⪡ 1وَكَانَتْ أَرِيحَا مُغَلَّقَةً مُقَفَّلَةً بِسَبَبِ بَنِي إِسْرَائِيلَ. لاَ أَحَدٌ يَخْرُجُ وَلاَ أَحَدٌ يَدْخُلُ. كانت الأبواب تغلق يعني محدش يعرف يدخلها خالص غير أهل اريحا. 2فَقَالَ الرَّبُّ لِيَشُوعَ: «انْظُرْ. قَدْ دَفَعْتُ بِيَدِكَ أَرِيحَا وَمَلِكَهَا، جَبَابِرَةَ الْبَأْسِ. إنهم جبابرة بأس، ده يشوع مكنش عنده الإمكانيات الحربية اللى يقدر يحارب بيها وبرضه معندوش حل غير إنه يدخل على المدينة دي لأنه لو حاول إنه يتخطاها ويدخل على المدينة اللى بعدها وهو مكمل في سكته واريحا دي هتبقى في ضهره، مش هينفع ولا هيقدر يحارب لأن في عدو في ضهره فيشوع مكنش قدامه طريق غير أنه يستولى على أريحا كمدخل لأرض الميعاد، عشان كده ربنا ظهر ليشوع في المشهد اللى قلنا عليه ورسمله خطة الاستيلاء، يعني ربنا هو اللى قاله هيعمل إيه بالظبط عشان يستولى على المدينة دي.
مُغَلَّقَةً مُقَفَّلَةً
إنه كانت الأبواب تغلق يعني محدش يعرف يدخلها خالص، يعني نتيجة للكلام اللى كانوا كل شوية يسمعوه عن بني إسرائيل، وإن النهر وقف قدامهم فتأثير الكلام ده كله انعكس على الشعوب، فبدل ما اريحا تفتح أبوابها للخلاص قفلت الأبواب قدام ربنا اللى جاي، لأن تابوت عهد ربنا دا يمثل ربنا فبدل ما اريحا تخضع وتقول فعلا ربنا هو ده الإله الحقيقي وهو اللى فتح النهر وهو اللي مفروض نؤمن بيه، لا، دول قفلوا الأبواب وقفلوها بإحكام. "مغلقة مقفلة" واريحا هنا عاملة زي الإنسان اللى بيقفل أبواب حياته قدام خلاص ربنا.
معنى اسم اريحا هو مدينة الروائح العطرية لأن كان فيها جناين كتيرة وكان بيتزرع فيها فواكه كتيرة فكان لبها رائحة لأن الفاكهة بيكون لها ريحة، وكان فيها كمان نخل كثير فكان ليها اسم في أماكن كتير في الكتاب المقدس وهو مدينة النخل، في سفر القضاة يقول مدينة النخل اللى هي اريحا وكانت اريحا دي تقع عند المنطقة اللى عبروا منها بني إسرائيل مسافة بسيطة خالص حوالي 5 أميال، يعني حاجة كده ممكن يمشوها على رجليهم، وكانت تقع مقابل جبل نبو.
جبل نبو ده كان في الشرق واريحا في الغرب والي بيفصل بينهم النهر، جبل نبو ده اللى صعد عليه موسى وربنا وراله أرض الميعاد وقاله أنظر أرض الميعاد واريحا دي الأرض اللى بني إسرائيل هيرثوها.
مدينة اريحا حاليا اسمها تل السلطان ومدينة اريحا اللى موجودة دلوقتي غير مدينة اريحا اللى موجودة في العهد القديم واللى موجودة في فلسطين حاليا، وهي تبعد عن اريحا القديمة تقريبا بميل ونص، خلينا عارفين اريحا القديمة اسمها تل السلطان حاليا. مدينة اريحا لها تاريخ كبير في الكتاب المقدس بداية من القصة دي واشتهارها براحاب الزانية، وإن هي كانت مكان لمدرسة الأنبياء في أيام إليشع النبي وإليشع النبي عمل فيها معجزة والمعجزة دي موجودة في سفر الملوك التاني ياريت نقراها.
مدينة اريحا دي اشتهرت في أيام المسيح نفسه، لأن كان في جزء من خدمة المسيح فأيام تجسده في اريحا ومن أشهر الشخصيات اللى ربنا افتقدها في اريحا شخصية زكا العشار، لأنه كان من سكان اريحا.
مدينة اريحا كانت محطة لإنتقال اليهود بدون المرور في مدينة السامرة أو منطقة السامرة، مدينة اريحا في الكتاب المقدس تمثل العالم الذي وضع في الشرير، السيد المسيح عندما تكلم عن مثل السامري الصالح قال إن إنسان نازل من أورشليم إلى اريحا، يعني إحنا عندنا احتياج إن إحنا نعرف الجغرافيا لأن أورشليم على جبل لكن اريحا كانت في مستوى منخفض. من الناحية الروحية الإنسان اللى كان نازل من أورشليم على اريحا كأنه نازل من الهيكل وساب عبادته لربنا ونازل إلى العالم فدائما اريحا ترمز للعالم الهابط والعالم المرتبط بالخطية.
2فَقَالَ الرَّبُّ لِيَشُوعَ: «انْظُرْ. قَدْ دَفَعْتُ بِيَدِكَ أَرِيحَا وَمَلِكَهَا، جَبَابِرَةَ الْبَأْسِ.
يعني ربنا في الظهور بتاعه اللى ظهر ليشوع بيطمن يشوع وبيقوله متخفش أنا اديتك المدينة دي، وناخد بالنا من حاجة مهمة وهى إن ربنا بيتكلم بصيغة الماضي وبيقوله يا يشوع قد دفعت، طب دفعت إيه يا رب ده لسة المدينة واقفة؟
لكن الكلام ده يقين وهيتحقق فربنا عنده الماضي والحاضر والمستقبل متساوي، ربنا بيطمن يشوع وبيقوله يا يشوع أنا هسلمك المدينة على الرغم من إن سكانها جبابرة بأس.
طيب إيه يا رب الخطة اللى هنستولى بيها على اريحا؟
ربنا هيبدأ يوصف ويوضح بقى الخطة والطريقة اللى هيستخدمها يشوع والشعب علشان يستولوا على الأرض.
3تَدُورُونَ دَائِرَةَ الْمَدِينَةِ، جَمِيعُ رِجَالِ الْحَرْبِ. حَوْلَ الْمَدِينَةِ مَرَّةً وَاحِدَةً. هكَذَا تَفْعَلُونَ سِتَّةَ أَيَّامٍ. 4وَسَبْعَةُ كَهَنَةٍ يَحْمِلُونَ أَبْوَاقَ الْهُتَافِ السَّبْعَةَ أَمَامَ التَّابُوتِ. وَفِي الْيَوْمِ السَّابعِ تَدُورُونَ دَائِرَةَ الْمَدِينَةِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَالْكَهَنَةُ يَضْرِبُونَ بِالأَبْوَاقِ. 5وَيَكُونُ عِنْدَ امْتِدَادِ صَوْتِ قَرْنِ الْهُتَافِ، عِنْدَ اسْتِمَاعِكُمْ صَوْتَ الْبُوقِ، أَنَّ جَمِيعَ الشَّعْبِ يَهْتِفُ هُتَافًا عَظِيمًا، فَيَسْقُطُ سُورُ الْمَدِينَةِ فِي مَكَانِهِ، وَيَصْعَدُ الشَّعْبُ كُلُّ رَجُل مَعَ وَجْهِهِ». يبقى ربنا رسم الخطة بنفسه وقاله ازاى يستولى على المدينة، لما قال ليشوع كل الناس تتحرك يعني الشعب كله يتحرك وهنشوف ترتيب الموكب ده، بعدين يلفوا كل يوم حوالين المدينة مرة لمدة ست أيام يعني كل يوم ينزلوا الصبح يلفوا حوالين المدينة مرة ويرجعوا ينزلوا تاني يوم يلفوا حوالين المدينة مرة ويرجعوا وهكذا لمدة ست أيام، وفي اليوم السابع ينزلوا يلفوا سبع مرات.
طيب وبعدين يا رب لما يخلصوا السبع مرات؟
يهتف الشعب هتاف عظيم فيسقط سور اريحا في مكانه وكل واحد فيكم يطلع على المدينة في المكان اللى هو واقف فيه.
دي الخطة اللى ربنا رسمها عشان يستولى على المدينة.
هنلاحظ أول حاجة في الخطة إن بني إسرائيل مش عليهم أي مسؤولية، هو كل اللى عليهم يخرجوا يلفوا شوية ويتمشوا شوية ويرجعوا، ومفيش أي ناحية حربية خالص في الموضوع. وكأن ربنا عاوز يديهم أول مدينة دي هدية كده من ايده لإن لسه الحرب هتيجي بعدين، وكأن ربنا بيقول لهم أول محطة دي أنا هديهالكم هدية من عندي، أنتم مش هتحاربوا ولا هتعملوا أي حاجة، انتوا بس تتمشوا كده كل يوم. وكأن ربنا بيشجعهم وبيديهم نعمة زيادة في البداية عشان يبدأوا بيها.
طيب يا رب ازاى هنملك المدينة بدون حرب؟
الامتلاك بتاع الأرض هيكون من خلال الإيمان والطاعة، يعني أنتم كل اللى عليكم إنكم تؤمنوا بس إن الخطة دي هتنجح، محدش عمره حارب بالطريقة دي ولا حد عمره استولى على مدينة بالطريقة دي في التاريخ، ولكن طريق الميراث هو الإيمان والطاعة، برضه ده كلام مش منطقي خالص يعني انت لما تقول لحد هتستولي على مدينة بالطريقة دي مش هيصدقك!
ولكن الإيمان والطاعة هما مدخل الميراث زي ما اتكلمنا قبل كده عن راحاب وإيمانها، وقلنا إن مدخل السفر كله هو الإيمان ولما بولس الرسول لخص كل مشاهد الإيمان اللى موجودة في العهد القديم في عبرانيين 11 اللى قال فيه آية عن راحاب لما قال:
"بِالإِيمَانِ رَاحَابُ الزَّانِيَةُ لَمْ تَهْلِكْ مَعَ الْعُصَاةِ، إِذْ قَبِلَتِ الْجَاسُوسَيْنِ بِسَلاَمٍ." (عب 11: 31).
وفي الآية اللى قبلها يقول:
"بِالإِيمَانِ سَقَطَتْ أَسْوَارُ أَرِيحَا بَعْدَمَا طِيفَ حَوْلَهَا سَبْعَةَ أَيَّامٍ." (عب 11: 30).
يعني لولا الإيمان لولا إن أسوار اريحا وقعت، لكن لما تقول إن في خطة حربية ممكن توقع الأسوار بالطريقة دي، لا، مفيش خالص، ده الإيمان هو السبب.
يبقى ربنا بيأكد على جزئية الإيمان كمدخل للحياة معاه، يعني مينفعش تكون ماشي مع ربنا وقلبك مش معاه.
نشرح الخطة بتفاصيل أكتر.
ربنا قال ليشوع
3تَدُورُونَ دَائِرَةَ الْمَدِينَةِ، جَمِيعُ رِجَالِ الْحَرْبِ. حَوْلَ الْمَدِينَةِ مَرَّةً وَاحِدَةً. هكَذَا تَفْعَلُونَ سِتَّةَ أَيَّامٍ.
يعني تلف في دايرة حوالين المدينة والدائرة ترمز في الكتاب المقدس والكنيسة إلى الدخول في الحياة الأبدية والاهتمام بحياة الإنسان الأبدية، يعني تدخل في الدائرة بتاعة حياتك الأبدية.
تدورون دائرة المدينة، يعني في الستة الأيام الأولى كل يوم تلفوا لفة واحدة والستة أيام دول اللى هما ستة أيام العمل، لما ربنا قالهم في العهد القديم ستة أيام تعمل عملك وفي اليوم السابع فيه سبت للرب إلهك، يعني ربنا بيدعونا للجهاد كل يوم من أيام الحياة.
4وَسَبْعَةُ كَهَنَةٍ يَحْمِلُونَ أَبْوَاقَ الْهُتَافِ السَّبْعَةَ أَمَامَ التَّابُوتِ. وَفِي الْيَوْمِ السَّابعِ تَدُورُونَ دَائِرَةَ الْمَدِينَةِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَالْكَهَنَةُ يَضْرِبُونَ بِالأَبْوَاقِ.
أبواق الهتاف هنا بترمز لكلمة ربنا، يبقى البوق بيرمز إلى كلمة ربنا. كان فيه أبواق الكهنة بيحملوهم وبيمشوا أمام التابوت، وده بيبين دور الكهنة في تعليم الشعب وشرح الإنجيل، ومن ضمن الوظائف الأساسية للكاهن إنه يشرح للشعب الإنجيل والتابوت يمثل الاهتمام بالشريعة، لإن التابوت كان فيه لوحي الشريعة اللى موسى حطهم، فكان التابوت يمثل حضرة ربنا من جهة حضور لوحي الشريعة، ومن جهة ظهور ربنا بين كاروبين المجد اللى على راس التابوت، وكأن ربنا هو اللى ماشي في الخطة وهو اللى هيوديهم.
ما فائدة الأبواق دي؟
فائدتها كانت زي تنظيم السير يعني زي الخطوة المارش كده بحيث إن الناس تبقى متابعة، لإنه كان في عدد مهول (مئات الألوف) ماشيين فكانوا محتاجين إلى التنظيم والتوجيه.
4وَسَبْعَةُ كَهَنَةٍ يَحْمِلُونَ أَبْوَاقَ الْهُتَافِ السَّبْعَةَ أَمَامَ التَّابُوتِ. وَفِي الْيَوْمِ السَّابعِ تَدُورُونَ دَائِرَةَ الْمَدِينَةِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَالْكَهَنَةُ يَضْرِبُونَ بِالأَبْوَاقِ.
طيب اشمعنا يا رب ده اليوم السابع ده اللى هو يوم السبت اللى هو المفروض الناس بتريح فيه، تيجي يوم الراحة وتقولهم تلفو سبع مرات؟
ربنا هنا كان عاوز يوصلهم مفهوم الراحة، وإن مفهوم الراحة مش إن الواحد ينام ويكسل ويقول إن انهاردة راحة وانهاردة يوم الرب والواحد يريح فيه، لا، ده هنا ربنا عاوز يقولهم إن الجهاد بتاعك يبقى مضاعف في يوم الرب، مش يوم الرب تنام فيه زي ما اليهود فهموا غلط، وقالوا للراجل اللى المسيح شفاه انت شايل سريرك ازاى انهاردة يوم الرب يعني متعملش أي عمل، ويقولوا للمسيح مينفعش تشفي واحد يوم السبت والمسيح وضح لهم إن الراحة الحقيقية هي في الدخول في علاقة مع المسيح.
هنا ربنا بيقولهم في اليوم السابع تلف سبع دورات، طب ليه سبع دورات دي؟
مضاعفة الجهاد في يوم الرب يعني يوم الرب ده تهتم بعلاقتك بربنا أكتر من أي يوم تاني، يعني في العادي كل يوم بتدور دورة واحدة لإن لك أعمال دنيوية كتيرة متقدرش تستغني عنها فبتجمع ما بين العمل الدنيوي والعمل الديني، لكن في اليوم السابع يوم الرب لازم يبقى فيه تركيز في عمل الرب، ويبقى فيه مضاعفة يعني بدل ما كنت بدور دورة واحدة في العادي، في يوم الرب هدور سبع دورات.
وتعني أيضا إن في اليوم السابع كان خلاص الخطة قربت تخلص وقربوا يمتلكوا المدينة، وكأن ربنا بيقول إن الواحد يوم بعد يوم يزيد في جهاده الروحي وميقولش أنا جاهدت وتعبت زمان وخلاص بقى هريح دلوقتي، لا، طب ليه؟
عشان ممكن الشيطان يجي يضربك في وقت الراحة ويضيع عليك كل المجهود اللى عملته قبل كده.
5وَيَكُونُ عِنْدَ امْتِدَادِ صَوْتِ قَرْنِ الْهُتَافِ، عِنْدَ اسْتِمَاعِكُمْ صَوْتَ الْبُوقِ، أَنَّ جَمِيعَ الشَّعْبِ يَهْتِفُ هُتَافًا عَظِيمًا، فَيَسْقُطُ سُورُ الْمَدِينَةِ فِي مَكَانِهِ، وَيَصْعَدُ الشَّعْبُ كُلُّ رَجُل مَعَ وَجْهِهِ».
عند امتداد صوت قرن الهتاف، يعني الشعب يهتف هتافا عظيم، يعني كله يهتف مرة واحدة، إن السور وقع مكانه دي معجزة، محدش يقدر يقول إن السور ده وقع بفعل فاعل.
ناخد بالنا لما واحد يجي يهد حيطة لوحدها من برا هتقع لجوا ولو هدها من جوه هتقع لبرا، لكن الحيطة تقع في مكانها ده فعل معجزي.
يصعد الشعب كل رجل مع وجهه، يعني وأنتم واقفين دائرة كده حوالين المدينة السور يقع وكل واحد يدخل في الحتة اللى جت قدامه، السور يقع على المحيط كله من برا فمحدش يقعد يدور على الباب ويقول باب المدينة منين عشان خلاص المدينة كلها اتفتحت، وكل واحد يطلع في الحتة اللى قدامه وتدخلوا على المدينة مرة واحدة بالظبط.
ناخد بالنا من حاجة مهمة، ربنا عاوز يقولك أعمل اللى تقدر عليه، طب يعني إيه؟
بني إسرائيل مكنش في مقدرتهم حاجة غير إنهم يلفوا، طيب خلاص أنتم عليكم أنتم بتلفوا بس. طيب يا رب والسور مين هيوقعه؟
خلاص بقى دي مش مشكلتكم والسور ده مسؤوليتي أنا، بمعنى ربنا عاوز يقولك اللى في حدود إمكانياتك اعملوا والباقي عليا أنا.
ربنا قال لبني إسرائيل لفوا بس لكن أنا مطلبتش منكم أكتر من كده، ربنا بيطلب مننا على قد إمكانياتنا، زي مثلا لما المسيح أقام لعازر مقالش للناس قوموا لعازر لكن قال ليهم ارفعوا الحجر، أنتم إمكانياتكم رفع الحجر خلاص، ارفعوا الحجر وبس طب وإقامة لعازر يا رب؟
يقول أنا مكلفتش حد فيكم إنه يقيم لعازر، أنا طلبت منكم ما هو في حدود إمكانياتكم بس.
كل واحد فينا مطلوب منه إنه يعمل اللى يقدر عليه وربنا هيعمل اللى إحنا منقدرش عليه، ممكن يكون كل اللي تقدر عليه هو إنك تصلي وبس، يعني يا رب ما أنا مقدرش أعمل حاجة ولا أحرك المشكلة من مكانها، أنا مش بعرف أعمل حاجة غير إني أصلي لكن يا رب الحل ده بتاعك انت، يا رب أنا اللى قدرت أعمله عملته والصعب انت يا رب تعمله.
ممكن ربنا يحطك في الموقف ويطلب منك تعمل اللى على قدك بس فاللى على قد كده لما تعمله هيخليك واحد تاني عندك خبرات وتعرف تواجه وتحل المشاكل بعد كده.
كل اللى فات ده ربنا كان بيشرح الخطة هيبدأ يشوع في التنفيذ.
6فَدَعَا يَشُوعُ بْنُ نُونٍ الْكَهَنَةَ وَقَالَ لَهُمُ: «احْمِلُوا تَابُوتَ الْعَهْدِ. وَلْيَحْمِلْ سَبْعَةُ كَهَنَةٍ سَبْعَةَ أَبْوَاقِ هُتَافٍ أَمَامَ تَابُوتِ الرَّبِّ». عرفنا إن عدد 7 يرمز دائما إلى الكمال، سبعة كهنة هنا ترمز إلى كمال الخدمة. 7وَقَالُوا لِلشَّعْبِ: «اجْتَازُوا وَدُورُوا دَائِرَةَ الْمَدِينَةِ، وَلْيَجْتَزِ الْمُتَجَرِّدُ أَمَامَ تَابُوتِ الرَّبِّ». هيبدأ بقى في تقسيم الموكب أو ترتيبه، أول مجموعة هتمشي المتجردين اللى هما مش شايلين أسلحة ولا أي حاجة، وده يعلمنا إن اللى يمشي مع ربنا يبقى بطوله يعني بقا واحد متجرد متفرغ مش مثقل بأي حاجة خالص. 8وَكَانَ كَمَا قَالَ يَشُوعُ لِلشَّعْبِ. اجْتَازَ السَّبْعَةُ الْكَهَنَةُ حَامِلِينَ أَبْوَاقَ الْهُتَافِ السَّبْعَةَ أَمَامَ الرَّبِّ، وَضَرَبُوا بِالأَبْوَاقِ. وَتَابُوتُ عَهْدِ الرَّبِّ سَائِرٌ وَرَاءَهُمْ، يبقى المجموعة الأولى كانت المتجردين، المجموعة الثانية كانت الكهنة آخر جزء أو آخر حاجة كانت التابوت. 9وَكُلُّ مُتَجَرِّدٍ سَائِرٌ أَمَامَ الْكَهَنَةِ الضَّارِبِينَ بِالأَبْوَاقِ. وَالسَّاقَةُ سَائِرَةٌ وَرَاءَ التَّابُوتِ. كَانُوا يَسِيرُونَ وَيَضْرِبُونَ بِالأَبْوَاقِ. يبقى هنا بيأكد إن المتجردين في الأول، وبعد كده الكهنة والتابوت آخر حاجة يبقى:
1) المتجردين
2) الكهنة
3) التابوت
يبقى الموكب اللى كان بيلف حوالين اريحا عبارة عن المتجردين، الكهنة بالأبواق، التابوت، وبقية الشعب كله.
10وَأَمَرَ يَشُوعُ الشَّعْبَ قَائِلاً: «لاَ تَهْتِفُوا وَلاَ تُسَمِّعُوا صَوْتَكُمْ، وَلاَ تَخْرُجْ مِنْ أَفْوَاهِكُمْ كَلِمَةٌ حَتَّى يَوْمَ أَقُولُ لَكُمُ: اهْتِفُوا. فَتَهْتِفُونَ». دي وصية، وكأن يشوع بيأكد على الشعب وبيقولهم محدش ينطق بكلمة طول ما أنتم ماشيين ومحدش يطلع كلمة من فمه لحد ما أنا أقولكم اهتفوا فتهتفوا، غير كده طول ما أنتم ماشيين خليكم ساكتين.
كأن ربنا بيأكد إنهم يمشوا صامتين وساكتين، طب هل يا رب الصمت ده مهم؟
الصمت دعوة للتأمل والتفكير في الخلاص، لما كل واحد يتأمل في الأسوار وفي صعوبة الأسوار وازاي إن المدينة دي بعد ساعات هتبقى في أيدينا، الصمت دعوة من ربنا عشان الواحد يصلي من قلبه، طالما عندك وقت وممنوع إنك تتكلم، اتكلم مع ربنا لإن ربنا هو الوحيد اللى هيسمع نبضات قلبك حتى لو مطلعتش صوت.
11فَدَارَ تَابُوتُ الرَّبِّ حَوْلَ الْمَدِينَةِ مَرَّةً وَاحِدَةً. ثُمَّ دَخَلُوا الْمَحَلَّةَ وَبَاتُوا فِي الْمَحَلَّةِ. يعني أول يوم لفوا ورجعوا باتوا في المعسكر بتاعهم. 12فَبَكَّرَ يَشُوعُ فِي الْغَدِ، وَحَمَلَ الْكَهَنَةُ تَابُوتَ الرَّبِّ، 13وَالسَّبْعَةُ الْكَهَنَةُ الْحَامِلُونَ أَبْوَاقَ الْهُتَافِ السَّبْعَةَ أَمَامَ تَابُوتِ الرَّبِّ سَائِرُونَ سَيْرًا وَضَارِبُونَ بِالأَبْوَاقِ، وَالْمُتَجَرِّدُونَ سَائِرُونَ أَمَامَهُمْ، وَالْسَّاقَةُ سَائِرَةٌ وَرَاءَ تَابُوتِ الرَّبِّ. كَانُوا يَسِيرُونَ وَيَضْرِبُونَ بِالأَبْوَاقِ. 14وَدَارُوا بِالْمَدِينَةِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى الْمَحَلَّةِ. هكَذَا فَعَلُوا سِتَّةَ أَيَّامٍ. يعني عملوا كل يوم زي ما ربنا طلب منهم بالظبط. 15وَكَانَ فِي الْيَوْمِ السَّابعِ أَنَّهُمْ بَكَّرُوا عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَدَارُوا دَائِرَةَ الْمَدِينَةِ عَلَى هذَا الْمِنْوَالِ سَبْعَ مَرَّاتٍ. فِي ذلِكَ الْيَوْمِ فَقَطْ دَارُوا دَائِرَةَ الْمَدِينَةِ سَبْعَ مَرَّاتٍ. بكروا، علشان بدل اللفة الواحدة اللى كانوا بيعملوها كل يوم عندهم 7 لفات، فده كان محتاج وقت أطول. عند طلوع الفجر يعني بمجرد ما الدنيا نورت طلعوا عشان يشوفوا الشغلانة بتاعتهم واللى وراهم في ذلك اليوم فقط، يعني اليوم ده بس اللى داروا فيه سبع مرات. 16وَكَانَ فِي الْمَرَّةِ السَّابِعَةِ عِنْدَمَا ضَرَبَ الْكَهَنَةُ بِالأَبْوَاقِ أَنَّ يَشُوعَ قَالَ لِلشَّعْبِ: «اهْتِفُوا، لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ أَعْطَاكُمُ الْمَدِينَةَ. يعني بعد ما السبع دورات خلصوا، يشوع نبه على الشعب وقالهم: كله يهتف دلوقتي، ناخد بالنا من إيمان يشوع هنا نلاقيه بيقول اهتفوا لإن الرب قد أعطاكم المدينة وده بالرغم من إن المدينة لسه متفتحتش برضه! لكن يشوع كان واثق إن بعد الهتاف المدينة هتبقى في أيديهم، ويبدأ يشوع يركز على حاجة تانية. 17فَتَكُونُ الْمَدِينَةُ وَكُلُّ مَا فِيهَا مُحَرَّمًا لِلرَّبِّ. رَاحَابُ الزَّانِيَةُ فَقَطْ تَحْيَا هِيَ وَكُلُّ مَنْ مَعَهَا فِي الْبَيْتِ، لأَنَّهَا قَدْ خَبَّأَتِ الْمُرْسَلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَرْسَلْنَاهُمَا. طب يعني ايه محرما للرب؟
يعني كل حاجة في المدينة تروح لربنا، يشوع هنا بيقولهم كل المدينة تنتهي ماعدا راحاب الزانية والأسرة بتاعتها وده على حسب الاتفاق اللى كان بينهم.
18وَأَمَّا أَنْتُمْ فَاحْتَرِزُوا مِنَ الْحَرَامِ لِئَلاَّ تُحَرَّمُوا، وَتَأْخُذُوا مِنَ الْحَرَامِ وَتَجْعَلُوا مَحَلَّةَ إِسْرَائِيلَ مُحَرَّمَةً وَتُكَدِّرُوهَا. 19وَكُلُّ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ وَآنِيَةِ النُّحَاسِ وَالْحَدِيدِ تَكُونُ قُدْسًا لِلرَّبِّ وَتَدْخُلُ فِي خِزَانَةِ الرَّبِّ». يعني بالنسبة للأفراد كلهم يتقتلوا "محرمين للرب"، يعني يموتوا وأما الغنيمة المادية كلها تقدس وتدخل الهيكل، لما يقول لهم حرموا البشر مش المقصود إنهم يجيبوا البشر دول ويحطوهم في الهيكل ومحدش يقرب منهم، لا، ولكن المقصود بتحريم البشر هو أن يقتلوا قتلا (هنفهم عبارة يقتل قتلا دي فيما بعد).
تحريم الحاجات المادية يعني تبقى قدس أقداس للرب ومحدش يستخدمها ابدا. وهنا بيأكد على الوصية دي وبيقولهم محدش يمد ايده على أي حاجة في المدينة.
كلمة "تكدروها" يعني تنكدوا عليها. طيب ليه يا رب، يعني ما انت رب هتدينا المدينة سهلة ومن غير حرب ليه متديناش الغنيمة؟
علشان ربنا عاوز يقول لهم اللى داخل يورث معايا ميدورش على الأمور المادية دي، مش عاوزكم من أول مدينة تبدأوا تنشغلوا بالمقتنيات ومخلفات الحرب وبكل اللى حصلتوا عليه من الحرب، أنا مش عاوزكم تنصرفوا إلى الأرض وإلى الميراث المادي والغنيمة، لا، أنا عاوزكم تركزوا في الميراث الأبدي.
أحد الآباء قال تأمل حلو: يا رب المدينة دي خدناها منك من غير تعب وكل الغنيمة بتاعتها نرجعهالك برضه عشان إحنا متعبناش فيها، وانت يا رب اديتنا كل المدينة من غير تعب فإحنا لما نديك كل اللى فيه اريحا إحنا ملناش فضل في ده، كل حاجة بتاعتك.
"وَلكِنْ مَنْ أَنَا، وَمَنْ هُوَ شَعْبِي حَتَّى نَسْتَطِيعَ أَنْ نَنْتَدِبَ هكَذَا؟ لأَنَّ مِنْكَ الْجَمِيعَ وَمِنْ يَدِكَ أَعْطَيْنَاكَ." (1 أخ 29: 14).
وده زي اللى يقدم أمواله لربنا ويقول: يا رب أنا مش بتفضل عليك في حاجة ده كله من خيرك يا رب.
وكأن ربنا عاوز يقولهم هنا ركزوا على العاطي أكثر من العطية.
عشان لو كانوا دخلوا الأرض ومن الأول كده ركزوا على الغنايم كانوا هينسوا ربنا خالص، وهينشغلوا بالعطية.
يبقى اريحا تعلمنا درس حلو جدا وهو إن الواحد يقول: يا رب أنا مفيش حاجة تشغلني عنك ومهما كانت العطايا رب فكل الأمور دي ليست شريكة لك في قلبي، وكل الأمور دي يا رب متشغلنيش عنك، زي ما داود يقول لربنا:
"مَنْ لِي فِي السَّمَاءِ؟ وَمَعَكَ لاَ أُرِيدُ شَيْئًا فِي الأَرْضِ." (مز 73: 25).
طيب ده انت يا داود ملك، لا يا رب ده حتى الملك ميشغلنيش عنك.
20فَهَتَفَ الشَّعْبُ وَضَرَبُوا بِالأَبْوَاقِ. وَكَانَ حِينَ سَمِعَ الشَّعْبُ صَوْتَ الْبُوقِ أَنَّ الشَّعْبَ هَتَفَ هُتَافًا عَظِيمًا، فَسَقَطَ السُّورُ فِي مَكَانِهِ، وَصَعِدَ الشَّعْبُ إِلَى الْمَدِينَةِ كُلُّ رَجُل مَعَ وَجْهِهِ، وَأَخَذُوا الْمَدِينَةَ. الشعب هتف هتافا عظيما الشعب، كان بقاله سبع أيام مش بيتكلم ولا كلمة فمصدقوا بقا.
هتفوا فهتفوا هتافا عظيما وأول ما السور وقع كل واحد طلع في المنطقة اللى قدامه واستولوا على المدينة، والهتاف دا كان هتاف الفرح والنصرة، وزي ما حصل الهتاف ده في الميراث الأرضي (أرض الميعاد)، يوحنا الرسول يكلمنا عنه في سفر الرؤيا ويركز على نقطة الهتاف:
2 وَسَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ كَصَوْتِ مِيَاهٍ كَثِيرَةٍ وَكَصَوْتِ رَعْدٍ عَظِيمٍ. وَسَمِعْتُ صَوْتًا كَصَوْتِ ضَارِبِينَ بِالْقِيثَارَةِ يَضْرِبُونَ بِقِيثَارَاتِهِمْ،
3 وَهُمْ يَتَرَنَّمُونَ كَتَرْنِيمَةٍ جَدِيدَةٍ أَمَامَ الْعَرْشِ وَأَمَامَ الأَرْبَعَةِ الْحَيَوَانَاتِ وَالشُّيُوخِ. وَلَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يَتَعَلَّمَ التَّرْنِيمَةَ إِّلاَّ الْمِئَةُ وَالأَرْبَعَةُ وَالأَرْبَعُونَ أَلْفًا الَّذِينَ اشْتُرُوا مِنَ الأَرْضِ. (رؤ 14: 2-3)
يعني الناس اللى في الأبدية من فرحتهم بالميراث إلى هياخدوه هيبقى فيه هتاف في الأبدية، وفي سفر الرؤيا الإصحاح ال 19 يقول:
"وَبَعْدَ هذَا سَمِعْتُ صَوْتًا عَظِيمًا مِنْ جَمْعٍ كَثِيرٍ فِي السَّمَاءِ قَائِلًا: «هَلِّلُويَا! الْخَلاَصُ وَالْمَجْدُ وَالْكَرَامَةُ وَالْقُدْرَةُ لِلرَّبِّ إِلهِنَا،" (رؤ 19: 1).
ده هتاف ناس منتصرة وحصلت على الميراث الأبدي.
6 وَسَمِعْتُ كَصَوْتِ جَمْعٍ كَثِيرٍ، وَكَصَوْتِ مِيَاهٍ كَثِيرَةٍ، وَكَصَوْتِ رُعُودٍ شَدِيدَةٍ قَائِلَةً: «هَلِّلُويَا! فَإِنَّهُ قَدْ مَلَكَ الرَّبُّ الإِلهُ الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ.
7 لِنَفْرَحْ وَنَتَهَلَّلْ وَنُعْطِهِ الْمَجْدَ! لأَنَّ عُرْسَ الْخَرُوفِ قَدْ جَاءَ، وَامْرَأَتُهُ هَيَّأَتْ نَفْسَهَا.
ده الميراث الأبدي، هنلاقي إن الصورتين قدام بعض بالظبط في اريحا بيهتفوا عشان يورثوا الميراث الأرضي اللى كان رمز للميراث الأبدي اللى أتكلم عنه معلمنا يوحنا في سفر الرؤيا.
21وَحَرَّمُوا كُلَّ مَا فِي الْمَدِينَةِ مِنْ رَجُل وَامْرَأَةٍ، مِنْ طِفْل وَشَيْخٍ، حَتَّى الْبَقَرَ وَالْغَنَمَ وَالْحَمِيرَ بِحَدِّ السَّيْفِ. يعني خلصوا على المدينة كلها وهنا الكتاب المقدس يتهاجم هجوم شديد بسبب الآية دي وآيات أخرى هنقابلها في سفر يشوع، وهي عمليات الإبادة اللى قام بها بني إسرائيل للشعوب اللي دخلوا عليها.
أول حاجة نرد بيها على هذا الهجوم هي إن العمل دا ليس عمل عدواني يعني مكنوش بيعتدوا عليهم عشان ياخدوا حاجة مش بتاعتهم، لا، دول بياخدوا الأرض الأساسية بتاعتهم اللى ربنا وعد بيها ابراهيم واسحاق ويعقوب، وكانت عملية القتل مش هدفها الامتلاك قد ما هدفها دينونة للشعوب، بمعنى إن ربنا استخدم شعب بني إسرائيل علشان يدين بيه الشعوب الوثنية الأخرى، فلما كان هيعاقب الشعوب بالإبادة استخدم بني إسرائيل في إبادة هذه الشعوب.
وربنا يؤكد على النقطة دي مع ابراهيم نفسه لما إداله الوعد ده في تكوين 15:
"وَفِي الْجِيلِ الرَّابعِ يَرْجِعُونَ إِلَى ههُنَا، لأَنَّ ذَنْبَ الأَمُورِيِّينَ لَيْسَ إِلَى الآنَ كَامِلًا»." (تك 15: 16).
يعني مش هيورثوا الأرض بعدك مباشرة، ده هما هيورثوا في الجيل الرابع، علشان الأموريين اللى ساكنين هناك الذنب بتاعهم لسه ماكتملش فلسا مجاش وقت العقاب والدينونة بتاعتهم.
ربنا لو كان عايز يعمل إبادة للشعوب دي كان عملها من زمان وكان قادر يعمل كده، ولكن ربنا عمل إبادة في وقت معين لإن كأس الأموريين كان امتلأ في الوقت ده، ودي اللى قالها موسى لبني إسرائيل وهو بيوصيهم التوصيات النهائية في تثنية 7:
1 «مَتَى أَتَى بِكَ الرَّبُّ إِلهُكَ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أَنْتَ دَاخِلٌ إِلَيْهَا لِتَمْتَلِكَهَا، وَطَرَدَ شُعُوبًا كَثِيرَةً مِنْ أَمَامِكَ: الْحِثِّيِّينَ وَالْجِرْجَاشِيِّينَ وَالأَمُورِيِّينَ وَالْكَنْعَانِيِّينَ وَالْفِرِزِّيِّينَ وَالْحِوِّيِّينَ وَالْيَبُوسِيِّينَ، سَبْعَ شُعُوبٍ أَكْثَرَ وَأَعْظَمَ مِنْكَ،
2 وَدَفَعَهُمُ الرَّبُّ إِلهُكَ أَمَامَكَ، وَضَرَبْتَهُمْ، فَإِنَّكَ تُحَرِّمُهُمْ. لاَ تَقْطَعْ لَهُمْ عَهْدًا، وَلاَ تُشْفِقْ عَلَيْهِمْ،
3 وَلاَ تُصَاهِرْهُمْ. بْنَتَكَ لاَ تُعْطِ لابْنِهِ، وَبِنتْهُ لاَ تَأْخُذْ لابْنِكَ.
4 لأَنَّهُ يَرُدُّ ابْنَكَ مِنْ وَرَائِي فَيَعْبُدُ آلِهَةً أُخْرَى، فَيَحْمَى غَضَبُ الرَّبِّ عَلَيْكُمْ وَيُهْلِكُكُمْ سَرِيعًا.
ودرسنا الكلام ده بالتفصيل وإحنا بندرس سفر التثنية وبعدين ربنا بيأكد برضه إنه مش بسبب برهم، إنما بسبب خطية الشعب الآخر في تثنية 9.
"لاَ تَقُلْ فِي قَلْبِكَ حِينَ يَنْفِيهِمِ الرَّبُّ إِلهُكَ مِنْ أَمَامِكَ قَائِلًا: لأَجْلِ بِرِّي أَدْخَلَنِي الرَّبُّ لأَمْتَلِكَ هذِهِ الأَرْضَ. وَلأَجْلِ إِثْمِ هؤُلاَءِ الشُّعُوبِ يَطْرُدُهُمُ الرَّبُّ مِنْ أَمَامِكَ." (تث 9: 4).
يعني انتو لما تنتصرا وتدخلوا الأرض متقولوش عشان إحنا كويسين ربنا إدانا الأرض دي، طيب أمال إيه يا رب؟
ربنا هيطرد الشعوب دي من أجل إثمهم مش من أجل برك انت، يبقى عملية الإبادة دي مش عملية عدوانية ولا تلذذ بالدماء ولكن هي عبارة عن دينونة للشعوب دي.
بني إسرائيل نفسهم اللى ربنا استخدمهم كعصا للتأديب لما غلطوا هما كمان، ربنا سلمهم للسبي. يبقى الكل عند ربنا واحد فلما الشعوب دي أخطأت ربنا أدبهم ببني إسرائيل ولما بني إسرائيل أخطأوا ربنا أدبهم ببابل ولما بابل تجبرت على ربنا، ربنا أدبها بفارس ولما فارس برضه تجبرت على ربنا، ربنا أدبها بالإمبراطورية اليونانية وهكذا. يبقى ربنا كان بيستخدم الحروب دي كنوع من دينونة البشر ولكن ربنا مش فكره في الحرب خالص ودي مساوية لحادثة سدوم وعمورة من أجل إثم أهل سدوم وعمورة وخطيتهم ربنا أبادهم، حادثة الطوفان من أجل إثمهم أبادهم بالطوفان وده حصل لإن ربنا قدوس ويكره الخطية وطبيعته لا تتفق أبدا مع الخطية. ايوة ربنا بيحب الخاطئ وفاتح ذراعيه للخاطئ إلا إنه يكره الخطية.
22وَقَالَ يَشُوعُ لِلرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ تَجَسَّسَا الأَرْضَ: «ادْخُلاَ بَيْتَ الْمَرْأَةِ الزَّانِيَةِ وَأَخْرِجَا مِنْ هُنَاكَ الْمَرْأَةَ وَكُلَّ مَا لَهَا كَمَا حَلَفْتُمَا لَهَا». يشوع هنا بيفتكر الوعد وبيقولهم هتدخلوا بيت راحاب وتخرجوها هي وكل حاجة ليها، وناخد بالنا هنا من حاجة مهمة: راحاب لما عاشت مع ربنا خلصت كل المحيطين بيها، هنحط راحاب في مواجهة مع شخصية هتظهر في الإصحاح الجاي وإنه ازاى لما بعد عن ربنا بهدل الشعب كله معاه، وده يعلمنا إن الإنسان لما بيعيش مع ربنا كل المحيطين بيه بيستفيدوا ولما الإنسان بيبعد عن ربنا كل المحيطين بيه بيضيعوا.23فَدَخَلَ الْغُلاَمَانِ الْجَاسُوسَانِ وَأَخْرَجَا رَاحَابَ وَأَبَاهَا وَأُمَّهَا وَإِخْوَتَهَا وَكُلَّ مَا لَهَا، وَأَخْرَجَا كُلَّ عَشَائِرِهَا وَتَرَكَاهُمْ خَارِجَ مَحَلَّةِ إِسْرَائِيلَ. ناخد بالنا هنا هما خدوهم وحطوهم بره المعسكر طب ليه مدخلهمش محلة إسرائيل؟
عشان دول من الأمم ومكنش ينفع يختلطوا بشعب الله إلا إذا عملوا الختان لإن الختان هو البوابة اللى بتدخل لشعب ربنا، وده يورينا إن ربنا بيقبل أي حد بيجيله.
راحاب دي كانت من ضمن الأمم، طيب اشمعنا راحاب دي؟
لإنها أمنت وباب ربنا مفتوح للكل والإيمان مفتوح للكل، فخلاص راحاب ودخولها في الإيمان دي دعوة بتقول إن ربنا فاتح باب للكل وإنه مش متحيز لأي شعب.
راحاب دي كانت باكورة الأمم في دخول الإيمان، أول عيلة دخلت من الأمم كانت عيلة راحاب الزانية، ولكن طبعا في عائلات تانية كتير انضموا فيما بعد لكن دي كانت أول عيلة، دي الباكورة.
24وَأَحْرَقُوا الْمَدِينَةَ بِالنَّارِ مَعَ كُلِّ مَا بِهَا، إِنَّمَا الْفِضَّةُ وَالذَّهَبُ وَآنِيَةُ النُّحَاسِ وَالْحَدِيدِ جَعَلُوهَا فِي خِزَانَةِ بَيْتِ الرَّبِّ. يعني خدوا الحاجات المادية كلها وحطوها في خزانة بيت الرب. 25وَاسْتَحْيَا يَشُوعُ رَاحَابَ الزَّانِيَةَ وَبَيْتَ أَبِيهَا وَكُلَّ مَا لَهَا، وَسَكَنَتْ فِي وَسَطِ إِسْرَائِيلَ إِلَى هذَا الْيَوْمِ، لأَنَّهَا خَبَّأَتِ الْمُرْسَلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَرْسَلَهُمَا يَشُوعُ لِكَيْ يَتَجَسَّسَا أَرِيحَا. استحيا يشوع راحاب، يعني سمح لها بالحياة، ومحرمهاش يعني مموتهاش مع اللي ماتوا، وكأن الشعب يمتدح في راحاب كل شوية ويقولوا يذكر العمل الجليل اللى هي عملته وإنها خبت الجاسوسين، ناخد بالنا هنا بيقول سكنت في وسط إسرائيل.
يبقى لما مروا في بوابة الختان دخلوا جو الشعب وبقوا وسط إسرائيل، وزي ما عرفنا إنها تزوجت أحد الجاسوسين اللى هو سلمون، تزوجته وأنجبت بوعز وبوعز تزوج راعوث وجاب عوبيد وعوبيد اللى هو جد الملك داود فهي تعتبر جدة لداود الملك وجدة للمسيح. 26وَحَلَفَ يَشُوعُ فِي ذلِكَ الْوَقْتِ قَائِلاً: «مَلْعُونٌ قُدَّامَ الرَّبِّ الرَّجُلُ الَّذِي يَقُومُ وَيَبْنِي هذِهِ الْمَدِينَةَ أَرِيحَا. بِبِكْرِهِ يُؤَسِّسُهَا وَبِصَغِيرِهِ يَنْصِبُ أَبْوَابَهَا». يشوع لعن كل إنسان هيقوم ببناء المدينة دي اللى اتهدت، ممكن يكون تم بناء مدن أخرى وأطلقت عليها نفس الاسم ولكن المدينة دي اللى ربنا وقعها محدش يقدر يبنيها تاني، طب إيه العقاب لو حد عمل كده؟
لو حد قال اللى انت وقعته يا رب أنا هبنيه ده هيكون عقابه إنه ببكره يؤسسها وبصغيره ينصب أبوابها، يعني وهو بيضع الأساس بتاعها بكره هيموت، وبصغيره ينصب أبوابها، الأبواب دي آخر حاجة في المدينة فلغاية ما يجي ينصب الأبواب بتاعتها ويفتحها للشغل هيكون الصغير كمان مات، يعني كل ولاده هيموتوا من الكبير للصغير وطبعا أصعب حاجة هي إن الشخص يفقد أولاده.
ودي اتحققت بالظبط في الكتاب المقدس في ملوك الأول الإصحاح 16 أيام آخاب الملك، وآخاب الملك ده كان ملك شرير وزاد في الشر عن كل الملوك الآخرين.
"فِي أَيَّامِهِ بَنَى حِيئِيلُ الْبَيْتَئِيلِيُّ أَرِيحَا. بِأَبِيرَامَ بِكْرِهِ وَضَعَ أَسَاسَهَا، وَبِسَجُوبَ صَغِيرِهِ نَصَبَ أَبْوَابَهَا، حَسَبَ كَلاَمِ الرَّبِّ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ عَنْ يَدِ يَشُوعَ بْنِ نُونٍ." (1 مل 16: 34).
واحد اسمه حيئيل البيتئيلي يعني من بيت إيل وهو بيحط الأساس البكر بتاعه مات وكان اسمه ابيرام، فالرجل مش يتعظ ويخاف من النبوة وإنها هتكمل، ابنه الصغير كان اسمه سجوب، وهو بينصب أبوابها كان الواد الصغير كمان مات. طبعا الفترة دي كانت فترة مظلمة اللى هي فترة آخاب الملك والناس كانت بتعمل اللى هي عاوزة تعمله. وبعدين يكمل ويقول حسب كلام الرب الذي تكلم به عن يد يشوع بن نون، يعني كاتب سفر الملوك بيؤكد إن ده تنفيذ النبوة.
27وَكَانَ الرَّبُّ مَعَ يَشُوعَ، وَكَانَ خَبَرُهُ فِي جَمِيعِ الأَرْضِ. يعني يشوع دلوقتي مكتسح كل السكة قدامه عدي النهر وعدي اريحا اللى مكنش حد عارف يدخلها عشان دي المدينة المقفلة المغلقة، لف حواليها بدون حرب واستولى عليها وكل ده بيسمّع في الشعوب اللى حواليهم وبيرعبهم ولا شك إن دي بتدي جانب نفسي سلبي على الشعوب الأخرى ومعنويات مرتفعة على شعب بني إسرائيل.
الإنسان اللى بيعيش مع ربنا ويسلم حياته لربنا خبره بيشيع في كل الأرض ومش معنى كده إن إحنا نسعى إلى هذا الأمر ولكن ربنا بيمجد أولاده وربنا بيخلي اسمهم يبان، علشان كده اتقال عن الآباء الرسل:
3 لاَ قَوْلَ وَلاَ كَلاَمَ. لاَ يُسْمَعُ صَوْتُهُمْ.
4 فِي كُلِّ الأَرْضِ خَرَجَ مَنْطِقُهُمْ، وَإِلَى أَقْصَى الْمَسْكُونَةِ كَلِمَاتُهُمْ. جَعَلَ لِلشَّمْسِ مَسْكَنًا فِيهَا. (مز 19: 3-4)
دول ناس مكنش حد بيسمع صوتهم، دول كانوا ناس واقفة تصطاد على البحر ومحدش يعرف عنهم حاجة، في كل الأرض خرج منطقهم يعني كلامهم وصل إلى أقاصي الأرض، طيب ليه؟
عشان دول ولاد ربنا ودول اللى شغالين مع ربنا فربنا بيكرمهم وبينشر اسمهم في الأرض، من أجل إنهم يبقوا قدوة ومثال.
⪢