⪡ 1«أَفْرَايِمُ رَاعِي الرِّيحِ، وَتَابعُ الرِّيحِ الشَّرْقِيَّةِ. كُلَّ يَوْمٍ يُكَثِّرُ الْكَذِبَ وَالاغْتِصَابَ، وَيَقْطَعُونَ مَعَ أَشُّورَ عَهْدًا، وَالزَّيْتُ إِلَى مِصْرَ يُجْلَبُ. في الاصحاح ده: ربنا بيوجه شعبه انهم يتشبهوا بجدهم العظيم: يعقوب المُجاهد الكبير. اللي أرضي ربنا بجهاده.
فربنا بيقدم لهم هذا النموذج علشان يتشبهوا بيه، ويعيشوا زيه. لكن في أول الاصحاح بيبدأ بتوبيخ، كنا اعتاد ربنا في الاصحاحات السابقة.
"أَفْرَايِمُ رَاعِي الرِّيحِ،" ... يعني بيفرح ويُسر بالأمور الكاذبة والباطلة. لأن الريح زي ما قال سُليمان الحكيم "باطل الأباطيل الكل باطل، وقبض الريح." يعني محدش بيأخد حاجة أو يعرف يمسك حاجة، زي لما بيُقبض علي الريح.
فالمعني. أن لا فائدة من أعمالهم. ولا قيمة لحياتهم.
"وَتَابعُ الرِّيحِ الشَّرْقِيَّةِ." ... الريح الشرقية: ريح عاصفة مُدمرة للمحاصيل والنباتات. وكانت بتجفف مجاري المياه من شدة الريح.
وهنا ديه رمز للآمال الباطلة، اللي اتسم بيها الشعب. لما لجأوا لمصر ولآشور، للحماية.
فربنا بيقولهم: لجوئكم للحماية من مصر وآشور، زي اللي بيتبع الريح الشرقية.
"كُلَّ يَوْمٍ يُكَثِّرُ الْكَذِبَ وَالاغْتِصَابَ،" ... كل يوم: اشارة ودليل علي مواصلة الخطية والاستمرار علي عمل الشر. الاغتصاب: يعني: السلب والسرقة.
"وَيَقْطَعُونَ مَعَ أَشُّورَ عَهْدًا،" ... لأنهم طلبوا الحماية من ملك آشور. لكن هو جه وفرض عليهم الجزية. (مذكور في سفر ملوك التاني 15).
"وَالزَّيْتُ إِلَى مِصْرَ يُجْلَبُ." ... لأن كانت علامة قطع العهد: هو تبادل السلع التجارية.
وهنا برده فيها اشارة لطلب المعونة من مصر. (موجود في سفر ملوك التاني 17: 4).
فهنا ربنا بيقولهم: إذا كنتم بيتلجأوا لآشور أو لمصر، كنوع من الحماية والمساندة. فكأنكم كمن يقبض علي الريح. أو كمن يرعي أو يتبع الريح. كل ده بلا فايدة.
2فَلِلرَّبِّ خِصَامٌ مَعَ يَهُوذَا، وَهُوَ مُزْمِعٌ أَنْ يُعَاقِبَ يَعْقُوبَ بِحَسَبِ طُرُقِهِ. بِحَسَبِ أَفْعَالِهِ يَرُدُّ عَلَيْهِ. خصام هنا بمعني: مُحاكمة.
"وَهُوَ مُزْمِعٌ أَنْ يُعَاقِبَ يَعْقُوبَ بِحَسَبِ طُرُقِهِ." .. مُزْمِعٌ أَنْ: يعني سوف.
" يُعَاقِبَ يَعْقُوبَ" ... كناية عن الأمة كلها. لأن المملكتين الشمالية (اسرائيل) والجنوبية (يهوذا) ضللوا عن طريق ربنا.
"بِحَسَبِ أَفْعَالِهِ يَرُدُّ عَلَيْهِ." ... يرد عليه: بمعني يعاقبه. وبمعني أن التأديب والعقاب دول نتيجة طبيعية، وثمرة لأفعالهم.
من اول آية 3: هيبدأ يتكلم عن يعقوب جدهم العظيم. باعتباره أنه نموذج أمثل في الجهاد، علشان يرجعوا عن خطاياهم.
3«فِي الْبَطْنِ قَبَضَ بِعَقِبِ أَخِيهِ، وَبِقُوَّتِهِ جَاهَدَ مَعَ اللهِ. العقب: هو كعب الرِجل.
فهو وقت ولادة عيسو ويعقوب، يعقوب قبض على كعب رِجل أخوه. واتعقبه. علشان كده اتسمي: يعقوب. لأنه يتعقب عيسو. يُمسك في عَقب أخيه أثناء الولادة. وكان اشارة: لتمسكه بالبكورية. والجهاد من أجلها. حتى لو طريقته كان فيها خداع، عن طريق طبق العدس لعيسو. وكمان البركة أخدها بالخداع من والده.
الا أنه في الأصل، كان يُجاهد من أجل البكورية، حتى يأتي المسيح له المجد من نسله.
فهنا يعقوب مكانش بيسعي ليها كمركز اجتماعي. أو كسلطة يحصل عليها. بقدر ما كانت البكورية والبركة، تحمل في طياتها الارتباط بالمسيح. فمعني أنه مسك بعقب أخوه عيسو، يعني أنه كان مُتمسك بعلاقته بالمسيح. وأنه عاوز هذه البكورية.
"وَبِقُوَّتِهِ جَاهَدَ مَعَ اللهِ." ... يعني: تمسك بربنا في وقت الضيقة، لما كان راجع من عند لابان خاله. وجاهد مع ربنا في الصلاة. وصارع مع ربنا. فهنا بيقولهم: أنتم محتاجين لجهاد. صراع مع الله.
وهنا يعقوب بيمثل نموذج حلو قدامنا. ازاي الواحد يمسك في البكورية، يعني يتمسك بربنا يسوع المسيح له المجد. ويجاهد مع ربنا في الصلاة. علشان يأخد قوة من ربنا.
4جَاهَدَ مَعَ الْمَلاَكِ وَغَلَبَ. بَكَى وَاسْتَرْحَمَهُ. وَجَدَهُ فِي بَيْتِ إِيلَ وَهُنَاكَ تَكَلَّمَ مَعَنَا. الملاك: هو إحدى ظهورات أقنوم الابن في العهد القديم. وكتير ظهر أقنوم الابن في صورة ملاك.
"بَكَى وَاسْتَرْحَمَهُ." ... استرحمه: يعني طلب الرحمة.. وبكي: متقالتش بوضوح في سفر التكوين أن يعقوب بكي. لكن كان واضح أنه جاهد بدموع. واسترحام وتذلل قدام ربنا. (فالصورة ديه مكانتش واضحة قدامنا في سفر التكوين) وكلمة بكي: بتوضح أن في دموع.
احنا لازم نجاهد في الصلاة ونمسك في ربنا جامد. لأن ساعات صلواتنا بتبقي فاترة، وعبارة عن مجرد كلام طالع من الشفايف وبس. لكن في واحد بيجاهد ويصارع مع ربنا في صلاته وحياته الروحية.
"وَجَدَهُ فِي بَيْتِ إِيلَ وَهُنَاكَ تَكَلَّمَ مَعَنَا." ... بيت إيل: كان موضع لقاء ربنا بيعقوب، أثناء ذهابه لخاله لابان. وفي عودته كمان. وكان بيت إيل: رمز للعلاقة مع ربنا. أول ما اتّعرف علي ربنا، كان في بيت إيل. (ووضع الحجر. وقال: هنا باب السماء وهنا بيت الربت)
ولما كان راجع، ربنا طلب منه أنه يرجع علي بيت إيل. علشان يتذكر يوم خروجه. وازاي كان لوحده. والنهاردة راجع بجيش من الزوجات والأبناء والماشية.
بيت إيل: أيام يعقوب وما بعده، كان مكان مُقدس. وهنا بيذكر بيت إيل، لأن شعب المملكة الشمالية، اسرائيل. حوّل بيت إيل لمركز وثني أيام يربعام. وبعت مركز لعبادة العجول الذهبية. فربنا بيقولهم: أن بيت إيل، كان رمز للعلاقة معايا. وأنتم حولتوه لرمز للبُعد عني.
" وَهُنَاكَ تَكَلَّمَ مَعَنَا." ... يعني يعقوب اتكلم مع ربنا. وحصل بيهم حوار.
5وَالرَّبُّ إِلهُ الْجُنُودِ يَهْوَهُ اسْمُهُ. هنا في ألقاب تخص ربنا:
" َالرَّبُّ" ... باللغة العربية.
" يَهْوَهُ" ... باللغة العبرية. وهو المعني العربي لكمة الرب. وده الاسم اللي أعلنه ربنا لموسي النبي. ومعني كلمة يهوه: كائن أو يكون.
الاتنين في نفس الآية. المعنين في نفس الآية.
"وَالرَّبُّ إِلهُ الْجُنُودِ" ... رب الجنود في العبرية: يعني يهوه صباؤوت. لأن رب هي: يهوه. والجنود يعني: صباؤوت.
وفي الترجمة السبعينية: تعني اللي كُليّ القدرة. أو الله رب القوات. والمقصود بالجنود هنا: القوات السمائية بكل طغماتها.
رب الجنود ... اللقب ده جه حوالي 300 مرة في العهد القديم.
"يَهْوَهُ اسْمُهُ." ... فهنا ربنا بيقدم نفسه ليهم. ربنا اللي اتعاهد مع موسي النبي، وعّرف نفسه لموسى: أنه إله الجنود السماوية. وربنا لا يتغير من جيل الي جيل.
وزي ما ربنا عّرف نفسه لموسي النبي. جه برده بيعّرف نفسه للشعب في زمن هوشع النبي. فده دعوة لأنهم يرجعوا للعهد مع ربنا مرة تانية.
فهنا بيقدم صورة يعقوب اللي جاهد ونال البركة. وهما كمان مدعوين للجهاد علشان ينالوا البركة: بركة التوبة. بركة الغفران اللي هيكون ثمرة التوبة اللي هيقدموها.
6وَأَنْتَ فَارْجعْ إِلَى إِلهِكَ. اِحْفَظِ الرَّحْمَةَ وَالْحَقَّ، وَانْتَظِرْ إِلهَكَ دَائِمًا. بعد ما قدم يعقوب كنموذج للجهاد الأمثل. ربنا بيوجه رسالة ليهم هما كمان.
"وَأَنْتَ فَارْجعْ إِلَى إِلهِكَ." ... دعوة ربنا بيقولها كل يوم: ارجع ليا. ان كل واحد يرجع لربنا.
"اِحْفَظِ الرَّحْمَةَ وَالْحَقَّ،" ... احفظ: هنا معناها: تمسك والتزم ب:
- الرحمة: يعني اللطف في التعامل مع الآخرين. والشفقة علي الآخرين. - الحق: بمعني العدل.
"وَانْتَظِرْ إِلهَكَ دَائِمًا." ... انتظر عمل النعمة في حياتك. جاهد واستني لغاية ما النعمة تشتغل. لأن ساعات ربنا، مش هنقول أنه بيتأخر علينا. لكن هنقول: بيُطيل أناته علينا، حتي يُعلن نية جهاد كل واحد. علشان كده الجهاد ونتيجة الجهاد محتاجين صبر مننا. فبلاش نيأس.
محتاجين وقت مثلا: علشان نتخلص من طبع وحش فينا. فبلاش نيأس ونزهق ونقول احنا مش شايفين تغيير. ونرجع ونترك جهادنا ونضعف من تاني. فربنا هنا بيقوله: انتظر إلهك دائما.
فلازم نجاهد ويكون عندنا صبر وطول أناة في جهادنا. وننتظر لغاية ما النعمة تشتغل فينا وتسندنا.
7«مِثْلُ الْكَنْعَانِيِّ فِي يَدِهِ مَوَازِينُ الْغِشِّ. يُحِبُّ أَنْ يَظْلِمَ. يكمل ربنا ويقول: هنا ربنا بيشبه شعب اسرائيل، بالتاجر الكنعاني اللي عنده ميزان مغشوش.
"مِثْلُ الْكَنْعَانِيِّ فِي يَدِهِ مَوَازِينُ الْغِشِّ." ... وهنا اشارة لفشل المعاملات والتعاملات اليومية بينهم. طول الوقت غش وسرقة بينهم.
"يُحِبُّ أَنْ يَظْلِمَ." ... بيحب أنه يغتصب ويسرق حقوق غيره.
واشارة كمان: لأنهم غشوا كلمة ربنا. بيتعاملوا مع ربنا بأسلوب الغش. لأنهم بيعبدوا الأوثان، وبعدين يجوا يقدموا الذبائح لربنا.
8فَقَالَ أَفْرَايِمُ: إِنِّي صِرْتُ غَنِيًّا. وَجَدْتُ لِنَفْسِي ثَرْوَةً. جَمِيعُ أَتْعَابِي لاَ يَجِدُونَ لِي فِيهَا ذَنْبًا هُوَ خَطِيَّةٌ. افرايم بيفتخر بغناه.
"وَجَدْتُ لِنَفْسِي ثَرْوَةً." ... فاكر أنه خلي حياته أمان بالمال.
بيفكرنا بالغني الغبي. اللي كنز لنفسه أموال كثيرة وقال: كُلي واشربي يا نفسي، لأن لكِ خيرات كثيرة لسنين عديدة.
فهنا اتكلوا علي الثروة. وحسوا أن وجود المال والازدهار الاقتصادي، اللي تميزت بيه حياتهم في الفترة ديه. ده نوع من التأمين لنفوسهم.
من الخطر طبعا أن الانسان يجعل اتكاله علي المال. الخطورة مش أن الواحد يبقي غني. لكن الخطورة: أن الواحد يتكل علي المال بتاعه ، وينسي ربنا. ويحس أن ماله ده هو أمانه. أمان حياته.
"جَمِيعُ أَتْعَابِي لاَ يَجِدُونَ لِي فِيهَا ذَنْبًا هُوَ خَطِيَّةٌ." ... بيدافعوا عن أموالهم. وما اكتسبوه من غِني. ويقولوا أن الفلوس ديه مجبنهاش بالخطية.
بالرغم أن في آية 7: ربنا قال أن في ايدهم موازيين الغش. بيحبوا يظلموا.
فده يوضح أنهم اكتسبوا المال من الغش والظلم. وبيدافعوا ويقولوا: أن مفيش خطية في الأموال اللي جمعناها.
وده استخفاف بخطيتهم، وعدم اعتراف بيها. وبيحاولوا يبرروا ويغطوا علي خطاياهم.
9وَأَنَا الرَّبُّ إِلهُكَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ حَتَّى أُسْكِنَكَ الْخِيَامَ كَأَيَّامِ الْمَوْسِمِ. ويرجع ربنا يوضح لهم دوره في حياتهم.
"وَأَنَا الرَّبُّ إِلهُكَ مِنْ أَرْضِ مِصْر" ... ربنا بيفكرهم بيوم اخراجهم من أرض مصر. وبدأ العهد معاهم.
" حَتَّى أُسْكِنَكَ الْخِيَامَ كَأَيَّامِ الْمَوْسِمِ." ... أسكنك الخيام: اشارة لرعاية ربنا ليهم في البرية. وكانوا بيتذكروها في عيد المظال. علشان كده يقول " كَأَيَّامِ الْمَوْسِمِ.".
الموسم: هو العيد. وكانوا بيسكنوا الخيام لمدة 7 أيام في عيد المظال.
10وَكَلَّمْتُ الأَنْبِيَاءَ وَكَثَّرْتُ الرُّؤَى، وَبِيَدِ الأَنْبِيَاءِ مَثَّلْتُ أَمْثَالاً». "وَكَلَّمْتُ الأَنْبِيَاءَ" ... يعني أرسلت الوحيّ للأنبياء وكمان صوتي للأنبياء بطرق متنوعة. وهما وصلوا ليكم رسالتي وصوتي.
"وَكَثَّرْتُ الرُّؤَى،" ... الرؤيا هي: مايراه الانسان في اليقظة. بعكس الحلم: يراه الانسان في نومه.
"وَبِيَدِ الأَنْبِيَاءِ مَثَّلْتُ أَمْثَالًا." ... عن طريق الأنبياء: قدمت لكم أمثال، تحتوي علي رسايل تحذيرية، وتعليم مُقدمة ليكم من أجل توبتكم.
زي مثلا قصة هوشع النبي، كانت مثال للشعب. وحزقيال النبي كمان.
فهنا ربنا بيقولهم: أنا مقصرتش في حقكم. أنا بعت ليكم الأنبياء، وأرسلت لكم الرؤي الالهية. مثلت ليكم أمثال حية علشان تبقي سهلة الفهم. ومع كل ده، للأسف برده مرجعتوش.
11إِنَّهُمْ فِي جِلْعَادَ قَدْ صَارُوا إِثْمًا، بُطْلاً لاَ غَيْرُ. فِي الْجِلْجَالِ ذَبَحُوا ثِيرَانًا، وَمَذَابِحُهُمْ كَرُجَمٍ فِي أَتْلاَمِ الْحَقْلِ. هنا بيتكلم ويقول: أن جِلعاد اللي كانت مدينة للملجأ في شرق الأردن،
"إِنَّهُمْ فِي جِلْعَادَ قَدْ صَارُوا إِثْمًا،" ... يعني تحولوا الي الخطية.
"بُطْلًا لاَ غَيْرُ." ... بُطْلً: يعني باطل أو كاذب.
"فِي الْجِلْجَالِ ذَبَحُوا ثِيرَانًا،" ... بعد ما كانت الجلجال موضع مُقدس، وخاصة في أيام يشوع. بقوا يقدموا ذبائح للأوثان.
"وَمَذَابِحُهُمْ كَرُجَمٍ"... رُجم: مفردها: رُجمة. عبارة عن كومة من الحجارة. والمقصود أن مذابحهم هتتحول لخرابة.. رُجمة: يعني كومة من الحجارة المكسرة.
"فِي أَتْلاَمِ الْحَقْلِ." ... أتلام: تُشير لخطوط المحراث. (شوفناها في هوشع 10: 4).
يعني: الأرض اللي أعدوها وجهزوها علشان يزرعوها، هتصير رُجم وخراب.
12وَهَرَبَ يَعْقُوبُ إِلَى صَحْرَاءِ أَرَامَ، وَخَدَمَ إِسْرَائِيلُ لأَجْلِ امْرَأَةٍ، وَلأَجْلِ امْرَأَةٍ رَعَى. ربنا يرجع مرة تاني ليعقوب.
"وَهَرَبَ يَعْقُوبُ إِلَى صَحْرَاءِ أَرَامَ،" ... هرب يعقوب من وجه أخوه عيسو.
اذا كان عيسو يُمثل الشر ... فبيقولهم: اهربوا لحياتكم من الخطية.
صحراء آرام: اللي هي منطقة فدان آرام. في أعلي منطقة: أرض ما بين النهرين في أقصي شمال سوريا والعراق حاليا. حيث ذهب لخاله لابان.
"وَخَدَمَ إِسْرَائِيلُ لأَجْلِ امْرَأَةٍ،" ... لأجل راحيل.
ربنا بيقولهم: اذا كان جدكم بذل مجهود لأجل محبته لراحيل زوجته، مش المفروض أنتم كمان تبذلوا مجهود لأجل محبتكم ليا؟
"وَلأَجْلِ امْرَأَةٍ رَعَى." ... أشتغل بالرعي. يعقوب اشتغل 7 سنين علشان يتجوز راحيل. بس خاله خدعه وجوزه ليئة الأول. وعمل بالرعي 7 سنين تاني من أجل راحيل. وكمان 6 سنين من أجل ثروته.
فربنا بيقولهم: أنتم جاهدتوا أد ايه، في مقابل جهاد جدكم يعقوب؟
13وَبِنَبِيٍّ أَصْعَدَ الرَّبُّ إِسْرَائِيلَ مِنْ مِصْرَ، وَبِنَبِيٍّ حُفِظَ. مصر: اشارة لموسي النبي. بواسطته أصعد ربنا اسرائيل من أرض مصر. أصعدهم من العبودية.
"وَبِنَبِيٍّ حُفِظَ." ... ربنا استخدم موسي النبي في حفظ ورعاية شعبه في البرية. عن طريق توفير المية، عن طريق ضرب الصخرة. وكمان عن طريق إنزال المن والسلوى.
بواسطة شفاعة موسي النبي فيهم. حتي في أمر العجل الذهب، اتشفع فيهم قدام ربنا.
14أَغَاظَهُ إِسْرَائِيلُ بِمَرَارَةٍ، فَيَتْرُكُ دِمَاءَهُ عَلَيْهِ، وَيَرُدُّ سَيِّدُهُ عَارَهُ عَلَيْهِ. علي الرغم بيقدم لهم أمثلة من قديسين من حياتهم. الا أن رد فعلهم هو:
"أَغَاظَهُ إِسْرَائِيلُ بِمَرَارَةٍ،" ... أغاظوا ربنا بعبادة الأوثان. وبمرارة يعني بشدة. وبدل ما كانوا يخضعوا لربنا، عَندوا مع ربنا واتحدوه.
"فَيَتْرُكُ دِمَاءَهُ عَلَيْهِ،" ... معناها: دمه علي رأسه. يقع ذَنبه (الذنب بتاعه) علي رأسه. يتحمل نتيجة أخطائه.
"وَيَرُدُّ سَيِّدُهُ عَارَهُ عَلَيْهِ." ... العار: هو عار عبادة الأوثان. فربنا هيرد عليهم هذا العار.
هما كانوا بيعبدوا الأوثان، ومش حاسين أن ده خزي وعار عليهم. وكانوا بيفتخروا بالأمر ده. وفي يوم السبي هتتحول عبادة الأوثان في حياتهم، لعار وخزي.
يعني إذا كان الخاطئ بيفتخر بخطيته في يوم صُنعها، أو فعله للخطية. الا أن في يوم عقابه وتأديبه بيخزي من اللي عمله من خطايا.
فهنا ربنا مازال بيقود الشعب للتوبة. لكن بيقدم مثل من خلال يعقوب المُجاهد. وربنا يطلب منهم أنهم يتمثلوا بجدهم العظيم يعقوب.
⪢