↰🏠 
🔝

حزقيال

فهرس الاصحاحات 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48

الاصحاح 31

فهرس الاعداد1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18
📖 Aᴬ   - + 📢 📚
⪡ 1 وَكَانَ فِي السَّنَةِ الْحَادِيَةِ عَشَرَةَ، فِي الشَّهْرِ الثَّالِثِ، فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ، أَنَّ كَلاَمَ الرَّبِّ كَانَ إِلَيَّ قَائِلاً: الاصحاح اللي فات كان في السنة ال 11 في الشهر الأول. هنا في نفس السنة بس في الشهر التالت. يعني بعدها بشهرين او تلاتة تقريبا. ربنا كلم حزقيال:
2 «يَا ابْنَ آدَمَ، قُلْ لِفِرْعَوْنَ مَلِكِ مِصْرَ وَجُمْهُورِهِ: مَنْ أَشْبَهْتَ فِي عَظَمَتِكَ؟ " يَا ابْنَ آدَمَ،" ... الجملة المشهورة والمميزة لسفر حزقيال. "قُلْ لِفِرْعَوْنَ مَلِكِ مِصْرَ وَجُمْهُورِهِ:" ... يعني فرعون وكل الأمم المحتمية فيه. مصر في الأربع اصحاحات دول: تُمثل الأمم الوثنية في العالم. لأنها كانت أعظم أمة وثنية في العالم. فربنا بيقول لحزقيال: قول لفرعون وبالتالي كل التوابع ليه، اللي بيحتموا في فرعون واللي بيتبعوه. " مَنْ أَشْبَهْتَ فِي عَظَمَتِكَ؟" ... ده كان توبيخ من ربنا لفرعون، علشان عظمته وتكبره. بيقولوا أنها مكتوبة في اللغة العبرية بطريقة جميلة شِعرية وحزقيال كان شاعر. فرعون كان عظيم جدا.
3 هُوَذَا أَعْلَى الأَرْزِ فِي لُبْنَانَ جَمِيلُ الأَغْصَانِ وَأَغْبَى الظِّلِّ، وَقَامَتُهُ طَوِيلَةٌ، وَكَانَ فَرْعُهُ بَيْنَ الْغُيُومِ. في بعض الترجمات الأصلية " هوذا آشور". فهنا ربنا عاوز يديله مثل. "هُوَذَا أَعْلَى الأَرْزِ فِي لُبْنَانَ جَمِيلُ الأَغْصَانِ " ... ربنا بيقول: هأديلك مثل يا فرعون، عارف آشور؟ آشور العظيمة اللي كانت بتُحكم العالم، وربنا هيذكر له صفات آشور. آشور ديه سقطت. طيب المفروض بقي تتعظ يا فرعون. وآشور كانوا في حالة شبيه بحالة المصريين، بمعني: فرعون مصر كان متكبر وبيقول نهر النيل ده بتاعه وعمله لنفسه ولمجده. وأن مصر بتعتمد علي نهر النيل في الزراعة. فهو مطمن خالص. لان مصر مش بتعتمد علي المطر في الزراعة. وأشور برده كان عندهم أنهار: نهر دجلة والفرات. فآشور اتعظم جدا برده. فربنا قاله هأديك مثل من آشور يمكن تفهم يا فرعون. " وَأَغْبَى الظِّلِّ،" ... أَغْبَى: يعني كثيف جدا. من كتر ما الشجر ماهو كبير وورقه كتير وكثيف، عامل ظل كتير جدا. والظل هنا: رمز للحماية. لأن كانت في بلاد بتحتمي في آشور زي ما كانوا بيحتموا في مصر. "وَكَانَ فَرْعُهُ بَيْنَ الْغُيُوم." ... يعني أعلي حتة في الشجرة كأنها واصلة للسحاب.
4 قَدْ عَظَّمَتْهُ الْمِيَاهُ، وَرَفَعَهُ الْغَمْرُ. أَنْهَارُهُ جَرَتْ مِنْ حَوْلِ مَغْرِسِهِ، وَأَرْسَلَتْ جَدَاوِلَهَا إِلَى كُلِّ أَشْجَارِ الْحَقْلِ. "قَدْ عَظَّمَتْهُ الْمِيَاهُ،" ... لأن آشور كان عنده نهري دجلة والفرات. " وَرَفَعَهُ الْغَمْرُ." ... في التفسير بيقول: كأنه هنا المياه الأولي كانت بتاعة الأمطار، لأن عندهم مطر كتير. والمياه هنا بتاعة الغمر، المية اللي جاية من تحت الأرض. برده مية وفيرة بكثرة جدا. يعني غرقانين في الخير والبركة. "أَنْهَارُهُ جَرَتْ مِنْ حَوْلِ مَغْرِسِهِ،" ... يعني في كل حقول آشور في أنهار بتوري كل الغرس والزروع. " وَأَرْسَلَتْ جَدَاوِلَهَا" ... الجداول: فروع كتيرة من الأنهار. "إِلَى كُلِّ أَشْجَارِ الْحَقْل." ... آشور مكانش ناقصها أي خير. وطبعا كتير ربنا بيعمل معانا كده، ونقول لنفسنا الواحد مش عارف هو ليه ربنا بيعمل معانا كل الخير ده؟ أنا أصلا مستهلش كل ده من ربنا. طيب يا رب أقدر أعمل ايه علشان أرد كل ده يا رب؟ وفي ناس تانية: شايفة أن كل ده طبيعي. وشايفة أنها متكلة علي صحتها او فلوسها. ومش محتاجة حاجة. وكل ما يعوز حاجة هو قادر يعملها أو يجيبها بفلوسه او مركزه او مركز حد يعرفه. ومش حاسين أن كل ده من خير ربنا. ومش حاسين أن ايد ربنا ممدودة بالخير ليهم. وميعرفش أن ده خير وبركة، غير لما يتأخد منه. فياريت أي خير أو بركة أو نعمة تبقي عندنا، نشكر ربنا عليها كتير جدا. لأن " ليست عطية(موهبة) بلا زيادة، إلا التي بلا شكر."
5 فَلِذلِكَ ارْتَفَعَتْ قَامَتُهُ عَلَى جَمِيعِ أَشْجَارِ الْحَقْلِ، وَكَثُرَتْ أَغْصَانُهُ، وَطَالَتْ فُرُوعُهُ لِكَثْرَةِ الْمِيَاهِ إِذْ نَبَتَ. مملكة آشور كبرت علي الكل. وكمان فرعون كبر جدا. "وَكَثُرَتْ أَغْصَانُهُ، وَطَالَتْ فُرُوعُهُ لِكَثْرَةِ الْمِيَاهِ إِذْ نَبَتَ." ... يعني كُتر المياه والخير خلت الأشجار ديه ضخمة وعظيمة جدا.
6 وَعَشَّشَتْ فِي أَغْصَانِهِ كُلُّ طُيُورِ السَّمَاءِ، وَتَحْتَ فُرُوعِهِ وَلَدَتْ كُلُّ حَيَوَانِ الْبَرِّ، وَسَكَنَ تَحْتَ ظِلِّهِ كُلُّ الأُمَمِ الْعَظِيمَةِ. نفس التعبيرات تقريبا قالها دانيال النبي في اصحاح 4: 10 ... لما نبوخذنصر حِلم الحلم بالشجرة العظيمة. ففكرة الشجرة العظيمة كانت مشهورة في الوقت ده. فحزقيال استخدم حاجة كانت معروفة علشان يعرفوا يفهموها. جميل لما الخادم يشرح درس، يستخدم وسيلة ايضاح تبقي مفهومة وسهلة للمخدوم.
7 فَكَانَ جَمِيلاً فِي عَظَمَتِهِ وَفِي طُولِ قُضْبَانِهِ، لأَنَّ أَصْلَهُ كَانَ عَلَى مِيَاهٍ كَثِيرَةٍ. وصف لعظمة آشور. كانوا في منتهي العظمة. وكمان وصف لفرعون اللي اتشبه بآشور.
8 اَلأَرْزُ فِي جَنَّةِ اللهِ لَمْ يَفُقْهُ، السَّرْوُ لَمْ يُشْبِهْ أَغْصَانَهُ، وَالدُّلْبُ لَمْ يَكُنْ مِثْلَ فُرُوعِهِ. كُلُّ الأَشْجَارِ فِي جَنَّةِ اللهِ لَمْ تُشْبِهْهُ فِي حُسْنِهِ. " اَلأَرْزُ فِي جَنَّةِ اللهِ لَمْ يَفُقْهُ،" ... عاوز يقول: أنه وصل لدرجة أجمل من الأرز في جنة الله. جنة الله: هتتذكر كذا مرة، لدرجة أنه هيقول جنة عدن. علشان نعرف أن جنة عدن هي قصة حقيقية. بيكررها حزقيال في سفره أكتر من مرة. "السَّرْوُ لَمْ يُشْبِهْ أَغْصَانَهُ،" ... شجر السرو: ده شجر ضخم جدا، وممكن يوصل طوله 20 متر. "وَالدُّلْبُ لَمْ يَكُنْ مِثْلَ فُرُوعِهِ." ... الدُّلْبُ: ده نوع من أنواع الأشجار، كان ينمو في آشور علي نهري دجلة والفرات. وفروعه كانت كتيرة جدا برده. عاوز يقول: فاق الجمال والقوة والعظمة. "كُلُّ الأَشْجَارِ فِي جَنَّةِ اللهِ لَمْ تُشْبِهْهُ فِي حُسْنِهِ." ... جنة الله: برده في طريقة بلاغية لحزقيال النبي هنا. جنة الله: المقصود بيها الأمم المجاورة ليه. وكلهم لم يبلغوا لعظمة آشور ولا فرعون.
9 جَعَلْتُهُ جَمِيلاً بِكَثْرَةِ قُضْبَانِهِ، حَتَّى حَسَدَتْهُ كُلُّ أَشْجَارِ عَدْنٍ الَّتِي فِي جَنَّةِ اللهِ. "جَعَلْتُهُ جَمِيلًا بِكَثْرَةِ قُضْبَانِهِ،" ... ربنا بيقول: أنا اللي أديته البركة والنعمة ديه. "حَتَّى حَسَدَتْهُ كُلُّ أَشْجَارِ عَدْنٍ الَّتِي فِي جَنَّةِ الله." ... كل الأمم اللي حوالين مصر، كانت بتحسد مصر علي عظمتها وجبروتها وقوتها. وديه كانت الصورة الأولي. فربنا بيقول أنا اللي أديته كل البركات والنعم ديه. بس هو مافهمش. بعض الناس ربنا يديهم نعم كتيرة، ويتكبروا بسببها. فربنا يقوله، هأخدها منك تاني. وبعض الناس مش بتحتمل البركة ديه وتضل. زي الهراطقة في تاريخ الكنيسة. واحد زي آريوس، ربنا كان مديله نعمة البلاغة والخطابة. ومع كده هلك. مجمع كامل من 318 أسقف كانوا بيحاوروه، وهو مش عاوز يسمع. فده معناه كبرياء. وكمان نسطور وكان أصلا بطرك، وغيرهم. فلما ربنا يدينا نعمة. نقوله أرجوك يارب أدينا معاها اتضاع. وده طريق طويل محتاج لجهاد. مش عاوزين نكون زي ملك صور ... اللي اتشبه بالشيطان. وأسقطه الكبرياء. ولا نكون زي فرعون مصر ... اللي يارب أديته خير كتير أوي، وفي الأخر هو نسب الخير لنفسه. و أنه عمل النهر لنفسه ولمجده. فضاع وسقط واتكسرت ذراعيه.
10 «لِذلِكَ هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ ارْتَفَعَتْ قَامَتُكَ، وَقَدْ جَعَلَ فَرْعَهُ بَيْنَ الْغُيُومِ، وَارْتَفَعَ قَلْبُهُ بِعُلُوِّهِ، " لِذلِكَ" ... لما نشوف في أسفار الأنبياء كلمة "لذلك" نعرف أن بعدها جاي حُكم أو دينونة. ربنا عرض القضية في الأول وبعدين هيوقع الحكم عليهم. ربنا بيقوله: أنا أديتك نعم كتيرة جدا، وشوفناها في بداية الاصحاح. أن ربنا شبهه بالشجرة الجميلة زي الأرز وغيره وفروعه بين الغيوم، يعني كأنه وصل للسحاب. فربنا بيقوله: أنت مستحملتش النعمة والكرامة ديه. وبدل ما تُعطي المجد لله، قلبك ارتفع. كتير لما ربنا يدي نعمة لحد، فبدل ما يتضع قدام ربنا ويشكره. قلبه يرتفع من الكبرياء. وينسب النعمة والمجد لنفسه. وكل ده بدل ما يقول المجد ليك يارب. "وَارْتَفَعَ قَلْبُهُ بِعُلُوِّهِ،" ... قلبه ما استحملش الكرامة، واتكبر علي ربنا.
11 أَسْلَمْتُهُ إِلَى يَدِ قَوِيِّ الأُمَمِ، فَيَفْعَلُ بِهِ فِعْلاً. لِشَرِّهِ طَرَدْتُهُ. قَوِيِّ الأُمَمِ: شوفناه كذا مرة في سفر حزقيال، وهتتكرر تاني. والمقصود بيها: البابليين وبالأخص نبوخذنصر. فربنا بيقول: أنه أسلم فرعون مصر ليد نبوخذنصر، قَوِيِّ الأُمَمِ. "فَيَفْعَلُ بِهِ فِعْلًا." ... يعني نبوخذنصر هينتصر عليه، وحصل فعلا الكلام ده. الدولة البابلية لما قامت هزمت آشور. وبابل أخدت مكان آشور. وبعدين بابل تعظمت جدا وهزمت فرعون والتابعين ليه. وفرعون أتذل قدام نبوخذنصر، قَوِيِّ الأُمَمِ. وكلام ربنا اتحقق تماما. "لِشَرِّهِ طَرَدْتُه." ... المفسرين بيقولوا: الجملة ديه بتخلينا نرجع بالذاكرة لطرد آدم علشان أخطأ. وخطية آدم أنه كان يريد أن يصير مثل العليّ، ديه خطية الكبرياء. والكبرياء خطية من الخطايا الأمهات. (ده كلام القديسين.). ربنا سمح بكده لآشور ولفرعون مصر... عشان الشر اللي كانوا فيه، وارتفع قلبه. الكبرياء ولم يُعطي مجد لله. وحس أنه إله، الاله العظيم ومفيش حد أده.
12 وَيَسْتَأْصِلُهُ الْغُرَبَاءُ عُتَاةُ الأُمَمِ، وَيَتْرُكُونَهُ، فَتَتَسَاقَطُ قُضْبَانُهُ عَلَى الْجِبَالِ وَفِي جَمِيعِ الأَوْدِيَةِ، وَتَنْكَسِرُ قُضْبَانُهُ عِنْدَ كُلِّ أَنْهَارِ الأَرْضِ، وَيَنْزِلُ عَنْ ظِلِّهِ كُلُّ شُعُوبِ الأَرْضِ، وَيَتْرُكُونَهُ. في الاصحاح ده بنلاقي حزقيال الشاعر، بيقدم لينا الوحي الالهي بطريقة شِعرية بلاغية عالي اوي. فهو عمال يمثل لنا فرعون وآشور: بشجرة عظيمة جدا، أعلي من الأرز في لبنان. فهنا الكلام عن شخص في الآية ديه، وبعدين هيدخل في صورة بلاغية. "وَيَسْتَأْصِلُهُ الْغُرَبَاءُ عُتَاةُ الأُمَمِ، وَيَتْرُكُونَهُ، فَتَتَسَاقَطُ قُضْبَانُهُ عَلَى الْجِبَالِ وَفِي جَمِيعِ الأَوْدِيَةِ،" ... الكلام علي بابل اللي هتدخل علي مصر وتخربها. "وَتَنْكَسِرُ قُضْبَانُهُ عِنْدَ كُلِّ أَنْهَارِ الأَرْضِ، وَيَنْزِلُ عَنْ ظِلِّهِ كُلُّ شُعُوبِ الأَرْضِ،" ... قال أنهار الأرض. علشان أراد أن يرتفع جدا ويصير مثل العليّ. فهيسقط خالص وفروعه هتتكسر وأوراق الشجر هتقع. فخلاص ملهاش لزمة. " وَيَنْزِلُ عَنْ ظِلِّهِ كُلُّ شُعُوبِ الأَرْضِ، وَيَتْرُكُونَهُ." ... في بداية الاصحاح شوفنا أن الشجرة ديه عظيمة جدا، والطيور وحيوانات البرية تحتمي في ظلها. وديه إشارة أن الأمم بيحتموا في آشور وفرعون مصر. فلما يسقط آشور، كل الأمم اللي بتحتمي فيه هتسيبه. ونفس الكلام علي فرعون مصر. وكمان هنا الكلام علي شعب ربنا: انهم رايحين لفرعون مصر يحميهم وسايبين أصلا ربنا. فهيسقط فرعون وتتكسر فروعه (قضبانه). وهيقولوا ياه فرعون وقع؟ طيب مين اللي هيحمينا دلوقتي؟
13 عَلَى هَشِيمِهِ تَسْتَقِرُّ جَمِيعُ طُيُورِ السَّمَاءِ، وَجَمِيعُ حَيَوَانِ الْبَرِّ تَكُونُ عَلَى قُضْبَانِهِ. "عَلَى هَشِيمِهِ" ... يعني علي حطامه. يعني الشجرة بعد ما اتكسرت علي الأخر بقت حطام. عاوز يقول: الشعوب اللي كانت بتحتمي فيه قبل كده، هيلاقوا آشور وفرعون بقوا حطام. هشيم. مفيش منهم فايدة. مش هيقدروا يخلصوهم من اعدائهم ولا يقدروا يساعدوهم في أي حاجة. "تَسْتَقِرُّ جَمِيعُ طُيُورِ السَّمَاءِ، وَجَمِيعُ حَيَوَانِ الْبَرِّ تَكُونُ عَلَى قُضْبَانِه." ... نتيجة الخراب والدمار اللي هيحصل لآشور ولمصر: هتبقي خرابة وسكن لطيور السماء والحيوانات.
14 لِكَيْلاَ تَرْتَفِعَ شَجَرَةٌ مَّا وَهِيَ عَلَى الْمِيَاهِ لِقَامَتِهَا، وَلاَ تَجْعَلُ فَرْعَهَا بَيْنَ الْغُيُومِ، وَلاَ تَقُومُ بَلُّوطَاتُهَا فِي ارْتِفَاعِهَا كُلُّ شَارِبَةٍ مَاءً، لأَنَّهَا قَدْ أُسْلِمَتْ جَمِيعًا إِلَى الْمَوْتِ، إِلَى الأَرْضِ السُّفْلَى، فِي وَسْطِ بَنِي آدَمَ مَعَ الْهَابِطِينَ فِي الْجُبِّ. آية محورية في الاصحاح ده. وأية عامة لكل الأجيال. ربنا هنا قال الآية بشكل عام. " لِكَيْلاَ تَرْتَفِعَ شَجَرَةٌ مَّا وَهِيَ عَلَى الْمِيَاهِ لِقَامَتِهَا،" ... يعني متجيش شجرة علي مجاري المياه. علي أنهار الأرض، والأنهار بتسقيها كويس. والشجرة تلاقي أن قامتها بتكبر، فتتكبر. وقلبها يرتفع ويتكبر. فربنا بيقول: أن ده مش هيحصل تاني. وده هيبقي درس لأي حد يتكبر. وهيعرف أن آشور وفرعوه مصر سقطوا وانتهوا بسبب تكبرهم. ومن قبلهم الشيطان سقط بالكبرياء. وأدم رأس البشرية سقط هو كمان بالكبرياء. وكمان هيرودس في العهد الجديد، لما لبس الحُلة الملوكية واتكبر لما الناس قالوله ده صوت إله. لا صوت انسان. أتعظم في نفسه وقال فعلا أنا إله. فضربه ملاك الرب وصار يأكله الدود. الكبرياء وحش أوي، ولما حد بيدخله الكبرياء بيسقط علطول. ربنا يحمينا من الكبرياء. علشان كده الآية ديه لكل الأجيال. "وَلاَ تَجْعَلُ فَرْعَهَا بَيْنَ الْغُيُومِ، وَلاَ تَقُومُ بَلُّوطَاتُهَا فِي ارْتِفَاعِهَا كُلُّ شَارِبَةٍ مَاءً،" ... للتسهيل هنقول: ولكيلا تبلُغ أي شجرة ترويها المياه مثل هذا العلُو. يعني ربنا بيقول لأي إنسان ولأي مملكة في كل العصور: هتأخد نعمة مني وهتتكبر بيها، هتزول عنك النعمة دية. وديه قاعدة علي مر الزمن. من الحاجات اللطيفة اللي اليهود كانوا بيأخدوها في الحتة ديه، وكمان في اشعياء 2: 12. ربنا بيقول كده: ربنا ليه يوم مع كل متعظم وعال. أي حد مرتفع ومتكبر ومتعالي، يعرف أن يومه جاي. "الله يقاوم المستكبرين.". لكن اليهود أخدوها بطريقة حرفية، وفي التلمود اليهودي. عند الرابيين في قاعدة سلوكية: يقول إن الرابي اللي هو العالم الكبير عند اليهود. ممنوع يمشي 4 أذرع وراء بعض وهو منتصب القامة. لكن لازم ينحني شوية. ليه؟ لأنهم بيقولوا: أصل "للرب الأرض وملؤها." فأخدوها حرفيا وأن مينفعش يأخدوا مجد ربنا. القاعدة السلوكية بتاعتهم: أن كل أربع أذرع لازم ينحني شوية. علشان يفكر نفسه أن "للرب الأرض وملؤها." علشان ميتشبهش بملك آشور أو ملك صُور أو بفرعون مصر. "لأَنَّهَا قَدْ أُسْلِمَتْ جَمِيعًا إِلَى الْمَوْتِ،" ... ياريت لو الإنسان حط في باله: أن هيجي يوم وهيفارق الحياة ده، وفي الحالة ديه: لن يرتفع قلبه ابدا. مش هيتكبر. لو حطينا قدامنا الموت دايما، الإنسان هيحس بضعفه. والإنسان يتعظ ويتوب وميتكبرش ابدا. "إِلَى الأَرْضِ السُّفْلَى، فِي وَسْطِ بَنِي آدَمَ" ... بني آدم: طيب هو الكلام علي شجرة ولا علي بشر؟ الكلام علي البشر، بس الشجرة ديه كمثال. صورة شِعرية بلاغية. يعني كناية في اللغة العربية. "مَعَ الْهَابِطِينَ فِي الْجُبِّ." ... يعني اللي هيموتوا في يوم ما. وهيهبطوا للهاوية.
15 هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: فِي يَوْمِ نُزُولِهِ إِلَى الْهَاوِيَةِ أَقَمْتُ نَوْحًا. كَسَوْتُ عَلَيْهِ الْغَمْرَ، وَمَنَعْتُ أَنْهَارَهُ، وَفَنِيَتِ الْمِيَاهُ الْكَثِيرَةُ، وَأَحْزَنْتُ لُبْنَانَ عَلَيْهِ، وَكُلُّ أَشْجَارِ الْحَقْلِ ذَبُلَتْ عَلَيْهِ. " أَقَمْتُ نَوْحًا." ... أو أعددت نوحا. يعني رثاء. لما يسقط آشور أو فرعون، ربنا أعد او جهز أن يكون في رثاء. علشان الباقي يتعظ ويتعلم. إذا كان فرعون بجلالة قدره، سقط. احنا الضعفاء نروح فين؟ ". كَسَوْتُ عَلَيْهِ الْغَمْرَ،" ... أو بمعني تاني، أكسو الغمر ثياب الحداد عليه. بمعني: حتي المياه الكثيرة كأنها بتلبس ثياب الحداد. وديه برده صور شِعرية بلاغية بيقدمهالنا حزقيال النبي. " وَمَنَعْتُ أَنْهَارَهُ،" ... حتي الأنهار ابتديت تعمل نوع من الرثاء والحزن. "، وَفَنِيَتِ الْمِيَاهُ الْكَثِيرَةُ، وَأَحْزَنْتُ لُبْنَانَ عَلَيْهِ، وَكُلُّ أَشْجَارِ الْحَقْلِ ذَبُلَتْ عَلَيْهِ."" ... عاوز يقول أن كل الأمم، (أصل اشجار الحقل ولبنان والأنهار. كل دول كناية عن الأمم.) فعاوز يقول: أن بسقوط آشور، وده درس لسقوط فرعون، أن كل الأمم هتقييم مناحة. (وشوفنا ده أن لما سقطت مدينة صُور، كل الملوك اللي كانوا بيتعاملوا معاها، أقاموا مناحة.) فالمفروض أن الأمم تترعب لما تشوف سقوط آشور بجبروته وفرعو مصر بجبروته وكبريائه. وده يوضح لنا أد ايه ربنا قلبه حنين وبيحزن اوي علي سقوط البشر وعدم توبتهم.
16 مِنْ صَوْتِ سُقُوطِهِ أَرْجَفْتُ الأُمَمَ عِنْدَ إِنْزَالِي إِيَّاهُ إِلَى الْهَاوِيَةِ مَعَ الْهَابِطِينَ فِي الْجُبِّ، فَتَتَعَزَّى فِي الأَرْضِ السُّفْلَى كُلُّ أَشْجَارِ عَدْنٍ، مُخْتَارُ لُبْنَانَ وَخِيَارُهُ كُلُّ شَارِبَةٍ مَاءً. يُقال إن الهاوية هنا، مش المقصود بيها المصير الأبدي النهائي للأشرار. لكن المُستقر المؤقت او المكان المؤقت للأشرار قبل الدينونة الأخيرة اللي هي الجحيم. " فَتَتَعَزَّى فِي الأَرْضِ السُّفْلَى كُلُّ أَشْجَارِ عَدْنٍ، مُخْتَارُ لُبْنَانَ وَخِيَارُهُ كُلُّ شَارِبَةٍ مَاءً." ... حاجة غريبة، الكتاب المقدس يقولنا: "الفرحان ببلية، لا يتبرأ." لكن الأشرار بيتعزوا لما يلاقوا بقية الأشرار بيسقطوا. المقصود هنا: هما بقية الأمم اللي كانوا محتمين فيه. فاللي سقطوا مستنين سقوط ده كمان. شور أسقط ممالك كتيرة. وكمان فرعون. فالممالك اللي أسقطها آشور، أول ما يسقط آشور، هيتعزوا ويفرحوا بسقوطهم. لكن الحقيقة احنا كأولاد ربنا، حتي لو ناس مُخطئة في حقنا، مش بنفرح لما يُصابوا بمكروه. بالعكس احنا بنصلي ليهم.
17 هُمْ أَيْضًا نَزَلُوا إِلَى الْهَاوِيَةِ مَعَهُ، إِلَى الْقَتْلَى بِالسَّيْفِ، وَزَرْعُهُ السَّاكِنُونَ تَحْتَ ظِلِّهِ فِي وَسْطِ الأُمَمِ. " وَزَرْعُهُ" ... يعني أنصاره أو خلفائه. يعني كل اللي كانوا تحت ظله وبيأخدوا حماية منه ومتحدين معاه، لما يسقط كلهم هيسقطوا معاه للهاوية. كلهم وقعوا لما هو وقع. علشان اتكالهم كان علي بشر. لكن اللي اتكاله علي إله يعقوب ده يبقي " مثل جبل صهيون لا يتزعزع للأبد."
18 مَنْ أَشْبَهْتَ فِي الْمَجْدِ وَالْعَظَمَةِ هكَذَا بَيْنَ أَشْجَارِ عَدْنٍ؟ سَتُحْدَرُ مَعَ أَشْجَارِ عَدْنٍ إِلَى الأَرْضِ السُّفْلَى، وَتَضْطَجعُ بَيْنَ الْغُلْفِ مَعَ الْمَقْتُولِينَ بِالسَّيْفِ. هذَا فِرْعَوْنُ وَكُلُّ جُمْهُورِهِ، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ». نفس التعبير اللي قاله في آية 2، "يا ابن آدم قُل لفرعون ملك مصر وجمهوره من أشبهت في عظمتك؟" فربنا بيقوله: ها. تشبه مين في المجد والعظمة؟ " سَتُحْدَرُ مَعَ أَشْجَارِ عَدْنٍ إِلَى الأَرْضِ السُّفْلَى،" ... طبعا الأشجار مش بتهبط للأرض السفلي. فالأشجار هي كناية عن الأشخاص والممالك المتحدين معاه. "وَتَضْطَجعُ بَيْنَ الْغُلْفِ" ... ديه حاجة كانت مكروهة عند ا لمصريين. لان المصريين كان عندهم الختان. "مَعَ الْمَقْتُولِينَ بِالسَّيْفِ." ... المصريين بيحبوا يحنطوا الجثث علشان الحياة الأخري. فلما يتقتل ويُقطع رأسه، فده بالنسبة لهم عار. "هذَا فِرْعَوْنُ وَكُلُّ جُمْهُورِهِ،" ... هنا ربنا بيوضح وبيأكد أن كل الكلام ده علي فرعون وجمهوره، حلفائه والمحتمين بيه. ربنا أداله مثل من آشور وقاله اتعظ. أسباب الكبرياء: - ممكن يكون أسباب ذاتية: واحد أو واحدة جميلة، بقت مغرورة. أو حد ذكي، مغرور بذكائه. أو حد قوي جدا، مش هامه حد وعمال يتخانق. أو حد مغرور بصحته. فكل ديه أسباب شخصية، حد يكون عنده نعمة ومش قادر يحتملها. فيتكبر ويغتر يعني يبقي مغرور. بس طبعا كل ده الي زوال. محدش صحته بتفضل علطول ولا ذكائه وهكذا. فكل النعم ديه من ربنا، ولو الانسان يتكبر بسببها. ربنا يقوله أنا مش مديهالك علشان تتغر بيها او تتكبر بسببها. - ممكن أسباب عالمية: حد مثلا غني وبفلوسه قادر يعمل حاجات كتيرة. أو صاحب مركز يتكبر، لدرجة أنا الناس لما تشوفه يقولوا: هو مش حاسس أن في ربنا ولا ايه. - أسباب تقّوية: مثلا حد حلو في حاجة تبع ربنا، زي ألحان او خدمة معينة. فيتكبر ويبقي عنده غرور. وعلي رأي نيافة الأنبا يوأنس المتنيح: باطلة هي كل ممارستنا التقّوية ومرفوضة من الله، إذا كانت ممتزجة بالكبرياء. مثلا حد يصلي وهو مغرور بصوته، فصلاته باطلة. حد هيخدم وهو مغرور بخدمته والنعمة اللي ربنا مدهاله، باطلة هي خدمته. - أسباب اجتماعية: مديح ناس لشخص، هما شايفين الجانب الكويس اللي فيه وبس. ومش شايفين أي جوانب تاني. وده لأننا بنصلي ونقول: نشكرك يارب لأنك سترتنا. (فربنا ساتر علينا. فهما شايفين الجانب الحلو وبس.) فلما بيمدحوا الشخص ده، في ناس بتصدق المديح ده وأنه فعلا شخص كويس خالص. ويتكبر ويتغر في نفسه. مع ان ربنا قافل عيون الناس اللي بتمدح، قافل عيونهم عن الجانب الوحش في الشخص ده. وعلي رأي القديسين يقولوا، من يمدح أخاه يبصب لرجليه فخا. يعني اللي بيمدح أخوه، بينصب ليه فخ. لأن الشياطين هتحسده. وهو هيتكبر من المجد الباطل. الله يحمينا ويسيج حوالينا ويستر علينا. ويبعد عننا كل مكائد العدو الشيطان الشرير.
 ⪢