⪡ 1وَيْلٌ لِلْمُسْتَرِيحِينَ فِي صِهْيَوْنَ، وَالْمُطْمَئِنِّينَ فِي جَبَلِ السَّامِرَةِ، نُقَبَاءِ أَوَّلِ الأُمَمِ. يَأْتِي إِلَيْهِمْ بَيْتُ إِسْرَائِيلَ. عاموس النبي شاف رؤيا، وبيقولها لشعب اسرائيل (المملكة الشمالية). وابتدى الاصحاح أن ربنا بيقول: يا ويل (ويلات) . يعني: ياويلكم علشان بتعملوا كذا وكذا.
"وَيْلٌ لِلْمُسْتَرِيحِينَ فِي صِهْيَوْنَ،" ... أول ويل، هو للناس المستريحة. اللي عايشين في رفاهية وبيدوروا علي حياة أحسن، وبيت أكبر، وفلوس أكتر.
والمقصود بالمستريحين روحيا: هما الكسالي (الكسلانين). وكمان المطمئنين وفاكرين انهم في سلام، بس ده سلام كاذب.
لما سألوا السيد المسيح له المجد: هما كتير هيدخلوا السماء؟ قالهم: اجتهدوا أن تدخلوا من الباب الضيق. يعني لو اجتهدوا ومكسلتوش، هتدخلوا السماء. بس للأسف كتير أوي كسلانين.
فهنا المقصود ب " وَيْلٌ لِلْمُسْتَرِيحِينَ" ... اللي هما الكسالي روحياً.
" صِهْيَوْنَ،" ... عاموس النبي من المملكة الجنوبية. وبيتنبأ في المملكة الشمالية. وصهيون: في المملكة الجنوبية. مملكة يهوذا.
"وَالْمُطْمَئِنِّينَ فِي جَبَلِ السَّامِرَةِ،" ... جبل السامرة في المملكة الشمالية. مملكة اسرائيل (العشر أسباط).
فهنا بيتكلم عن المملكتين: الشمالية والجنوبية. بيتكلم عن الأغنياء اللي مش بيخافوا، من فكر الدينونة.
السامرة: يعني اللي قاعدين في صهيون، في المملكة الجنوبية. واللي قاعدين في جبل السامرة، المملكة الشمالية. كلهم قاعدين متطمئنين. لأن المملكتين وقتها من الناحية السياسية، كانوا ممالك مستقرة.
فبالنسبة لهم: كل كلام الأنبياء وانذاراتهم، حاجة مش مهتمين بيها. كانوا مطمئنين خالص، وواثقين أن مفيش حاجة هتحصلهم.
"نُقَبَاءِ أَوَّلِ الأُمَمِ." ... شايفين نفسهم أحسن الشعوب.
"يَأْتِي إِلَيْهِمْ بَيْتُ إِسْرَائِيلَ." ... قادة شعب اسرائيل قاعدين، وبيجي ليهم الشعب. والانسان اللي كان عنده مشكلة، أو عاوز استشارة، كان بيروح ليهم. وكان الشعب بيطلب من القادة العدل والحماية.
فكان الشعب مخدوع في القادة بتوعه. والشعب كان فاكر أن القادة دول هيقدروا يحموهم.
2اُعْبُرُوا إِلَى كَلْنَةَ وَانْظُرُوا، وَاذْهَبُوا مِنْ هُنَاكَ إِلَى حَمَاةَ الْعَظِيمَةِ، ثُمَّ انْزِلُوا إِلَى جَتِّ الْفِلِسْطِينِيِّينَ. أَهِيَ أَفْضَلُ مِنْ هذِهِ الْمَمَالِكِ، أَمْ تُخُمُهُمْ أَوْسَعُ مِنْ تُخُمِكُمْ؟ عاموس النبي بيقولهم: أنتم فاكرين أن المملكة بتاعتكم مش هيحصلها حاجة؟ طيب ما تبصوا حواليكم؟
"اُعْبُرُوا إِلَى كَلْنَةَ وَانْظُرُوا،" ... بصوا كده علي " كَلْنَةَ" ، وديه بناها نمرود في أرض شِنعار، أرض العراق. حصلها ايه؟ أهي خِربت.
"وَاذْهَبُوا مِنْ هُنَاكَ إِلَى حَمَاةَ الْعَظِيمَةِ،" ... وبصوا كده علي " حَمَاةَ الْعَظِيمَةِ،" وديه كانت في سوريا. وسنحاريب ملك آشورحطمها هي والآلهة بتاعتها.
"ثُمَّ انْزِلُوا إِلَى جَتِّ الْفِلِسْطِينِيِّينَ." ... وبصوا علي " جَتِّ الْفِلِسْطِينِيِّينَ." وديه في فلسطين. اللي حزائيل ملك آرام خربها.
"أَهِيَ أَفْضَلُ مِنْ هذِهِ الْمَمَالِكِ، أَمْ تُخُمُهُمْ أَوْسَعُ مِنْ تُخُمِكُمْ؟" ... كل الممالك ديه كانت مستقرة في يوم من الأيام. وانتهت. فمتفتكروش أن الخراب والدمار بعيد عنكم.
الآية ديه عاوزة تقولنا: اتعلم من اللي حواليك. سواء من الأحداث أو من الأشخاص.
زي بالظبط لما بنسمع خبر انتقال أي حد. فممكن يكون الدور اللي جاي، عليا. الموت مش بعيد. ووقفتنا قدام ربنا مش بعيدة. "استعد للقاء إلهك"
3أَنْتُمُ الَّذِينَ تُبْعِدُونَ يَوْمَ الْبَلِيَّةِ وَتُقَرِّبُونَ مَقْعَدَ الظُّلْمِ، هنا بيأكد لهم الكلام. لأنهم بيقولوا: أن الخراب ده لسه بدري عليه.
يعني عمالين يقولوا: احنا كويسين. الشر بره وبعيد. متفولش علينا. يعني متجيبش السيرة ديه قدامنا تاني. شوف لنا سيرة غيرها.
"وَتُقَرِّبُونَ مَقْعَدَ الظُّلْمِ،" ... لكن باللي أنتم بتعملوه ده، أنتم عمالين تخلوا، ظلم آشور عمال يقرب منكم. كل ما خطياكم بتزيد، كل ما اليوم ده بيقرب أكتر.
" مَقْعَدَ الظُّلْمِ،" ... هما آشور.
فربنا مجهز ليهم آشور. ومستني شوية. علشان لو تابوا ورجعوا لربنا، ربنا هيرفع العقاب والغضب اللي جاي عليهم. لكن اذا أصريتم، هتلاقوا ربنا جايب لكم آشور بسرعة.
الانسان باصراره علي الخطية، يُعجل بيوم البلية. لأن ربنا عمال يبعت لنا رسايل كتيرة: اصحي - توب - فُوق من اللي أنت فيه ...... ولما ميكونش في توبة، فده بيعجل بيوم البلية. يعني يوم العقاب والدينونة. لكن عامة ربنا مش حابب يعاقب. بس لو لقي أن مفيش فايدة مننا، ومش بنقدم توبة . هيضطر يأدبنا . ويرفع حمايته عننا.
فهنا المقصود بيه: عقاب آشور اللي جاي عليهم، وهيدمرهم.
4الْمُضْطَجِعُونَ عَلَى أَسِرَّةٍ مِنَ الْعَاجِ، وَالْمُتَمَدِّدُونَ عَلَى فُرُشِهِمْ، وَالآكِلُونَ خِرَافًا مِنَ الْغَنَمِ، وَعُجُولاً مِنْ وَسَطِ الصِّيَرةِ، قاعدين علي سراير من العاج. يعني الرفاهية الزيادة. وكمان الفلوس ديه جاية من ظلم الفقير. علشان كده ربنا غضبان، ومحضر ليهم يوم البلية. يوم العقاب.
" وَالْمُتَمَدِّدُونَ عَلَى فُرُشِهِمْ،" ... عايشين في حالة راحة.
"وَالآكِلُونَ خِرَافًا مِنَ الْغَنَمِ، وَعُجُولًا مِنْ وَسَطِ الصِّيَرةِ،" ... كل ده وصف حالة الرفاهية اللي كانوا فيها. ومش بيأكلوا أي لحوم، لكن لحوم غالية.
" الصِّيَرةِ،" ... هي حظيرة الغنم.
فبيقولهم: أنتم عايشين علشان تأكلوا وتشربوا، وياريتهم بيأكلوا ويشربوا من فلوسهم. لكن من الظلم. ظلمهم للغلابة.
5الْهَاذِرُونَ مَعَ صَوْتِ الرَّبَابِ، الْمُخْتَرِعُونَ لأَنْفُسِهِمْ آلاَتِ الْغِنَاءِ كَدَاوُدَ، الرباب: ده اللي كان بيلحن عليه داود النبي مزاميره. دواد النبي استعملها علشان يقول المزامير والصلوات الروحية. فهما أخدوا الربابة وديه زي القيثارة، واستخدموها في الأغاني العالمية.
وممكن يكون معني " الْهَاذِرُونَ" ... انهم أخدوا الموسيقي الروحية، وعملوا عليها أغاني عالمية. أو كانوا بيقولوا الترانيم الدينية للسخرية، مش للتوبة.
"الْمُخْتَرِعُونَ لأَنْفُسِهِمْ آلاَتِ الْغِنَاءِ كَدَاوُدَ،" ... داود النبي كان مخترعها، واخترعها بهدف روحي ولتسبيح ربنا. لكن أنتم بتخترعوها للشر.
6الشَّارِبُونَ مِنْ كُؤُوسِ الْخَمْرِ، وَالَّذِينَ يَدَّهِنُونَ بِأَفْضَلِ الأَدْهَانِ وَلاَ يَغْتَمُّونَ عَلَى انْسِحَاقِ يُوسُفَ. الكؤوس: مش المقصود بيها هنا هو الكأس. لكن حاجة زي السُلطانية (بتاعة الشوربة) وده معناها في العبري. ومعناها: انهم عاملين يشربوا خمرة، ويسكروا بزيادة أوي.
"وَالَّذِينَ يَدَّهِنُونَ بِأَفْضَلِ الأَدْهَانِ" ... ولما يحطوا عطور، بيجيبوا أغلي العطور. فكلها مظاهر رفاهية.
"وَلاَ يَغْتَمُّونَ عَلَى انْسِحَاقِ يُوسُفَ." ... يوسف: المقصود بيه، اسرائيل. لأن يوسف كسبط، كان أكبر الأسباط في العدد. والمقصود بيه : شعب الله.
معناها: أن يوسف عايش في الخطية، وربنا هيعاقبه، وأنتم مش فارق معاكم.
زي مثلا أم شايفة ابنها بعيد عن ربنا. وهي مش زعلانة عليه. لكن بتقول: سيبوه يعيش حياته.
المفروض الكاهن والخادم والراعي: يكون زعلان علي شعب ربنا لو أنه بعيد عن ربنا. ويحاولوا مع الشعب علشان يرجع لربنا. ده دور الراعي.
فهنا ربنا بيلومهم انهم مش بيغتموا، لأن شعب ربنا عايش في الخطية.
7لِذلِكَ الآنَ يُسْبَوْنَ فِي أَوَّلِ الْمَسْبِيِّينَ، وَيَزُولُ صِيَاحُ الْمُتَمَدِّدِينَ. ربنا بيقولهم مش أنتم عاوزين تبقوا الأول في كل حاجة؟
أن برده هأخليكم الأول، بس أول الشعوب المسبيين. المذلولين.
"وَيَزُولُ صِيَاحُ الْمُتَمَدِّدِينَ." ... الناس اللي بتشرب خمرة ويسكروا، ويكونوا متمددين. ويصيحوا ويتكلموا بكلام مش مفهوم. كل ده هيزول.
وده اشارة لأفراح العالم. كله هيزول وينتهي.
هنا ربنا قالهم: ياويل الكسلانين. بصوا حواليكم، واتعظوا. والناس اللي عايشة في رفاهية عالية أوي، نتيجة ظلمهم للناس، ومخدرين ضمايرهم، وبيفتروا وبيشربوا وبيسكروا. وبيتفننوا في الشر. كل دول ياويلهم. هيكونوا أول ناس، هيروحوا في السبي.
واللي يخلي ربنا يعمل الويلات:
- الطمأنينة الخادعة، اللي كانوا عايشين فيها.
- الظلم.
8قَدْ أَقْسَمَ السَّيِّدُ الرَّبُّ بِنَفْسِهِ، يَقُولُ الرَّبُّ إِلهُ الْجُنُودِ: «إِنِّي أَكْرَهُ عَظَمَةَ يَعْقُوبَ وَأُبْغِضُ قُصُورَهُ، فَأُسَلِّمُ الْمَدِينَةَ وَمِلأَهَا». ربنا أقسم (حلف) بنفسه، أنه مش هيسيبكم.
"يَقُولُ الرَّبُّ إِلهُ الْجُنُودِ: إِنِّي أَكْرَهُ عَظَمَةَ يَعْقُوبَ" ... هل يعقوب عظيم؟ يعقوب: لما خرج هربنا من عيسو، مكانش معاه حاجة خالص. لكن راح لخاله لابان، واغتني هناك، وبقي عنده شعب كبير لما رجع. من زوجاته وأولاده. ونزل بعد كده لمصر. وشعب اسرائيل بقي أُمة كبيرة. فحس أنه عظيم (نسي أصله اللي كان عليه في الأول.)
فالحاجة اللي تزعل ربنا، أن الانسان يتكبر.
ممكن يكون انسان كان غلبان، وربنا فتح عليه. فينسي كل ده. ويقول أن هو اللي عمل كل ده بمجهوده. وأنه بني نفسه. فده اللي يزعل ربنا أوي.
لكن العكس: لما واحد يكون غلبان، وربنا يكرمه. يفضل فاكر فضل وخير ربنا عليه. و أن الخير ده من عند ربنا. فده يفرح ربنا أوي. وكمان ربنا يباركله أكتر.
وهنا نخلي بالنا: أن ربنا مقالش أنه بيكره يعقوب أو شعب اسرائيل. لكن قال أنه بيكره عظمة يعقوب. ربنا بيكره كبريائهم.
كل واحد فينا يخلي باله، ليكون جواه كبرياء.. ممكن يكون حد بيخدم، مش علشان ربنا، ولا أنه بيحب ربنا. لكن دخل الخدمة علشان شايف نفسه مثلا شاطر في حاجة معينة، وعاوز الناس تمدحه. وده يفرح الشخص ده أوي. فهو كده بكبريائه مش بيخدم ربنا. ده بيخدم ذاته. بيغذي كبريائه.
لأن مفيش حد بيخلوا من حتة الكبرياء، بدرجة أو تانية. فنخلي بالنا كويس. لأنها لو زادت، هتدمره.
"وَأُبْغِضُ قُصُورَهُ، فَأُسَلِّمُ الْمَدِينَةَ وَمِلأَهَا." ... ربنا هيسلم المدينة لايد آشور. للسبي الآشوري. لأنها بقت مليانة ظلم وكبرياء. وقصورهم مبينة بدم الغلابة. بظلمهم للغلابة.
9فَيَكُونُ إِذَا بَقِيَ عَشَرَةُ رِجَال فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ أَنَّهُمْ يَمُوتُونَ. عقاب آشور لمملكة اسرائيل، انهم هيدخلوا يدمروا اسرائيل تماما.
فبيوصف: آشور هتعدي علي البيوت، وكل اللي في البيوت، هيموتوا. ولو في 10 في البيت، كلهم هيموتوا. فهيبقي دمار شامل.
لدرجة أن لما الكل يموت، مش هيلاقوا حد يدفنهم. لدرجة انهم هيولعوا في الجثث، علشان متعفنش. وأصلا لما تكون بلد خربانة، بتبقي الناس عاوزة تهرب. فمفيش وقت أن حد يدفن حد.
فربنا عاوز يوصلهم أن الحالة اللي هتبقوا فيها، وقت هجوم آشور عليكم، هتبقي هلاك ودمار شامل.
10وَإِذَا حَمَلَ أَحَدًا عَمُّهُ وَمُحْرِقُهُ لِيُخْرِجَ الْعِظَامَ مِنَ الْبَيْتِ، وَقَالَ لِمَنْ هُوَ فِي جَوَانِبِ الْبَيْتِ: «أَعِنْدَكَ بَعْدُ؟» يَقُولُ: «لَيْسَ بَعْدُ». فَيَقُولُ: «اسْكُتْ، فَإِنَّهُ لاَ يُذْكَرُ اسْمُ الرَّبِّ». "وَإِذَا حَمَلَ أَحَدًا عَمُّهُ" ... هنا معناه: أن العم هو اللي هيشيل ابن أخوه. والعم ده: كل أهله ماتوا. فهنا بيوصف حالة من الدمار.
"وَمُحْرِقُهُ لِيُخْرِجَ الْعِظَامَ مِنَ الْبَيْتِ،" .. مُحْرِقُهُ: يعني الشخص اللي بيحرق الجثث. بيحرق العضم، لأن الجثث كتيرة.
"وَقَالَ لِمَنْ هُوَ فِي جَوَانِبِ الْبَيْتِ: أَعِنْدَكَ بَعْدُ؟" ... بيسأل اللي معاه في البيت، هل لسه في حد عندك عايش؟ علشان نشيله؟ أن مصاب لسه فيه النَفس؟
" يَقُولُ: لَيْسَ بَعْدُ." ... يرد يقول: لأ. خلاص كله مات.
"يَقُولُ: لَيْسَ بَعْدُ. فَيَقُولُ: اسْكُتْ، فَإِنَّهُ لاَ يُذْكَرُ اسْمُ الرَّبِّ." ... فيقوله: طيب وطي صوتك، لأحسن الأعداء يسمعوا، ويجوا يموتونا احنا كمان.
المفروض اللي يموت: الناس الكبار في السن. فالشباب هما اللي يحملوا جثة الأب أو العم، ويحرقوا الجثث.
بس هنا العم هو اللي رايح يشيل العضم اللي في البيت.
وده معناه: أن الشباب كلهم ماتوا. الحرب قضيت عليهم.
"يَقُولُ: لَيْسَ بَعْدُ. فَيَقُولُ: اسْكُتْ، فَإِنَّهُ لاَ يُذْكَرُ اسْمُ الرَّبِّ." ... الآية ديه ممكن نفهمها بطريقتين:
- المعني الأول: أن خلاص كل اللي في البيت ماتوا. خلاص مفيش حد هيذكر اسم ربنا. حتي فرص التوبة خلاص راحت. أو:
- المعني التاني: انهم لسه بيتحدّوا (تحدي) ربنا زيادة، بعد كل الموت والدمار ده. لأنه بيقول: اسكت. خلاص محدش يكلمنا عن ربنا تاني.
11لأَنَّهُ هُوَذَا الرَّبُّ يَأْمُرُ فَيَضْرِبُ الْبَيْتَ الْكَبِيرَ رَدْمًا، وَالْبَيْتَ الصَّغِيرَ شُقُوقًا. ربنا يبدأ بالبيت الكبير، بتاع الناس اللي ظلمهم وشرهم أكتر.
"لأَنَّهُ هُوَذَا الرَّبُّ يَأْمُرُ فَيَضْرِبُ الْبَيْتَ الْكَبِيرَ رَدْمًا،" ... يعني ربنا هيسمح والبيت ده، هيجي علي الأرض. هيبقي مجرد ردم.
"وَالْبَيْتَ الصَّغِيرَ شُقُوقًا." ... الصغير برده هيتضرب. بس الغلابة المساكين، ربنا مش بينساهم. مجرد أن البيت يتشقق بس.
ربنا حنين في ضرباته.
الطبيعي: أن لما تيجي ريح شديدة، المفروض اللي بيضيع في الأول هو البيت الضعيف أو الصغير. لكن البيت الكبير، ده قوي. لكن هنا بيحصل العكس.
وفي معني تاني: أن كل البيوت هتتدمر. وهتبقي خراب. محدش هيفلت من العقاب.
الآيات من 9 لـ 14:
كانت صورة للعقاب الساحق. الأعداء هيهجموا عليكم يا اسرائيل وهيدمروكم. ولو في عشرة، العشرة دول هيموتوا. وواحد هيشيل الجثث ويحرقها. فالهلاك هيبقي دمار شامل.
12هَلْ تَرْكُضُ الْخَيْلُ عَلَى الصَّخْرِ؟ أَوْ يُحْرَثُ عَلَيْهِ بِالْبَقَرِ؟ حَتَّى حَوَّلْتُمُ الْحَقَّ سَمًّا، وَثَمَرَ الْبِرِّ أَفْسَنْتِينًا. هنا ربنا بيقولهم بصراحة أنت يا شعب اسرائيل، شعب ربنا، قسيتم قلوبكم اوي. قلوبكم بقت زي الصخر.
"هَلْ تَرْكُضُ الْخَيْلُ عَلَى الصَّخْرِ؟" ... قلوبكم بقت قاسية أوي زي الصخر. هو ينفع الخيل تمشي علي الصخر؟ هي أصلا متعرفش تمشي علي الصخر.
"أَوْ يُحْرَثُ عَلَيْهِ بِالْبَقَرِ؟" ... هو ينفع المحراث، يحرث علي أرض صخرية؟ هيجيب نتيجة لو حرث علي الصخر؟ أكيد لأ.
فعاوز يقولهم: عارفين قلوبكم القاسية ديه عاملة زي ايه؟ دول الأنبياء اللي أنا بأبعتهم ليكم، كأنهم بينحتوا في الصخر. بالرغم انهم بيتكلموا معاكم، لكن قلوبكم بقت صخرية. ومش عاوزة تجيب نتيجة.
اللي بيزعل ربنا هنا: هو قساوة القلب. والقلب بقي قاسي زي الصخر. لدرجة أن الحرث فيها من كلام الأنبياء، مش مأثر معاهم.
بالظبط زي الانسان اللي قلبه قاسي، مش بيأثر فيه: لا كلام الكتاب المقدس ولا وعظة ولا أي حاجة.
"حَتَّى حَوَّلْتُمُ الْحَقَّ سَمًّا،" ... يعني مثلا: الكذب يسموه، لباقة. والسرقة، فهلوة. بيغيروا اسم الخطية، بمعني تاني خالص. كل حاجة وحشة، بيسموها اسم حلو. فحتي الحاجة الحلوة سممتوها.
"وَثَمَرَ الْبِرِّ أَفْسَنْتِينًا." ... الأفسنتين: يعني مرار.
الحاجات الحلوة خلتوها متمررة.
13أَنْتُمُ الْفَرِحُونَ بِالْبُطْلِ، الْقَائِلُونَ: «أَلَيْسَ بِقُوَّتِنَا اتَّخَذْنَا لأَنْفُسِنَا قُرُونًا؟» البُطل: يعني الباطل. ديه تهمة جديدة ليهم. انهم فرحانين بالباطل. بالخطية.
فرحانين: بالشهوة والزنا والظلم وانهم يوقعوا الناس في بعض والانتقام وغيره.....
كل اللي فرحان بالباطل، هيأخد حسابه. هيتحاسب.
"الْقَائِلُونَ: «أَلَيْسَ بِقُوَّتِنَا اتَّخَذْنَا لأَنْفُسِنَا قُرُونًا؟" ... القرون: رمز للقوة والعظمة. يعني: يقولوا احنا اللي عملنا لنفسنا اسم ومكانة وعزة.
بدل ما يقولوا ربنا هو اللي أدانا كل ده. بقوا بينسبوا لنفسهم، كل حاجة. بينسبوا التعب والمجهود واللي هما فيها ، ليهم هما ونسيوا أن ربنا هو اللي أداهم كل ده.
14«لأَنِّي هأَنَذَا أُقِيمُ عَلَيْكُمْ يَا بَيْتَ إِسْرَائِيلَ، يَقُولُ الرَّبُّ إِلهُ الْجُنُودِ، أُمَّةً فَيُضَايِقُونَكُمْ مِنْ مَدْخَلِ حَمَاةَ إِلَى وَادِي الْعَرَبَةِ». ربنا بيقولهم: هأسيب عليكم أمة يضايقوكم.
"مِنْ مَدْخَلِ حَمَاةَ إِلَى وَادِي الْعَرَبَةِ." ... مَدْخَلِ حَمَاةَ: ديه سوريا حاليا.
وَادِي الْعَرَبَةِ: ديه جنوبا.
هأسيب عليكم شعب يضايقكم ويهلككم. الكلام علي مملكة آشور. مملكة آشور، هجمت عليهم فعلا، بعد نبوة عاموس النبي ب 50 سنة.
عاموس النبي قالهم: توبوا. والا ربنا هيعاقبكم. وربنا طبعا بعلمه السابق، عارف انهم مش هيتوبوا. ومع كده كان بيديهم فرص كتيرة. وفضل مستني عليهم ومطول باله، بعد التنبيهات ديه كلها لمدة 50 سنة. ولما خلاص مفيش فايدة منهم. ربنا سمح بهجوم آشور عليهم.
ربنا دايما طويل الأناة جدا علينا. ومش عاوز يعاقب. وبيفضل يُنذر كتير، ويدي فرص كتيرة. ولما يلاقي العِند مستمر، ومفيش توبة خالص. يضطر يعاقب.
دروس روحية مستفادة من الاصحاح السادس:
- الاجتهاد. عكس الكسل. الكسل يخلي ربنا يعاقب.
- اتعظ من اللي بيحصل حواليك.
- متصرش علي الشر، فتقرّب يوم البلية. يعني تخلي يوم العقاب يجي أسرع.
- متنساش نفسك وتتكبر. وتنسي أصلك. "أكره عظمة يعقوب."
- متخترعش في الشرور. وتتفنن فيها.
- لا تُقسي قلبك.
علشان كده الكتاب المقدس يقول "اليَوْمَ، إِنْ سَمِعْتُمْ صَوْتَهُ فَلاَ تُقَسُّوا قُلُوبَكُمْ،"
- تأكد لما ربنا بيعاقب: سواء عندك بيت كبير أو بيت صغير. مش هتلاقي فرصة ولا حتة تستخبي فيها.
- افتكر أن الفرح بالباطل بيغيظ ربنا. وبيخلي ربنا يعاقب.
الفرح بالباطل: يعني تفرح باللي أنت حققته. مع أن ربنا هو اللي أداك النجاح والنِعم ديه. بلاش تنسب النجاح لنفسك. واعترف دايما أنه نعمة من ربنا، مش من عندك.
⪢