لم يحتوي الكتاب المقدس على ترقيم الأصحاحات أو الأعداد في الزمن القديم. بل و في الواقع لم يكن هناك كتاب واحد يجمع كل أسفار الكتاب المقدس ، بل كان كل سفر في كتاب منفصل. و السبب في ذلك انه قبل اختراع الطباعة كانت الأسفار المقدسة تكتب بخط اليد على لفائف أو برديات ، و كان حجمها كبير و كانت تكلفتها غالية الثمن.
مخطوطة يونانية قديمة يظهر فيها نهاية رسالة بطرس الثانية ، تليها مباشرة بداية رسالة يوحنا الأولى في نفس الصفحة توفيراً للورق، و ﻻ يظهر فيها أرقام الأصحاحات أو الأعداد.
السفر

كانت أسفار العهد القديم تُكتب على شرائط طويلة من القماش أو جلود الحيوانات ، ويُلف كل سفر منها على عصا خشبية مدورة حتى يسهل تخزينها. وكان السفر مكتوب على لفافة واحدة متصلة ، غير مقسم الي أصحاحات أو أعداد. و كان القارئ يطوي أو يلف الجزء المقروء حتى يتذكر المرة القادمة أين توقف.
يسوع يقرأ من سفر أشعياء في المجمع (لو 4 : 17)
بعد مجمع نقية ، قام القديس أثناسيوس بترتيب اسفار العهد الجديد بالشكل الحالي ، و لكنه لم يضع أرقام للأصحاحات أو الاعداد. و كانت اناجيل و رسائل العهد الجديد تكتب غالباً على ورق البردي.
اما الكتب الورقية في شكلها الحالي، تم اختراعها بعد ظهور المسيحية ، و كانت تسمى codex (كشكول) ، وذلك لتميزها عن اللفائف أو البرديات المنفصلة. أول من قام بتجليد الكتب هم المسيحين الاولين في مصر ، و استخدموا الخيوط لجمع الصفحات في كشكول واحد.
أرقام الأصحاحات و الأعداد
الترقيم الحالي للآيات (الاعداد) وضع في القرن السادس عشر بواسطة رجل فرنسي صاحب مطبعة اسمه "روبير إستين" و كان قد قام بطباعة الكتاب المقدس باللغة اللاتينية و اليونانية، و قام ايضاً بإضافة هوامش للكتاب المقدس. الكنيسة الكاثوليكية عارضته في البداية، و لكن بعد ذلك ، أدرك الناس اهمية الاعداد و الاصحاحات في دراسة الكتاب المقدس.
طبعة حديثة للكتاب المقدس تظهر فيها ارقام الاصحاحات و الأعداد
صفحة من القطمارس المقدس تظهر فيها الآيات بدون ارقام أو أعداد.