↰🏠 
🔝

يشوع

فهرس الاصحاحات 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24

الاصحاح 8

فهرس الاعداد1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35
📖 Aᴬ   - + 📢 📚
⪡ 1 فَقَالَ الرَّبُّ لِيَشُوعَ: «لاَ تَخَفْ وَلاَ تَرْتَعِبْ. خُذْ مَعَكَ جَمِيعَ رِجَالِ الْحَرْبِ، وَقُمِ اصْعَدْ إِلَى عَايَ. انْظُرْ. قَدْ دَفَعْتُ بِيَدِكَ مَلِكَ عَايٍ وَشَعْبَهُ وَمَدِينَتَهُ وَأَرْضَهُ، الإصحاح الثامن هو الانتصار على عاي. لما الخطية اتشالت ربنا رجع يشتغل معاهم زي الأول، جميع رجال الحرب يعني في الجهاد منتهاونش ونقول أريح شوية ولا اشتغل شوية، لا، في الجهاد الكل يشتغل والكل يجاهد. "قد دفعت" ربنا وعد يشوع خلاص إن المدينة هتبقى في أيديهم.
2 فَتَفْعَلُ بِعَايٍ وَمَلِكِهَا كَمَا فَعَلْتَ بِأَرِيحَا وَمَلِكِهَا. غَيْرَ أَنَّ غَنِيمَتَهَا وَبَهَائِمَهَا تَنْهَبُونَهَا لِنُفُوسِكُمُ. اجْعَلْ كَمِينًا لِلْمَدِينَةِ مِنْ وَرَائِهَا». فتفعل بعاي وملكها كما فعلت باريحا وملكها، يعني تموت الكل والغنيمة تاخدوها أنتم، يبقى بعد ما حصلت المشكلة ربنا قال خلاص الغنائم لو عاوزين تاخدوها خدوها. أجعل كمينا للمدينة من ورائها، ربنا هنا بيرسم الخطة.
3 فَقَامَ يَشُوعُ وَجَمِيعُ رِجَالِ الْحَرْبِ لِلصُّعُودِ إِلَى عَايٍ. وَانْتَخَبَ يَشُوعُ ثَلاَثِينَ أَلْفَ رَجُل جَبَابِرَةَ الْبَأْسِ وَأَرْسَلَهُمْ لَيْلاً، ناخد بالنا المرة دي يشوع طلع 30 ألف راجل لكن في المرة الأولى طلع 3000 راجل بس، أرسلهم ليلا يعني دول ناس بيشتغلوا بالليل وبالنهار.
4 وَأَوْصَاهُمْ قَائِلاً: «انْظُرُوا! أَنْتُمْ تَكْمُنُونَ لِلْمَدِينَةِ مِنْ وَرَاءِ الْمَدِينَةِ. لاَ تَبْتَعِدُوا مِنَ الْمَدِينَةِ كَثِيرًا، وَكُونُوا كُلُّكُمْ مُسْتَعِدِّينَ.
5 وَأَمَّا أَنَا وَجَمِيعُ الشَّعْبِ الَّذِي مَعِي فَنَقْتَرِبُ إِلَى الْمَدِينَةِ. وَيَكُونُ حِينَمَا يَخْرُجُونَ لِلِقَائِنَا كَمَا فِي الأَوَّلِ أَنَّنَا نَهْرُبُ قُدَّامَهُمْ،
6 فَيَخْرُجُونَ وَرَاءَنَا حَتَّى نَجْذِبَهُمْ عَنِ الْمَدِينَةِ. لأَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّهُمْ هَارِبُونَ أَمَامَنَا كَمَا فِي الأَوَّلِ. فَنَهْرُبُ قُدَّامَهُمْ.
7 وَأَنْتُمْ تَقُومُونَ مِنَ الْمَكْمَنِ وَتَمْلِكُونَ الْمَدِينَةَ، وَيَدْفَعُهَا الرَّبُّ إِلهُكُمْ بِيَدِكُمْ.
8 وَيَكُونُ عِنْدَ أَخْذِكُمُ الْمَدِينَةَ أَنَّكُمْ تُضْرِمُونَ الْمَدِينَةَ بِالنَّارِ. كَقَوْلِ الرَّبِّ تَفْعَلُونَ. انْظُرُوا. قَدْ أَوْصَيْتُكُمْ».
9 فَأَرْسَلَهُمْ يَشُوعُ، فَسَارُوا إِلَى الْمَكْمَنِ، وَلَبِثُوا بَيْنَ بَيْتِ إِيلَ وَعَايٍ غَرْبِيَّ عَايٍ. وَبَاتَ يَشُوعُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فِي وَسَطِ الشَّعْبِ. يبقى الخطة ببساطة عبارة عن إيه؟ فيه كمين مكون من 25 ألف راجل هيكونوا مستخبيين ورا المدينة و5000 هيروحوا عند باب المدينة، وأول ما أهل عاي يشوفوهم يجروا قدامهم يعني الـ 5000 اللى قدام باب المدينة دول ما يهجموش، دول بس كل اللى عليهم إنهم يبينوا نفسهم لأهل عاي علشان أول ما يشوفوهم يجروا قدامهم، فلما يجروا قدامهم أهل المدينة هيطلعوا وراهم ولما أهل المدينة يطلعوا وراهم بكده المدينة هتكون فاضية، فالـ 25 ألف اللى في ضهر المدينة يدخلوا المدينة ويحرقوها ولما تتحرق هنشوف بعد كده إن أهل عاي هيبصوا وراهم لما الدخان يصعد، فيعرفوا إن المدينة بتتحرق ويجي الـ 5000 التانيين كمان ينقلبوا ويبقى أهل عاي في النص. 25,000 - أهل عاي - 5000 وبكده يبقوا حاصروا أهل عاي، طبعا دي خطة محكمة ربنا رسمها بنفسه علشان ينتصروا على أهل عاي وقال نصيحة حلوة: 4وَأَوْصَاهُمْ قَائِلاً: «انْظُرُوا! أَنْتُمْ تَكْمُنُونَ لِلْمَدِينَةِ مِنْ وَرَاءِ الْمَدِينَةِ. لاَ تَبْتَعِدُوا مِنَ الْمَدِينَةِ كَثِيرًا، وَكُونُوا كُلُّكُمْ مُسْتَعِدِّينَ. كونوا كلكم مستعدين، هنا يشوع بيركز إن مفيش ولا واحد يفلت لإنه عرف إن لما واحد بيغلط ممكن يدمر الجيش كله. علشان كده المسيح قال: "وَمَا أَقُولُهُ لَكُمْ أَقُولُهُ لِلْجَمِيعِ: اسْهَرُوا»." (مر 13: 37). يبقى دعوة السهر ودعوة الاستعداد دي للكل مش للخدام بس ولا للكهنة بس، لا، دي لكل الشعب يعني المسيح لما كان بيكلم تلاميذه وقال لهم: ما أقول لكم أقوله للجميع، يعني الكلام للكل مش ليكم أنتم بس، لا، ده لكل الشعب.
10 فَبَكَّرَ يَشُوعُ فِي الْغَدِ وَعَدَّ الشَّعْبَ، وَصَعِدَ هُوَ وَشُيُوخُ إِسْرَائِيلَ قُدَّامَ الشَّعْبِ إِلَى عَايٍ. يعني يشوع كان من ضمن الـ 5000 اللى هيجروا، وناخد بالنا في كل آية يشوع يقول وبكر يشوع أو فبكر يشوع.
11 وَجَمِيعُ رِجَالِ الْحَرْبِ الَّذِينَ مَعَهُ صَعِدُوا وَتَقَدَّمُوا وَأَتَوْا إِلَى مُقَابِلِ الْمَدِينَةِ، وَنَزَلُوا شِمَالِيَّ عَايٍ، وَالْوَادِي بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَايٍ.
12 فَأَخَذَ نَحْوَ خَمْسَةِ آلاَفِ رَجُل وَجَعَلَهُمْ كَمِينًا بَيْنَ بَيْتِ إِيلَ وَعَايٍ غَرْبِيَّ الْمَدِينَةِ.
13 وَأَقَامُوا الشَّعْبَ، أَيْ كُلَّ الْجَيْشِ الَّذِي شِمَالِيَّ الْمَدِينَةِ، وَكَمِينَهُ غَرْبِيَّ الْمَدِينَةِ. وَسَارَ يَشُوعُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ إِلَى وَسَطِ الْوَادِي.
14 وَكَانَ لَمَّا رَأَى مَلِكُ عَايٍ ذلِكَ أَنَّهُمْ أَسْرَعُوا وَبَكَّرُوا، وَخَرَجَ رِجَالُ الْمَدِينَةِ لِلِقَاءِ إِسْرَائِيلَ لِلْحَرْبِ، هُوَ وَجَمِيعُ شَعْبِهِ فِي الْمِيعَادِ إِلَى قُدَّامِ السَّهْلِ، وَهُوَ لاَ يَعْلَمُ أَنَّ عَلَيْهِ كَمِينًا وَرَاءَ الْمَدِينَةِ. يعني الملك وكل الشعب بتاعه خرجوا ومكانوش يعرفوا إن المدينة من ورا فيها كمين.
15 فَأَعْطَى يَشُوعُ وَجَمِيعُ إِسْرَائِيلَ انْكِسَارًا أَمَامَهُمْ وَهَرَبُوا فِي طَرِيقِ الْبَرِّيَّةِ. أعطوا انكسارا يعني بينوا إنكم مغلوبين.
16 فَأُلْقِيَ الصَّوْتُ عَلَى جَمِيعِ الشَّعْبِ الَّذِينَ فِي الْمَدِينَةِ لِلسَّعْيِ وَرَاءَهُمْ، فَسَعَوْا وَرَاءَ يَشُوعَ وَانْجَذَبُوا عَنِ الْمَدِينَةِ. قالولهم الحقوا نادوا على كل الناس اللى في المدينة وقولوا ليهم اطلعوا وراهم.
17 وَلَمْ يَبْقَ فِي عَايٍ أَوْ فِي بَيْتِ إِيل رَجُلٌ لَمْ يَخْرُجْ وَرَاءَ إِسْرَائِيلَ. فَتَرَكُوا الْمَدِينَةَ مَفْتُوحَةً وَسَعَوْا وَرَاءَ إِسْرَائِيلَ. كل الناس طلعت تجري وراهم وسابو المدينة مفتوحة.
18 فَقَالَ الرَّبُّ لِيَشُوعَ: «مُدَّ الْمِزْرَاقَ الَّذِي بِيَدِكَ نَحْوَ عَايٍ لأَنِّي بِيَدِكَ أَدْفَعُهَا». فَمَدَّ يَشُوعُ الْمِزْرَاقَ الَّذِي بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَدِينَةِ. المزراق ده زي سهم صغير بيبقى زي علامة في يد القائد وبيوجه بيها. يشوع مد المزراق يعني يوجه الشعب للحرب، وناخد بالنا وهما في وسط الحرب يشوع هرب بالمجموعة اللى معاه عشان يجذبوا المدينة وراهم.
19 فَقَامَ الْكَمِينُ بِسُرْعَةٍ مِنْ مَكَانِهِ وَرَكَضُوا عِنْدَمَا مَدَّ يَدَهُ، وَدَخَلُوا الْمَدِينَةَ وَأَخَذُوهَا، وَأَسْرَعُوا وَأَحْرَقُوا الْمَدِينَةَ بِالنَّارِ.
20 فَالْتَفَتَ رِجَالُ عَايٍ إِلَى وَرَائِهِمْ وَنَظَرُوا وَإِذَا دُخَانُ الْمَدِينَةِ قَدْ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ. فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَكَانٌ لِلْهَرَبِ هُنَا أَوْ هُنَاكَ. وَالشَّعْبُ الْهَارِبُ إِلَى الْبَرِّيَّةِ انْقَلَبَ عَلَى الطَّارِدِ. ركضوا يعني جريوا، انقلب على الطارد، يعني المجموعة اللى كانت هربانة اتقلبت لورا.
21 وَلَمَّا رَأَى يَشُوعُ وَجَمِيعُ إِسْرَائِيلَ أَنَّ الْكَمِينَ قَدْ أَخَذَ الْمَدِينَةَ، وَأَنَّ دُخَانَ الْمَدِينَةِ قَدْ صَعِدَ، انْثَنَوْا وَضَرَبُوا رِجَالَ عَايٍ. يعني رجعوا تاني في الاتجاه المضاد.
22 وَهؤُلاَءِ خَرَجُوا مِنَ الْمَدِينَةِ لِلِقَائِهِمْ، فَكَانُوا فِي وَسَطِ إِسْرَائِيلَ، هؤُلاَءِ مِنْ هُنَا وَأُولئِكَ مِنْ هُنَاكَ. وَضَرَبُوهُمْ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ شَارِدٌ وَلاَ مُنْفَلِتٌ. هنلاقي الآيات بتعيد نفس الأحداث مرة تانية. يعني في وسط الحرب دي ربنا كان بيكلم يشوع، ده دليل على إن ربنا كان قريب جدا من يشوع وكان بيسمع صوته حتى في وسط الحرب، وناخد بالنا من حاجة مهمة جدا ربنا مش بس وضع الخطة، لا، ده كمان متابع تنفيذها خطوة بخطوة ويقولهم دلوقتي تعملوا كده وبعد شوية تعملوا كده. عجيب ربنا جدا لما يشتغل مع أولاده.
23 وَأَمَّا مَلِكُ عَايٍ فَأَمْسَكُوهُ حَيًّا وَتَقَدَّمُوا بِهِ إِلَى يَشُوعَ. ملك عاي ده كان رمز للشيطان، لإنه كان الملك بتاع مملكة الظلمة.
24 وَكَانَ لَمَّا انْتَهَى إِسْرَائِيلُ مِنْ قَتْلِ جَمِيعِ سُكَّانِ عَايٍ فِي الْحَقْلِ فِي الْبَرِّيَّةِ حَيْثُ لَحِقُوهُمْ وَسَقَطُوا جَمِيعًا بِحَدِّ السَّيْفِ حَتَّى فَنُوا، أَنَّ جَمِيعَ إِسْرَائِيلَ رَجَعَ إِلَى عَايٍ وَضَرَبُوهَا بِحَدِّ السَّيْفِ. يعني كل اللى كان فاضل خلصوا عليه.
25 فَكَانَ جَمِيعُ الَّذِينَ سَقَطُوا فِي ذلِكَ الْيَوْمِ مِنْ رِجَال وَنِسَاءٍ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، جَمِيعُ أَهْلِ عَايٍ. يعني المدينة كلها خلصوا عليهم في يوم واحد.
26 وَيَشُوعُ لَمْ يَرُدَّ يَدَهُ الَّتِي مَدَّهَا بِالْمِزْرَاقِ حَتَّى حَرَّمَ جَمِيعَ سُكَّانِ عَايٍ.
27 لكِنِ الْبَهَائِمُ وَغَنِيمَةُ تِلْكَ الْمَدِينَةِ نَهَبَهَا إِسْرَائِيلُ لأَنْفُسِهِمْ حَسَبَ قَوْلِ الرَّبِّ الَّذِي أَمَرَ بِهِ يَشُوعَ. يبقى فضل يشوع مادد ايده لغاية ما الشعب انتصر. طيب الموقف ده بيفكرنا بمين؟ موسى لما كان يشوع بيحارب عماليق، كان موسى رافع ايده على الجبل وأول ما كان موسى ينزل ايده كان الشعب يتغلب، وأول ما يرفعها كان الشعب ينتصر "وَكَانَ إِذَا رَفَعَ مُوسَى يَدَهُ أَنَّ إِسْرَائِيلَ يَغْلِبُ، وَإِذَا خَفَضَ يَدَهُ أَنَّ عَمَالِيقَ يَغْلِبُ." (خر 17: 11). مد الايد إشارة ورمز للصليب وطول ما الصليب موجود الواحد يقدر ينتصر.
28 وَأَحْرَقَ يَشُوعُ عَايَ وَجَعَلَهَا تَلاًّ أَبَدِيًّا خَرَابًا إِلَى هذَا الْيَوْمِ. يعني عمل فيها زي ما عمل مع اريحا.
29 وَمَلِكُ عَايٍ عَلَّقَهُ عَلَى الْخَشَبَةِ إِلَى وَقْتِ الْمَسَاءِ. وَعِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ أَمَرَ يَشُوعُ فَأَنْزَلُوا جُثَّتَهُ عَنِ الْخَشَبَةِ وَطَرَحُوهَا عِنْدَ مَدْخَلِ بَابِ الْمَدِينَةِ، وَأَقَامُوا عَلَيْهَا رُجْمَةَ حِجَارَةٍ عَظِيمَةً إِلَى هذَا الْيَوْمِ. المشهد ده بيمثل مشهد الصليب طب ازاى وإحنا بنقول عن ملك عاي رمز للشيطان؟! فيه وجهين للصليب، وجه كان باين قدام كل البشر وهو إن المسيح هو المتعلق على الصليب وإن المسيح هو اللى مغلوب والمسيح هو اللى ضعيف، وجه كان مختفي وهو إن الشيطان كان مقيد بالصليب والشيطان كان مهزوم من الصليب، فملك عاي هنا يمثل جانب الشيطان المنهزم بالصليب، يعني إذا كان المسيح بيمثل الجانب المنتصر وفي صور كتير كده في العهد القديم، فملك عاي هنا يمثل الجانب المنهزم للشيطان في الصليب، وطبعا طول ما المسيح كان مصلوب فالشيطان كان مغلوب. ده معناه إن الشيطان تم تقييده بالصليب وبولس الرسول يقولها صراحة: "إِذْ مَحَا الصَّكَّ الَّذِي عَلَيْنَا فِي الْفَرَائِضِ، الَّذِي كَانَ ضِدًّا لَنَا، وَقَدْ رَفَعَهُ مِنَ الْوَسَطِ مُسَمِّرًا إِيَّاهُ بِالصَّلِيبِ،" (كو 2: 14). المقصود هنا المسيح. "إِذْ جَرَّدَ الرِّيَاسَاتِ وَالسَّلاَطِينَ أَشْهَرَهُمْ جِهَارًا، ظَافِرًا بِهِمْ فِيهِ." (كو 2: 15). يعني خلي بالكم إن المسيح وهو مصلوب على الصليب كان داخل في معركة مع الرياسات والسلاطين اللى هما قوات الشر، "أشهرهم جهارا" يعني كشفهم على حقيقتهم، "ظافرا بهم فيه" يعني انتصر عليهم فيه، يعني أرض المعركة كانت في الصليب. معلمنا بولس الرسول يقول: "فَإِذْ قَدْ تَشَارَكَ الأَوْلاَدُ فِي اللَّحْمِ وَالدَّمِ اشْتَرَكَ هُوَ أَيْضًا كَذلِكَ فِيهِمَا، لِكَيْ يُبِيدَ بِالْمَوْتِ ذَاكَ الَّذِي لَهُ سُلْطَانُ الْمَوْتِ، أَيْ إِبْلِيسَ،" (عب 2: 14). يعني المسيح اشترك هو كمان معانا في اللحم والدم، يعني أشترك في طبيعتنا البشرية. يبقى المسيح استخدم الصليب اللى هو كان نهايته الموت علشان يبيد بذاك الذي له سلطان الموت اللى هو إبليس، يبقى خلينا عارفين إن ملك عاي مثل الشيطان المهزوم في معركة الصليب، المسيح كان في قمة الإنتصار وهو على الصليب.
30 حِينَئِذٍ بَنَى يَشُوعُ مَذْبَحًا لِلرَّبِّ إِلهِ إِسْرَائِيلَ فِي جَبَلِ عِيبَالَ،
31 كَمَا أَمَرَ مُوسَى عَبْدُ الرَّبِّ بَنِي إِسْرَائِيلَ، كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي سِفْرِ تَوْرَاةِ مُوسَى. مَذْبَحَ حِجَارَةٍ صَحِيحَةٍ لَمْ يَرْفَعْ أَحَدٌ عَلَيْهَا حَدِيدًا، وَأَصْعَدُوا عَلَيْهِ مُحْرَقَاتٍ لِلرَّبِّ، وَذَبَحُوا ذَبَائِحَ سَلاَمَةٍ.
32 وَكَتَبَ هُنَاكَ عَلَى الْحِجَارَةِ نُسْخَةَ تَوْرَاةِ مُوسَى الَّتِي كَتَبَهَا أَمَامَ بَنِي إِسْرَائِيلَ. يبقى كان في حدث مهم كان لازم يعملوه أول ما يدخلوا ويبدأوا يستقروا في المكان، والحدث ده هو عبارة عن وصية موسى وصاها ليشوع وقاله أول ما تعبر النهر بتاع الأردن وتدخل أرض الميعاد عليك إنك تعمل حاجة مهمة يا يشوع، هتقرأ الوصايا اللى قالها ربنا لموسى. 1 وَأَوْصَى مُوسَى وَشُيُوخُ إِسْرَائِيلَ الشَّعْبَ قَائِلًا: «احْفَظُوا جَمِيعَ الْوَصَايَا الَّتِي أَنَا أُوصِيكُمْ بِهَا الْيَوْمَ.2 فَيَوْمَ تَعْبُرُونَ الأُرْدُنَّ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ، تُقِيمُ لِنَفْسِكَ حِجَارَةً كَبِيرَةً وَتَشِيدُهَا بِالشِّيدِ،3 وَتَكْتُبُ عَلَيْهَا جَمِيعَ كَلِمَاتِ هذَا النَّامُوسِ، حِينَ تَعْبُرُ لِكَيْ تَدْخُلَ الأَرْضَ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ، أَرْضًا تَفِيضُ لَبَنًا وَعَسَلًا، كَمَا قَالَ لَكَ الرَّبُّ إِلهُ آبَائِكَ.4 حِينَ تَعْبُرُونَ الأُرْدُنَّ، تُقِيمُونَ هذِهِ الْحِجَارَةَ الَّتِي أَنَا أُوصِيكُمْ بِهَا الْيَوْمَ فِي جَبَلِ عِيبَالَ، وَتُكَلِّسُهَا بِالْكِلْسِ.5 وَتَبْنِي هُنَاكَ مَذْبَحًا لِلرَّبِّ إِلهِكَ، مَذْبَحًا مِنْ حِجَارَةٍ لاَ تَرْفَعْ عَلَيْهَا حَدِيدًا.6 مِنْ حِجَارَةٍ صَحِيحَةٍ تَبْنِي مَذْبَحَ الرَّبِّ إِلهِكَ، وَتُصْعِدُ عَلَيْهِ مُحْرَقَاتٍ لِلرَّبِّ إِلهِكَ.7 وَتَذْبَحُ ذَبَائِحَ سَلاَمَةٍ، وَتَأْكُلُ هُنَاكَ وَتَفْرَحُ أَمَامَ الرَّبِّ إِلهِكَ.8 وَتَكْتُبُ عَلَى الْحِجَارَةِ جَمِيعَ كَلِمَاتِ هذَا النَّامُوسِ نَقْشًا جَيِّدًا». (تث 27: 1-8) يبقى ربنا وصاهم على لسان موسى وقالهم أول ما تدخلوا الأرض تبنوا مذبح على جبل عيبال، والمذبح ده يكون من حجارة صحيحة يعني ميبقاش كذا قطعة حجارة، لا، يبقى قطعة واحدة ويصعدوا عليه ذبائح سلامة ويكتبوا على المذبح نسخة من الوصايا اللى ربنا اداها لموسى. يبقى ربنا بيوصيهم بكذا حاجة  يبنوا مذبح ويصعدوا عليه ذبائح.  المذبح ده شرط إنه يكون قطعة واحدة يعني مش شوية طوب متجمعين، وعلى الجدران بتاعة المذبح ينقش نسخة من الوصايا العشر. 9 ثُمَّ كَلَّمَ مُوسَى وَالْكَهَنَةُ اللاَّوِيُّونَ جَمِيعِ إِسْرَائِيلَ قَائِلِينَ: «اِنْصِتْ وَاسْمَعْ يَا إِسْرَائِيلُ. الْيَوْمَ صِرْتَ شَعْبًا لِلرَّبِّ إِلهِكَ.10 فَاسْمَعْ لِصَوْتِ الرَّبِّ إِلهِكَ وَاعْمَلْ بِوَصَايَاهُ وَفَرَائِضِهِ الَّتِي أَنَا أُوصِيكَ بِهَا الْيَوْمَ».11 وَأَوْصَى مُوسَى الشَّعْبَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ قَائِلًا: 12 «هؤُلاَءِ يَقِفُونَ عَلَى جَبَلِ جِرِزِّيمَ لِكَيْ يُبَارِكُوا الشَّعْبَ حِينَ تَعْبُرُونَ الأُرْدُنَّ: شِمْعُونُ وَلاَوِي وَيَهُوذَا وَيَسَّاكَرُ وَيُوسُفُ وَبَنْيَامِينُ 13 وَهؤُلاَءِ يَقِفُونَ عَلَى جَبَلِ عِيبَالَ لِلَّعْنَةِ: رَأُوبَيْنُ وَجَادُ وَأَشِيرُ وَزَبُولُونُ وَدَانُ وَنَفْتَالِي. (تث 27: 9-13) إيه بقى دلوقتي مطلوب من يشوع؟ انو يقسم الشعب نصين ست أسباط يقفوا على جبل جرزيم واللى هما: شمعون ولاوي ويهوذا ويساكر ويوسف وبنيامين، وست أسباط يقفوا على جبل عيبال اللى هما الستة التانيين: رأوبين وجاد وأشير وزبولون ودان ونفتالى. ليه طيب الأسباط دي هتقف كده؟ وهتعمل ايه؟ المجموعة اللى واقفة على جبل جرزيم هتردد البركة والمجموعة اللى واقفة على جبل عيبال هتردد اللعنة 14 فَيُصَرِّحُ اللاَّوِيُّونَ وَيَقُولُونَ لِجَمِيعِ قَوْمِ إِسْرَائِيلَ بِصَوْتٍ عَال:15 مَلْعُونٌ الإِنْسَانُ الَّذِي يَصْنَعُ تِمْثَالًا مَنْحُوتًا أَوْ مَسْبُوكًا، رِجْسًا لَدَى الرَّبِّ عَمَلَ يَدَيْ نَحَّاتٍ، وَيَضَعُهُ فِي الْخَفَاءِ. وَيُجِيبُ جَمِيعُ الشَّعْبِ وَيَقُولُونَ: آمِينَ. (تث 27: 14-15) يعني اللاويين يرددوا الشريعة ويقولو ملعون اللى يعمل كذا والناس اللى واقفة على جبل اللعنة تقول آمين. 16 مَلْعُونٌ مَنْ يَسْتَخِفُّ بِأَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ. وَيَقُولُ جَمِيعُ الشَّعْبِ: آمِينَ. 17 مَلْعُونٌ مَنْ يَنْقُلُ تُخْمَ صَاحِبِهِ. وَيَقُولُ جَمِيعُ الشَّعْبِ: آمِينَ. 18 مَلْعُونٌ مَنْ يُضِلُّ الأَعْمَى عَنِ الطَّرِيقِ. وَيَقُولُ جَمِيعُ الشَّعْبِ: آمِينَ. 19 مَلْعُونٌ مَنْ يُعَوِّجُ حَقَّ الْغَرِيبِ وَالْيَتِيمِ وَالأَرْمَلَةِ. وَيَقُولُ جَمِيعُ الشَّعْبِ: آمِينَ. 20 مَلْعُونٌ مَنْ يَضْطَجعُ مَعَ امْرَأَةِ أَبِيهِ، لأَنَّهُ يَكْشِفُ ذَيْلَ أَبِيهِ. وَيَقُولُ جَمِيعُ الشَّعْبِ: آمِينَ. 21 مَلْعُونٌ مَنْ يَضْطَجعُ مَعَ بَهِيمَةٍ مَّا. وَيَقُولُ جَمِيعُ الشَّعْبِ: آمِينَ. 22 مَلْعُونٌ مَنْ يَضْطَجِعُ مَعَ أُخْتِهِ بِنْتِ أَبِيهِ أَوْ بِنْتِ أُمِّهِ. وَيَقُولُ جَمِيعُ الشَّعْبِ: آمِينَ. 23 مَلْعُونٌ مَنْ يَضْطَجعُ مَعَ حَمَاتِهِ. وَيَقُولُ جَمِيعُ الشَّعْبِ: آمِينَ. 24 مَلْعُونٌ مَنْ يَقْتُلُ قَرِيبَهُ فِي الْخَفَاءِ. وَيَقُولُ جَمِيعُ الشَّعْبِ: آمِينَ. 25 مَلْعُونٌ مَنْ يَأْخُذُ رَشْوَةً لِكَيْ يَقْتُلَ نَفْسَ دَمٍ بَرِيءٍ. وَيَقُولُ جَمِيعُ الشَّعْبِ: آمِينَ. 26 مَلْعُونٌ مَنْ لاَ يُقِيمُ كَلِمَاتِ هذَا النَّامُوسِ لِيَعْمَلَ بِهَا. وَيَقُولُ جَمِيعُ الشَّعْبِ: آمِينَ. (تث 27: 16-26) دي اللعنات اللى كانو بيرددوها اللاويين والناس الست أسباط اللى واقفة على جبل عيبال بترد وتقول آمين وهكذا. 1 «وَإِنْ سَمِعْتَ سَمْعًا لِصَوْتِ الرَّبِّ إِلهِكَ لِتَحْرِصَ أَنْ تَعْمَلَ بِجَمِيعِ وَصَايَاهُ الَّتِي أَنَا أُوصِيكَ بِهَا الْيَوْمَ، يَجْعَلُكَ الرَّبُّ إِلهُكَ مُسْتَعْلِيًا عَلَى جَمِيعِ قَبَائِلِ الأَرْضِ، 2 وَتَأْتِي عَلَيْكَ جَمِيعُ هذِهِ الْبَرَكَاتِ وَتُدْرِكُكَ، إِذَا سَمِعْتَ لِصَوْتِ الرَّبِّ إِلهِكَ. 3 مُبَارَكًا تَكُونُ فِي الْمَدِينَةِ، وَمُبَارَكًا تَكُونُ فِي الْحَقْلِ. 4 وَمُبَارَكَةً تَكُونُ ثَمَرَةُ بَطْنِكَ وَثَمَرَةُ أَرْضِكَ وَثَمَرَةُ بَهَائِمِكَ، نِتَاجُ بَقَرِكَ وَإِنَاثُ غَنَمِكَ. 5 مُبَارَكَةً تَكُونُ سَلَّتُكَ وَمِعْجَنُكَ. 6 مُبَارَكًا تَكُونُ فِي دُخُولِكَ، وَمُبَارَكًا تَكُونُ فِي خُرُوجِكَ. 7 يَجْعَلُ الرَّبُّ أَعْدَاءَكَ الْقَائِمِينَ عَلَيْكَ مُنْهَزِمِينَ أَمَامَكَ. فِي طَرِيق وَاحِدَةٍ يَخْرُجُونَ عَلَيْكَ، وَفِي سَبْعِ طُرُق يَهْرُبُونَ أَمَامَكَ. 8 يَأْمُرُ لَكَ الرَّبُّ بِالْبَرَكَةِ فِي خَزَائِنِكَ وَفِي كُلِّ مَا تَمْتَدُّ إِلَيْهِ يَدُكَ، وَيُبَارِكُكَ فِي الأَرْضِ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ. 9 يُقِيمُكَ الرَّبُّ لِنَفْسِهِ شَعْبًا مُقَدَّسًا كَمَا حَلَفَ لَكَ، إِذَا حَفِظْتَ وَصَايَا الرَّبِّ إِلهِكَ وَسَلَكْتَ فِي طُرُقِهِ. 10 فَيَرَى جَمِيعُ شُعُوبِ الأَرْضِ أَنَّ اسْمَ الرَّبِّ قَدْ سُمِّيَ عَلَيْكَ وَيَخَافُونَ مِنْكَ. 11 وَيَزِيدُكَ الرَّبُّ خَيْرًا فِي ثَمَرَةِ بَطْنِكَ وَثَمَرَةِ بَهَائِمِكَ وَثَمَرَةِ أَرْضِكَ عَلَى الأَرْضِ الَّتِي حَلَفَ الرَّبُّ لآبَائِكَ أَنْ يُعْطِيَكَ. 12 يَفْتَحُ لَكَ الرَّبُّ كَنْزَهُ الصَّالِحَ، السَّمَاءَ، لِيُعْطِيَ مَطَرَ أَرْضِكَ فِي حِينِهِ، وَلْيُبَارِكَ كُلَّ عَمَلِ يَدِكَ، فَتُقْرِضُ أُمَمًا كَثِيرَةً وَأَنْتَ لاَ تَقْتَرِضُ. 13 وَيَجْعَلُكَ الرَّبُّ رَأْسًا لاَ ذَنَبًا، وَتَكُونُ فِي الارْتِفَاعِ فَقَطْ وَلاَ تَكُونُ فِي الانْحِطَاطِ، إِذَا سَمِعْتَ لِوَصَايَا الرَّبِّ إِلهِكَ الَّتِي أَنَا أُوصِيكَ بِهَا الْيَوْمَ، لِتَحْفَظَ وَتَعْمَلَ 14 وَلاَ تَزِيغَ عَنْ جَمِيعِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي أَنَا أُوصِيكَ بِهَا الْيَوْمَ يَمِينًا أَوْ شِمَالًا، لِكَيْ تَذْهَبَ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى لِتَعْبُدَهَا. (تث 28: 1-14) البركات برده اللاويين بيرددوها والناس اللى واقفة على جبل جرزيم بيرددوا وراهم ويقولوا آمين. جبل عيبال وجبل جرزيم، الجبلين دول كانوا من أعلى الجبال في فلسطين، جبل عيبال يصل ارتفاعه إلى أكثر من 3000 قدم فوق سطح البحر يعني حاجة مرتفعة جدا. جبل جرزيم يصل ارتفاع إلي اكثر من 2850 قدم فوق سطح البحر. جبل عيبال حاليا اسمه السلامية، جبل جرزيم حاليا اسمه الطور. الجبلين مرتفعين ويفصل بينهم منطقة منخفضة في النص اسمها سهل شكيم، لما ندرس سفر القضاة هناخدها، حاليا شكيم دي اسمها نابلس. جبل عيبال اللى هو جبل اللعنة وقف عليه ست أسباط، جبل جرزيم اللى هو جبل البركة وقف عليه ست أسباط. وناخد بالنا إن سبط يهوذا موجود على جبل جرزيم اللى هو جبل البركة ويهوذا ده السبط الذي جاء منه المسيح. سبط دان موجود على جبل عيبال اللى هو جبل اللعنة وسبط دان إشارة إلى الشر وعشان كده نلاقي إن سبط دان غير مذكور في سقر الرؤيا من ضمن الأسباط، يعني لما نيجي نجيب سيرة أسباط بني إسرائيل في سفر الرؤيا نلاقي سبط دان:  مش موجود في صف رؤية.  هنلاقيه واقف هنا على جبل عيبال بتاع اللعنة. ولكن سبط يهوذا اللى هو كان سبب بركة لكل الناس وتجسد منه المسيح هنلاقيه واقف على جبل جرزيم اللى هو جبل البركة. جبل جرزيم ده كان مبني فيه هيكل قبل ما المسيح يجي تقريبا ب500 سنة، اللى هو هيكل السامرة، لما درسنا عزرا ونحميا قلنا إن اليهود اللى رجعوا رفضوا إن الناس السامريين دول يشتركوا معاهم في بناء الهيكل، فالناس دول لما اترفضوا في إنهم يبنوا في الهيكل بتاع أورشليم راحو بنو لنفسهم هيكل لوحدهم على جبل جرزيم وده ضد الشريعة، عشان كده المرأة السامرية قالت للسيد المسيح: السجود هيكون فين هل هيكون في أورشليم ولا هيكون في الجبل اللى عندنا؟ وهي دلوقتي متلغبطة عشان فيه عندها مكانين: مكان في جبل جرزيم اللي أهلها بيسجدوا فيه كلهم ومكان تاني في أورشليم والكل بيقول إن السجود عندنا في أورشليم. فالمسيح رد عليها وقال: مش المهم المكان اللى تسجد فيه ولكن المهم أن يكون السجود بالروح والحق. في سفح جبل جرزيم كان يوجد بير يعقوب اللى تقابل فيه المسيح مع السامرية، طيب ليه ربنا شاء إن أول علاقة لبني إسرائيل بأرض الميعاد تكون بالجبال؟ ناخد بالنا ربنا مقالش أي وصية على الأرض ولا هيعملوا ايه ولا مش هيعملوا ايه غير إنهم يروحوا للجبلين دول، ويبدأوا يعملوا الطقس اللى هنشرحه مع بعض دلوقتي بالتفصيل. طيب ليه ربنا خلاهم يتجهوا للجبال؟ ليه قبل ما يكون ليهم علاقة بالأرض تكون لهم علاقة بالجبل؟ علشان الجبل دايماً يشير إلى الارتفاع وإلى العلو وكأن ربنا عاوز يقولهم أنا عاوزكم لما تدخلو أرض الميعاد متقعدوش تنشغلوا بتقسيم الأرض وتقعدوا تشوفوا مين هياخد إيه ومين مش هياخد إيه، لا، ده أنا عاوزكم ترتفعوا إلى الحياة السماوية وعلشان كدا ربنا رتب ليهم هذا الطقس في بداية دخولهم للأرض، عشان يقولهم متنشغلوش بالأرض ولكن انشغلوا بالسماء، وانتوا طالعين الجبل السماء دايما هتبقى في وشك وهتفضلوا باصين لفوق، فربنا شاء إن البداية تكون من الجبال علشان يبقوا دايما عندهم فكر الصعود وفكر السما، ربنا عاوز يقولهم مش معنى أني اديتكم أرض الميعاد (الميراث الأرضي)، إنكو تنشغلوا وتنسوا الميراث الحقيقي اللى هو السماء. طيب إحنا كده أخذنا مقدمة الأحداث وعرفنا الجبلين وعرفنا موقعهم فين على الخريطة، وعرفنا ليه ربنا حطلهم الطقس ده نرجع تاني لسفر يشوع. يعني يشوع مبناش مدينة ولا حصن ولا بنى معسكرات للجيش بتاعه علشان يستقروا، لا، ده أول حاجة بناها في الأرض مذبح لربنا لإن يشوع كان بيعتبر إن وجود المذبح أهم من أي شيء، وجود علاقة مع ربنا أهم من إني أبني مدينة أو أبني سكن للشعب اللى ماشي ورايا لإن المذبح وسر اللقاء مع ربنا والذبيحة هي اللى بتقرب الإنسان من ربنا. يعني المذبح يبقى حتة واحدة، يعني راجل شاطر يقطعها من الجبل حتة واحدة طب ليه حجر واحد؟ لإن حجر واحد رمز المسيح لإن بولس الرسول قال: "وَجَمِيعَهُمْ شَرِبُوا شَرَابًا وَاحِدًا رُوحِيًّا، لأَنَّهُمْ كَانُوا يَشْرَبُونَ مِنْ صَخْرَةٍ رُوحِيَّةٍ تَابِعَتِهِمْ، وَالصَّخْرَةُ كَانَتِ الْمَسِيحَ." (1 كو 10: 4). "والصخرة كانت المسيح" فمن ضمن التشبيهات القوية اللى كانت موجودة في العهد القديم لشخص السيد المسيح الصخرة أو الحجر، لإن السيد المسيح هو الأساس اللى اتبنت عليه الكنيسة، وحجر واحد رمز للمسيح حتى إن في سفر دانيال لما بيقول الحجر الذي قطع بغير يدين ثم صار جبلاً عظيماً، حاخامات اليهود بيقولوا على الجبل العظيم دا رمز للمسيا. لم يرفع أحد عليها حديداً يعني محدش كسر فيه، ولا حد يستخدم فيه آلة حديدية. أحد الآباء قال تأمل جميل هنا، قال: إذا كان الحجر الواحد يرمز للمسيح فعدم رفع حديد عليه يعني عدم اشتراك أي إنسان في الخلاص اللى المسيح قدمه. المسيح أدى الخلاص من غير ما الإنسان يشارك فيه في أي حاجة، إحنا معملناش حاجة ولا شاركنا في أي حاجة غير إننا طلبنا المسيح، ولكن من جهة ترتيب الخلاص وتدبيره فالمسيح هو اللي عمل كل ده، وعشان كده الخلاص عطية مجانية من الله. من جهة الله فالخلاص عطية مجانية، أما من جهة الإنسان ففي وصايا للخلاص وفي أسرار، وأحد الآباء قال تأمل آخر، فقال: حجارة صحيحة رمز للمؤمنين. معلمنا بطرس الرسول في رسالته الأولى يقول: "كُونُوا أَنْتُمْ أَيْضًا مَبْنِيِّينَ ­كَحِجَارَةٍ حَيَّةٍ­ بَيْتًا رُوحِيًّا، كَهَنُوتًا مُقَدَّسًا، لِتَقْدِيمِ ذَبَائِحَ رُوحِيَّةٍ مَقْبُولَةٍ عِنْدَ اللهِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ." (1 بط 2: 5). يبقى معلمنا بطرس الرسول بيقول إن المؤمنين ممكن يكونوا هما حجارة المذبح، والذبائح التي تقدم على المذبح هي الذبائح اللى المؤمنين هيرفعوها من صلاة وعبادة وتسبيح. طيب إذا كانت الحجارة دي هي المؤمنين فما معنى ألا يرفع أحد عليها حديدا؟ معناها إن الحجارة دي اللى هي المؤمنين محفوظة عند ربنا وإن الشرير لا يمس أولاده ومحدش يقدر يرفع حديد على أولاده. يبقى ممكن المذبح ده يفهم على إنه شخص المسيح وممكن يفهم إنه المؤمنين، وعرفنا تفسير لا يرفع أحد حديدا في دي وفي دي. وكتب على الحجارة نسخة من الشريعة (الوصايا العشر).
33 وَجَمِيعُ إِسْرَائِيلَ وَشُيُوخُهُمْ، وَالْعُرَفَاءُ وَقُضَاتُهُمْ، وَقَفُوا جَانِبَ التَّابُوتِ مِنْ هُنَا وَمِنْ هُنَاكَ مُقَابِلَ الْكَهَنَةِ اللاَّوِيِّينَ حَامِلِي تَابُوتِ عَهْدِ الرَّبِّ. الْغَرِيبُ كَمَا الْوَطَنِيُّ. نِصْفُهُمْ إِلَى جِهَةِ جَبَلِ جِرِزِّيمَ، وَنِصْفُهُمْ إِلَى جِهَةِ جَبَلِ عِيبَالَ، كَمَا أَمَرَ مُوسَى عَبْدُ الرَّبِّ أَوَّلاً لِبَرَكَةِ شَعْبِ إِسْرَائِيلَ. الغريب هنا بمعنى الغريب اللى انضم، مش الغريب اللى هو لم يدخل شعب الله لإن ده المقصود هنا، الغريب اللى انضم ووقف وسط الناس وقلنا ده يطلق عليه اسم يهودي دخيل. يبقى زي ما موسى أمر إنه نص الشعب على جبل عيبال والنص التاني على جبل جرزيم عملوا. ناخد بالنا من الشريعة لما بتتكتب على المذبح ده بيشير إلى ارتباط الشريعة بالمذبح، ارتباط الذبيحة وكلمة ربنا، فيه إرتباط وثيق بين الذبيحة وبين كلمة ربنا حتى نلاقي إن القداس بتاعنا يجمع بين الأمرين وكأن المذبح اللي اتقدمت عليه ذبيحة القداس مكتوب عليه نسخة من الشريعة. نلاحظ هنا زي ما قلنا في تثنية 27 فيه ناس هتقول البركة وفي ناس هتقول اللعنة، فيه ناس بتسعى للحياة مع ربنا وتسعى للملكوت من أجل محبة ربنا ودول الناس بتوع البركة، مبارك من يعمل كذا ومبارك من يعمل كذا، يعني يبص على محبة ربنا. لكن بتاع اللعنة عاوز يدخل الملكوت خوفاً من العقاب عشان هو عاوز يفلت من النار.
34 وَبَعْدَ ذلِكَ قَرَأَ جَمِيعَ كَلاَمِ التَّوْرَاةِ: الْبَرَكَةَ وَاللَّعْنَةَ، حَسَبَ كُلِّ مَا كُتِبَ فِي سِفْرِ التَّوْرَاةِ. يعني قرأ البركات واللعنات زي ما هى موجودة بالظبط في سفر التثنية.
35 لَمْ تَكُنْ كَلِمَةٌ مِنْ كُلِّ مَا أَمَرَ بِهِ مُوسَى لَمْ يَقْرَأْهَا يَشُوعُ قُدَّامَ كُلِّ جَمَاعَةِ إِسْرَائِيلَ وَالنِّسَاءِ وَالأَطْفَالِ وَالْغَرِيبِ السَّائِرِ فِي وَسَطِهِمْ. يعني مسابوش كلمة ربنا من الشريعة غير لما قروها وده يعلمنا إن الواحد ميسبش كلمة ربنا في الكتاب المقدس، وميقولش الحتة دي مش مهمة، يقرا كل كلمة في الكتاب المقدس عشان مفيش كلمة في الكتاب المقدس مش مهمة لإن لو ربنا عارف إنها مش هتفيد البشر مكنش حطها من الأول. ناخد بالنا من حاجة تانية وهي إن يشوع اشترك في القراءة بالرغم من إن اللاويين هما اللى مفروض يقروا زي ما الشريعة قالت، طول ما إحنا بندرس خلينا عارفين إن يشوع رمز ليسوع فمفيش أفضل من يشوع هو اللى يقرا كلامه ويفسره لينا بمعنى إذا كان يشوع قرأ الشريعة زمان للشعب، فإن يشوع بتاعنا في العهد الجديد هو أفضل واحد يقرأ لينا الكتاب المقدس ويشرحه لينا وعشان كده المسيح لما قعد مع الناس قالهم كُتب كذا وأنا بقولكم كذا، كُتب في موسى كذا وكذا وبدأ يشرحلهم ويوضحلهم الناموس،
 ⪢