↰🏠 
🔝

يونان

 مقدمة السفر
فهرس الاصحاحات 1 2 3 4

الاصحاح 1

فهرس الاعداد1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17
📖 Aᴬ   - + 📢 📚
⪡ 1 وَصَارَ قَوْلُ الرَّبِّ إِلَى يُونَانَ بْنِ أَمِتَّايَ قَائِلاً: "وَصَارَ قَوْلُ الرَّبِّ" ... ربنا باعت يونان النبي برسالة لشعب معين. فهنا يونان النبي بيأكد أن الكلام ده، بتاع ربنا. "إِلَى يُونَانَ بْنِ أَمِتَّايَ قَائِلًا:" ... زي ما احنا متعودين، أن كاتب السفر من الأنبياء بيكتب اسمه. وزي ما مكتوب أو مذكور في (2 مل 14: 25) ... وفي سفر ملوك التاني 14، يونان النبي تنبأ عن عودة اليهود أن مملكة اسرائيل الي حدودها الأولي. وفعلا تمت النبوة بتاعته.
2 «قُمِ اذْهَبْ إِلَى نِينَوَى الْمَدِينَةِ الْعَظِيمَةِ وَنَادِ عَلَيْهَا، لأَنَّهُ قَدْ صَعِدَ شَرُّهُمْ أَمَامِي». "قُمِ اذْهَبْ إِلَى نِينَوَى الْمَدِينَةِ الْعَظِيمَةِ وَنَادِ عَلَيْهَا،" ... وَنَادِ عَلَيْهَا، يعني قولهم إن المدينة هتخرب بسبب خطاياكم وشروركم. نلاحظ أن في سفر يونان النبي، محددش وقت النبوة. ولا كانت في زمن مين من الملوك. فهو سفر مفتوح، بيصلح لكل الأجيال. وفي كل وقت. "لأَنَّهُ قَدْ صَعِدَ شَرُّهُمْ أَمَامِي." ... في الترجمة السبعينية: "صعد صراخ شرهم أمامي. والآية ديه: تفكرنا ب "صوت دم أخيك صارخ إليَّ من الأرض". وكمان: صراخ سدوم وعمورة قد كثر. فدعوة يونان النبي ليهم، مكنتش علشان يتنبأ عليهم بالدمار. لكن علشان يدعوهم للتوبة. فربنا قال ليونان النبي: قوم روح لمدينة نينوي، المدينة العظيمة. (دلوقتي نينوي مكانها: المُوصل. والمُوصل علي جزء صغير من مدنية نينوي زمان)
3 فَقَامَ يُونَانُ لِيَهْرُبَ إِلَى تَرْشِيشَ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ، فَنَزَلَ إِلَى يَافَا وَوَجَدَ سَفِينَةً ذَاهِبَةً إِلَى تَرْشِيشَ، فَدَفَعَ أُجْرَتَهَا وَنَزَلَ فِيهَا، لِيَذْهَبَ مَعَهُمْ إِلَى تَرْشِيشَ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ. "فَقَامَ يُونَانُ لِيَهْرُبَ إِلَى تَرْشِيشَ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ،" ... يونان النبي راح في مكان تاني غير نينوي. غير المكان اللي قاله عليه ربنا. طيب ليه عمل كده؟ في كذا رأي: 1- رأي بيقول: لأن ده كان نداء بهلاك المدينة. لكن يونان النبي، لأن قلبه رحيم، فمكانش عاوز يروح يقولهم علي الهلاك. يعني: شوف حد تاني غيري يا رب. وخاصة يا رب: أنت رؤوف ورحيم وطويل الروح وكثير الرحمة. وهتسامحهم في الأخر. وهاطلع أنا كذاب. 2- رأي تاني: يمكن كان خايف من أهل الأشوريين. لأن معروف عنهم انهم سفاكين دماء. 3- رأي تالت: أشور كانت العدو الأساسي لإسرائيل. فلو كان راح لأشور، كانوا اليهود هيعتبروه جاسوس. لكن الخلاصة: أن يونان النبي مكانش عاوز يروح يتمم الرسالة ديه. وفعلا راح في اتجاه تاني خالص غير اتجاه نينوي. بس الحاجة الجميلة: أن ربنا بيفتقد أمة أجنبية. يعني مش يهود. فديه تدينا فكرة عن صلاح الله. ربنا عاوز خلاص كل الناس. ربنا بتاع الكل. مش بتاع شعب معين. "فَنَزَلَ إِلَى يَافَا" ... الآباء أتأملوا في كلمة "نزل" وإنها اتقالت 3 مرات: - نزل الي يافا. - نزل الي السفينة. - نزل الي جوف السفينة. فيونان: عمال ينزل. بعد عن رسالته. وابتدي يروح في اتجاه تاني. "وَوَجَدَ سَفِينَةً ذَاهِبَةً إِلَى تَرْشِيشَ،" ... تَرْشِيشَ: الرأي الأغلب، بيقول أنها في جنوب اسبانيا. والسفن ديه كانت سفن عملاقة. وكانت تكفي من 100 لـ 150 شخص. "فَدَفَعَ أُجْرَتَهَا وَنَزَلَ فِيهَا، لِيَذْهَبَ مَعَهُمْ إِلَى تَرْشِيشَ" ... ركب معاهم السفينة علشان يهرب. "مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ." ... يونان ركب السفينة، علشان فاكر أنه يقدر يهرب من ربنا. القديس كيرلس الكبير بيقول: أن مش قادر يفهم الحتة ديه، الا من خلال: أن زمان كان اليهود معتقدين، أن سيادة الله علي منطقة فلسطين بس. لأن فيها الهيكل والعبادة. لكن خارج اليهودية، كأن ربنا مش بينظر ليهم. مش بيبص عليهم. معناها: أنا عارف يارب أن وجهك علي فلسطين، وبس. فلما أطلع بره فلسطين، مش هتقولي تاني علي موضوع نينوي، والبشارة فيها.
4 فَأَرْسَلَ الرَّبُّ رِيحًا شَدِيدَةً إِلَى الْبَحْرِ، فَحَدَثَ نَوْءٌ عَظِيمٌ فِي الْبَحْرِ حَتَّى كَادَتِ السَّفِينَةُ تَنْكَسِرُ. "فَأَرْسَلَ الرَّبُّ رِيحًا شَدِيدَةً إِلَى الْبَحْرِ، فَحَدَثَ نَوْءٌ عَظِيمٌ" ... علشان الملاحين عارفين أن الريح ديه، مش ريح طبيعية، لأن في الوقت ده مكانش، وقت ريح أو نوة. لأنهم كملاحين، عارفين توقيتات النوة والريح. فعرفوا أن في حاجة غلط. علشان كده فكروا مين اللي عامل خطية. وكمان شوية لما الأمور تتعقد، هيلقوا قُرعة. "فِي الْبَحْرِ حَتَّى كَادَتِ السَّفِينَةُ تَنْكَسِرُ." ... والريح كانت شديدة جدا، لدرجة أن السفينة كانت هتتكسر.
5 فَخَافَ الْمَلاَّحُونَ وَصَرَخُوا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى إِلهِهِ، وَطَرَحُوا الأَمْتِعَةَ الَّتِي فِي السَّفِينَةِ إِلَى الْبَحْرِ لِيُخَفِّفُوا عَنْهُمْ. وَأَمَّا يُونَانُ فَكَانَ قَدْ نَزَلَ إِلَى جَوْفِ السَّفِينَةِ وَاضْطَجَعَ وَنَامَ نَوْمًا ثَقِيلاً. زمان كانوا بيأمنوا إن في إله للبحر. فقالوا: كده إله البحر زعلان. "فَخَافَ الْمَلاَّحُونَ وَصَرَخُوا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى إِلهِهِ،" ... وقالوا: كل واحد يقوم يصرخ الي إلهه. فكان كل واحد ليه الاله بتاعه. وفعلا صرخوا وصلوا لإلهتهم. لأنهم من بلاد مختلفة. ووقتها كان في تعدد للآلهة. وديه توضح: أن الملاحين فيهم حتة حلوة. انهم أول ما اتعرضوا لضيقة. صرخوا، يعني صلوا. صحيح صلاتهم لآلهة غريبة. لكن أول حاجة جت في بالهم وقلبهم: انهم يصرخوا للآلهة بتاعتهم، علشان تخفف عنهم. "وَطَرَحُوا الأَمْتِعَةَ الَّتِي فِي السَّفِينَةِ إِلَى الْبَحْرِ لِيُخَفِّفُوا عَنْهُمْ." ... وبعد ما صلوا للآلهة. ابتدوا يتصرفوا، ويخففوا حمولة السفينة، ورموا الأمتعة بتاعتهم. فيا ريت احنا كمان نتعلم: نصلي الأول، وبعد كده نتصرف أو نشوف نقدر نعمل ايه في الموضوع اللي قدامنا. وكتير من الناس بتعكس الموضوع، يحاولوا يتصرفوا. ولما يلاقوا مفيش فايدة ومش عارفين يوصلوا لحل يبتدوا يلجأوا للصلاة. فلازم الحلين مع بعض. الصلاة. وكمان محاولة اللجوء لحل. ويبقي عندنا اتكال علي الله. مش تواكل. "وَأَمَّا يُونَانُ فَكَانَ قَدْ نَزَلَ إِلَى جَوْفِ السَّفِينَةِ وَاضْطَجَعَ وَنَامَ نَوْمًا ثَقِيلًا." ... يونان النبي، نزل للسفينة تحت، ونام نوم عميق.
6 فَجَاءَ إِلَيْهِ رَئِيسُ النُّوتِيَّةِ وَقَالَ لَهُ: «مَا لَكَ نَائِمًا؟ قُمِ اصْرُخْ إِلَى إِلهِكَ عَسَى أَنْ يَفْتَكِرَ الإِلهُ فِينَا فَلاَ نَهْلِكَ». "فَجَاءَ إِلَيْهِ رَئِيسُ النُّوتِيَّةِ" ... يعني: رئيس المركب أو السفينة. "وَقَالَ لَهُ: مَا لَكَ نَائِمًا؟ قُمِ اصْرُخْ إِلَى إِلهِكَ عَسَى أَنْ يَفْتَكِرَ الإِلهُ فِينَا فَلاَ نَهْلِكَ." ... كل واحد فينا عمال يصلي. وانت نايم؟ قوم اصرخ لإلهك. يمكن إلهك ينقذنا. والجزء الصعب في الآية ديه، أن الدعوة للأمور الروحية، تيجي من ناس غريبة، بعيدة عن ربنا. فقالوله: قوم صلي. مع أنه أصلا نبي. وكان من المفروض يعمل كده من نفسه. فالواحد يبقي مكسوف من تصرفاته. وأنه ملجأش لربنا من الأول. فنخلي بالنا لأحسن التوبيخ يجي لينا من بره.
7 وَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: «هَلُمَّ نُلْقِي قُرَعًا لِنَعْرِفَ بِسَبَبِ مَنْ هذِهِ الْبَلِيَّةُ». فَأَلْقَوا قُرَعًا، فَوَقَعَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى يُونَانَ. "وَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: هَلُمَّ نُلْقِي قُرَعًا" ... لما لقوا أن مفيش فايدة، قالوا: أنهم هيعملوا قُرَعًا. جمع قُرعة. المفسرين قالوا، وحتى اليهود قالوا: انهم معملوش القُرعة مرة واحدة بس. لكن عملوها كذا مرة. وغالبا كانت بتجي كل مرة علي يونان النبي. "لِنَعْرِفَ بِسَبَبِ مَنْ هذِهِ الْبَلِيَّةُ. فَأَلْقَوا قُرَعًا، فَوَقَعَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى يُونَانَ." ... علشان عاوزين يعرفوا مين السبب. وطلعت القُرعة باسم يونان النبي.
8 فَقَالُوا لَهُ: «أَخْبِرْنَا بِسَبَبِ مَنْ هذِهِ الْمُصِيبَةُ عَلَيْنَا؟ مَا هُوَ عَمَلُكَ؟ وَمِنْ أَيْنَ أَتَيْتَ؟ مَا هِيَ أَرْضُكَ؟ وَمِنْ أَيِّ شَعْبٍ أَنْتَ؟» "فَقَالُوا لَهُ:" ... سألوه خمس اسئلة وراء بعض. وده يوضح أدي ايه الارتباك والقلق اللي كانوا فيه. الموضوع دخل في الجد. كانوا بيغرقوا لدرجة انهم رموا كل الأمتعة بتاعتهم، علشان السفينة تبقي أخف. وصلوا كل واحد لإلهه. " أَخْبِرْنَا بِسَبَبِ مَنْ هذِهِ الْمُصِيبَةُ عَلَيْنَا؟" "مَا هُوَ عَمَلُكَ؟" ... طبعا مقالهومش أنه نبي. " وَمِنْ أَيْنَ أَتَيْتَ؟" ... تقريبا ديه أسئلة متشابهة في المعني. "مَا هِيَ أَرْضُكَ؟ وَمِنْ أَيِّ شَعْبٍ أَنْتَ؟" ... أنت منين وشعبك وأرضك ايه.
9 فَقَالَ لَهُمْ: «أَنَا عِبْرَانِيٌّ، وَأَنَا خَائِفٌ مِنَ الرَّبِّ إِلهِ السَّمَاءِ الَّذِي صَنَعَ الْبَحْرَ وَالْبَرَّ». "فَقَالَ لَهُمْ: أَنَا عِبْرَانِيٌّ،" ... رد عليهم، أنا عبراني. يعني عابر. زي أبونا ابراهيم، اتقال عليه أنه عبر من أرضه وعشيرته. بمعني: أنا تبع شعب ربنا. ماشيين وراء ربنا. " وَأَنَا خَائِفٌ مِنَ الرَّبِّ" ... يعني أنا أعبد ربنا. ربنا بجد، مش زي الالهة بتاعتكم. "وَأَنَا خَائِفٌ مِنَ الرَّبِّ إِلهِ السَّمَاءِ الَّذِي صَنَعَ الْبَحْرَ وَالْبَرَّ." ... هنا قال البحر الأول: علشان هما في البحر. يعني ربنا بتاعي هو ليه السلطان علي الوضع اللي احنا فيه. وليه سلطان علي الأرض كمان. وربنا موجود في كل مكان. وسلطانه علي الكل. فهو بكده بشر عن ربنا للملاحين اللي في البحر. فالبرغم من هروب يونان النبي من رسالته في الأول. بس برده ربنا استخدمه، وبشر الملاحين عن ربنا.
10 فَخَافَ الرِّجَالُ خَوْفًا عَظِيمًا، وَقَالُوا لَهُ: «لِمَاذَا فَعَلْتَ هذَا؟» فَإِنَّ الرِّجَالَ عَرَفُوا أَنَّهُ هَارِبٌ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ، لأَنَّهُ أَخْبَرَهُمْ. "فَخَافَ الرِّجَالُ خَوْفًا عَظِيمًا، وَقَالُوا لَهُ: «لِمَاذَا فَعَلْتَ هذَا؟»" ... عملت كده ليه؟ سألوه: لأنهم شافوا بعينهم غضب ربنا. "فَإِنَّ الرِّجَالَ عَرَفُوا أَنَّهُ هَارِبٌ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ، لأَنَّهُ أَخْبَرَهُمْ." ... فهموا من كلامه، أن في ربنا. "«لِمَاذَا فَعَلْتَ هذَا؟»" ... قالوله: لما أنت عارف أن إلهك اللي بتعبده ده، إله السماء والأرض، وخالق البر والبحر. بتعمل كده ازاي؟ ياريت كل واحد فينا يسأل السؤال ده لنفسه: لماذا فعلت هذا؟ لو لساني نطق قدام ربنا بكلمة مش كويسة، أقول لنفسي: لماذا فعلت هذا؟ لو أفكاري اشتغلت بشكل مش كويس. أسأل نفسي نفس السؤال. أقول لنفسي: هو أنت ناسي أن ربنا كاشف أفكارك؟ رينا عيناه تخترقان أستار الظلام.
11 فَقَالُوا لَهُ: «مَاذَا نَصْنَعُ بِكَ لِيَسْكُنَ الْبَحْرُ عَنَّا؟» لأَنَّ الْبَحْرَ كَانَ يَزْدَادُ اضْطِرَابًا. "فَقَالُوا لَهُ: «مَاذَا نَصْنَعُ بِكَ لِيَسْكُنَ الْبَحْرُ عَنَّا؟»" ... سألوه: طيب نعمل فيك ايه؟ يعني: لما إنك تبع الاله اللي عامل فينا كل ده. فأنت قولنا علي الحل. بدل ما نعمل حاجة فيك، والهك يزعل مننا أكتر من الأول. "لأَنَّ الْبَحْرَ كَانَ يَزْدَادُ اضْطِرَابًا." ... البحر عمال يزيد اضطراب وهيجان. هما خلاص فهموا أن إله يونان النبي غضبان.
12 فَقَالَ لَهُمْ: «خُذُونِي وَاطْرَحُونِي فِي الْبَحْرِ فَيَسْكُنَ الْبَحْرُ عَنْكُمْ، لأَنَّنِي عَالِمٌ أَنَّهُ بِسَبَبِي هذَا النَّوْءُ الْعَظِيمُ عَلَيْكُمْ». مجرد فكرة هياج البحر والأمواج والعاصفة، ديه لوحدها رعب. "فَقَالَ لَهُمْ: «خُذُونِي وَاطْرَحُونِي فِي الْبَحْرِ فَيَسْكُنَ الْبَحْرُ عَنْكُمْ،" ... يونان النبي قالهم: ارموني. لأني انا السبب في كل ده. ولما ترموني، ربنا هيرفع غضبه عنكم. والبحر هيهدي تاني. فده اعتراف من يونان النبي بتقصيره وبخطيته وغلطته. فده اعتراف وتوبة من يونان النبي. "لأَنَّنِي عَالِمٌ أَنَّهُ بِسَبَبِي هذَا النَّوْءُ الْعَظِيمُ عَلَيْكُمْ." ... يونان النبي عارف أنه السبب في كل اللي البحارة فيه.
13 وَلكِنَّ الرِّجَالَ جَذَفُوا لِيُرَجِّعُوا السَّفِينَةَ إِلَى الْبَرِّ فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا، لأَنَّ الْبَحْرَ كَانَ يَزْدَادُ اضْطِرَابًا عَلَيْهِمْ. "وَلكِنَّ الرِّجَالَ جَذَفُوا لِيُرَجِّعُوا السَّفِينَةَ إِلَى الْبَرِّ فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا،" ... البحارة مسمعوش كلام يونان النبي في الأول. مطرحهوش في البحر. لكن عملوا محاولات علشان يقدروا يوصلوا للبر، حاولوا يجدفوا. لكن: "لأَنَّ الْبَحْرَ كَانَ يَزْدَادُ اضْطِرَابًا عَلَيْهِم." ... البحر كان بيزيد في اضطرابه وهياجانه. ودول الأمم، اللي كان يونان النبي شايف انهم ميستحقوش الخلاص. ولا يستحقوا رحمة ربنا. لكن دول هما بنفسهم بيحاولوا ينجوا يونان النبي من الموت. طلع الأمم دول عندهم مشاعر ورحمة، أكتر من اليهود، اللي يونان النبي مُتمسك بيهم. ونتعلم من هنا درس من الأمم: أن لما الواحد يكون في مشكلة، ميفكرش في نفسه وبس. وأنه ينجي نفسه وبس، علي حساب أذية الآخرين. كان الحل الأسهل ليهم: أنهم يرموا يونان النبي في البحر. بس شافوا أن الحل ده في أذية انسان. مش عاوزين هما ينجّوا نفسهم علي حساب حد. كتير بيبقوا أنانيين. بس أولاد ربنا معندهومش حتة الأنانية ديه. المفروض كده. الكتاب المقدس علمنا أن " المحبة لا تطلب ما لنفسها."
14 فَصَرَخُوا إِلَى الرَّبِّ وَقَالُوا: «آهِ يَا رَبُّ، لاَ نَهْلِكْ مِنْ أَجْلِ نَفْسِ هذَا الرَّجُلِ، وَلاَ تَجْعَلْ عَلَيْنَا دَمًا بَرِيئًا، لأَنَّكَ يَا رَبُّ فَعَلْتَ كَمَا شِئْتَ». في الأول، صرخ كل واحد الي إلهه. لكن دلوقتي "فَصَرَخُوا إِلَى الرَّبِّ" ... واضح انهم دخلوا في مرحلة الايمان، بالإله الواحد. يهوه. "وَقَالُوا: آهِ يَا رَبُّ،" ... بيصلوا صلاة في منتهي العمق. مفيش أحلي من الصلوات اللي بتطلع في وقت الضيقة. ولو الواحد مننا في مرحلة هادية في حياته، صلواتنا بتبقي فاترة وضعيفة. وده واضح كمان من صلاة يونان النبي. لما بندخل في ضيقة (زي ما هو واضح في اصحاح 2) صلاته كانت بعمق. وكأنها مزمور. وعلشان كده جايز ربنا بيدخلنا في تجارب وضيقات والآلام. علشان نصلي بعمق وحرارة ومن القلب بجد. ونقرب من ربنا. و متبقاش صلواتنا ضعيفة وفاترة. " لاَ نَهْلِكْ مِنْ أَجْلِ نَفْسِ هذَا الرَّجُلِ، وَلاَ تَجْعَلْ عَلَيْنَا دَمًا بَرِيئًا، لأَنَّكَ يَا رَبُّ فَعَلْتَ كَمَا شِئْتَ." ... يا رب متهلكناش بسبب الراجل ده. وميبقاش اللي هنعمله ده، كأننا بنموت بكده دم برئ. لأنك يارب عاوز كده. وفعلت كل ده.
15 ثُمَّ أَخَذُوا يُونَانَ وَطَرَحُوهُ فِي الْبَحْرِ، فَوَقَفَ الْبَحْرُ عَنْ هَيَجَانِهِ. "ثُمَّ أَخَذُوا يُونَانَ وَطَرَحُوهُ فِي الْبَحْرِ،"... الاباء بيقولوا: حتي لما طرحوا يونان النبي في البحر، كان بكل احترام. مكانش جواهم غل ناحيته. علي أساس أنه كان السبب في كل اللي حصل لهم. وساعات لما حد يعمل مشكلة لحد. يكون رد الفعل: غل وغيظ. ويحاول ينتقم من الشخص المؤذي ده. "فَوَقَفَ الْبَحْرُ عَنْ هَيَجَانِهِ." ... العاصفة هديت خالص. وطبعا هما فهموا أكتر. أن فعلا كل حاجة في ايد ربنا. فربنا استخدم يونان النبي علشان الناس دول يأمنوا بربنا ويعرفوه.
16 فَخَافَ الرِّجَالُ مِنَ الرَّبِّ خَوْفًا عَظِيمًا، وَذَبَحُوا ذَبِيحَةً لِلرَّبِّ وَنَذَرُوا نُذُورًا. "فَخَافَ الرِّجَالُ مِنَ الرَّبِّ خَوْفًا عَظِيمًا،"... وبكده ربنا كسب مجموعة البحارة دول. وعرفوا ربنا. " وَذَبَحُوا ذَبِيحَةً لِلرَّبِّ وَنَذَرُوا نُذُورًا." ... وقدموا ذبيحة لربنا. ونذروا نذورا. وطبعا لما رجعوا للبر، حكوا كل حاجة. وكانت المركب كبيرة، وعليها عدد كبير من الناس. فكل اللي شافوا الموت، لما رجعوا البلد حكوا كل اللي مروا بيه وحصل لهم في البحر. فالناس اللي سمعوا كل ده اترعبوا. وعرفوا أن الاله اللي صنع البحر والبر والسماء، هو إله يونان النبي. فالناس كلها عرفت أن كل ده حصل. وبعد كده يونان النبي هيخرج من الحوت. فالتوبة هتبقي من القلب بجد. علشان كده كان يونان النبي، آية لأهل نينوي.
17 وَأَمَّا الرَّبُّ فَأَعَدَّ حُوتًا عَظِيمًا لِيَبْتَلِعَ يُونَانَ. فَكَانَ يُونَانُ فِي جَوْفِ الْحُوتِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَال. هنعرف في أخر السفر، هل الحوت اللي بلع يونان النبي، شئ أسطوري وخيالي؟ لأن في هجوم علي الكتاب المقدس في بعض الأحداث. وقصة يونان النبي واحدة منهم. وهنشوف ازاي نرد علي اللي بيتهمونا بأن ديه أساطير. لأننا واثقين طبعا أنها قصة حقيقية) وجود يونان النبي 3 أيام و 3 ليال في بطن الحوت ... ربنا له المجد بنفسه، اتكلم عنه في العهد الجديد. وقال إنه اشارة لربنا يسوع المسيح له المجد نفسه. "لأَنَّهُ كَمَا كَانَ يُونَانُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَال، هكَذَا يَكُونُ ابْنُ الإِنْسَانِ فِي قَلْب الأَرْضِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَال." طيب كمان في سؤال بنسأله كتير: هل يسوع المسيح له المجد مكث في القبر 3 أيام و 3 ليال؟ الدفن حصل يوم الجمعة بليل. والسبت كله وقام فجر الأحد.فدول ليلتين (ليلة الجمعة وليلة السبت). فازاي يونان النبي رمز للمسيح يسوع له المجد. ويونان مكث 3 أيام و 3 ليال في جوف الحوت؟ هنا في حاجتين: - الاجابة الأولي: أن دايما جزء من يوم اليهود، بيتحسب بيوم كامل. واليوم عند اليهود، زي ما اتقال عنه في سفر التكوين "وكان صباح وكان مساء يوما واحدا." فبيعتبروا الجزء من يوم، وكأنه يوم كامل. - الاجابة التانية أو الفكرة التانية: وديه موجودة عند القديسين الأوائل، أن الظلمة اللي حصلت علي الأرض وقت صلب السيد المسيح يسوع له المجد، وكانت مدتها 3 ساعات. اعتبروها ليلة زيادة فريدة. لأنها كانت ظلمة مُشابهة بظلمة الليل. فضافوها علي ليلة الجمعة العظيمة وليلة السبت. وبكده بقوا 3 أيام و 3 ليال.
 ⪢