↰🏠 
🔝

اللاويين

فهرس الاصحاحات 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27

الاصحاح 18

فهرس الاعداد1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30
📖 Aᴬ   - + 📢 📚
⪡ 1 وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى قَائِلاً: في هذا الأصحاح، يُوجَّه بنو إسرائيل عمومًا إلى عدم تقليد عادات وممارسات المصريين والكنعانيين، بل حفظ فرائض الرب وشرائعه وأحكامه، (لاويين 18: 1-5)؛ ويُوصَوْنَ خصوصًا بتجنب الزيجات المحرمة بالنسب، (لاويين 18: 6-18)؛ والجماع الجسدي مع امرأة في فترة حيضها، (لاويين 18: 19)؛ والزنا، (لاويين 18: 20)؛ وإجازة أي من نسلهم في النار لمولك، (لاويين 18: 21)؛ واللواط، (لاويين 18: 22)؛ والممارسات الردية مع الحيوانات، (لاويين 18: 23)؛ ويُحَذَّرُونَ من هذه الأمور بملاحظة التلوث والهلاك اللذين جلبتهما على سكان كنعان، وسيجلبهما عليهم أنفسهم إذا ارتكبوها، (لاويين 18: 24-30).
وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى قَائِلاً:
وتكلّم الربّ مع موسى قائلاً:
استمر يكلمه، بعد أن سلمه الشرائع الخاصة بيوم الكفارة، واحضار الذبائح الى باب خيمة الاجتماع، وخصوصًا بشأن عدم عبادة بني اسرائيل للشياطين كما فعلوا في مصر. شرع الرب في اصدار شرائع اخرى، لكي يحميهم بفعالية أكبر ضد كل من الممارسات اللاأخلاقية والوثنية للمصريين والكنعانيين.
2 «كَلِّمْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقُلْ لَهُمْ: أَنَا الرَّبُّ إِلهُكُمْ.
كُلِّمْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَقُلْ لَهُمْ: أَنَا الرَّبُّ إِلَهُكُمْ!
"تكلّم مع بني اسرائيل وقل لهم: أنا الربّ إلهكم!
إلى رؤساء أسباطهم، لكي يسلموا لهم الشرائع التالية؛ أو أمر موسى أن يعلنها بينهم، أما شفاهة أو كتابة أو كليهما. وهذه هي العبارة التي كان يجب أن تستهل بها هذه الشرائع؛ مظهرة الحق الذي له في سن وفرض مثل هذه الشرائع، لأنه كان يهوه، كائن الكائنات، والذي منه نالوا وجودهم؛ سيدهم السامي وملكهم، الذي له الحق أن يحكمهم، ويأمر بما يشاء؛ وأيضًا الالتزام الذي عليهم تجاهه بأن يحترموها، ويقدموا لها طاعة طوعية، لأنه كان إلههم، ليس فقط الذي خلقهم، بل أيضًا الذي فداهم من مصر؛ والذي قطع عهدًا معهم، واعتنى بهم عناية خاصة، ومنحهم نعما عظيمة كثيرة؛ ولهذا الغرض تستخدم هذه العبارة غالبًا في هذا الإصحاح، وبشكل متكرر جدًا في الإصحاح التالي. انظر (لاويين 18: 2، 4، 30) (لاويين 19: 3، 4، 10، 25، 31، 34، 36).
3 مِثْلَ عَمَلِ أَرْضِ مِصْرَ الَّتِي سَكَنْتُمْ فِيهَا لاَ تَعْمَلُوا، وَمِثْلَ عَمَلِ أَرْضِ كَنْعَانَ الَّتِي أَنَا آتٍ بِكُمْ إِلَيْهَا لاَ تَعْمَلُوا، وَحَسَبَ فَرَائِضِهِمْ لاَ تَسْلُكُوا.
بِحَسَبٍ مُمَارَسَاتِ أَرْضِ مِصْرَ الَّتِي سَكَنْتُمْ فِيهَا لَنْ تَعْمَلُوا! وَبِحَسَبٍ مُمَارَسَاتِ أَرْضِ كَنْعَانَ التي إلَيْهَا أَنَا أُدْخِلُكُمْ لَنْ تَعْمَلُوا! وَبِنَوَامِيسِهِمْ لَنْ تَسْلُكُوا!
لا تعملوا مثل أعمال سكّان أرض مصر الذين سكنتم معهم. ولا تعملوا كما يعمل سكان أرض كنعان حيث أدخِلكم، ولا تسلكوا حسب فرائضهم.
مِثْلَ عَمَلِ أَرْضِ مِصْرَ الَّتِي سَكَنْتُمْ فِيهَا لاَ تَعْمَلُوا، وَمِثْلَ عَمَلِ أَرْضِ كَنْعَانَ الَّتِي أَنَا آتٍ بِكُمْ إِلَيْهَا لاَ تَعْمَلُوا، حيث سكنوا سنوات عديدة، وكانوا قد خرجوا لتوهم من هناك، وحيث تعلموا كثيرًا من ممارساتهم الشريرة؛ ليس فقط ممارساتهم الوثنية المشار إليها في الاصحاح السابق، والتي من المؤكد أنهم اتبعوها: "وَقُلْتُ لَهُمُ: اطْرَحُوا كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ أَرْجَاسَ عَيْنَيْهِ، وَلاَ تَتَنَجَّسُوا بِأَصْنَامِ مِصْرَ. أَنَا الرَّبُّ إِلهُكُمْ. فَتَمَرَّدُوا عَلَيَّ وَلَمْ يُرِيدُوا أَنْ يَسْمَعُوا لِي، وَلَمْ يَطْرَحِ الإِنْسَانُ مِنْهُمْ أَرْجَاسَ عَيْنَيْهِ، وَلَمْ يَتْرُكُوا أَصْنَامَ مِصْرَ. فَقُلْتُ: إِنِّي أَسْكُبُ رِجْزِي عَلَيْهِمْ لأُتِمَّ عَلَيْهِمْ سَخَطِي فِي وَسْطِ أَرْضِ مِصْرَ." (حز 20: 7-8). بل أيضًا ممارساتهم اللاأخلاقية، خاصة فيما يتعلق بزيجات المحارم، التي سيشدد عليها لاحقًا، والتي أقر بعضها كقانون بينهم؛ فيروي ديودوروس الصقلي، أنه صدر كقانون لدى المصريين، خلافًا للعادة الشائعة لدى جميع الاخرين، بأن يتزوج الرجال إخواتهم؛ وهذه إحدى زيجات المحارم المذكورة في هذا الإصحاح والمحرمة. وعن عمل أرض كنعان التي كان الرب سيأت بهم إليها، وهي الأرض التي وعد بها اباؤهم وهم منذ زمن طويل، والتي كانوا الآن ذاهبين إليها بتوجيه وإرشاد إلهي ليرثوها، فهم هنا يحذرون بشكل خاص من الممارسات الشريرة بينهم، لكي يتجنبوها. يقول ميمونيدس، هذه هي ما يسميه حاخاماتنا "طرق الأموريين" (الشعب الرئيسي من أمم أرض كنعان)، والتي، يضيف، هي كفروع من فن السحر؛ أي، تلك التي لا تتبع المنطق الطبيعي، بل تنتج عن عمليات سحرية، وتعتمد على أحوال وترتيبات النجوم، وبالتالي انقادوا بالضرورة إلى عبادتها. لذلك، يقولون، في كل ما فيه شيء من الطب، ليس فيه شيء من طريقة الأموريين؛ والذي لا يعنون به شيئًا آخر سوى هذا، أن كل شيء حلال يظهر فيه سبب طبيعي؛ وعلى العكس، كل ما عدا ذلك فهو غير مشروع. ولكن هنا الاشارة ليست إلى عمليات سحرية بل إلى زيجات المحارم، التي سادت بين ذلك الشعب، والتي ربما تلقوها عن جدهم كنعان، الذي تعلمها من أبيه حام، الذي يكتب عنه بيروسوس، أنه حتى قبل الطوفان أفسد البشرية؛ مؤكدًا ومطبقًا أنه يجوز للرجال أن يضاجعوا أمهاتهم، وأخواتهم، وبناتهم، ومع الذكور والبهائم، أو أي أحد آخر، الأمر الذي من أجله طرده نوح. وَحَسَبَ فَرَائِضِهِمْ لاَ تَسْلُكُوا. الفرائض التي شرعوها وعينوها وأقروها، لأنهم كانوا ذلك الشعب الذي يتحدث عنه صاحب المزامير، الذي يلفق الأثم أو الشر بقانون: "هَلْ يُعَاهِدُكَ كُرْسِيُّ الْمَفَاسِدِ، الْمُخْتَلِقُ إِثْمًا عَلَى فَرِيضَةٍ؟" (مز 94: 20). فهكذا يقول ديودوروس الصقلي عن زواج المحارم المشار إليه سابقًا، والذي ينسبه الكاتب المذكور أعلاه، بيروسوس، إلى جدهم حام، أنه يقال عنه أنه (نومويثيساي)، أي "صار قانونًا"؛ ولكن ابن عزرا يعطي معنى آخر لهذه الكلمات: لا يعتد أحد على السير في هذا الطريق حتى يصبح فريضة أو قانونًا لديه؛ فالعادة طبيعة ثانية، ومع مرور الوقت تكتسب قوة القانون، ولذلك يجب الحذر الشديد من العادات السيئة. كانت المثلية الجنسية والعلاقات مع الحيوانات شائعتين على ما يبدو في الثقافة الكنعانية. ذُكرت المثلية الجنسية (الآية 22) بالإشارة إلى الكنعانيين (تكوين 19: 5-11؛ قضاة 19) وشُهد عليها أيضًا في بلاد ما بين النهرين. كما تُعرف البهيمية (لاويين 18: 23) من مصادر مصرية وكنعانية وحثّية. في العائلة المالكة المصرية، كان الإخوة يتزوجون الأخوات. في قوانين حمورابي وفي قوانين الحيثيين، حُظرت بعض العلاقات المحارم المذكورة في خروج 18: 6-18.
4 أَحْكَامِي تَعْمَلُونَ، وَفَرَائِضِي تَحْفَظُونَ لِتَسْلُكُوا فِيهَا. أَنَا الرَّبُّ إِلهُكُمْ.
بِأَحْكَامي سَتَعْمَلُونَ! وَحُقُوقِي سَتَحْفَظُونُ! حَتَّى بِهَا تَسْلُكُونَ! أَنَا الرَّبُّ إِلَهُكُمْ!
تعملون بأوامر أحكامي، وتحفظون فرائضي لتسلكوا فيها: أنا الربّ إلهكم!
أَحْكَامِي تَعْمَلُونَ، وهي عادلة وصحيحة، ووفقًا لقواعد العدل والإنصاف؛ هذه أمور، كما يلاحظ راشي، قيلت في الشريعة بحكم (بحكمة)، أو هي شرائع صيغت بأعلى درجات العقل، حتى بحكم الله نفسه، الذي حكمه دائمًا وفقا للحق. يعتقد ابن عزرا، ان هذه هي الشرائع القضائية في (خروج 21: 1-23: 33)؛ ولكن مع إنها قد تشملها، فإنها تشير بشكل أخص الى الشرائع التالية. وَفَرَائِضِي تَحْفَظُونَ لِتَسْلُكُوا فِيهَا. فهي التي شرعها وعيّنها بمشيئته وإرادته الخاصة، والتي يسميها راشي مرسوم الملك، أو التي قررها وحددها كملك، له سلطة مطلقة على رعاياه ليشرع ويأمر بما يشاء؛ ولهذا يعتقد البعض أن هذه تشير إلى الشرائع الطقسية، التي اعتمدت على إرادة المشرع، ولم تكن مؤسسة على أي منطق أو سبب طبيعي، ولذلك يتبع ذلك (التأكيد): أَنَا الرَّبُّ إِلهُكُمْ. الذي له الحق في وضع أي شرائع يشاء، كونه سيدهم السامي، والتي يجب عليهم أن يطيعوها امتنانًا وعدلًا، كونه إلههم، إله عهدهم، الذي صنع لهم أمورًا عظيمة وصالحة.
5 فَتَحْفَظُونَ فَرَائِضِي وَأَحْكَامِي، الَّتِي إِذَا فَعَلَهَا الإِنْسَانُ يَحْيَا بِهَا. أَنَا الرَّبُّ.
فَتَحْفَظُونَ كُلَّ حُقُوقِي وَكُلَّ أحْكامِي، وَتَعْمَلُونَ بِهَا، الَّتِي إِذَا عَمِلَ بِهَا إِنْسَانُ فَيهَا سَيَحْيَا! أَنَا الرَّبُّ إِلَهُكُمْ!
فتحفظون فرائضي وأحكامي التي إذا فعلها الانسان يحيا بها. هكذا يتكلّم الربّ.
فَتَحْفَظُونَ فَرَائِضِي وَأَحْكَامِي، وهي نفس ما سبق؛ كان عليهم أن يحفظوها في عقولهم وذاكراتهم، وأن يراعوها ويعملوها. الَّتِي إِذَا فَعَلَهَا الإِنْسَانُ يَحْيَا بِهَا. يحيا حياة طويلة في أرض كنعان، بسعادة ورخاء عظيمين: "إِذْ تُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ وَتَسْمَعُ لِصَوْتِهِ وَتَلْتَصِقُ بِهِ، لأَنَّهُ هُوَ حَيَاتُكَ وَالَّذِي يُطِيلُ أَيَّامَكَ لِكَيْ تَسْكُنَ عَلَى الأَرْضِ الَّتِي حَلَفَ الرَّبُّ لآبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أَنْ يُعْطِيَهُمْ إِيَّاهَا." (تث 30: 20). "إِنْ شِئْتُمْ وَسَمِعْتُمْ تَأْكُلُونَ خَيْرَ الأَرْضِ." (إش 1: 19). أما الحياة الأبدية، فلم يكن القصد قط أن تنال، ولم يكن ممكنًا أن تنال وتستمتع بها بطاعة الناموس، التي يعجز الإنسان الساقط عن حفظها؛ بل هي ما وعد به بنعمة ووفر في عهد النعمة، قبل تأسيس العالم، لتأتي من خلال المسيح، كهبة مجانية لكل من يؤمن به: "وَلكِنْ أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ يَتَبَرَّرُ بِالنَّامُوسِ عِنْدَ اللهِ فَظَاهِرٌ، لأَنَّ «الْبَارَّ بِالإِيمَانِ يَحْيَا». وَلكِنَّ النَّامُوسَ لَيْسَ مِنَ الإِيمَانِ، بَلِ «الإِنْسَانُ الَّذِي يَفْعَلُهَا سَيَحْيَا بِهَا»." (غل 3: 11-12). "فَهَلِ النَّامُوسُ ضِدُّ مَوَاعِيدِ اللهِ؟ حَاشَا! لأَنَّهُ لَوْ أُعْطِيَ نَامُوسٌ قَادِرٌ أَنْ يُحْيِيَ، لَكَانَ بِالْحَقِيقَةِ الْبِرُّ بِالنَّامُوسِ." (غل 3: 21). مع أن بعض الكتاب اليهود يفسرون هذا على أنه الحياة الأبدية، مثل راشي، وابن عزرا، وبن جرشوم. أَنَا الرَّبُّ. الذي فرض هذه الفرائض والأحكام، ووعد بالحياة لعامليها، وهو قادر وأمين على إتمام ما وعد به. يقول القديس جيروم: لم يقل الكتاب إنه سيجد حياة به، بمعنى أنه بالشريعة سيحيا في السماء، بل سيجد حياة به بالقدر الذي يستحقه، يحصده في العالم الحاضر. عظة 76. يقول القديس أوغسطينوس: تُعرض عدالة الشريعة، التي قيل عنها إن فعلها الإنسان يحيا بها، لهذا الغرض: لكي يتعرف كل إنسان على ضعفه. ليس بقوته الخاصة أو بحرف الشريعة (الذي لا يمكن أن يكون) بل فقط بنيله نعمة المبرر بالإيمان يستطيع أن ينال ويفعل ويحيا في البر. عن الروح والحرف 29. 50. يقول القديس يوحنا كاسيان: لأن الشريعة تعد الذين يمارسونها لا بمكافآت الملكوت السماوي بل بعزاء هذه الحياة عندما تقول: "من يفعل هذه الأشياء يحيا بها". لكن الرب يقول لتلاميذه: "طوبى للمساكين بالروح، لأن لهم ملكوت السماوات". مؤتمر 21. 5. 2.
6 «لاَ يَقْتَرِبْ إِنْسَانٌ إِلَى قَرِيبِ جَسَدِهِ لِيَكْشِفَ الْعَوْرَةَ. أَنَا الرَّبُّ.
لَنْ يَقْتَرِبَ إِنْسَانُ الْبَتَّةَ إِلَى أَيّ مِنْ عِرْضِ لَحْمِهِ لَيَكْشِفَ عَوْرَةً أَنَا الرَّبُّ!
لا يقترب انسان من قريب له بالجسد، ليكشف عورته. هكذا يتكلّم الربّ.
«لاَ يَقْتَرِبْ إِنْسَانٌ إِلَى قَرِيبِ جَسَدِهِ لِيَكْشِفَ الْعَوْرَةَ. أو إلى كل "بقية جسده"، الذين يشكلون معه جسدًا واحدًا، الذين هم من نفس لحمه ودمه، ومتحدون معًا برباطات القرابة الدموية؛ وهؤلاء، بالنسبة للرجل، هم أمه، واخته، وابنته؛ أمه، التي ولد منها، وأخته، التي نشأت من نفس "الرحم" الذي نشأ منه، وابنته، التي هي جسده؛ وبالنسبة للمرأة، أبوها، وأخوها، وابنها، الذين هم في نفس درجة القرابة، وكلا الجنسين مشمولان في هذا النهي؛ فمع أن النص الأصلي يقول "رجل، رجل"، لكنه كما يشمل كل رجل، يشمل أيضًا كل امرأة؛ لذلك، كما يلاحظ راشي، تم التعبير عنها بصيغة الجمع، "لا تقتربوا"، لتحذير كل من الذكر والانثى؛ ويفهمها أيضًا حكماء التلمود على إنها تشمل الأمميين وكذلك الإسرائيليين، فهم يسألون، ما معنى عبارة "رجل، رجل؟" القصد منها، يقولون، هو شمول الأمميين، المحذرين بنفس القدر من المحارم مثل الإسرائيليين؛ وبالفعل، يقال أن سكان أرض كنعان قد دنسوا الارض بالمحارم والرجاسات الاخرى المذكورة لاحقًا، والتي من أجلها طردوا منها. الآن، عندما يمنع الرجل والمرأة من "الاقتراب" من أولئك الذين هم من نفس لحمهم ودمهم، فالمعنى ليس إنهم لا يستطيعون التواجد في صحبة بعضهم البعض، أو استخدام أي تحيات مدنية أو ودية، أو إجراء محادثة حرة ومألوفة مع بعضهم البعض، بشرط الحفاظ على الحياء والعفة؛ لكن لا يجب أن يقتربوا لدرجة المضاجعة، أو المعاشرة الجسدية لبعضهم البعض، وهو المعنى الذي تستخدم فيه العبارة: "وَلكِنْ لَمْ يَكُنْ أَبِيمَالِكُ قَدِ اقْتَرَبَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: «يَا سَيِّدُ، أَأُمَّةً بَارَّةً تَقْتُلُ؟" (تك 20: 4). "فَاقْتَرَبْتُ إِلَى النَّبِيَّةِ فَحَبِلَتْ وَوَلَدَتِ ابْنًا. فَقَالَ لِي الرَّبُّ: «ادْعُ اسْمَهُ مَهَيْرَ شَلاَلَ حَاشَ بَزَ." (إش 8: 3). "لَمْ يَأْكُلْ عَلَى الْجِبَالِ وَلَمْ يَرْفَعْ عَيْنَيْهِ إِلَى أَصْنَامِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ، وَلَمْ يُنَجِّسِ امْرَأَةَ قَرِيبِهِ، وَلَمْ يَقْرُبِ امْرَأَةً طَامِثًا،" (حز 18: 6). أو للإغراء به أو طلبه، وكما يتبع، ما يوضح معناه، ليكشف عورتهم؛ أي، تلك الأعضاء، التي، بطريقة معاكسة في الكلام، تسمى كذلك، والتي لا ينبغي أبدًا أن تكون عارية أو مكشوفة للنظر؛ بل يجب أن تكون مغطاة دائمًا، كما تعلمنا الطبيعة أن نفعل، وكما فعل أبوانا الأولان، عندما أدركا أنهما عاريان وخجلا: "فَانْفَتَحَتْ أَعْيُنُهُمَا وَعَلِمَا أَنَّهُمَا عُرْيَانَانِ. فَخَاطَا أَوْرَاقَ تِينٍ وَصَنَعَا لأَنْفُسِهِمَا مَآزِرَ. وَسَمِعَا صَوْتَ الرَّبِّ الإِلهِ مَاشِيًا فِي الْجَنَّةِ عِنْدَ هُبُوبِ رِيحِ النَّهَارِ، فَاخْتَبَأَ آدَمُ وَامْرَأَتُهُ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ الإِلهِ فِي وَسَطِ شَجَرِ الْجَنَّةِ. فَنَادَى الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ وَقَالَ لَهُ: «أَيْنَ أَنْتَ؟» فَقَالَ: «سَمِعْتُ صَوْتَكَ فِي الْجَنَّةِ فَخَشِيتُ، لأَنِّي عُرْيَانٌ فَاخْتَبَأْتُ»." (تك 3: 7-10). هذه العبارة تعني نفس الشيء مثل المضاجعة مع آخر، أو المعاشرة الجسدية، ولذلك تفهم القوانين التالية بشكل عام على أنها تتعلق بالزواج المحرم؛ فإنه إذا كان لا ينبغي القيام بمثل هذا الفعل بين أشخاص تربطهم مثل هذه العلاقة، كما هو الحال هنا بشكل عام، وبعد ذلك يتم وصفه بشكل أكثر تحديدًا، فلا ينبغي أن يكون هناك تزاوج بينهم؛ وإذا كانت مثل هذه الزيجات محرمة، وهذه الأفعال غير مشروعة في حالة الزواج، فبالأحرى في حالة عدم الزواج؛ ولذلك فإن الحالات المتعددة التالية هي خروقات للوصية السابعة: "لاَ تَزْنِ." (خر 20: 14). وشروحات وتوضيحات لها، وبالتالي فهي ذات طبيعة اخلاقية، وملزمة لجميع الناس، يهودًا وأمميين. أَنَا الرَّبُّ. الذي أعطى هذا التحذير، وفرض هذا النهي، وسيمقت بشدة وينتقم بقسوة من أهماله: التفاصيل تتبع.
7 عَوْرَةَ أَبِيكَ وَعَوْرَةَ أُمِّكَ لاَ تَكْشِفْ. إِنَّهَا أُمُّكَ لاَ تَكْشِفْ عَوْرَتَهَا.
عَوْرَةَ أَبِيكَ وَعَوْرَةَ أَمِّكَ لَنْ تَكْشِفَ، فَهِيَ أُمُّكَ! لَنْ تَكْشِفَ عَوْرَتَهَا الْبَتة!
لا تفضح عورة أبيك ولا عورة أمّك. إنها أمّك، فلا تكشف عورتها. هي عورة أبيك.
عَوْرَةَ أَبِيكَ وَعَوْرَةَ أُمِّكَ لاَ تَكْشِفْ. لا يقصد بكشف عورة الأب أي شيء مشابه لما حدث لنوح، الذي رآه حام بسرور، بينما غطاه ابنا نوح الآخران بعناية واحترام لأبيهما؛ ولا أي ممارسة لواطية للابن مع أبيه؛ كما يفسرها جرشوم؛ ولكن نفس المعنى مقصود بكلتا العبارتين، والكلمات يترجمها العديد من المفسرين هكذا، "عورة ابيك، أي عورة أمك لا تكشف"؛ لأن ما هو للأم هو للأب، وكشف أحدهما هو كشف للآخر؛ ولذلك ذكرت الأم فقط في الجملة التالية، حيث يعطى سبب هذا النهي. إِنَّهَا أُمُّكَ لاَ تَكْشِفْ عَوْرَتَهَا. أي، لا تضاجعها، ولا تتزوجها، لأنها أمه التي انجبته، التي ولد منها، ولذلك لا يجب أن تصبح زوجته، أو تؤخذ الى فراشه؛ مثل هذا الزواج يجب أن يكون زنا محارم وصادمًا؛ كما كان زواج أوديب من أمه يوكاستا، ونيرون من اغريبينا؛ مع أن الكلمات تحتمل معنى آخر، وهو أن المرأة لا يجوز لها أن تتزوج أباها، وهو ما قد يقصد بالجملة الاولى، ولا الرجل أمه، وهو المقصود في التالية؛ وحيثما لم يصرح بذلك، فإن الاناث في نفس درجة القرابة مشمولات مع الذكور، وتحت نفس النهي؛ وهكذا يفسر ترجوم يوناثان هذا، لا يكون للمرأة علاقة مع أبيها، ولا للرجل مع امه؛ كما فعلت ابنتا لوط معه، والفرس مع امهاتهم؛ الذين كانت بينهم مثل هذه الزيجات والمضاجعات المحرمة شائعة، وخاصة بين المجوس الذين لم يكن بمقدورهم آداء وظيفتهم إلا إذا ضاجعوا أمهاتهم واخواتهم وبناتهم، أو كانوا مولودين من مثل هذا الزنا. الرجل المذنب بمثل هذه المضاجعات المحرمة كان ملعونا بشريعة موسى: "مَلْعُونٌ مَنْ يَضْطَجعُ مَعَ امْرَأَةِ أَبِيهِ، لأَنَّهُ يَكْشِفُ ذَيْلَ أَبِيهِ. وَيَقُولُ جَمِيعُ الشَّعْبِ: آمِينَ." (تث 27: 20). هذا مخالف للطبيعة، ما تكرهه الخليقة الحيوانية؛ الجمل لا يغطي أمه. يروي ارسطو عن واحد تم خيانته ليقع فيه من قبل حارسه، والذي بعد أن اكتشفه، غرز أسنانه فيه وقتله؛ ويروي أيضًا عن حصان بعد أن فعل نفس الشيء جهلا، هرب بسرعة كبيرة والقى بنفسه من على منحدر رأسًا على عقب.
8 عَوْرَةَ امْرَأَةِ أَبِيكَ لاَ تَكْشِفْ. إِنَّهَا عَوْرَةُ أَبِيكَ.
عَوْرَةَ امْرَأَةِ أَبِيكَ! لَنْ تَكْشِفَ إِنَّهَا عَوْرَةُ أَبِيكَ!
لا تفضح عورة امرأة أبيك. هي عورة أبيك.
عَوْرَةَ امْرَأَةِ أَبِيكَ لاَ تَكْشِفْ. أي، التي هي بالفعل زوجة أب الرجل، ولكنها ليست أمه، بل زوجة أبيه أو حماة؛ وإلا لكان هذا القانون يتطابق مع السابق. الرجل الذي يضاجع مثل هذه المرأة ملعون بالشريعة: "مَلْعُونٌ مَنْ يَضْطَجعُ مَعَ حَمَاتِهِ. وَيَقُولُ جَمِيعُ الشَّعْبِ: آمِينَ." (تث 27: 23). مثل هذه المضاجعة المحرمة كانت تلك التي فعلها رأوبين مع بلهة، وابشالوم مع سراري أبيه أو زوجاته الثانويات، ومثل هذا الزواج المحرم كان زواج الكورنثيين: "يُسْمَعُ مُطْلَقًا أَنَّ بَيْنَكُمْ زِنًى! وَزِنًى هَكَذَا لاَ يُسَمَّى بَيْنَ الأُمَمِ، حَتَّى أَنْ تَكُونَ لِلإِنْسَانِ امْرَأَةُ أَبِيهِ." (1 كو 5: 1). وأنطيوخوس سوتير، ملك سوريا، مع ستراتونيس حماته. وحتى إنه كان إجراميًا فعل هذا بعد موت الأب، كما يفسره راشي؛ ومع إنها كانت مخطوبة فقط، ولم تتزوج، والأب مات بعد هذه الخطوبة؛ كما يقول جرشوم؛ بل، حتى لو طلقها الأب، لم يكن من المشروع للابن أن يتزوجها، لا، ولا حتى بعد موته. إِنَّهَا عَوْرَةُ أَبِيكَ. كونها مرتبطة به بالزواج، وبالتالي جسد واحد معه؛ وبما أن الابن والأب جسد واحد، فإن مثل هذا الاختلاط يجب أن يكون غير مشروع؛ وبما أن عورة الحماة هي عورة الأب، فبالتأكيد يجب أن تكون عورة الأم الحقيقية كذلك أيضًا، مما يؤكد المعنى المعطى لها في (لاويين 18: 7). شيشرون يستنكر مثل هذه الزيجات باعتبارها لا تصدق ولم يسمع بها، كأمثلة للشهوة الجامحة والوقاحة الفريدة.
9 عَوْرَةَ أُخْتِكَ بِنْتِ أَبِيكَ أَوْ بِنْتِ أُمِّكَ، الْمَوْلُودَةِ فِي الْبَيْتِ أَوِ الْمَوْلُودَةِ خَارِجًا، لاَ تَكْشِفْ عَوْرَتَهَا.
عَوْرَةُ أُخْتِكَ، مِنْ أَبِيكَ أَوْ مِنْ أُمِّكَ، مَوْلُودَةٌ فِي الْبَيْتِ أَوْ مَوْلُودَةٌ خَارِجَهُ، لَنْ تَكْشِفَ عَوْرَتَهَا!
عورة أختك، ابنة أبيك أو ابنة أمك، التي ولدها أبوك من امرأة أخرى، أو التي ولدتها أمك من رجل آخر، لا تفضح عورتها.
عَوْرَةَ أُخْتِكَ المضاجعة مع قريبة بهذه الدرجة إجرامية للغاية، والشريعة تلعن الرجل بسببها: "مَلْعُونٌ مَنْ يَضْطَجِعُ مَعَ أُخْتِهِ بِنْتِ أَبِيهِ أَوْ بِنْتِ أُمِّهِ. وَيَقُولُ جَمِيعُ الشَّعْبِ: آمِينَ." (تث 27: 22). والزواج منها غير مشروع؛ لأنه مع أنه كان ضروريًا لتكاثر البشرية أن يتزوج الرجل أخته، فمن غيرها كان يمكن لقايين وهابيل أن يتزوجا؟ لكن فيما بعد، عندما زاد عدد البشر، وكان هناك أناس كافون بعيدون عن بعضهم البعض، أصبح من غير المشروع للأشخاص ذوي روابط القرابة القريبة جدًا أن يتزوجوا من بعضهم البعض؛ مع أن المصريين فعلوا ذلك، تقليدًا لايزيس وأوزيريس، وكذلك الفرس، متبعين مثال قمبيز. بِنْتِ أَبِيكَ أَوْ بِنْتِ أُمِّكَ، سواء كانت أختا من جهة الأب والأم معًا، أو فقط من جهة الأب وليست الأم، كما كانت سارة لإبراهيم: "وَبِالْحَقِيقَةِ أَيْضًا هِيَ أُخْتِي ابْنَةُ أَبِي، غَيْرَ أَنَّهَا لَيْسَتِ ابْنَةَ أُمِّي، فَصَارَتْ لِي زَوْجَةً." (تك 20: 12). أو فقط من جهة الأم وليست الأب. الْمَوْلُودَةِ فِي الْبَيْتِ أَوِ الْمَوْلُودَةِ خَارِجًا، ليس المقصود سواء ولدت ونشأت في بيت أبيها وأبيه، أو ولدت ونشأت في مكان أو مقاطعة أخرى؛ مع أن البعض، كما يلاحظ ابن عزرا، فسروها كذلك، وفقًا لمعنى الكلمة في: "وَرَأَى يُوسُفُ لأَفْرَايِمَ أَوْلاَدَ الْجِيلِ الثَّالِثِ. وَأَوْلاَدُ مَاكِيرَ بْنِ مَنَسَّى أَيْضًا وُلِدُوا عَلَى رُكْبَتَيْ يُوسُفَ." (تك 50: 23). بل بالأحرى المعنى هو، كما يقدمه ذلك الكاتب، سواء ولدت وفقًا لشريعة بيت إسرائيل، بعد الخطوبة والزواج، أو بدونه؛ أي، سواء ولدت في زواج شرعي أم لا، سواء كانت نسلًا شرعيًا أو غير شرعي، مولودة في زنا وعهر، سواء من جهة الأب أو الأم؛ وهكذا ترجوم يوناثان، التي ولدها أبوك من امرأة اخرى، أو من أمك، أو التي ولدتها أو انجبتها أمك، من أبيك، أو من رجل آخر؛ وبنفس المعنى يترجمها ترجوم أونكيلوس. لاَ تَكْشِفْ عَوْرَتَهَا. لا تضاجع، ولا تعرفها جسديًا، ولا تتزوج أي منهما.
10 عَوْرَةَ ابْنَةِ ابْنِكَ، أَوِ ابْنَةِ ابْنَتِكَ لاَ تَكْشِفْ عَوْرَتَهَا. إِنَّهَا عَوْرَتُكَ.
عَوْرَةُ ابْنَةِ ابْنِكَ أَوْ عَوْرَةُ ابْنَةِ ابْنَتِكَ، لَنْ تَكْشِفَ عَوْرَتَهُنَّ! فَإِنَّهَا عَوْرَتُكَ!
عورة ابنة ابنك أو ابنة بنتك، لا تفضح عورتهما. إنهما عورتك.
عَوْرَةَ ابْنَةِ ابْنِكَ، أَوِ ابْنَةِ ابْنَتِكَ لم يكن للرجل أن يتزوج حفيدته، سواء كانت من نسل ابنه أو ابنته، ولا أي من سلالته أبعد من ذلك في الخط المباشر، لا ابنة حفيدته، وهكذا دواليك؛ وإذا لم يكن له أن يتزوج حفيدته، فبالأحرى ابنته، كما يلاحظ راشي، لأن القرابة أقرب؛ لذلك فإن تلك المحرمة، يجب أن تكون هذه أيضًا محرمة، مع أنها لم تذكر. لاَ تَكْشِفْ عَوْرَتَهَا. لا تفسدها ولا تتزوجها. إِنَّهَا عَوْرَتُكَ. التي نبعت منه، كونها من نسل ابنه أو ابنته؛ ترجوم يوناثان هو، "لأنهما مثل عورتك"، لحمه ودمه.
11 عَوْرَةَ بِنْتِ امْرَأَةِ أَبِيكَ الْمَوْلُودَةِ مِنْ أَبِيكَ لاَ تَكْشِفْ عَوْرَتَهَا. إِنَّهَا أُخْتُكَ.
عَوْرَةَ ابْنَةِ امْرَأَةِ أَبِيكَ لَنْ تَكْشِفَ! إِنَّهَا أُخْتُكَ مِنَ الأَبِ نَفْسِهِ! لَنْ تَكْشِفَ عَوْرَتَهَا الْبَتَّةَ!
عورة بنت امرأة أبيك المولودة من أبيك، لا تفضح عورتها. إنها أختك.
عَوْرَةَ بِنْتِ امْرَأَةِ أَبِيكَ أما ابنة أبيه من زوجة أخرى، وهو ما يبدو مدعومًا بما يلي. الْمَوْلُودَةِ مِنْ أَبِيكَ لاَ تَكْشِفْ عَوْرَتَهَا. إِنَّهَا أُخْتُكَ. ولكن هذا يتطابق مع ما هو محرم، (لاويين 18: 9)، "ابنة أبيك"؛ أي، من امرأة أخرى غير أم الرجل، فقط مع هذا الاختلاف، إنه يضاف، أو 'ابنة أمك'، أي، من رجل آخر غير أب الرجل؛ بحيث يوجد نهي عن الأخت سواء من جهة الأب أو الأم؛ هنا فقط من جهة الأب، وبالتالي هو جزء فقط من ذلك القانون؛ وكما يعتقد البعض، هو لتأكيده، كما يلاحظ ابن عزرا؛ أو أن المعنى، كما يعتقد هو، هو أنه إذا تزوج رجل امرأة، ولديها ابنة صغيرة من زوج سابق، فلا يجوز إعطاء تلك الابنة للزواج من ابنه؛ وهكذا تنهي الترجمة السبعينية هذا المقطع أولًا، قبل أن تعطي الآخر، الذي تعتبره متميزًا عنه، هكذا، "خزي ابنة زوجة أبيك لا تكشف"؛ ثم تجعل من الأخير قانونًا متميزًا؛ "التي ولدت من أبيك هي أختك، لا تكشف خزيها"؛ ولكن هذا الأخير يتوافق مع (لاويين 18: 9)، الصدوقيون، كما يلاحظ ابن عزرا أيضًا، والذين يقصد بهم القرائين، يفسرونه ليس على أنه ابنة الأم، بل على إنها واحدة رباها وعلمها أب الرجل، وبالتالي هي ابنته بالتبني، التي لا يجوز لابنه أن يتزوجها؛ وهكذا عند الرومان يقال، أن القرابة بالتبني منعت الزواج بين الآباء والأبناء تمامًا؛ وبين الإخوة إلى الحد الذي لا يتدخل فيه فقدان الحرية. البعض يفهم هذا القانون في هذا الضوء، مثل دي ديو، إنه في (لاويين 18: 9)؛ يمنع ابن الزواج الثاني من الزواج بأخت غير شقيقة من الزواج الأول، سواء كانت ابنة الأب، أي، التي انجبها الأب من زوجته المتوفاة، أو ابنة الأم، أي، التي انجبتها أمه من زوج متوفي؛ ولكن هنا يمنع ابن الزواج الأول من الزواج بأخت غير شقيقة من الزواج الثاني، التي انجبتها حماته لأبيه، وبالتالي تسمى "ابنة امرأة ابيك"؛ أي، زوجة أبيك، ولكن يمكن القول بنفس الشيء أنها "مولودة من أبيك"؛ وبالتالي قد لا يفهم إنها مولودة في زواج سابق؛ ولكن بما أن هذا ينهى عن زواج الأخ بالأخت، أي، من نفس الأب، وإن لم تكن من نفس الأم، فإنه يقع ضمن القانون السابق؛ ولذلك كان رأي البعض، أن هذا القانون ينهى الرجل عن الزواج بابنة امرأة تزوجها أبوه، والتي كانت زوجة أخيه المتوفى، بناء على القانون في: "«إِذَا سَكَنَ إِخْوَةٌ مَعًا وَمَاتَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَلَيْسَ لَهُ ابْنٌ، فَلاَ تَصِرِ امْرَأَةُ الْمَيْتِ إِلَى خَارِجٍ لِرَجُل أَجْنَبِيٍّ. أَخُو زَوْجِهَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا وَيَتَّخِذُهَا لِنَفْسِهِ زَوْجَةً، وَيَقُومُ لَهَا بِوَاجِبِ أَخِي الزَّوْجِ." (تث 25: 5). وبهذا الزواج أصبحت ابنة الأب، وأخت الابن؛ ولذلك يأخذون عبارة، "مولودة من أبيك"، لتعني "ذات قرابة" لأبيك؛ وهو ما إذا أمكن إثباته، يشكل قانونًا متميزًا. راشي يلاحظ، على هذه العبارة، "ابنة امرأة أبيك"، "هذا يعلم أن الرجل ليس مذنبًا بخصوص أخته التي هي من أمة أو غريبة؛ لذلك قيل، ابنة امرأة أبيك، أي، واحدة كانت مؤهلة للزواج". (عن "لا تكشف عورتها") (انظر تفسير لاويين 18: 9).
12 عَوْرَةَ أُخْتِ أَبِيكَ لاَ تَكْشِفْ. إِنَّهَا قَرِيبَةُ أَبِيكَ.
عَوْرَةَ أُخْتِ أَبِيكَ لَنْ تَكْشِفَ! فَهِيَ عِرْضُ أَبِيكَ!
عورة أخت أبيك لا تفضح، إنها قريبة أبيك بالجسد.
عَوْرَةَ أُخْتِ أَبِيكَ لاَ تَكْشِفْ. عمته من جهة أبيه، مثال على ذلك لدينا في عمرام: "وَأَخَذَ عَمْرَامُ يُوكَابَدَ عَمَّتَهُ زَوْجَةً لَهُ. فَوَلَدَتْ لَهُ هَارُونَ وَمُوسَى. وَكَانَتْ سِنُو حَيَاةِ عَمْرَامَ مِئَةً وَسَبْعًا وَثَلاَثِينَ سَنَةً." (خر 6: 20). ويقول ميمونيدس، أن العمة كانت محرمة سواء كانت أخت الأب بزواج شرعي أو بزنا. إِنَّهَا قَرِيبَةُ أَبِيكَ. أو، بقية أبيك؛ بقية جسده، واحدة من نفس لحمه ودمه؛ ولذلك، كما أنه لم يستطع الزواج بها بنفسه، كذلك كان ابنه أيضًا قريبًا جدًا في القرابة ليدخل في مثل هذه العلاقة معها.
13 عَوْرَةَ أُخْتِ أُمِّكَ لاَ تَكْشِفْ. إِنَّهَا قَرِيبَةُ أُمِّكَ.
عَوْرَةَ أُخْتِ أُمِّكَ لَنْ تَكْشِفَ! فَهِيَ عِرْضُ أُمِّكَ!
عورة أخت أمك لا تفضح. إنها قريبة أمك بالجسد.
عَوْرَةَ أُخْتِ أُمِّكَ لاَ تَكْشِفْ. وهي نفس القرابة السابقة، خالة من جهة الام؛ ولذلك، إذا كان مثل هذا الزواج غير مشروع، فيجب أن يكون هذا أيضًا كذلك، ولنفس السبب. إِنَّهَا قَرِيبَةُ أُمِّكَ. نفس الصياغة مستخدمة هنا كما في الاية السابقة؛ (انظر على لاويين 18: 12)؛ وبنفس القاعدة لا يجوز للمرأة أن تتزوج عمها أو خالها، سواء من جهة الأب أو الأم، فالقرابة هي نفسها، وهذا يمتد ليشمل عم الأب/الأم وخالة الأب/الأم؛ وقد أعطيت أمثلة على نساء يتزوجن أعمامهن/اخوالهن، ورجال يتزوجون عماتهم/خالاتهم، بين الوثنيين، كما بين الفرس واللاكيديمونيين بواسطة هيرودوت، وبين الرومان بواسطة تاسيتوس، ولكنها كانت، في زمنه، أمورًا جديدة لدى الأخيرين.
14 عَوْرَةَ أَخِي أَبِيكَ لاَ تَكْشِفْ. إِلَى امْرَأَتِهِ لاَ تَقْتَرِبْ. إِنَّهَا عَمَّتُكَ.
عَوْرَةَ أُخِي أَبِيكَ لَنْ تَكْشِفَ! وَعَلَى امْرَأَتِهِ لَنْ تَدْخُلَ! لِأَنَّهَا قَرِيبَتُكَ!
عورة أخي أبيك لا تفضح وإلى امرأته لا تقترب. إنها عمتك.
عَوْرَةَ أَخِي أَبِيكَ لاَ تَكْشِفْ. وهو ما يفهمه جرشوم على إنه ارتكاب اللواط معه، وبسببه كان مذنبًا مرتين، جزئيًا بسبب المضاجعة مع ذكر، وجزئيًا بسبب كشف عورة أخ أبيه؛ ولكن يبدو بالأحرى للوهلة الأولى أن المعنى هو أن المرأة لا يجب أن تتزوج أخ أبيها، أي عمها، كما لا يجوز للرجل أن يتزوج عمته أو خالته، سواء من جهة الاب أو الام، كما في (لاويين 18: 12، 13)؛ ولكن راشي يوجه إلى معنى أفضل من كليهما، عندما يسأل، ما هي عورته؟ وفي الاجابة على ذلك يذكر المقطع التالي كتفسير له. إِلَى امْرَأَتِهِ لاَ تَقْتَرِبْ. في استخدام الفراش، كما يضيف ترجوم يوناثان، أي، أن تضاجعها، وزوجها حي، أو أن تتزوجها، وهو ميت. إِنَّهَا عَمَّتُكَ. تمامًا مثل أخت الأب أو الأم، فقط هن عمات/خالات بالدم، بالزواج أو المصاهرة. في ترجومي اونكيلوس ويوناثان يقال، هي زوجة أخي أبيك؛ وكما يقول ابن عزرا، هي تعتبر بمثابة عمتك، وبالتالي الزواج منها محرم؛ (ويضيف ابن عزرا) ونفس الشيء ينطبق على زوجة أخي الأم (التي لم تذكر)، يقول نفس الكاتب، إننا بحاجة إلى التقليد الذي يعبر عن ذلك وأيضًا عن زوج أخت الأب؛ لأنه إذا كان الزواج بزوجة أخي الأب غير مشروع، فيجب أن يكون الزواج بزوج أخت الأب كذلك أيضًا؛ لأن زوج أخت الأب يقف في نفس درجة أو خط المصاهرة مثل زوجة أخي الأب؛ وهي قاعدة مؤكدة، إنه في أي درجة أو خط مصاهرة يمنع الذكور من الزواج بالاناث، وفيها يُمنع الاناث من الزواج بالذكور.
15 عَوْرَةَ كَنَّتِكَ لاَ تَكْشِفْ. إِنَّهَا امْرَأَةُ ابْنِكَ. لاَ تَكْشِفْ عَوْرَتَهَا.
عَوْرَةَ كَنْتِكَ لَنْ تَكْشِفَ! لأَنَّهَا امْرَأَةُ ابْنِكَ لَنْ تَكْشِفَ عَوْرَتَهَا الْبَتةَ!
عورة كنتك لا تفضح. إنها امرأة ابنك. لا تفضح عورتها.
عَوْرَةَ كَنَّتِكَ لاَ تَكْشِفْ. لا تضاجعها في حياة ابنه، أو تتزوجها بعد موته. إِنَّهَا امْرَأَةُ ابْنِكَ. وبالتالي جسد واحد معه، والذي هو من نفس لحم ودم أبيه، ولذلك فإن قرب العلاقة يحرم مثل هذه المضاجعة أو الزواج المحرم. لاَ تَكْشِفْ عَوْرَتَهَا. أو يعرفها جسديًا، سواء في حياة ابنه أو بعد موته، فحتى حينئذ الزواج بها غير مشروع.
16 عَوْرَةَ امْرَأَةِ أَخِيكَ لاَ تَكْشِفْ. إِنَّهَا عَوْرَةُ أَخِيكَ.
عَوْرَةَ امْرَأَةِ أَخِيكَ لَنْ تَكْشِفَ! إِنَّهَا عَوْرَةُ أَخِيكَ!
عورة امرأة أخيك لا تكشف. إنها عورة أخيك.
عَوْرَةَ امْرَأَةِ أَخِيكَ لاَ تَكْشِفْ. لا تفسدها ولا تتزوجها بعد موت الأخ، أي، إلا إذا مات بدون نسل؛ وحينئذ، بشريعة أخرى، كان ملزمًا بالزواج منها: "«إِذَا سَكَنَ إِخْوَةٌ مَعًا وَمَاتَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَلَيْسَ لَهُ ابْنٌ، فَلاَ تَصِرِ امْرَأَةُ الْمَيْتِ إِلَى خَارِجٍ لِرَجُل أَجْنَبِيٍّ. أَخُو زَوْجِهَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا وَيَتَّخِذُهَا لِنَفْسِهِ زَوْجَةً، وَيَقُومُ لَهَا بِوَاجِبِ أَخِي الزَّوْجِ." (تث 25: 5). لذلك يضيف ترجوم يوناثان؛ على سبيل التوضيح: "في حياة أخيك، أو بعد موته، إذا كان له أولاد"، ولكن تلك الشريعة كانت مجرد استثناء من هذه القاعدة العامة، وبالتالي لم تبطلها في جوانب أخرى، بل قيدتها بقوة أكبر؛ وعلاوة على ذلك، كانت شريعة خاصة ومميزة لليهود، حتى جاء المسيح ليظهر من أي سبط وعائلة جاء؛ وبزوال سببها، زالت الشريعة نفسها، وبالتالي لم تعد ملزمة لا لليهود ولا للأمميين. لذلك قال يوحنا المعمدان بجرأة لهيرودس في وجهه، إنه لا يحل له أن يأخذ امرأة أخيه: فَإِنَّ هِيرُودُسَ كَانَ قَدْ أَمْسَكَ يُوحَنَّا وَأَوْثَقَهُ وَطَرَحَهُ فِي سِجْنٍ مِنْ أَجْلِ هِيرُودِيَّا امْرَأَةِ فِيلُبُّسَ أَخِيهِ، 4 لأَنَّ يُوحَنَّا كَانَ يَقُولُ لَهُ: «لاَ يَحِلُّ أَنْ تَكُونَ لَكَ». (مت 14: 3-4). وحتى مثل هذه الزيجات كانت مدانة من قبل الوثنيين أنفسهم: ديونيسيوس هاليكارناسنسيس يروي، أن لوكيوس تاركوينيوس، سوبيربوس، بعد إزالة أخيه بالسم، أخذ توليا زوجة له، التي كان أخوه ارونتوس قد تزوجها من قبل؛ ولكن المؤرخ يسميه (أنوسيون غامون)، "زواجًا غير مقدس"، وبغيضًا بين اليونانيين والبرابرة على حد سواء. بلوتارخ أيضًا يروي، أن ماركوس كراسوس تزوج زوجة أخيه المتوفى؛ ولكن مثل هذه الزيجات مدانة من قبل نفس الكاتب، كما هي مدانة من قبل المسيحيين القدماء في مجامعهم وقوانينهم الكنسية؛ الآن بنفس هذه الشريعة، إذا لم يكن مشروعًا للرجل أن يتزوج امرأة أخيه، فليس مشروعًا لها أن تتزوج زوج أختها؛ أو، بعبارة أخرى، إذا لم يكن مشروعًا للمرأة أن تتزوج أخوين، فليس مشروعًا للرجل أن يتزوج أختين. حالة يعقوب لن تؤيد مثل هذا الزواج، لأنه فرض عليه وخدع؛ ومثل هذه الزيجات أيضًا لم تقر من قبل الوثنيين والمسيحيين. هونوريوس الامبراطور تزوج ابنتي ستيلكو، واحدة تلو الاخرى، ولكن النهاية المؤسفة لكلتا الأختين أظهرت أن تلك الزيجات لم تكن مقبولة من الله، فكلتاهما ماتتا موتًا مبكرًا، ولم تتركا أطفالًا. إِنَّهَا عَوْرَةُ أَخِيكَ. أي، زوجته هي كذلك، كونها بالزواج جسدًا واحدًا معه، وأخوه كذلك له، فالقرابة قريبة جدًا للتزاوج، وخاصة عندما يكون هناك نسل من الأول، مما يربطهم بقوة.
17 عَوْرَةَ امْرَأَةٍ وَبِنْتِهَا لاَ تَكْشِفْ. وَلاَ تَأْخُذِ ابْنَةَ ابْنِهَا، أَوِ ابْنَةَ بِنْتِهَا لِتَكْشِفَ عَوْرَتَهَا. إِنَّهُمَا قَرِيبَتَاهَا. إِنَّهُ رَذِيلَةٌ.
عَوْرَةَ امْرَأَةٍ مَعَ ابْنَتِهَا لَنْ تَكْشِفَ! وَلَنْ تَتَّخِذَ ابْنَةَ ابْنِهَا أَوِ ابْنَةَ ابْنَتِهَا لِكَشْفِ عَوْرَتِهِمَا، لأَنَّهُمَا عِرْضُكَ! وَذَلِكَ حَرَامُ!
عورة امرأة وبنتها لا تفضح. ولا تأخذ ابنة ابنها ولا بنت ابنتها لتكشف عورتهما. هما قريبتان بالجسد. وهذا يكون فجور.
عَوْرَةَ امْرَأَةٍ وَبِنْتِهَا لاَ تَكْشِفْ. أي، إذا تزوج رجل امرأة، ولديها ابنة، التي هي ربيبة الرجل (ابنة زوجته)، فبعد موت زوجته لا يجوز له أن يتزوج هذه الابنة؛ لأن هذه الابنة هي من نفس جسد أمها، التي صارت جسدًا واحدًا مع الرجل الذي تزوجته، ولذلك فان قرابته لابنتها قريبة جدًا بحيث لا يجوز له أن يتزوجها. يقول راشي، إذا لم يتزوج المرأة، بل فقط فض بكارتها، فمن المباح له أن يتزوج ابنتها؛ ولكن ابن عزرا يقول، إذا ضاجع الأم، فالابنة محرمة؛ ومع ذلك، إذا تزوج أي منهما، فالأخرى محرمة؛ لم يستطع الزواج بكلتيهما، لا في حياة كلتيهما، ولا بعد موت أي منهما. وَلاَ تَأْخُذِ ابْنَةَ ابْنِهَا، أَوِ ابْنَةَ بِنْتِهَا لِتَكْشِفَ عَوْرَتَهَا. لا أي من حفيداتها، سواء من نسل ابنها أو ابنتها؛ أي، لا يجوز له أن يضاجع أي منهما، أو يتزوجهما، وبالأحرى لا يتزوج ابنتها، فهؤلاء أبعد منها. إِنَّهُمَا قَرِيبَتَاهَا. واحدة أو أخرى منهن، بل كل واحدة منهن، "البقية" والفضل "منها"، من جسدها، اللواتي شكلن معا جسدًا واحدًا معها؛ ولذلك لا يجوز الزواج بهن لزوجها، لا في حياتها، ولا بعد موتها. إِنَّهُ رَذِيلَةٌ. رذيلة عظيمة جدًا، بغيضة في نظر الله، ويجب أن يمقتها الإنسان كدنيئة وشريرة؛ إنه زنا، كما يترجمه ترجوم يوناثان.
18 وَلاَ تَأْخُذِ امْرَأَةً عَلَى أُخْتِهَا لِلضِّرِّ لِتَكْشِفَ عَوْرَتَهَا مَعَهَا فِي حَيَاتِهَا.
لَنْ تَتَّخِذَ امْرَأَةٌ ضَرَّة عَلَى أُخْتِهَا لِكَشفِ عَوْرَتِها مَعَهَا وَهِيَ بَعْدُ حَيَّةُ!
ولا تأخذ امرأة مع أختها لتؤلمها فتكشف عورتها معها في حياتها.
وَلاَ تَأْخُذِ امْرَأَةً عَلَى أُخْتِهَا كلتاهما معًا، كما يقول راشي؛ أختين في نفس الوقت؛ وهكذا ترجوم يوناثان، "امرأة في حياة اختها لا تأخذ"؛ أي، في الزواج، وتلك الأخت هي زوجته؛ لأن معنى المترجم لا يمكن أبدًا أن يكون أن الرجل لا يستطيع أن يأخذ امرأة زوجة له، إذا كان لديها أخت حية، بل إلا يأخذ أخت على أختها، أو يتزوج أخت زوجته الأولى، سواء، كما يقول ميمونيدس، كانت أختا من جهة الأب أو الأم، في زواج أو في زنا. لِلضِّرِّ لِتَكْشِفَ عَوْرَتَهَا يعطى سببان، لماذا، مع أنه تم التغاضي عن تعدد الزوجات، أو وجود أكثر من زوجة واحدة، لم يسمح للرجل بأن يكون له أختان؛ جزئيًا، لأنهما ستكونان أكثر ميلًا للتنازع، وأكثر غيرة ونفاذ صبر من بعضهما البعض، إذا تم إظهار محاباة أكبر أو ظن إنه تم إظهارها لواحدة أكثر من الأخرى؛ وجزئيًا، لأنه كان فعلًا قذرًا وغير لائق أن يكشف عورة واحدة، أو يضاجع واحدة قريبة جدًا لزوجته. مَعَهَا فِي حَيَاتِهَا. ومن هنا استنتج البعض، وكذلك العديد من الكتاب اليهود، أن الرجل يمكنه أن يتزوج أخت زوجته بعد وفاتها، ولكن ليس أثناء حياتها؛ ولكن عبارة، "في حياتها"، لا يجب ربطها بعبارة "لا تأخذ امرأة"؛ بل بالعبارات الأقرب، "للضر بها في حياتها"، أو طالما عاشت، و"لتكشف عورتها بجانبها"، على جانبها، طالما عاشت؛ لأنه لا يمكن أن يكون زواج الرجل بأخت زوجته، حتى بعد وفاتها، مشروعًا، كما يظهر من النهي العام، (لاويين 18: 6): "لا يقترب إنسان إلى كل ذي قرابة له"؛ ومع ذلك فمن المؤكد أن أخت الزوجة قريبة للرجل؛ ومن النهي عن الزواج بزوجة العم/الخال، بابنة الصهر، أو ابنة الكنة، (لاويين 18: 14، 17)؛ الآن أخت الزوجة أقرب قرابة من أي من هؤلاء؛ ومن الارتباك الذي يجب أن يتبع في حالة وجود نسل من كلتيهما، ليس فقط في الدرجات ولكن أيضًا في تسميات القرابة؛ رجل واحد ونفسه، كأب للأطفال، وزوج لأخت أمهم، يقف في علاقة الأب والعم/الخال لأولاده؛ المرأة لأطفال الأخت المتوفاة تقف في علاقة زوجة الأب، وأخت الأم أو الخالة، وللأطفال الذين ولدوا منها، تقف في علاقة الأم وزوجة العم/الخال؛ والنوعان من الأطفال هما إخوة وأبناء عمومة/خؤولة من جهة الأم، ولكن حول هذا (انظر تفسير لاويين 18: 16) للمزيد؛ البعض يفهم هذا على إنه نهي عن تعدد الزوجات، مترجمين الكلمات، "لا تأخذ زوجة على زوجة أخرى"؛ ولكن المعنى الأول هو الأفضل؛ فتعدد الزوجات لم يتم تحريمه صراحة في شريعة موسى، ولكنه مفترض فيها، ومتغاضى عنه؛ وكلمات القرابة تستخدم دائمًا في كل قوانين الزواج هذه، بالمعنى الصحيح وليس بالمعنى المجازي. هناك قدر لا بأس به من التوافق بين قوانين موسى هذه والقوانين الرومانية؛ بموجب مرسوم لديوكلتيانوس ومكسيميان، أصبح من غير المشروع عقد الزواج مع ابنة، مع ابنة أخ/أخت، مع ابنة ابنة أخ/أخت، مع جدة، مع جدة الجدة، مع عمة من جهة الأب، مع خالة من جهة الأم، مع ابنة الأخت، وحفيدة منها، مع ربيبة لزوج ثان، مع حماة، مع أم الزوجة أو الزوج، ومع زوجة الابن؛ والعديد من هذه القوانين موصى بها من قبل فوكيليدس، شاعر وثني، على الأقل في قصيدة تحمل اسمه؛ وزواج أخت الزوجة بعد وفاتها قد أدين من قبل عدة مجامع مسيحية.
19 «وَلاَ تَقْتَرِبْ إِلَى امْرَأَةٍ فِي نَجَاسَةِ طَمْثِهَا لِتَكْشِفَ عَوْرَتَهَا.
وَلَنْ تَقْرَبَ امْرَأَةٌ لِكَشْفِ عَوْرَتِها أَثْنَاءَ اعْتِزَالِ نَجَاسَتِهَا!
ولا تقترب من امرأة في نجاسة طمثها لنكشف عورتها.
«وَلاَ تَقْتَرِبْ إِلَى امْرَأَةٍ لا حتى الرجل إلى زوجته، وبالأحرى إلى امرأة أخرى. فِي نَجَاسَةِ طَمْثِهَا لِتَكْشِفَ عَوْرَتَهَا. في دورتها الشهرية؛ وكان وقت انفصالها عن زوجها بسبب ذلك سبعة أيام، (لاويين 15: 19)؛ إذا ضاجع رجل امرأة في مثل هذه الظروف، كان كلاهما يقطعان من شعبهما، (لاويين 20: 18)؛ ومثل هذا الفعل يحسب بين الخطايا، والنجاسة من اسوأ نوع: "فِيكِ كَشَفَ الإِنْسَانُ عَوْرَةَ أَبِيهِ. فِيكِ أَذَلُّوا الْمُتَنَجِّسَةَ بِطَمْثِهَا." (حز 22: 10).
20 وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ امْرَأَةِ صَاحِبِكَ مَضْجَعَكَ لِزَرْعٍ، فَتَتَنَجَّسَ بِهَا.
وَلَا تَجْعَلِ اضْطِجَاعَ زَرْعِكَ مَعَ امْرَأَةِ قَرِيبكَ فَتُدَنَّسَ مَعَهَا!
ولا تجعل مع امرأة صاحبك مضجعك لزرع، فتتنجّس بها
وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ امْرَأَةِ صَاحِبِكَ مَضْجَعَكَ لِزَرْعٍ، وهو زنا، وكسر للوصية السابعة: "لاَ تَزْنِ." (خر 20: 14). فَتَتَنَجَّسَ بِهَا. ليس فقط الزنا ينجس زوجة الرجل، كما يسمى أحيانًا، ولكن الزاني ينجس نفسه؛ كل خطيئة ذات طبيعة نجسة، ولكن خاصة هذه، التي تنجس الانسان نفسًا وجسدًا، وتجلب عارًا ووصمة على شخصيته، لا تمحى: أَمَّا الزَّانِي بِامْرَأَةٍ فَعَدِيمُ الْعَقْلِ. الْمُهْلِكُ نَفْسَهُ هُوَ يَفْعَلُهُ. 33 ضَرْبًا وَخِزْيًا يَجِدُ، وَعَارُهُ لاَ يُمْحَى. (أمثال 6: 32، 33).
21 وَلاَ تُعْطِ مِنْ زَرْعِكَ لِلإِجَازَةِ لِمُولَكَ لِئَلاَّ تُدَنِّسَ اسْمَ إِلهِكَ. أَنَا الرَّبُّ.
وَلَنْ تُعْطِيَ مِنْ نَسْلِكَ لأَجْلِ التَّعَبدِ لِلأَرْكُونِ! وَلَنْ تَنْتَهِكَ الاِسْمَ الْمُقَدَّسَ! أَنَا الرَّبُّ!
ولا تعطِ من بنيك فيُعبروهم بالنار قدّام صنم، ولا تدنّسوا اسم إلهكم، يقول الربّ،
وَلاَ تُعْطِ مِنْ زَرْعِكَ لِلإِجَازَةِ لِمُولَكَ اسم تمثال أو وثن، وفقًا لابن عزرا، الذي يلاحظ، أن حكمائهم يفسرونه كاسم عام لكل من جعلوه يملك عليهم؛ وهو صحيح، يقول، أنه رجاسة بني عمون، وبالتالي هو نفسه ملكوم: "فَذَهَبَ سُلَيْمَانُ وَرَاءَ عَشْتُورَثَ إِلهَةِ الصِّيدُونِيِّينَ، وَمَلْكُومَ رِجْسِ الْعَمُّونِيِّينَ." (1 مل 11: 5). ومع بعل، كما يظهر من: "وَبَنَوْا الْمُرْتَفِعَاتِ لِلْبَعْلِ الَّتِي فِي وَادِي ابْنِ هِنُّومَ، لِيُجِيزُوا بَنِيهِمْ وَبَنَاتِهِمْ فِي النَّارِ لِمُولَكَ، الأَمْرَ الَّذِي لَمْ أُوصِهِمْ بِهِ، وَلاَ صَعِدَ عَلَى قَلْبِي، لِيَعْمَلُوا هذَا الرِّجْسَ، لِيَجْعَلُوا يَهُوذَا يُخْطِئُ." (إر 32: 35). وكلاهما لهما نفس المعنى تقريبًا، الأول يعني ملك، والآخر سيد؛ وربما هو نفسه ملقرت سانخونياتون، الذي هو أيضًا هرقل؛ الذي يقول عنه بليني أن الفينيقيين قدموا تضحيات بشرية كل عام. عن مولك؛ بـ "زرع" يقصد الاطفال والنسل؛ ولأن كلمة "النار" ليست في النص الاصلي، فالبعض، كما يلاحظ ابن عزرا، يفسرون عبارة، "لتجيز"، على أنها جعلهم يمرون من شريعة الله إلى ديانة مولك، أو تكريسهم لخدمته وعبادته؛ ولكن كلمة "النار" تضاف بحق، كما يمكن استنتاجها من: "لاَ يُوجَدْ فِيكَ مَنْ يُجِيزُ ابْنَهُ أَوِ ابْنَتَهُ فِي النَّارِ، وَلاَ مَنْ يَعْرُفُ عِرَافَةً، وَلاَ عَائِفٌ وَلاَ مُتَفَائِلٌ وَلاَ سَاحِرٌ،" (تث 18: 10). ونفس الكاتب يقول، أن عبارة الإجازة هي نفس معنى الحرق؛ ولكن مع أنهم فعلوا هذا أحيانًا، حتى حرق اطفالهم، وضحوا بهم للأوثان: "وَهُوَ أَوْقَدَ فِي وَادِي ابْنِ هِنُّومَ وَأَحْرَقَ بَنِيهِ بِالنَّارِ حَسَبَ رَجَاسَاتِ الأُمَمِ الَّذِينَ طَرَدَهُمُ الرَّبُّ مِنْ أَمَامِ بَنِي إِسْرَائِيلَ." (2 أخ 28: 3). "وَذَبَحُوا بَنِيهِمْ وَبَنَاتِهِمْ لِلأَوْثَانِ. وَأَهْرَقُوا دَمًا زَكِيًّا، دَمَ بَنِيهِمْ وَبَنَاتِهِمِ الَّذِينَ ذَبَحُوهُمْ لأَصْنَامِ كَنْعَانَ، وَتَدَنَّسَتِ الأَرْضُ بِالدِّمَاءِ." (مز 106: 37-38). "«أَخَذْتِ بَنِيكِ وَبَنَاتِكِ الَّذِينَ وَلَدْتِهِمْ لِي، وَذَبَحْتِهِمْ لَهَا طَعَامًا. أَهُوَ قَلِيلٌ مِنْ زِنَاكِ أَنَّكِ ذَبَحْتِ بَنِيَّ وَجَعَلْتِهِمْ يَجُوزُونَ فِي النَّارِ لَهَا؟" (حز 16: 20-21). لكن يبدو أن هذا أقل من ذلك، ويتم بالطريقة، كما يروي راشي وكتاب يهود آخرون؛ الذين يقولون، أن الأب سلم ابنه للكهنة (كهنة مولك) وأوقدوا نارين عظيمتين، وجعلوا الابن يمر ماشيًا بين النارين، وهو نوع من التطهير، وبالتالي تكريس له للوثن؛ مع إنه يجب الاعتراف بأن كليهما كان يتم؛ نعم، أن كلتا العبارتين الاجازة في النار، والحرق، تستخدمان بالتبادل لنفس الشيء: "بَلْ سَارَ فِي طَرِيقِ مُلُوكِ إِسْرَائِيلَ، حَتَّى إِنَّهُ عَبَّرَ ابْنَهُ فِي النَّارِ حَسَبَ أَرْجَاسِ الأُمَمِ الَّذِينَ طَرَدَهُمُ الرَّبُّ مِنْ أَمَامِ بَنِي إِسْرَائِيلَ." (2 مل 16: 3). مقارنة بـ: "وَهُوَ أَوْقَدَ فِي وَادِي ابْنِ هِنُّومَ وَأَحْرَقَ بَنِيهِ بِالنَّارِ حَسَبَ رَجَاسَاتِ الأُمَمِ الَّذِينَ طَرَدَهُمُ الرَّبُّ مِنْ أَمَامِ بَنِي إِسْرَائِيلَ." (2 أخ 28: 3). "«أَخَذْتِ بَنِيكِ وَبَنَاتِكِ الَّذِينَ وَلَدْتِهِمْ لِي، وَذَبَحْتِهِمْ لَهَا طَعَامًا. أَهُوَ قَلِيلٌ مِنْ زِنَاكِ أَنَّكِ ذَبَحْتِ بَنِيَّ وَجَعَلْتِهِمْ يَجُوزُونَ فِي النَّارِ لَهَا؟" (حز 16: 20-21). وقد يكون كلاهما قد تم في أوقات مختلفة، أو الواحد سابقًا للآخر وبهدف الآخر؛ وربما كانوا يجعلون الطفل يمر في النار كثيرًا ولفترة طويلة، حتى يحترق ويهلك في النهاية. لِئَلاَّ تُدَنِّسَ اسْمَ إِلهِكَ. الذي أعطاهم أطفالًا، والذي كان يجب عليهم أن يكرسوهم له، وفي خدمته كان يجب أن يدربوهم لإكرام اسمه؛ ولكن بدلًا من ذلك دنسوه، بالممارسات الوثنية والقاسية المذكورة أعلاه. أَنَا الرَّبُّ. الذي سينتقم لمثل هذا التدنيس لاسمه. تضمنت عبادة مولك التضحية بالأطفال (20: 2-5؛ تثنية 12: 31؛ 18: 10؛ 2 ملوك 23: 10؛ إرميا 32: 35). وقد عُثر على بقايا ذبائح مولك في شمال إفريقيا، وهناك أدلة تشير إلى أن هذه الطقوس نشأت في فينيقيا.
22 وَلاَ تُضَاجِعْ ذَكَرًا مُضَاجَعَةَ امْرَأَةٍ. إِنَّهُ رِجْسٌ.
وَلَنْ تضْطَجِعَ مَعَ الذَّكَرِ مُضَاجَعَةَ الْمَرْأَةِ، لأَنَّهَا مَعَابَةٌ!
ولا تضاجع ذكراً مضاجعة امرأة. فهذا رجس.
وَلاَ تُضَاجِعْ ذَكَرًا مُضَاجَعَةَ امْرَأَةٍ. بالمعرفة الجسدية لهم، والمضاجعة الجسدية معهم، ومزج الأجساد بنفس الطريقة. هذه هي الخطيئة التي تسمى عادة اللواط، نسبة إلى سكان سدوم، الذين كانوا مدمنين عليها بشدة، والتي بسببها دمرت مدينتهم بالنار. أولئك المذنبون بهذه الخطيئة، يدعوهم الرسول "مضاجعي الذكور"، (1 كورنثوس 6: 9). إِنَّهُ رِجْسٌ. هو كذلك لله، كما يظهر مثال انتقامه المذكور أعلاه، ويجب أن يكون بغيضًا للناس، ليس فقط لكونه مخالفًا لشريعة الله، بل حتى مخالفًا للطبيعة نفسها، وهو ما لا يلاحظ أبدًا بين المخلوقات البهيمية.
23 وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ بَهِيمَةٍ مَضْجَعَكَ فَتَتَنَجَّسَ بِهَا. وَلاَ تَقِفِ امْرَأَةٌ أَمَامَ بَهِيمَةٍ لِنِزَائِهَا. إِنَّهُ فَاحِشَةٌ.
وَلَنْ تَجْعَلَ اضْطِجَاعَكَ مَعَ أَيَّ بَهِيمَةٍ لأَجْلِ الاِسْتِمْنَاءِ، فَتُدَنَّسَ بِهَا! وَلَنْ تَقِفَ امْرَأَةٌ تُجَاهَ أَيّ بَهِيمَةٍ كَيْ تُعْتَلَ، فَذَاكَ مَقْت!
ولا نجعل مع بهيمة مضجعك فتتنجّس بها. ولا تقف امرأة أمام بهيمة لتنام معها. فهذه فاحشة.
وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ بَهِيمَةٍ مَضْجَعَكَ فَتَتَنَجَّسَ بِهَا. انثى، كما يلاحظ ابن عزرا، مثل فرس، أو بقرة، أو نعجة، أو أي بهيمة أخرى، صغيرة أو كبيرة، كما يقول بن جرشوم، أو سواء كانت أليفة أو وحشية، كما يقول ميمونيدس؛ وحتى الطيور مشمولة، كما يلاحظ نفس الكتاب. وَلاَ تَقِفِ امْرَأَةٌ أَمَامَ بَهِيمَةٍ لِنِزَائِهَا. أي، تقف أمام بهيمة، وبسلوك شهواني وفاحش تغري البهيمة لمضاجعتها، ثم تستلقي على طريقة الحيوانات ذات الأربع قوائم، كما تعني الكلمة، لكي تضاجعها جسديًا. إن مضاجعة الرجل لبهيمة أمر صادم ومقيت للغاية، ولكن أن تغري امرأة بمثل هذا الاختلاط غير الطبيعي فهو أمر مروع ومذهل للغاية. ربما تكون هناك إشارة الى ممارسة صادمة للغاية بين المصريين، الذين خرج منهم الاسرائيليون مؤخرًا، والذين لم يكن عليهم تقليد أعمالهم، (لاويين 18: 3)؛ وهو ما قد يفسر هذا القانون، كما يلاحظ البعض: في مندس، بمصر، كان يعبد تيس، كما لوحظ (لاويين 17: 7)؛ وحيث اعتادت النساء على مضاجعة مثل هذه المخلوقات، كما روى سترابو وايليانوس عن بندار؛ نعم، هيرودوت يروي، عن معرفته الشخصية، أن تيسًا ضاجع امرأة علانية، على مرأى من الجميع، في زمنه؛ ومع أن ذلك المخلوق شهواني جدًا وشبق، لكن، كما لاحظ بوخارت عن بلوتارخ، عندما يثار من قبل نساء كثيرات وجميلات، لا يميل ولا يكون مستعدًا للدخول في أحضانهن، بل يظهر بعض الاشمئزاز منه. الطبيعة في البهائم، كما يلاحظ ذلك الرجل المتعلم، غالبًا ما تكون سائدة فيها أكثر مما هي في البشر. إِنَّهُ فَاحِشَةٌ. مزج لزرع الانسان والبهيمة معًا، خلط لأنواع مختلفة من المخلوقات، تحريف لنظام الطبيعة، وإدخال أقصى درجات الاختلاط بين الكائنات، مما قد تنشأ عنه مسوخ في الطبيعة.
24 «بِكُلِّ هذِهِ لاَ تَتَنَجَّسُوا، لأَنَّهُ بِكُلِّ هذِهِ قَدْ تَنَجَّسَ الشُّعُوبُ الَّذِينَ أَنَا طَارِدُهُمْ مِنْ أَمَامِكُمْ
لاَ تُرْجِسُوا بِأَيِّ مِنْ هَذِهِ! لأَنَّ بِهَذِهِ كُلَّهَا قَدْ رَجسَتِ الأَقْوَامُ الَّتِي أَنَا أَصْرِفُهَا عَنْ وَجْهِكُمْ
بكل هذه لا تتنجّسوا. فبكل هذه تنجّس الشعوبُ الذين أنا طاردهم من أمامكم
«بِكُلِّ هذِهِ لاَ تَتَنَجَّسُوا، في المضاجعات والزيجات المحرمة، في الزنا، الجسدي والروحي، وفي البهيمية. لأَنَّهُ بِكُلِّ هذِهِ قَدْ تَنَجَّسَ الشُّعُوبُ الَّذِينَ أَنَا طَارِدُهُمْ مِنْ أَمَامِكُمْ أي، الأمم السبع في أرض كنعان، التي كان الله على وشك طردهم من أرضهم ليفسح المجال للإسرائيليين، وذلك بسبب الرذائل الصادمة المذكورة أعلاه التي كانت منتشرة بينهم؛ بحيث أن الأرض التي سكنوها، بمعنى ما، تنجست بهم، ودعت للانتقام منهم، حتى إنها قاءت سكانها، كما سيشار لاحقًا.
25 فَتَنَجَّسَتِ الأَرْضُ. فَأَجْتَزِي ذَنْبَهَا مِنْهَا، فَتَقْذِفُ الأَرْضُ سُكَّانَهَا.
وَأُرْجِسَتِ الأَرْضُ، فَافْتَقَدْتُ إِثْمَهُمْ لأَجْلِهَا، فَقَاءَتِ الأَرْضُ الْكَامِنِينَ فِيهَا!
نجّست الأرضُ. ذكرتُ ذنبها عليها، فطردتِ الأرضُ سكّانها.
فَتَنَجَّسَتِ الأَرْضُ. سكانها، بالفساد الأخلاقي والوثنيات المذكورة سابقًا. فَأَجْتَزِي ذَنْبَهَا مِنْهَا، أو اعاقب السكان الذين عليها بسبب خطاياهم. فَتَقْذِفُ الأَرْضُ سُكَّانَهَا. كما أن المعدة المحملة بطعام فاسد ورديء قد تناولته، تشمئز منه، ولا تستطيع تحمله أو الاحتفاظ به، بل تقذفه، ولا تستقبله مرة أخرى أبدًا؛ وهكذا تصور أرض كنعان على أنها تمقت سكانها، وأن لديها نفورًا منهم، وسخطًا عليهم، وإنها غير قادرة على تحملهم، بل راغبة تمامًا في التخلص منهم وطردهم من أماكنهم فيها، لكي لا يقبلوا فيها مرة أخرى، كونهم مقززين وعديمي الفائدة مثل قيء معدة انسان: "هكَذَا لأَنَّكَ فَاتِرٌ، وَلَسْتَ بَارِدًا وَلاَ حَارًّا، أَنَا مُزْمِعٌ أَنْ أَتَقَيَّأَكَ مِنْ فَمِي." (رؤ 3: 16). كان الله يطرد الكنعانيين من الأرض بسبب ممارساتهم الشريرة (الآية 24؛ 20: 24). وإذا اتبع الإسرائيليون عادات الكنعانيين وممارساتهم (وهو ما فعلوه لاحقًا)، فسيحدث لهم نفس الشيء. يوضح حادث بعل فغور (العدد 25: 1-3) العلاقة بين الفجور الجنسي وعبادة الأوثان.
26 لكِنْ تَحْفَظُونَ أَنْتُمْ فَرَائِضِي وَأَحْكَامِي، وَلاَ تَعْمَلُونَ شَيْئًا مِنْ جَمِيعِ هذِهِ الرَّجَسَاتِ، لاَ الْوَطَنِيُّ وَلاَ الْغَرِيبُ النَّازِلُ فِي وَسَطِكُمْ،
بَلْ سَتَحْفَظُونَ كُلَّ نَوَامِيسِي وَكُلَّ أَحْكَامِي، وَلَنْ تَفْعَلُوا أَيَّا مِنْ هَذِهِ الْمَعِيبَاتِ، لاَ الأصِيلُ وَلا الدَّخِيلُ النَّازِلُ بَيْنَكُمْ.
أما أنتم فتحفظون شرائعي وأوامر أحكامي، ولا تعملون شيئاً من جميع هذه الرجاسات، لا إن البلد ولا الغريب النازل في وسطكم.
لكِنْ تَحْفَظُونَ أَنْتُمْ فَرَائِضِي وَأَحْكَامِي، التي لوحظت لهم سابقًا، سواء كانت ذات طبيعة طقسية، ومفروضة عليهم وفقًا لإرادته ومشيئته السيادية؛ أو ذات طبيعة اخلاقية، ومؤسسة على العدل والإنصاف، وبالتالي جديرة باهتمامهم، وملزمة لهم؛ وكذلك بطبيعتها أوصت نفسها لاهتمامهم، كونها عكس تلك الأمور المقيتة والبغيضة التي تم التحذير منها سابقًا. وَلاَ تَعْمَلُونَ شَيْئًا مِنْ جَمِيعِ هذِهِ الرَّجَسَاتِ، مثل زنا المحارم، والزنا، والوثنية، والممارسة مع الحيوانات، وهي في حد ذاتها أمور بغيضة، ممقوتة لله، ويجب أن يمقتها الناس. لاَ الْوَطَنِيُّ الذي ينتمي إلى أي من أسباطهم، أو الذي سيولد لهم في أرض كنعان عندما يأتون إليها، ويكونون من مواطنيها الأصليين. وَلاَ الْغَرِيبُ النَّازِلُ فِي وَسَطِكُمْ، أي دخيل، وخاصة دخيل البر، الذي اعتنق الديانة اليهودية، وألزم نفسه بفعل كل ما هو ملزم للإسرائيلي.
27 لأَنَّ جَمِيعَ هذِهِ الرَّجَسَاتِ قَدْ عَمِلَهَا أَهْلُ الأَرْضِ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ فَتَنَجَّسَتِ الأَرْضُ.
لأَنَّ هَذِهِ الْمَعِيبَاتِ كُلْهَا قَدْ فَعَلَهَا أَهْلُ الأَرْضِ الْكَائِنُونَ قَبْلَكُمْ فَأُرْجِسَتِ الأَرْضُ!
فجميع هذه الرجاسات قد عملها أهل الأرض الذين قبلكم، فتنجّست الأرض.
لأَنَّ جَمِيعَ هذِهِ الرَّجَسَاتِ قَدْ عَمِلَهَا أَهْلُ الأَرْضِ سكان كنعان الحاليون آنذاك، الذين سكنوا فيها قبل مجيء الإسرائيليين إليها؛ هؤلاء كانوا مذنبين بمضاجعات نجسة، بزيجات محرمة، بالزنا، وبمضاجعة البهائم والوثنية. الَّذِينَ قَبْلَكُمْ عاشوا في الأرض قبلهم، سكنوا هناك طويلًا، ولكنهم الآن على وشك أن يطردوا بسبب خطاياهم؛ ولذلك فإن أولئك الذين سيخلفونهم يجب أن يأخذوا حذرهم منهم، لئلا، بارتكاب نفس الخطايا، يطردوا هم أيضًا. فَتَنَجَّسَتِ الأَرْضُ. (انظر تفسير لاويين 18: 25).
28 فَلاَ تَقْذِفُكُمُ الأَرْضُ بِتَنْجِيسِكُمْ إِيَّاهَا كَمَا قَذَفَتِ الشُّعُوبَ الَّتِي قَبْلَكُمْ.
وَإِلا سَتقِيئكُمُ الأَرْضُ إِذْ تُرْجِسُوهَا، كَمِثْلِ مَا قَاءَتِ الأَقْوَامَ الَّتِي قَبْلَكُمْ.
فإن نجّستم الأرض تقذفكم كما قزفت الشعوب الذين كانوا قبلكم.
فَلاَ تَقْذِفُكُمُ الأَرْضُ بِتَنْجِيسِكُمْ إِيَّاهَا بالخطأ عليها، وبالتالي جعلها عرضة للعنة الله، كما كانت الأرض كلها في الأصل بسبب خطيئة الإنسان؛ وبالتالي يطردون منها، كما طرد آدم من الفردوس، وكما كان يمكن للإسرائيليين أن يتوقعوا أن يطردوا من كنعان، كما حدث لسكانها القدماء. كَمَا قَذَفَتِ الشُّعُوبَ الَّتِي قَبْلَكُمْ. وهو ما قيل عنه بصيغة الماضي لتأكيده، مع إنه كان لا يزال مستقبلًا؛ وما فعله الرب ينسب إلى الأرض، ليزيد من تفاقم خطاياهم الصارخة ورجاساتهم، التي ناحت الأرض بسببها، والتي لم تستطع تحملها.
29 بَلْ كُلُّ مَنْ عَمِلَ شَيْئًا مِنْ جَمِيعِ هذِهِ الرَّجَسَاتِ تُقْطَعُ الأَنْفُسُ الَّتِي تَعْمَلُهَا مِنْ شَعْبِهَا.
لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَعْمَلُ أَيَّا مِنْ هَذِهِ الْمَعِيبَاتِ، سَتَقْرَضُ النُّفُوسُ الَّتِي تَعْمَلُهَا مِنْ شَعْبِهَا!
وكلّ من عمل شيئاً من هذه الرجاسات، تُقطع الأنفس التي تعملها، من شعبها.
بَلْ كُلُّ مَنْ عَمِلَ شَيْئًا مِنْ جَمِيعِ هذِهِ الرَّجَسَاتِ التي حرمت تحديدًا من قبل، أي منها، أيًا كانت، فكلها شنيعة ودنيئة للغاية، وخاصة تلك المذكورة أخيرًا. تُقْطَعُ الأَنْفُسُ الَّتِي تَعْمَلُهَا مِنْ شَعْبِهَا. سواء ذكرًا أو انثى، كما يلاحظ راشي؛ لأن الأمور المذكورة أعلاه تتعلق بكليهما في معظمها، وإن كان بعضها بواحد، وبعضها بآخر؛ ومع أن معظم، إن لم يكن كل، الجرائم المذكورة ترتكب بأعضاء الجسد، لكن بما إنها تحت تأثير وتوجيه النفس، فإن ارتكابها ينسب إليها، والعقاب المهدد به يتعلق بكليهما. يزالون من حالتهم الكنسية، ويحرمون من الامتيازات الكنسية، ومن حالتهم المدنية، ولا يحسبون بعد من جماعة اسرائيل؛ وإذا عرفوا وأدينوا، يعاقبون من قبل الحاكم المدني، وإذا لم يكن كذلك، فيد الله المباشرة.
30 فَتَحْفَظُونَ شَعَائِرِي لِكَيْ لاَ تَعْمَلُوا شَيْئًا مِنَ الرُّسُومِ الرَّجِسَةِ الَّتِي عُمِلَتْ قَبْلَكُمْ وَلاَ تَتَنَجَّسُوا بِهَا. أَنَا الرَّبُّ إِلهُكُمْ».
وَتَحْفَظُونَ فَرَائِضِي وَلَا تَعْمَلُوا أَيَّا مِنَ النَّوَامِيسِ الْمَعِيبَةِ الَّتِي عُمِلَتْ قَبْلَكُمْ فَلاَ تُرْجَسُونَ بِهَا، لأنّي أَنَا الرَّبُّ إِلَهُكُمْ.
فتحفظون شعائري لكي لا تعملوا شيئاً من هذه العادات النجسة التي عُملت قبلكم، ولا تتنجّسوا بها. هكذا تكلّم الربّ إلهكم.
فَتَحْفَظُونَ شَعَائِرِي كل ما عينه الرب لهم وأمره به، سواء ورد في هذا الإصحاح، أو في مكان آخر. لِكَيْ لاَ تَعْمَلُوا شَيْئًا مِنَ الرُّسُومِ الرَّجِسَةِ فإنه بالاهتمام بشعائر الله، والالتصاق بها، سيحفظون من ارتكاب مثل هذه الأمور البغيضة، والانخراط في مثل هذه العادات الممقوتة التي تم التحذير منها سابقًا. الَّتِي عُمِلَتْ قَبْلَكُمْ من قبل سكان كنعان؛ وبالعقاب الذي حل بهم بسببها يمكن ردعهم عن فعل الشيء نفسه. وَلاَ تَتَنَجَّسُوا بِهَا. لأنه مع أن الأرض يقال عنها مرارًا إنها تنجست، لكن، بالمعنى الصحيح، وبشكل رئيسي، كان السكان هم الذين تنجسوا بعاداتهم البغيضة؛ وهكذا سيكون الإسرائيليون أيضًا، إذا اتبعوا نفس الشيء، وبالتالي يصبحون بغيضين في نظر الله، ويتعرضون لغضبه، ويكونون عرضة لانتقامه. أَنَا الرَّبُّ إِلهُكُمْ». الذي له سلطة سيادية عليهم، والحق في إصدار أي أوامر يشاء، سواء كانت سلبية أو إيجابية؛ والذي كانوا ملزمين بطاعته، كإله الطبيعة والعناية، الذي منه نالوا وجودهم، ودعموا فيه، وكإله عهدهم، الذي منحهم نعمًا خاصة وروحية.
 ⪢