⪡ 1وَكَانَ إِلَيَّ كَلاَمُ الرَّبِّ قَائِلاً: خلصنا اصحاح 33، وأخر جزء اللي كان بيبين مكانة حزقيال عند الشعب. وشوفنا أنهم في الأول كانوا بيقولوا: تعالوا نروح لحزقيال نسمع كلمة ربنا، لكن في قلبهم عاوزين يروحوا يتسلوا ويضيعوا وقت وخلاص.
وحزقيال كان بالنسبة لهم واحد بيقول كلام حلو وبس. وكان مُغني "شِعر أشواق." وصوته حلو " جميل الصوت". وبيعزف حلو. فيروحوا يسمعوه ويقعدوا عنده شوية. لكن في الآخر مش بيعملوا بالكلام اللي سمعوه.
وفضلوا علي الحالة ديه لغاية ما اتحقق كلام حزقيال. وعرفوا بعد كده أنه هو النبي المُرسل من الله ليهم في السبي.
علشان كده ربنا قاله " وإذا جاء هذا، لأنه يأتي. فيعلمون ان نبيا كان في وسطهم" ... وقتها هيعرفوا ويفتكروا كلام حزقيال كويس. ويقولوا: ان كان في وسطينا حزقيال وكان نبي. وياريتنا كنا سمعنا كلامه.
وديه تدينا فكرة عن حال الخدام والآباء، كتير نسمع عظات. وتكون العظات لينا "كشِعر أشواق لجميل الصوت، يُحسن العزف" زي ما اتقال عن حزقيال.
"يسمعون كلامك ولا يعملون بيه." ياريت منبقاش زي الشعب ده، نروح نسمع عظات وتعجبنا. وخلاص الموضوع يقف علي كده. ... فأحسن حاجة نأخد كلام ربنا مأخذ الجد. ويكون لينا روح وحياة. ونعمل بيه
كمان في اصحاح 33: شوفنا مسئولية الرقيب. يعني كل اللي في مسئولية روحية، الكتاب المقدس بيسميهم: الرقيب.
اصحاح 34: الناس بتأخده برده علي المسئولين الروحيين. لكن هو مش كده. هو في الأصل: موجه ضد رعاة اسرائيل. وحزقيال بيوجه كلامه للملوك والرؤساء والمُشيرين وكل من هم في منصب، في الوقت ده في إسرائيل
لكن من ناحية التأمل الروحي، بنأخده علي المسئولين الدينيين.
ربنا كلم حزقيال وقاله:
2«يَا ابْنَ آدَمَ، تَنَبَّأْ عَلَى رُعَاةِ إِسْرَائِيلَ، تَنَبَّأْ وَقُلْ لَهُمْ: هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ لِلرُّعَاةِ: وَيْلٌ لِرُعَاةِ إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ كَانُوا يَرْعَوْنَ أَنْفُسَهُمْ. أَلاَ يَرْعَى الرُّعَاةُ الْغَنَمَ؟ رعاة إسرائيل زي ماشوفنا، هما المسئولين عن سقوط مملكة يهوذا. فهنا المقصود بيهم الملوك، المسئولين مسئولية سياسية. وكان من ضمنهم في الوقت ده يهوياكين ملك يهوذا، كان في السبي، لما استسلم هو وزوجاته وأولاده. وأخدوهم السبي. ويهوياكين كان الملك ال 19.
وكمان كان في صدقيا الملك ال 20، واللي في وقته اتخربت مملكة يهوذا. وقتلوا أولاده قدام عنيه، وبعدها فقعوا له عنيه واخدوه بسلاسل لبابل.
فكان في الوقت ده، الاتنين الملوك دول. بس حالتهم كانت صعبة اوي. بالإضافة للمُشيرين بتوعهم و الوزراء وغيرهم.
"هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ لِلرُّعَاةِ: وَيْلٌ لِرُعَاةِ إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ كَانُوا يَرْعَوْنَ أَنْفُسَهُمْ." ... الرعاة: اللي هما الملوك. وفكرة أن الملك يتقال عليه راعي، ديه موجودة في الكتاب المقدس.
فربنا هيوجه للرعاة لوم شديد. لأن ربنا أقامه ملك علي اسرائيل، علشان يملك بالحق والعدل والبر والرحمة. ويرعى شعب الله بكل أمانة، ويكون الملك مسئول عن شعبه قدام ربنا. لكن الراعي بقي بيرعي نفسه وبس. وأهمل واجباته ناحية شعبه.
"أَلاَ يَرْعَى الرُّعَاةُ الْغَنَمَ." ... يعني مسئولية الراعي، أنه يرعي الغنم بتاعه. فديه مسئولياتكم يا رعاة اسرائيل اللي هأطالبكم بيها.
زي الاصحاح اللي فات، يخوف كل من في مسئولية روحية. الاصحاح ده كمان يخوف كل من هو في مسئولية سياسية أو منصب. فالراعي واجبه يرعي الرعية. مش أنه يرعي ويهتم بنفسه.
3تَأْكُلُونَ الشَّحْمَ، وَتَلْبَسُونَ الصُّوفَ وَتَذْبَحُونَ السَّمِينَ، وَلاَ تَرْعَوْنَ الْغَنَمَ. هنلاقي هنا أن في 3 حاجات بيعملوها، وحاجة مش بيعملوها.
"تأكلون الشحم" ... في ذبائح العهد القديم: كان الشحم بتاع المُحرقة مخصص لربنا. فكأن ربنا بيقولهم: أكلتم حقوقي. أنت عالم فاسدة.
" تَأْكُلُونَ الشَّحْمَ، وَتَلْبَسُونَ الصُّوفَ"... معني كده انهم دبحوا الذبيحة. فبدل ما يرعوا الرعية دبحوها وأكلوا منها.
ودول الناس اللي بتقتات علي قوت الأخرين. لدرجة انهم يموتوا ويهلكوا الأخرين علشان هو يعيش.
فطالما قتلتوا الغنماية، يبقي أكلتوا الشحم. ولبستوا الصوف. فكل ده دينونة عليكم. بمعني أن اللي في شعبكم حلو، تدبحوه. أصلهم مش عاوزين حد كويس.
الأباطرة والدكتاتورين: مش عاوزين حد كويس. عاوزين الجهل ينتشر في الشعب. مش عاوزين نور العلم يبقي موجود. علشان كده يدبحوا أي حد بينادي بالعلم والمعرفة والحرية.
"وَتَذْبَحُونَ السَّمِينَ، وَلاَ تَرْعَوْنَ الْغَنَمَ." ... واللي المفروض تعملوه، أصلا مش بتعملوه. حاجة في منتهي الظلم.
4الْمَرِيضُ لَمْ تُقَوُّوهُ، وَالْمَجْرُوحُ لَمْ تَعْصِبُوهُ، وَالْمَكْسُورُ لَمْ تَجْبُرُوهُ، وَالْمَطْرُودُ لَمْ تَسْتَرِدُّوهُ، وَالضَّالُّ لَمْ تَطْلُبُوهُ، بَلْ بِشِدَّةٍ وَبِعُنْفٍ تَسَلَّطْتُمْ عَلَيْهِمْ. قايمة الخطايا اللي عملوها:
ربنا قبل ما بيعاقب أي حد، بيديله فرص كتيرة. وبعدين يقوله أهي خطاياك كذا وكذا. هتفوق ولا لأ؟ ولو فضل مش عاوز يتوب، هتيجي العقوبة بعدها.
" الْمَرِيضُ لَمْ تُقَوُّوهُ،" ... من مسئوليات المسئول: أنه لازم يشوف حال المرضي.
"وَالْمَجْرُوحُ لَمْ تَعْصِبُوهُ،" ... سيبتم المريض معلجتهوش، والمجروح لغاية ما يموت.
"وَالْمَكْسُورُ لَمْ تَجْبُرُوهُ،" ... وديه وظيفة الراعي أصلا.
"وَالْمَطْرُودُ لَمْ تَسْتَرِدُّوهُ،" ... هو أصلا مش مهم في نظرهم.
"وَالضَّالُّ لَمْ تَطْلُبُوهُ،" ... وده بدل ما يبحث عن الضال. في لوقا 15: الراعي الصالح ساب ال 99، وراح يبحث عن الخروف الضال.
لكن الرعاة دول مش هاممهم أي حد خالص، لا تعبان ولا ضال ولا مكسور ولا المطرود.
"بَلْ بِشِدَّةٍ وَبِعُنْفٍ تَسَلَّطْتُمْ عَلَيْهِمْ." ... من الأول خالص في سفر اللاويين: ربنا كان مديهم قاعدة في التعامل، ربنا قالهم "لا تتسلط عليه بعنف. بل أِخشي إلهك. فهما كسروا المبدأ ده. طيب كانت ايه النتيجة بتاعة الشدة والعنف والقساوة بتاعة الراعي علي الشعب؟
5فَتَشَتَّتَتْ بِلاَ رَاعٍ وَصَارَتْ مَأْكَلاً لِجَمِيعِ وُحُوشِ الْحَقْلِ، وَتَشَتَّتَتْ. إذا كان الملك بتاعهم أكلهم، امال اللي بره هيعملوا فيهم ايه؟ فبالتالي لما جه عليهم البابليين أكلهوهم. والأدوميين شمتوا فيهم وأكلوهم.
"فَتَشَتَّتَتْ بِلاَ رَاعٍ وَصَارَتْ مَأْكَلًا لِجَمِيعِ وُحُوشِ الْحَقْلِ،" ... وحوش الحقل: المقصود بيهم الأمم الغريبة.
"وَتَشَتَّتَت." ... وده اللي شوفناه في السبي. أن بني اسرائيل اتشتتوا.
6ضَلَّتْ غَنَمِي فِي كُلِّ الْجِبَالِ، وَعَلَى كُلِّ تَلّ عَال، وَعَلَى كُلِّ وَجْهِ الأَرْضِ. تَشَتَّتَتْ غَنَمِي وَلَمْ يَكُنْ مَنْ يَسْأَلُ أَوْ يُفَتِّشُ. " ضَلَّتْ غَنَمِي" ... ربنا جميل اوي. بيقول علي شعب اسرائيل: غنمي، بالرغم انهم خطاة. فهنا ربنا بيدينا فكرة أن في مسئولين عن هذا الضلال. وانهم مقاموش بمسئوليتهم كويس.
"فِي كُلِّ الْجِبَالِ،" ... يعني في كل الأماكن اللي أخطاؤا فيها وعبدوا الأوثان علي الجبال، هما ضلوا واتشتتوا.
"َ غَنَمِي" ... اتكررت حوالي 7 مرات. الغنم اتشتتوا في كل حتة. لسوء الرعاة.
هنشوف في الاصحاح ده واحنا بنقرأ: هل يا حزقيال النبي كنت بتتكلم عن عودة إسرائيل من السبي؟ ولا عن العهد الجديد الذي صنعه الرب يسوع المسيح له المجد؟ ولا كنت بتتكلم مع بولس الرسول في رومية 11 عن عودة اسرائيل أخر الأزمان؟ فهنا كوكتيل، بيتكلم عن التلات حاجات دول مع بعض
7«فَلِذلِكَ أَيُّهَا الرُّعَاةُ اسْمَعُوا كَلاَمَ الرَّبِّ: هنبتدي من الآية ديه الجزء التاني من الاصحاح. وهيتكلم عن تصفية الرعاة.
ربنا قالهم في الأول: خطاياكم أهي. الجزء التاني هنا: ربنا بيرفض الرعاة دول. فهنا النتيجة أو الحكم عليهم. الكلام هنا للرعاة.
8حَيٌّ أَنَا، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ، مِنْ حَيْثُ إِنَّ غَنَمِي صَارَتْ غَنِيمَةً وَ صَارَتْ غَنَمِي مَأْكَلاً لِكُلِّ وَحْشِ الْحَقْلِ، إِذْ لَمْ يَكُنْ رَاعٍ وَلاَ سَأَلَ رُعَاتِي عَنْ غَنَمِي، وَرَعَى الرُّعَاةُ أَنْفُسَهُمْ وَلَمْ يَرْعَوْا غَنَمِي، وحش الحقل: المقصود بيه، الأمم الغريبة. البابليين والأمم اللي شمتوا في شعب ربنا، هنلاقي ربنا بيقول "غنمي" حوالي 14 مرة في الاصحاح ده. يعني كل اللي أنتم عملتوه ده، عملتوه في شعبي.
"وَلاَ سَأَلَ رُعَاتِي عَنْ غَنَمِي،" ... بمعني أن دول المفروض مختارين من قِبلي علشان يرعوا شعبي. اللي هما رُعاتي. بس للأسف مكانوش كده، مفيش عندهم أمانة ولا اهتمام بشعبي. كانت مصلحتهم الشخصية أهم حاجة عندهم.
" غَنَمِي صَارَتْ غَنِيمَةً" ... غنيمة: يعني بقوا فريسة للأعداء.
" وصَارَتْ غَنَمِي مَأْكَلًا" ... وده علشان مفيش راعي أمين يرعاهم بأمانة. لأن "الراعي يبذل نفسه عن الخراف."
"وَرَعَى الرُّعَاةُ أَنْفُسَهُمْ وَلَمْ يَرْعَوْا غَنَمِي،" ... القديس كيرلس الكبير يقول: أن في انجيل الراعي، يوحنا 10: ان كان هم المسئولين اليهود الاول والأخير هو مكسبهم فقط. هما يغتنوا بتقدمات الشعب.
لكن مكانش مهم عندهم العبادة نفسها. ... وفي سفر ملاخي قالوا: أن عبادة الله باطلة، يعني هو احنا استفدنا ايه أو أخدنا ايه من عبادة ربنا؟ .. والقديس كيرلس عمود الدين قال: أن هدف الرؤوساء اليهود الوحيد هو فرض الاتاوات علي الشعب. ويأخذوا تقدمات الشعب، علشان يغتنوا (يبقوا أغنياء). كل اهتماماتهم هي مكاسبهم وبس. مش فارق معاهم الشعب أو أي حاجة تاني خالص.
9فَلِذلِكَ أَيُّهَا الرُّعَاةُ اسْمَعُوا كَلاَمَ الرَّبِّ: حزقيال بيقولهم: اسمعوا كلام ربنا. خلاص خرج الامر من قِبل الرب. 10هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: هأَنَذَا عَلَى الرُّعَاةِ وَأَطْلُبُ غَنَمِي مِنْ يَدِهِمْ، وَأَكُفُّهُمْ عَنْ رَعْيِ الْغَنَمِ، وَلاَ يَرْعَى الرُّعَاةُ أَنْفُسَهُمْ بَعْدُ، فَأُخَلِّصُ غَنَمِي مِنْ أَفْوَاهِهِمْ فَلاَ تَكُونُ لَهُمْ مَأْكَلاً. ربنا بيقولهم: انه بقي ضد الرعاة دول.
"وَأَطْلُبُ غَنَمِي مِنْ يَدِهِمْ،" ... تعالوا بقي وروني، عملتوا ايه بغنمي اللي هو شعبي.
"وَأَكُفُّهُمْ عَنْ رَعْيِ الْغَنَمِ،" ... ربنا بيقولهم: كفاية بقي. فلازم في وقت ربنا يقول لهولاء الظلمة، كفاية. كفاية ظلم وكل حاجة ضد شعبي.
الله ليس بظالم .. لكن بيدي فرصة وفرص كتير أوي، لكن "من له أذن للسمع، فليسمع." واللي مش عاوز يسمع، خلاص هو استنفذ كل فرصه. فربنا بيأخد القرار. وده لأن في ناس بتهلك وتضيع بسبب الناس اللي مش عاوزة تسمع لصوت ربنا ومش عاوزين يتوبوا، فبالتالي بيضيعوا ناس معاهم.
"وَلاَ يَرْعَى الرُّعَاةُ أَنْفُسَهُمْ بَعْدُ،" ... خلاص هتكفوا يا رعاة عن غنمي. ده حتي كمان مش هتعرفوا ترعوا أنفسكم.
" فَأُخَلِّصُ غَنَمِي مِنْ أَفْوَاهِهِمْ فَلاَ تَكُونُ لَهُمْ مَأْكَلًا." ... المسئول اللي كان المفروض يرعي الشعب، ويوفر له القوت في وقته، بقي الغنم نفسه في فم الراعي نفسه.
رعاة في منتهي الجبروت، أساسا ربنا مخليك راعي علشان ترعي رعية الله، تقوم تأكلها؟
11لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: هأَنَذَا أَسْأَلُ عَنْ غَنَمِي وَأَفْتَقِدُهَا. هنبتدي الجزء التالت من الاصحاح: أن ربنا يهتم برعيته بنفسه.آية من الآيات الجميلة في الاصحاح ده. ربنا بنفسه اللي هيسأل عن غنمه وهيفتقدها.
هنلاحظ في الاصحاح ده أن في أفعال ربنا بنفسه اللي هيعملها. هنا ربنا بنفسه هيسأل ويفتقد غنمه. وديه تدي أمل، أن حتي لو الرعاة نفسهم مش صالحين، الله مش مكتوف الأيدي. لكنه بنفسه بيسأل وبيفتقد غنمه.
فربنا بنفسه اللي هيفتقد ويرعي غنهم. وعنيه علي غنمه. وهيخلصهم. لأن الرعاة مش عاملين واجبهم خالص.
12كَمَا يَفْتَقِدُ الرَّاعِي قَطِيعَهُ يَوْمَ يَكُونُ فِي وَسْطِ غَنَمِهِ الْمُشَتَّتَةِ، هكَذَا أَفْتَقِدُ غَنَمِي وَأُخَلِّصُهَا مِنْ جَمِيعِ الأَمَاكِنِ الَّتِي تَشَتَّتَتْ إِلَيْهَا فِي يَوْمِ الْغَيْمِ وَالضَّبَابِ. " كَمَا يَفْتَقِدُ الرَّاعِي قَطِيعَهُ يَوْمَ يَكُونُ فِي وَسْطِ غَنَمِهِ الْمُشَتَّتَةِ،" ... في وسط: تفكرنا ب "عمانوئيل الذي تفسيره الله معانا. في وسطنا".
ربنا لما لقانا كلنا ضالين، نزل وجه علشانا. وفي القسمة في القداس نقول: أتيت الينا. فربنا بنفسه نزل وأخد شكل العبد. وشابهنا في كل شئ ما عدا الخطية. وصار بكرا من بين اخوة كثيرين. وجه في وسطنا وصار عمانوئيل. الله معنا. في وسطنا.
"هكَذَا أَفْتَقِدُ غَنَمِي وَأُخَلِّصُهَا" ... أخلصها: لما ربنا نزل واتجسد وبقي في وسط الغنم، في وسط شعبه وخليقته.
"مِنْ جَمِيعِ الأَمَاكِنِ الَّتِي تَشَتَّتَتْ إِلَيْهَا" ... وهما بيفسروا بيقولوا: مش قادرين نقول أن ديه تنطبق علي عودة اليهود من السبي. لأنهم مرجعوش من كل الأماكن اللي كانوا مشتتين فيها. هما يدوب مجموعة رجعت من السبي، سبي بابل. لكن في مجموعة استمروا في بابل. وناس تانية استمروا في أماكن تانية كانوا موجودين فيها. لكن تنطبق علي الخلاص الذي صنعه ربنا يسوع له المجد في ملئ الزمان. وجايز برده المقصود بيها عودة اليهود أخر الزمان.
"فِي يَوْمِ الْغَيْمِ وَالضَّبَابِ." ... المقصود بيه يوم العقوبة. يوم الدينونة اللي حصلت عليهم. فربنا بيقول: أنا هأخلصهم بنفسي.
13وَأُخْرِجُهَا مِنَ الشُّعُوبِ وَأَجْمَعُهَا مِنَ الأَرَاضِي، وَآتِي بِهَا إِلَى أَرْضِهَا وَأَرْعَاهَا عَلَى جِبَالِ إِسْرَائِيلَ وَفِي الأَوْدِيَةِ وَفِي جَمِيعِ مَسَاكِنِ الأَرْضِ. معناها أن ربنا هيصنع خلاص.. شعب ربنا لا ينقصه شئ، ربنا هيصنع الخلاص.
"جبال اسرائيل" ... هتتكرر 3 مرات، في مقابل "فتشتت" في آية 5 و 6، برده اتكررت 3 مرات. يعني زي ما اتشتت الغنم، الله هيجمعها مرة تاني.
فربنا بيقول: ارعاها علي الجبال والأودية. لأن ربنا هيصنع الخلاص لشعبه وللعالم كله.
14أَرْعَاهَا فِي مَرْعًى جَيِّدٍ، وَيَكُونُ مَرَاحُهَا عَلَى جِبَالِ إِسْرَائِيلَ الْعَالِيَةِ. هُنَالِكَ تَرْبُضُ فِي مَرَاحٍ حَسَنٍ، وَفِي مَرْعًى دَسِمٍ يَرْعَوْنَ عَلَى جِبَالِ إِسْرَائِيلَ. " مَرَاحُهَا" ... يعني المراعي الخضراء الخصبة جدا. والواسعة الجميلة.
" هُنَالِكَ تَرْبُضُ" ... تستريح.
"الرب راعي فلا يعوزني شئ. في مراع خضر يربضني. الي مياه الراحة يوردني." هنا شعب ربنا، لا ينقصه شئ. لأن الله صنع خلاصا. وده اللي شايفينه في العهد الجديد. خلاص مش محتاجين حاجة تاني. ربنا عمل لنا كل اللي محتاجين ليه.
15أَنَا أَرْعَى غَنَمِي وَأُرْبِضُهَا، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ. "أربضها" ... يعني أُريحها.
الراعي الصالح يُريح خاصته. قطيعه. شعبه.
كل واحد فينا هو راعي في بيته. أو في إطار مسئوليته. ولازم نحط قدام عنينا الآية ديه "أنا أرعي غنمي وأربضها."
المفروض كل واحد فينا كراعي: نريح اللي مسئولين عنهم. لأن صعب أن يكون أب أو أم سبب متاعب في بيتهم. أو خادم ومسبب متاعب في خدمته. صعب أوي.
16وَأَطْلُبُ الضَّالَّ، وَأَسْتَرِدُّ الْمَطْرُودَ، وَأَجْبِرُ الْكَسِيرَ، وَأَعْصِبُ الْجَرِيحَ، وَأُبِيدُ السَّمِينَ وَالْقَوِيَّ، وَأَرْعَاهَا بِعَدْل. "وَأَطْلُبُ الضَّالَّ،" ... ديه واضحة في قصة الابن الضال.
"وَأَسْتَرِدُّ الْمَطْرُودَ،" ... لما راح يسوع له المجد للأعمى بعد ما طردوه من المجمع.
"وَأَجْبِرُ الْكَسِيرَ، وَأَعْصِبُ الْجَرِيحَ،" ... ربنا هيصلح كل الالم والوجع والاهمال وكل حاجة عملوها الرعاة الفاسدين. اللي كانت مصلحتهم أهم من أي حاجة تاني.
"وَأُبِيدُ السَّمِينَ وَالْقَوِيَّ، وَأَرْعَاهَا بِعَدْل." ... هما بقوا: سمين وقوي. لأنهم أكلوا من لحم الرعية. فكل الخير ده اللي كانوا فيه، هو سرقة وظلم واستبداد وقتل. فدول جزائهم الابادة. ربنا بيقولهم: أنا ضدكم.
الرعاة كانوا بيرعوا بالظلم، لكن ربنا يرعي بالعدل. كانوا بيرعوا بقسوة. لكن ربنا بيرعي بحنان.
وده الفرق بين الراعي الصالح وبين الأجير.
17وَأَنْتُمْ يَا غَنَمِي، فَهكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: هأَنَذَا أَحْكُمُ بَيْنَ شَاةٍ وَشَاةٍ، بَيْنَ كِبَاشٍ وَتُيُوسٍ. الجزء الرابع: تنقية الخراف نفسهم. لأن مش كل الخراف كويسين.
" هأَنَذَا أَحْكُمُ بَيْنَ شَاةٍ وَشَاةٍ،" ... ربنا بنفسه هيحكم, وعندما يحكم الله، فهو يحكم بالعدل. وبكده نبقي مطمنين لأن ربنا إله عادل.
" شَاةٍ وَشَاةٍ،" ... يعني ربنا مهتم بالكل. نفس واحدة ثمينة عند ربنا.
"بَيْنَ كِبَاشٍ وَتُيُوس." ... المقصود بيهم: الطبقة الحاكمة. اللي كانت بتحكم م الرؤوساء والمُشيرين. لأن كلهم بالنسبة لربنا من الرعية. ربنا هيحكم بين الكل، مش بس الصغيرين، لكن كمان الكبار المسئولين.
18أَهُوَ صَغِيرٌ عِنْدَكُمْ أَنْ تَرْعَوْا الْمَرْعَى الْجَيِّدَ، وَبَقِيَّةُ مَرَاعِيكُمْ تَدُوسُونَهَا بِأَرْجُلِكُمْ، وَأَنْ تَشْرَبُوا مِنَ الْمِيَاهِ الْعَمِيقَةِ، وَالْبَقِيَّةُ تُكَدِّرُونَهَا بِأَقْدَامِكُمْ؟ " أَهُوَ صَغِيرٌ عِنْدَكُمْ" ... يعني أنتم فاكرين أن اللي بتعملوه ده حاجة تافه؟ ديه مصيبة.
" أَنْ تَرْعَوْا الْمَرْعَى الْجَيِّدَ، وَبَقِيَّةُ مَرَاعِيكُمْ تَدُوسُونَهَا بِأَرْجُلِكُمْ،" ... ماشي ارعوا المرعي الجيد. يعني مثلا عاوز تأخد الحتة الحلوة ديه خدها. بس ليه تفسد الحتة التانية بتاعة الناس؟ ليه الجبروت والفساد والظلم ده كله؟ يعني لا ترحم، ولا تسيب رحمة ربنا تنزل؟
"وَأَنْ تَشْرَبُوا مِنَ الْمِيَاهِ الْعَمِيقَةِ، وَالْبَقِيَّةُ تُكَدِّرُونَهَا بِأَقْدَامِكُمْ؟" ... ماشي عاوز تشرب اشرب، بس سيب الباقيين يشربوا زيك. فكان يشرب ويكدر او يعكر المية علشان محدش تاني يشرب.
علشان كده ربنا قال "هأنذا ضد الرعاة." ميستهلوش انهم يرعوا غنمي.
فده اللي بيعملوه الحكام المستبدين: الحاكم عمال يأكل ويشرب ويتقوي، كل ده تمام مفيش مشكلة. بس كمان سيب الشعب يأخد نصيبه. لكن هما مش عاوزين كده. ويفضل الشعب في فقر وذل وهوان. وخوف من الظلم والاستبداد.
علشان كده ربنا يقولهم: "أهو صغير عندكم" ... يعني فاكرين أن ديه حاجات بسيطة وهتعدي؟ لأ. مش هتعدي. هتتحاسبوا عليها.
ساعات لو اتاملنا، نلاقي أن الإنسان بيرتكب من الحماقات حاجات عجيبة. هو وبس، مش مهم أي حد تاني. طيب ليه تأذي غيرك؟ وده لأنه مش بيفكر غير في نفسه وبس. هو الأول والأهم. ربنا يرحمنا
19وَغَنَمِي تَرْعَى مِنْ دَوْسِ أَقْدَامِكُمْ، وَتَشْرَبُ مِنْ كَدَرِ أَرْجُلِكُمْ! اللي أنتم مبوظينه يا رعاة، وسيبتوه لغنمي، هو ده اللي غنمي بترعي عليه ... " وَغَنَمِي تَرْعَى مِنْ دَوْسِ أَقْدَامِكُمْ،"
"وَتَشْرَبُ مِنْ كَدَرِ أَرْجُلِكُمْ " ... الحاجات اللي بوظتوها والمية اللي كدرتوها. يعني انتم بتهتموا بنفسكم وبس. مش مهم عندكم الرعية. وبالشكل ده ياتري ايه هيبقي حال الغنم؟
20« لِذلِكَ هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ لَهُمْ: هأَنَذَا أَحْكُمُ بَيْنَ الشَّاةِ السَّمِينَةِ وَالشَّاةِ الْمَهْزُولَةِ. ربنا يقولهم: كفاياكم بقي خلاص.
أنا هأحكم " بَيْنَ الشَّاةِ السَّمِينَةِ" ... اللي بتأكل من لحم الرعية.
"وَالشَّاةِ الْمَهْزُولَة." ... اللي تعبت من الظلم والقهر وعدم الرحمة.
21لأَنَّكُمْ بَهَزْتُمْ بِالْجَنْبِ وَالْكَتِفِ، وَنَطَحْتُمُ الْمَرِيضَةَ بِقُرُونِكُمْ حَتَّى شَتَّتْتُمُوهَا إِلَى خَارِجٍ. علشان نفهم الآية ديه، نشوف اشعياء 5: 8 "ويل للذين يصلون بيتا ببيت (يعني الرعاة عمالين يأخدوا، يأخدوا مش شبعانين خالص) ويقرنون حقلا بحقل (زي آخاب عاوز يأخد حقل نابوت، ومكانش مكتفي باللي عنده) حتي في وسط الأرض (يعني أخدتم كل الأرض، لدرجة انكم أنتم بس اللي ساكنين فيها. محدش تاني غيرهم اللي ساكن) في أذي ...... خرابا (كل اللي اخدوته هيبقي خراب) "
" لأَنَّكُمْ بَهَزْتُمْ بِالْجَنْبِ وَالْكَتِفِ،" ... يعني زقيتم بالجنب والكتف. زقيتم الضعفاء ولم تشفقوا عليهم.
"وَنَطَحْتُمُ الْمَرِيضَةَ بِقُرُونِكُمْ" ... حتي المريضة. زي قصة آخاب ونابوت.
"حَتَّى شَتَّتْتُمُوهَا إِلَى خَارِجٍ." ... بقت الأرض ليكم لوحدكم وبس. محدش ساكن فيها تاني غيركم. وكل مساكنكم ديه هتبقي من غير ساكن. فده عقاب للرعاة المفترين. اللي مرحموش الرعية بتاعتهم.
أسوا استغلال للسلطة، ممكن نشوفه في الاصحاح ده.. واحد ربنا أداله سلطة علشان يرعي الشعب. لكن استخدم السلطة من أجل أن يأكل الرعية.
22فَأُخَلِّصُ غَنَمِي فَلاَ تَكُونُ مِنْ بَعْدُ غَنِيمَةً، وَأَحْكُمُ بَيْنَ شَاةٍ وَشَاةٍ. " وَأَحْكُمُ" ... اتقالت كذا مرة. لأن في ناس فاكرة أن ربنا الطيب الحنين مش هيعاقبنا. وأنه دايما بيسامح وبيغفر. أكيد ده بيحصل في حالة واحدة، اننا نتوب ونرجع لربنا. لكن اللي مستمر في أفعاله وشروره وظلمه وقهره للي حواليه، فأكيد ربنا هيخلص غنمه منه ... " فَلاَ تَكُونُ مِنْ بَعْدُ غَنِيمَةً،".
لأن المظلومين بيصرخوا لربنا. زي ما حصل مع نابوت اليزرعيلي، دمه كان بيصرخ لربنا.
في سفر الرؤيا: دم هؤلاء الشهداء اللي تحت المذبح "يصرخ الي متي أيها السيد والقدوس والحق. وتنتقم لدمائنا من الساكنين علي الأرض."
وكمان ربنا قال لهابيل: دم أخوك يصرخ. دايما في صراخ في الأذن الالهية. فربنا دايما مطول باله، جايز الناس ديه تتوب.
" وَأَحْكُمُ بَيْنَ شَاةٍ وَشَاةٍ." ... يعني أصغر حاجة ربنا يحكم ليها. ويحكم بين شخص وشخص.. فكل واحد يخلي باله، ليكون بيظلم أخوه. وحتي بين الأزواج نخلي بالنا، لأن الأولاد هما اللي بيضيعوا بعد كده.
23وَأُقِيمُ عَلَيْهَا رَاعِيًا وَاحِدًا فَيَرْعَاهَا عَبْدِي دَاوُدُ، هُوَ يَرْعَاهَا وَهُوَ يَكُونُ لَهَا رَاعِيًا. هنا الجزء الأخير من الاصحاح: الراعي الحقيقي والبركات.
"وَأُقِيمُ عَلَيْهَا رَاعِيًا وَاحِدًا" ... ليه راعي واحد؟ أصل حزقيال بيتكلم عن مملكة منقسمة الي اتنين. مملكة يهوذا ومملكة اسرائيل. لكن بعد كده هيكون ملك واحد للمملكتين. مفيش انقسام تاني. وديه هنشوفها كتير في اصحاح 37.
" وَأُقِيمُ عَلَيْهَا رَاعِيًا وَاحِدًا فَيَرْعَاهَا عَبْدِي دَاوُدُ،" ... في تفاسير كتير في الحتة ديه بتتاخد علي كذا معني. بس القديس كيرلس عمود الدين بيقول في تفسيره ليوحنا 10 وهو تفسير جميل وحلو أوي: أن المسيح لما كان بيقول "أنا هو الراعي الصالح...." كان المسيح بيُحضر لأذهان اليهود كلمات نبيهم حزقيال 34 من اول الآية 2 لـ 6، علشان يقولهم أدي أخطاء الرعاة واللي أنتم منهم. فقالهم: أنا الراعي الصالح، اللي مذكور عنه في حزقيال اية 23 هنا. فكأن المسيح بيقولهم: مش أنتم منتظرين ده ..." وَأُقِيمُ عَلَيْهَا رَاعِيًا وَاحِدًا فَيَرْعَاهَا عَبْدِي دَاوُدُ،" أديني أنا قدامكم أهو.
فيقول القديس كيرلس عمود الدين: ان جميع الفريسين والرؤساء الأشرار، سوف يُنزعون من رئاسة اليهود. وبعد كده يجي عبدي داود. اللي هو السيد المسيح له المجد. فالقديس كيرلس عمود الدين يقول المقصود بالآية ديه : هو المسيح لها المجد اللي جه من نسل داود حسب الجسد.
"هُوَ يَرْعَاهَا وَهُوَ يَكُونُ لَهَا رَاعِيً." ... المسيح يسوع ربنا ابن داود حسب الجسد، هو الراعي الصالح.
24وَأَنَا الرَّبُّ أَكُونُ لَهُمْ إِلهًا، وَعَبْدِي دَاوُدُ رَئِيسًا فِي وَسْطِهِمْ. أَنَا الرَّبُّ تَكَلَّمْتُ. "وَأَنَا الرَّبُّ أَكُونُ لَهُمْ إِلهًا، وَعَبْدِي دَاوُدُ رَئِيسًا فِي وَسْطِهِمْ." ... في وسطهم: زي بالظبط عمانوئيل الهنا في وسطنا الآن. طيب ليه اتقال عن المسيح عبد؟ ... بولس الرسول في رسالته لفيلبي قال عن المسيح عبد "الذي اذ كان في صورة الله. أخلي ذاته أخذا شكل العبد. صائرا في شِبه الناس." اذا ربنا أخد شكل وصورة العبد. واتقال عن المسيح لما شابهنا أنه صار عبد. فجملة عبدي داود، متسببش لينا أي مشكلة.
" وَعَبْدِي دَاوُدُ رَئِيسًا فِي وَسْطِهِمْ." ... دايما المسيح له المجد في وسط الكنيسة علي الصليب.
طيب اشمعنا داود؟ داود كان اسم من أسماء المسيا، اللي اليهود منتظرينه. (في العهد القديم علي الأقل في 8 أسماء للمسيا: يهوه – غصن – شيلوه – ايليا - مُشير الرب – داود ...). وكمان لأن داود كان قلبه حسب قلب ربنا، وكان باستقامة وسلامة قلب مع ربنا. "وفعل كل ماهو مستقيم في عيني الرب" ملوك الاول 11: 38. فكان داود كإشارة ورمز لربنا يسوع المسيح له المجد. وأتأخد الاسم بتاع داود، كاسم للمسيا المنتظر أو القادم. علشان كده الكتاب المقدس ركز علي داود.
فكأن لما الكتاب المقدس بيركز علي داود، بيبقي عاوز يقولنا: انتبهوا للمسيا اللي هيبقي فيه كل صفات داود وأكتر بكتير. لآن المسيا هو " أصل وذرية داود" ... سفر الرؤيا، يعني المسيح هو الأصل وداود كان الصورة.
"أَنَا الرَّبُّ تَكَلَّمْت." ... ربنا بيأكد أنه رئيسنا وملكنا والهنا.
25وَأَقْطَعُ مَعَهُمْ عَهْدَ سَلاَمٍ، وَأَنْزِعُ الْوُحُوشَ الرَّدِيئَةَ مِنَ الأَرْضِ، فَيَسْكُنُونَ فِي الْبَرِّيَّةِ مُطْمَئِنِّينَ وَيَنَامُونَ فِي الْوُعُورِ. اليهود مش قادرين يقبلوا الحقيقة ديه، أن يسوع المسيح له المجد اللي جه واتولد وعاش واتصلب، هو نفسه يهوه.
وعلشان كان ليه طبيعة لاهوتية، لأنه الله. فديه خلتهم مش قادرين يقبلوا، بالرغم أن النبوات في حزقيال النبي 37، وكل النبوات كانت بتقول: أن المسيا اللي جاي ليه طبيعة لاهوتية.
ولأن اليهود رافضين أن المسيح يسوع له المجد ليه طبيعة لاهوتية، فلسه لغاية دلوقتي منتظرين المسيح ابن داود يجي علي الارض. القائد الذي لا يُهزم. (فكان بالنسبة لهم ازاي المسيا بن داود يتصلب ويموت؟ فكان بالنسبة لهم مش هو ده اللي منتظرينه.).
" فَيَسْكُنُونَ فِي الْبَرِّيَّةِ مُطْمَئِنِّينَ" ... البرية يعني الأراضي اللي مفيهاش ثمر.
" الْوُعُورِ." ... يعني الأماكن الخطر.
هنا حزقيال نط نطة تاريخية لغاية ما دخلنا في العهد الجديد. وكلمنا عن عهد السلام الذي صنعه المسيح بنفسه.
ولأن حزقيال كاهن: فكلمنا عن عهد السلام. راح أخد حتة من لاويين 26: 4- 6 . وقالهالنا في صيغة تانيه هنا في الاصحاح ده.
طيب ايه هو عهد السلام؟
" وَأَقْطَعُ مَعَهُمْ عَهْدَ سَلاَمٍ،"... أول حاجة السكن في البرية والوعر. يعني حالة من الأمان والأمن والسلام. (يا ملك السلام أعطنا سلامك. وقرر لنا سلامك.) لأن قبل المسيح مكانش في سلام. لكن لما جه ربنا المسيح يسوع له المجد، أعطانا سلاما. صنع السلام بين الله الآب وبين البشر الخطاة اللي هو احنا. كلنا كنا ضالين وضايعين. هو صنع السلام.
" وَأَنْزِعُ الْوُحُوشَ الرَّدِيئَةَ مِنَ الأَرْضِ،" ... الوحوش الرديئة: هي أدوات للتأديب، وقد تكون فعلا وحوش حقيقية. أو جيران أعداء. لكن بعد عهد السلام، الوحوش ديه مش هتبقي موجودة. ربنا هينزعها من الأرض. لأن الشيطان ربنا له المجد قيده علي الصليب 1000 سنة. ودلوقتي احنا في عهد سلام. وصار لينا سلام مع الله.
"، فَيَسْكُنُونَ فِي الْبَرِّيَّةِ مُطْمَئِنِّينَ وَيَنَامُونَ فِي الْوُعُورِ." ... وديه شوفناها كمان واتحققت، أن آبائنا القديسين المتوحدين في الصحراء بقوا يأنسوا بالوحوش المفترسة والرديئة.
26وَأَجْعَلُهُمْ وَمَا حَوْلَ أَكَمَتِي بَرَكَةً، وَأُنْزِلُ عَلَيْهِمِ الْمَطَرَ فِي وَقْتِهِ فَتَكُونُ أَمْطَارَ بَرَكَةٍ. آية جميلة عن المطر. هنا هنأخدها زي ما حزقيال كتبها بطريقة مسيانية.
-المطر المبكر: هو خيرات زمنية. طبعا في خيرات زمنية. اللي لا يعدم أولاده من الخيرات الزمنية.
-لكن المطر المتأخر: هو العهد الجديد. رمز للروح القدس. الذي حل علي الكنيسة في يوم الخمسين، وسكن في المؤمنين.
القديس كيرلس الكبير، وهو بيفسر الحتة ديه: بواسطة المسيح يأتي مطر البركة، يعني باكورة الروح القدس. جاعلا النفس التي يسكن فيها الروح القدس مثل أرض مثمرة.
"وَأَجْعَلُهُمْ وَمَا حَوْلَ أَكَمَتِي بَرَكَةً،" ... أكمتي: الأكمة هي تل أو جبل صغير. أكمة صهيون. هما اتشتتوا لأنهم خرجوا بعيد عن أورشليم. اتسبوا لبابل، واتشتتوا في أماكن تانية.
فهنا أكمتي: المقصود بيها صهيون. وهتبان بعد كده. يعني مش هيبقي في تشتت تاني. لآن يسوع المسيح جمع الكل في العهد الجديد. يعني بعد التشتت اللي شوفناه، كأن حزقيال بيودينا عند الصليب. ويقول: أن بموت الراعي علي الصليب، جمع أبناء الله المتفرقين الي واحد.
لكن بمعني حرفي: أكمة صهيون، المقصود بيها: أورشليم.
"وَأُنْزِلُ عَلَيْهِمِ الْمَطَرَ فِي وَقْتِهِ فَتَكُونُ أَمْطَارَ بَرَكَة." ... ديه اشارة للعهد الجديد وللروح القدس الذي جاء في يوم الخمسين. وجعل الأنفس الدبلانة، مُثمرة لمجد الله.
ومازال الروح القدس يعمل في الكنيسة والمؤمنين في الوقت الحاضر.
27وَتُعْطِي شَجَرَةُ الْحَقْلِ ثَمَرَتَهَا، وَتُعْطِي الأَرْضُ غَلَّتَهَا، وَيَكُونُونَ آمِنِينَ فِي أَرْضِهِمْ، وَيَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ عِنْدَ تَكْسِيرِي رُبُطَ نِيرِهِمْ، وَإِذَا أَنْقَذْتُهُمْ مِنْ يَدِ الَّذِينَ اسْتَعْبَدُوهُمْ. "عِنْدَ تَكْسِيرِي رُبُطَ نِيرِهِمْ،" ... المسيح مزق صك خطايانا علي عود الصليب.
" رُبُطَ نِيرِهِمْ،" ... النير: هو الخشبة التي توضع على رقبتى الحيوانين، وتثبت في النير: الآلات الزراعية، التي تجرها الحيوانات مثل المحراث. وتُربط هذه الخشبة برقبتى الحيوانين بواسطة حبل.
فالله يكسر هذه الخشبة ويقطع الربط، أي يحررهما من العبودية.
" وَتُعْطِي شَجَرَةُ الْحَقْلِ ثَمَرَتَهَا، وَتُعْطِي الأَرْضُ غَلَّتَهَا، وَيَكُونُونَ آمِنِينَ فِي أَرْضِهِمْ،" ... وبقت الأنفس تدي ثمر روحي. وبقي عندنا ثمر الروح: محبة – فرح – سلام – طول أناة – لطف – وداعة – تعفف ...
"وَإِذَا أَنْقَذْتُهُمْ مِنْ يَدِ الَّذِينَ اسْتَعْبَدُوهُمْ." ... يعني نلاحظ أن في حالة ازدهار. يعني العهد الجديد ومافيه من بركات كتيرة أوي.
28فَلاَ يَكُونُونَ بَعْدُ غَنِيمَةً لِلأُمَمِ، وَلاَ يَأْكُلُهُمْ وَحْشُ الأَرْضِ، بَلْ يَسْكُنُونَ آمِنِينَ وَلاَ مُخِيفٌ. أخر جزء: بدل اللعنة، هتيجي البركة.
" فَلاَ يَكُونُونَ بَعْدُ غَنِيمَةً لِلأُمَمِ، وَلاَ يَأْكُلُهُمْ وَحْشُ الأَرْضِ،"
"بَلْ يَسْكُنُونَ آمِنِينَ وَلاَ مُخِيفٌ." ... ديه بركة. بعد ما كان في لعنة وخوف. وكنا كلنا ضالين والشيطان مستعبدنا. لكن ربنا حَمل اللعنة وشال كل القيود ديه وأعطانا بركة.
ومفيش كمان أمم هتستعبدهم، وهيسكنوا آمنين في أرضهم. لأن بعض اليهود رجعوا لأورشليم بعد انتهاء فترة السبي.
29وَأُقِيمُ لَهُمْ غَرْسًا لِصِيتٍ فَلاَ يَكُونُونَ بَعْدُ مَفْنِيِّي الْجُوعِ فِي الأَرْضِ، وَلاَ يَحْمِلُونَ بَعْدُ تَعْيِيرَ الأُمَمِ. "وَأُقِيمُ لَهُمْ غَرْسًا لِصِيتٍ" ... يعني غرس لمجد وكرامة. في الترجمة السبعينية "غرس سلام" علشان تمشي مع عهد السلام.
" وَأُقِيمُ لَهُمْ" ... لهم: شعب الله.
"فَلاَ يَكُونُونَ بَعْدُ مَفْنِيِّي الْجُوعِ فِي الأَرْضِ،" ... ديه اشارة للكنيسة.
لأن في اشعياء 60: 21، لما اتكلم عن شعب الله "وَشَعْبُكِ كُلُّهُمْ أَبْرَارٌ. إِلَى الأَبَدِ يَرِثُونَ الأَرْضَ، غُصْنُ غَرْسِي عَمَلُ يَدَيَّ لأَتَمَجَّدَ." ... غصن غرسي: المقصود هو شعب ربنا.
اشعياء 61: 3 " لأَجْعَلَ لِنَائِحِي صِهْيَوْنَ، لأُعْطِيَهُمْ جَمَالًا عِوَضًا عَنِ الرَّمَادِ، وَدُهْنَ فَرَحٍ عِوَضًا عَنِ النَّوْحِ، وَرِدَاءَ تَسْبِيحٍ عِوَضًا عَنِ الرُّوحِ الْيَائِسَةِ، فَيُدْعَوْنَ أَشْجَارَ الْبِرِّ، غَرْسَ الرَّبِّ لِلتَّمْجِيدِ." ... برده ده شعب ربنا
لكن أكتر كمان ممكن نأخدها: "غرسا لصيت" ... المقصود بيها الافخارستيا. وكأن حزقيال بيقولنا هو ده العهد الذي صنعه المسيح.
بيتكلم عن المسيح والعهد وكل بركات العهد. والبركات ديه بنأخدها من الافخارستيا.
إذا المسيح صنع بدمه عهد جديد لكل من يؤمن بيه، من اليهود والأمم.
"وَأُقِيمُ لَهُمْ غَرْسًا لِصِيتٍ" ... فكأن ربنا حط لنا في وسط الكنيسة وفي وسط شعبه، شجرة الحياة. يعني جسد المسيح ودمه. وبكده يبقي العهد مستمر. عهد الي الابد.
"فَلاَ يَكُونُونَ بَعْدُ مَفْنِيِّي الْجُوعِ فِي الأَرْضِ،" ... كنا تعبانين وجعانين وحالتنا صعبة. لكن ربنا ساب لنا خبز الحياة، "من يأكل جسدي ويشرب دمي، يحيا الي الأبد.".
"وَلاَ يَحْمِلُونَ بَعْدُ تَعْيِيرَ الأُمَم." ... خلاص ذبيحة ربنا أصبحت لخلاص العالم وللبركة والمجد.
30فَيَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ إِلهُهُمْ مَعَهُمْ، وَهُمْ شَعْبِي بَيْتُ إِسْرَائِيلَ، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ. برده حزقيال دخلنا في العهد الجديد. وبيقول اننا كأمم هنبقي شعب ربنا. 31وَأَنْتُمْ يَا غَنَمِي، غَنَمُ مَرْعَايَ، أُنَاسٌ أَنْتُمْ. أَنَا إِلهُكُمْ، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ». علشان اللي مفهمش يعني ايه: غنمي. ربنا يوضح هنا أن ده الشعب اللي سُر الله ان يكون اله له. فهنا ربنا بيأكد أن كلمة غنمي: المقصود بيها أولاده. شعبه.
وده كان الجزء المسياني الجميل.
"أَنَا إِلهُكُمْ، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ." ... ربنا بيعلن أنه الهنا. وأنه بيرعانا. الراعي الصالح لينا.
⪢