتي لو سمح بالجوع ده. فده مش شر. لكن علشان الإنسان يتوب. الواحد لما بيقع في ضيقة، بيقول كلام وحش علي ربنا وأولاد ربنا. لكن كل اللي محتاجة الشخص ده، أنه يتوب. ويرجع لربنا. " مَاذَا أَنْتَظِرُ مِنَ الرَّبِّ بَعْدُ؟" ... معناها: اذا كان ربنا عمل لنا الشر ده كله، هل ممكن أشوف منه حاجة حلوة بعد كده؟ الآيات 32 ، 33 ... ممكن يحتاجان لإعادة ترجمة للتسهيل: "وكان أليشع آنئذ مجتمعًا في بيته مع شيوخ إسرائيل فوجه الملك، رسولا إليه يتقدمه. وقبل أن يصل الرسول قال أليشع للشيوخ: أرأيتم كيف أن ابن القاتل هذا، قد أرسل رسولًا ليقطع رأسي. فحالما يأتي الرسول أغلقوا الباب واتركوه موصدًا في وجهه. فإن وقع خطوات سيده الملك يتجاوب وراءه. وبينما هو يخاطبهم أقبل الرسول إليه، وتبعه الملك الذي قال: إن هذا الشر قد حل بنا من عند الرب، فأي شيء أتوقع من الرب بعد".
 ⪢