⏭ 1وَكَانَ إِلَيَّ كَلاَمُ الرَّبِّ قَائِلاً: ربنا كلم حزقيال النبي تاني.2«يَا ابْنَ آدَمَ، اجْعَلْ وَجْهَكَ نَحْوَ جِبَالِ إِسْرَائِيلَ وَتَنَبَّأْ عَلَيْهَا "يا ابن آدم" ... المقصود حزقيال النبي.
"اجعل وجهك" ... بتتكرر كتير، وده تعبير معناه: ان الكلام موجه لشعب اسرائيل.
"جبال اسرائيل" ... اشارة لكل بلاد اسرائيل.
"جبال" ... لانهم كانوا بيغيظوا ربنا باصنامهم وتماثيلهم اللي حطوها علي الجبال. كانوا بيعبدوا الاوثان علي الجبال وديه كانت الاماكن المخصصة لعبادتهم للاوثان . وكمان تدينا اشارة ان ارض بابل اللي مسبيين وقاعدين فيها، كانت ارض مسطحة. مفيهاش جبال.
واتنبأ عليهم ياحزقيال.
3وَقُلْ: يَا جِبَالَ إِسْرَائِيلَ، اسْمَعِي كَلِمَةَ السَّيِّدِ الرَّبِّ. هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ لِلْجِبَالِ وَلِلآكَامِ، لِلأَوْدِيَةِ وَلِلأَوْطِئَةِ: هأَنَذَا أَنَا جَالِبٌ عَلَيْكُمْ سَيْفًا، وَأُبِيدُ مُرْتَفَعَاتِكُمْ. حزقيال قالهم ربنا بيقولكم كده ... "هكذا قال السيد الرب."
"آكام" ... تلال، أي أماكن اقل ارتفاع من الجبال..
"الأوطئة" ... الاماكن المنخفضة. وده اشارة ان كل مكان في إسرائيل هتيجي عليه عقوبة.
"وأبيد مرتفعاتكم" ... لأنهم كانوا بيعبدوا الأوثان علي المرتفعات ديه.
الجبال: عموما في الكتاب المقدس ترمز للقوة، والسمو والاقتراب الي الله. لكن لو بقت هذة الجبال أماكن للشر وللوثنية، ولو اتحولت أماكن الصلاة والتسبيح لاماكن للشر: فأكيد ربنا له المجد هيغضب ويعاقب زي ما حصل مع بني إسرائيل. لان ربنا بيكره الشر والخطية جدا. وطول ما الإنسان بيعند ومش عاوز يتوب ومش بيستفيد بمراحم ربنا، أكيد ربنا هيعاقب.
4فَتَخْرَبُ مَذَابِحُكُمْ، وَتَتَكَسَّرُ شَمْسَاتُكُمْ، وَأَطْرَحُ قَتْلاَكُمْ قُدَّامَ أَصْنَامِكُمْ. "فتخرب مذابحكم" ... اللي أنتم عملينها للأصنام.
"شمساتكم" ... البعض بيقول انها تماثيل صغيرة للأصنام، والبعض بيقول إنها اماكن عبادة الاصنام.
"واطرح قتلاكم قدام اصنامكم" ... لان الما مذابح الاصنام تتهد، وهما نفسهم هيبقوا قتلي قدام الأصنام. فده معناه ان الاصنام أو الآلهة اللي بيعبدوها ديه مقدرتش تحميهم. فهما بيغيظوا ربنا بآلهة غريبة. فكأن ربنا بيقولهم: وروني بقي آلهتكم وأوثانكم ديه هتحميكم ازاي؟
فكل مذابحكم اللي عملتوها بايديكم لأوثانكم هتتدمر وتخرب.
5وَأَضَعُ جُثَثَ بَنِي إِسْرَائِيلَ قُدَّامَ أَصْنَامِهِمْ، وَأُذَرِّي عِظَامَكُمْ حَوْلَ مَذَابِحِكُمْ. المذابح اللي اتممتم فيها الخطية، عظامكم هتطحن حوالين المذابح ديه، بمعني: إن عظامهم هتفضل ملقاة علي الأرض والجثث هتتحلل ، والريح هتحملها وتذريها حوالين مذابح الأوثان بتاعتهم . وتذري كالتراب، وطبعا أوثانهم مش هتقدر تنقذهم من اي حاجة.
ولما هتبقي في جثث، فديه نجاسة عند اليهودي. وميقدرش يلمس الجثة علشان هيتنجس.
6فِي كُلِّ مَسَاكِنِكُمْ تُقْفَرِ الْمُدُنُ، وَتَخْرَبُ الْمُرْتَفَعَاتُ، لِكَيْ تُقْفَرِ وَتَخْرَبَ مَذَابِحُكُمْ، وَتَنْكَسِرَ وَتَزُولَ أَصْنَامُكُمْ، وَتُقْطَعَ شَمْسَاتُكُمْ، وَتُمْحَى أَعْمَالُكُمْ، "في كل" ... يعني في كل مكان، مش هيبقي في استثناءات خالص.
"تمحي اعمالكم." ... لأنهم نجسوا كل الأماكن ديه بخطاياهم وعبادتهم للأوثان، فكان لازم يبقي في بداية جديدة ... الأرض والأماكن اللي اتنجست بالخطايا، لازم تتمحي ويبتدوا بداية جديدة.
خطية ودنس الانسان يجلب غضب الله، مش بس عليه لكن كمان علي الاماكن اللي عمل فيها الخطية. لأنها بقت أماكن غير طاهرة قدام ربنا له المجد. وتبتدي أماكن جديدة من غير خطية. علشان لا يليق ان ربنا يبقي ساكن في وسط النجاسات ديه.
وده يوضح لنا طول اناة ربنا اد ايه. لان ربنا فضل مستني عليهم سنين كتير اوي، ويبعت لهم أنبياء وينذرهم، وهما مش عاوزين يسمعوا. ولما جه الميعاد وده واضح في اصحاح 7 : ربنا قالهم خلاص، لازم بداية جديدة.
اذا الخراب ده هيعم كل الأماكن اللي دنسوها بعبادتهم للاوثان. وستباد عبادة الأوثان المقامة في المدن، أو على المرتفعات، وتصير أماكن مهجورة بعد تدميرها ولا يسكنها أحد، هذه هي نهاية عبادة الأوثان.
7وَتَسْقُطُ الْقَتْلَى فِي وَسْطِكُمْ، فَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ. "فتعلمون اني انا الرب." ... من الجمل المكررة في سفر حزقيال. علشان تعرفوا اني ربنا واني هانفذ كلامي وهيجي عليكم العقاب اللي تستحقوه، لأنكم مش عاوزين تتوبوا وترجعوا.
عندما يرى الباقون، الذين لم يقتلوا، جثث أحبائهم ملقاة أمام عيونهم، يعلمون أن الله هو الذي أهلكهم؛ بسبب شرهم، ولعلهم يرجعون بالتوبة إلى الله.
كل هذا الكلام قاله الله قبل أن يتم بسنوات، لعل شعبه يتوب، وإن لم يتب، فعندما يتم ما قاله الله يعرفون أن هذا تأديب من الله؛ لعلهم حينئذ يتوبون.
8«وَأُبْقِي بَقِيَّةً، إِذْ يَكُونُ لَكُمْ نَاجُونَ مِنَ السَّيْفِ بَيْنَ الأُمَمِ عِنْدَ تَذَرِّيكُمْ فِي الأَرَاضِي. مع كل ده، ربنا: امين وعادل.
طيب يارب هو مفيش فيهم حد عدل وكويس خالص؟ ربنا يقول: بالعكس فيهم ناس كويسين...
"وابقي بقية" ... ودول شوفناهم في شخصيات دانيال النبي والتلات فتية وغيرهم أكيد. وابقي بقية: دايما تدينا امل ورجاء... لسه ربنا مدينا زمان للتوبة طول ما احنا عايشين علي الأرض، لان دايما إرادة ربنا في توبة البشر. ودايما هيبقي في بقية مخلصة لربنا. وحتى لما بيقع عليها التأديب فهي مخلصة.
"عند تذريكم في الأراضي" ... عند تشتتكم في السبي بين الامم.
9وَالنَّاجُونَ مِنْكُمْ يَذْكُرُونَنِي بَيْنَ الأُمَمِ الَّذِينَ يُسْبَوْنَ إِلَيْهِمْ، إِذَا كَسَرْتُ قَلْبَهُمُ الزَّانِيَ الَّذِي حَادَ عَنِّي، وَعُيُونَهُمُ الزَّانِيَةَ وَرَاءَ أَصْنَامِهِمْ، وَمَقَتُوا أَنْفُسَهُمْ لأَجْلِ الشُّرُورِ الَّتِي فَعَلُوهَا فِي كُلِّ رَجَاسَاتِهِمْ، لما تيجي العقوبات علي الأشرار، واللي هما مكانوش أصلا متخيلين ان العقوبات ديه هتحصل فعلا لأنهم كانوا ماشيين وراء الانبياء الكذبة والكهنة اللي كانوا بيضحكوا علي الشعب ويقولوهم ميصدقوش لان اورشليم فيها الهيكل ومستحيل ربنا يسمح بالعقاب.
"الناجون منكم يذكرونني بين الأمم الذين يسبون إليهم،" ... البقية الناجون: هيذكروا اسم ربنا، وهيقولوه علطول.
فعضب ربنا شئ طبيعي علي شرهم وشر اي انسان مش عاوز يتوب. طيب ليه ربنا غضب وزعل؟ هل لأنه إله غضوب؟ حاشا. ... او إله سادي يتلذذ بآلام البشر؟ حاشا. طبعا ... الهنا اله صالح، طويل الروح. الهنا بيكره الشر والخطية، وبيدي انذارات ومهلة ووقت طويل، والشاطر اللي يستفاد من مراحم وطول اناة ربنا عليه.
" إِذَا كَسَرْتُ قَلْبَهُمُ الزَّانِيَ الَّذِي حَادَ عَنِّي، وَعُيُونَهُمُ الزَّانِيَةَ وَرَاءَ أَصْنَامِهِمْ، " ... ربنا عمل كده: علشان يزقهم للتوبة. زي كتير ربنا بيحطنا في تجربة او ضيقة، عشان نفوق ونصلي ونرجع لربنا. ربنا مشتاق وبيحب انه يسمع صوتنا وصلواتنا.
ربنا كان عاوز يكسر قلبهم الزاني، لأنه اتنجس في الخطية، وعيونهم اتدنست في الشر والنجاسة.
فكأن العين والقلب هما وسائط الخطية، يعني اللي عن طريقهم بتدخل الخطية للانسان.
ربنا عاوز يطهرهم علشان يبتدوا بداية جديدة.
القصة ان الشعب ده قاسي، شديد الرقبة، فاسد ودموي: وفي كل فسادهم ده، صورة ربنا قدامهم انه اله طيب وجميل وطويل الأناة وبيغفر. فطبعا مكانوش بيتوبوا. لكن لما ربنا وراهم صورة عقاب شديدة تتناسب مع اعمالهم، فيفوقوا ويرجعوا عن اعمالهم وطرقهم. فساعات برده ربنا يعمل معانا كده بالقصد: علشان لما قلبنا يقسي، نفوق ونصحي لنفسنا ونرجع ونتوب. لانهم لو فضلوا متكلين علي المراحم الالهية وطيبة ربنا وبس... يبقي مش هيتغيروا.
"إِذَا كَسَرْتُ قَلْبَهُمُ الزَّانِيَ" ... الله يسمح بالحزن وان ينكسر قلب الخاطئ حتي يرجع ويتوب. فاحيانا التأديب بيوصلنا: اننا نكره الشر والخطية.
"ومقتوا انفسهم" ... وصلوا لمرحلة انهم كرهوا نفسهم بسبب خطاياهم، فالمفروض يفوقوا ويتوبوا. وهو ده كان هدف ربنا. وفي نفس الوقت الامم شايفين كل اللي بيحصل ده، فالرسالة وصلت للأمم عن طريق البقية الباقية.
10وَيَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ، لَمْ أَقُلْ بَاطِلاً إِنِّي أَفْعَلُ بِهِمْ هذَا الشَّرَّ. لازم يعرفوا اني قولت كده، ومش هارجع في كلامي. كلامي هيتنفذ. وكمان الغرض من التأديب: "ويعلمون اني انا الرب."
"لم أقل باطلا" ... يعني مش بأقول كلام وخلاص. لان الأنبياء الكذبة كانوا بيضحكوا علي الشعب ويقولهم: مش ممكن ربنا يسلم اورشليم ولا يحصل خراب للهيكل.
لكن طبعا ربنا أمين وصادق جدا في وعوده. وعلي اد مابنفرح بوعوده المطمئنة جدا، علي اد مابنخاف من تحذيراته وإنذاراته جدا.
وبما انهم اتنجسوا فربنا قال " وتمحي اعمالهم" علشان كده في نهاية السفر يقول: ان في مدينة جديدة وشعب جديد، وكل الاشياء تصير جديدة.
11«هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: اضْرِبْ بِيَدِكَ وَاخْبِطْ بِرِجْلِكَ، وَقُلْ: آهِ عَلَى كُلِّ رَجَاسَاتِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الشِّرِّيرَةِ، حَتَّى يَسْقُطُوا بِالسَّيْفِ وَبِالْجُوعِ وَبِالْوَبَإِ! ربنا بيقول لحزقيال اضرب بايدك واخبط برجلك، وده إشارة للعضب الالهي اللي جاي عليهم. وعلشان الشعب ده مكانش بيفهم بسهولة، فكان ربنا يخلي حزقيال يمثل لهم الحاجات اللي هتحصل فيهم. علشان يفهموا ان الغضب الالهي جاي عليهم.
"وقل: آه علي كل رجاسات بيت اسرائيل الشريرة" ... نتخيل الناس واقفة جنب حزقيال، وشايفينه بيخبط برجله وبيضرب بايده ويقول: آه علي الخطايا والشرور بتاعة شعب اسرائيل. ويقولهم: ان هتيجي عليهم الضربة الثلاثية: السيف والجوع والوبأ.
الجوع: هيصيب الناس اللي جوة المدينة.
السيف والوبأ: هيصيب الناس اللي جوة وبره المدينة.
12اَلْبَعِيدُ يَمُوتُ بِالْوَبَإِ، وَالْقَرِيبُ يَسْقُطُ بِالسَّيْفِ، وَالْبَاقِي وَالْمُنْحَصِرُ يَمُوتُ بِالْجُوعِ، فَأُتَمِّمُ غَضَبِي عَلَيْهِمْ. "البعيد يموت بالوبأ" ... ابعد واحد عن الحق والشخص المعاند، ده لازم هينتهي نهاية وحشة. وهيكون هو اللي حكم علي نفسه بكده نتيجة عنده وبعده عن ربنا. وهيكونوا استوفوا كل فرصهم ومتابوش.
"والقريب يسقط بالسيف" ... حتي القريب هيقع، بس يمكن يكون عنده فرصة يطلب رحمة ويتوب.
"والباقي والمنحصر يموت بالجوع" ... وممكن اللي في حالة جوع يكون عندهم فرصة للتوبة ويطلبوا رحمة ربنا.
13فَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ، إِذَا كَانَتْ قَتْلاَهُمْ وَسْطِ أَصْنَامِهِمْ حَوْلَ مَذَابِحِهِمْ عَلَى كُلِّ أَكَمَةٍ عَالِيَةٍ، وَفِي رُؤُوسِ كُلِّ الْجِبَالِ، وَتَحْتَ كُلِّ شَجَرَةٍ خَضْرَاءَ، وَتَحْتَ كُلِّ بَلُّوطَةٍ غَبْيَاءَ، الْمَوْضِعِ الَّذِي قَرَّبُوا فِيهِ رَائِحَةَ سُرُورٍ لِكُلِّ أَصْنَامِهِمْ. كانوا بيعملوا الخطية تحت الأشجار، علني. نجسوا كل الاماكن. واتفقنا ان نجاسة الانسان، تنجس المكان.
"غبياء" ... يعني كثيفة.
"الموضع الذي قربوا فيه رائحة سرور لكل اصنامهم" ... واحنا كمان بنعمل كده، لما الواحد مش بيقف يصلي، ده بيبقي مشغول عن ربنا. الناس بقت تسيب ربنا ويمشوا وراء شهواتهم واجسادهم والمال، دايما مشغولين عن ربنا بالحاجات ديه.
طيب هل احنا بنقدم حياتنا رائحة سرور لربنا؟ هل بنقدم محبتنا لبعض ومحبة الوصية كرائحة سرور؟ هل بنبكي في مخادعنا علي حالنا كرائحة سرور لربنا؟ فالمفروض ديه تكون حياتنا مع ربنا: حياة توبة صادقة من قلوبنا.
"فتعلمون اني انا الرب" ... بتتكرر كتير، لأنها اهم رسالة: ان الناس تفوق وتوب وترجع لربنا.
فالمعني هنا: ان الاماكن اللي كانت تفتخر بالوثنية والغني، ديه هتتملي جثث وقتلي، علشان يعرفوا انهم اتحدوا ربنا (تحدي) وارادته وأصروا علي الشر.
14وَأَمُدُّ يَدِي عَلَيْهِمْ، وَأُصَيِّرُ الأَرْضَ مُقْفِرَةً وَخَرِبَةً مِنَ الْقَفْرِ إِلَى دَبْلَةَ فِي كُلِّ مَسَاكِنِهِمْ، فَيَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ». "من القفر" ... يعني من الجنوب.
"دبلة" ... قرية في سوريا، في الشمال. يعني كل فلسطين وكل بلادهم هتصير خراب.
"فيعلمون اني انا الرب" ... ومع الاسف لما يعرفوا ربنا، هيكون الوقت متأخر اوووي. هيعرفوا انه ربنا، لما يشوفوا الخراب والدمار اللي حل عليهم. وقتلاهم بيسقطوا وهيقولوا يا ريتنا كنا توبنا.
وده يلفت نظرنا لوقت المجئ التاني للناس اللي هتقول " قولوا للجبال عطينا، وللآكام أسقطي علينا من وجه الجالس علي العرش" وبرده هيكون الوقت متأخر اوووي.
"وامد يدي عليهم" ... علشان يعرفوا اني ربنا وان العقاب ده من عند ربنا، ويرجعوا ويتوبوا.
⏮